الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فالخود في المسح لها رنة
…
والحور تجلى في مروط الحداد
طرقت يا موت كريماً فلم
…
يقنع بغير النفس للضيف زاد
قصفته من سدرة المنتهى
…
غصناً فشلت يد أهل الفساد
يا ثالث السبطين خلفتني
…
أهيم من همي في كل واد
يا نائماً في غمرات الردى
…
كحلت أجفاني بوبيل السهاد
يا ضجيع الترب أقلقتني
…
كأنما فرشي شوك القتاد
دفنت في التراب ولو أنصفوا
…
ما كنت إلا في صميم الفؤاد
لو لم تكن أسخنت عيني سقت
…
مثواك عيناي كصوب العهاد
للشريف الرضي من قصيدة يرثي أبا إسحق الصابئ
أعلمت من حملوا على الأعواد
…
أرأيت كيف خبا ضياء النادي
جبل هوى لو خر بالبحر اغتدى
…
من وقعه متتابع الإزباد
ما كنت أعلم قبل وضعك في الثرى
…
أن الثرى يعلو على الأطواد
بعداً ليومك في الزمان فإنه
…
أقذى العيون وفت في الأعضاد
لا ينفد الدمع الذي يبكي به
…
إن القلوب له من الإمداد
سودت ما بين الفضاء وناظري
…
وغسلت من عيني كل سواد
ما كنت أحسب أن تضن بلفظة
…
لتقوم بعدك لي مقام الزاد
يا ليت أني ما قنيتك صاحباً
…
كم قنية جلبت أسى لفؤاد
برد القلوب بمن تحب لقاءه
…
مما يجر حرارة الأكباد
للزمخشري في رثاء شيخه أبي مضر
وقائلة ما هذه الدرر التي
…
تساقط من عينيك سمطين سمطين
فقلت لها الدر الذي كان قد حشا
…
أبو مضر اذني تساقط من عيني
للشيخ ناصيف اليازجي في الأمير حيدر أبي اللمع الذي كان والياً في جبل لبنان
ألمرء في الدنيا خيال قد سرى
…
والعيش مثل الحلم في سنة الكرى
والناس ركب قد أناخ بمنزل
…
فبنى على الطرق المدائن والقرى
لا مرحباً إن جاءت الدنيا ولا
…
أسفاً إذا ولت وما الدنيا ترى
هي كالسراب يزيد مهجة وارد
…
ظمأ ويملأ مقلتيه منظرا
غرارة يسبي الحكيم خداعها
…
مكراً ويطغي الفيلسوف الأكبرا
لاحت لنا نار الحباحب في الدجى
…
منها فخلنا أنها نار القرى
عشنا كأنا لم نعش ونموت عن
…
كثب كأنا لم نكن بين الورى
ذهب الزمان ومن طواه مقدماً
…
وكذاك يذهب من يليه مؤخرا
نبكي ونضحك للمنية والمنى
…
وكلاهما عبث يدور مكررا
بتنا ننادي حيدراً ويحي وما
…
يجدي إذا بتنا ننادي حيدرا
هذا الأمير قضى فسالت أكبد
…
ومدامع وجرى القضاء بما جرى
لم تحمه البيض الصوارم والقنا
…
والشوس والجرد السلاهب والذرى
هذا الذي ضبط البلاد بكفه
…
قد بات مغلول اليدين معفرا
يا طالما أغنى الفقير بجوده
…
واليوم صار أضر منه وأفقرا
أمسى وحيداً في جوانب حفرة
…
من كان يجمع في حماه عسكرا
منا السلام بكل تكرمة على
…
من لم يمد إلى وداع خنصرا
قامت تشيعه الرجال مشخصاً
…
ومضت تشيعه القلوب مصورا
أولى العباد برحمة من لم يكن
…
عرف المظالم في العباد ولا درى
وأحق بالإحسان من لم يهمل ال
…
معروف قط ولم يباشر منكرا
بكت الأرامل واليتامى حسرة
…
لما رأت قلب السماح تحسرا
وتنهد المجد الذي رباه من
…
صغر فكان له أباً ومدبرا
سلب الزمان من الأفاضل درة
…
لو كلفوه بمثلها لتعذرا
ولربما نفد الزمان وذكره
…
نملي به جملاً ونكتب أسطرا
قد كان عفواً في الوفاء ولم يزل
…
في الحلم معناً والسماحة جعفرا
وإذا تفقدت المحامد كلها
…
ألفيت كل الصيد في جوف الفرا
كل يبالغ في المديح بشعره
…
ويظل مادحه الأمين مقصرا
ومتى طلبنا ريبة في نفسه
…
كانت لنا عنقاء مغرب أيسرا
ذاك الذي لم يتخذ لكنوزه
…
عرضاً من الدنيا فصادف جوهرا
حق على الخطباء ذكر صفاته
…
مثلاً شروداً حين تعلو المنبرا
بحر حواه النعش فوق مناكب
…
تسعى ولم نعهد كذاك الأبحرا
وفريدة في الرمس قد دفنت وكم
…
من معدن تحت التراب تسترا
ويلاه من هذي الحياة فإنها
…
كالظل تحت الشمس يمشي القهقرى
إن الحياة هي الشباب وإن تزد
…
نقصت كلفظ بالزيادة صغرا
نرجو من الدنيا الدوام ونفسها
…
كحطامها مما يباع ويشترى
دول وأجيال تمر وتنقضي
…
فيها وتبقى الكائنات كما ترى
فسقت غوادي الفضل تربة فاضل
…
ممن يؤرخ كأن غوثاً للورى
كنا نؤرخ فضل منحة كفه
…
صرنا نؤرخ رمسه تحت الثرى