المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الثامنفي الخمر - نفح الأزهار في منتخبات الأشعار

[شاكر شقير البتلوني]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الأولفي الغزل

- ‌لشهاب الدين السهروردي

- ‌للقاضي عياض

- ‌لمجير الدين بن تميم

- ‌وله

- ‌لمحيي الدين بن قرناص

- ‌وله

- ‌لابن معتوق

- ‌لمحمد بن هاني الأندلسي

- ‌وله من قصيدة وهو مما نظمه في صباه

- ‌ولولده الشيخ خليل

- ‌ولم يترك شيئاً من دقة وجله

- ‌الباب الثانيفي المديح

- ‌وله في سيف الدولة

- ‌لابن الرومي

- ‌ولولده الشيخ إبراهيم في صبحي باشا

- ‌الباب الثالث في الحكم

- ‌وله

- ‌لأبي تمام

- ‌وله

- ‌لناصح الدين الأرجاني

- ‌الباب الرابعفي الحماسة

- ‌وله

- ‌الباب الخامسفي الفخر

- ‌للمتنبي

- ‌لأبي الطحان القيني

- ‌الباب السادسفي العتاب

- ‌لابن زيدون

- ‌للمتنبي

- ‌الباب السابعفي الزهر

- ‌وله

- ‌لابن سهل

- ‌الباب الثامنفي الخمر

- ‌وله

- ‌الباب التاسعفي الرثاء

- ‌لمروان بن أبي حفصة في معن بن زائدة

- ‌للقاضي حمزة بن أبي حصين في مخلص الدولة الكناني

- ‌لابن الحسن التهامي يرثي ولده

- ‌للشريف الرضي من قصيدة يرثي أبا إسحق الصابئ

- ‌ولولده الشيخ إبراهيم يرثي الأمير محمد رسلان وقد توفي بالقسطنطينية

- ‌الباب العاشر

- ‌1126

- ‌1248

- ‌ومنها

- ‌ومنها

- ‌ومنها

- ‌وله مؤرخاً إنشاء الجمعية العلمية الطرابلسية سنة 1876

الفصل: ‌الباب الثامنفي الخمر

‌الباب الثامن

في الخمر

للفارض

شربنا على ذكر الحبيب مدامة

سكرنا بها من قبل أن يخلق الكرم

لها البدر كأس وهي شمس يديرها

هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم

فلولا شذاها ما اهتديت لحانها

ولولا سناها ما تصورها الوهم

ولم يبق منها الدهر غير حشاشة

كأن خفاها في صدور النهى كتم

فإن ذكرت في الحي أصبح أهله

نشاوى ولا عار عليهم ولا إثم

ومن بين أحشاء الدنان تصاعدت

ولم منها في الحقيقة إلا اسم

وإن خطرت يوماً على خاطر امرئ

أقامت به الأفراح وارتحل الهم

ولو نظر الندمان ختم إنائها

لأسكرهم من دونها ذلك الختم

ولو نضحوا منها ثرى قبر ميت

لعادت إليه الروح وانتعش الجسم

ولو طرحوا في فيء حائط كرمها

عليلاً وقد أشفى لفارقه السقم

ولو قربوا من حانها مقعداً مشى

وتنطق من ذكرى مذاقتها البكم

ولو عبقت في الشرق أنفاس طيبها

وفي الغرب مركزم لعادله الشم

ولو خضبت من كأسها كف لامس

لما ضل في ليل وفي يده النجم

ص: 91

يهذب أخلاق الندامى فيهتدي

بها لطريق العزم من لا له عزم

يقولون لي صفها فأنت بوصفها

خبير أجل عندي بأوصافها علم

صفاء ولا ماء ولطف ولا هواً

ونور ولا نار وروح ولا جسم

محاسن تهدي المادحين لوصفها

فيحسن فيها منهم النثر والنظم

على نفسه فليبك من ضاع عمره

وليس له فيها نصيب ولا سهم

لعبد الصمد بن بابك

يا صاحبي امزجا كأس المدام لنا

كيما يضيء لنا من نورها الغسق

خمر إذا ما نديمي بات يشربها

أخشى عليه من اللألاء يحترق

لو رام يحلف أن الشمس ما غربت

في فيه كذبه في وجهه الشفق

وله

عقار عليها من دم الصب نقطة

ومن عبرات المستهام فواقع

معودة غصب النفوس كأنما

لها عند الباب الرجال ودائع

تحير دمع المزن في كأسها كما

تحير في ورد الخدود المدامع

لديك الجن

فقام تكاد الكأس تحرق كفه

فتحسبه من وجنتيه استعارها

مشعشعة من كف ظبي كأنما

تناولها من خده فأدارها

لابن القليوبي

وصافية بات الغلام يديرها

على الشرب في جنح من الليل أدعج

كأن حباب الماء في وجناتها

فرائد در في عقيق مضرج

للزاهي البغدادي

ص: 92

ومدامة لضيائها في كأسها

نور على فلك الأنامل بازغ

رقت فغابت في الزجاج للطفها

فكأنما الإبريق منها فارغ

لعلي بن عطية

وخضبت كف ساقيها مشعشعة

كأنها بالذي في ضمنها نضحت

كفاه قد أشربت من ماء وجنتيه

ووجنتاه بما في كفه رشحت

لأبي نواس

وندمان سقيت الراح صرفاً

وستر الليل منسدل السجوف

صفت وصفت زجاجتها عليها

كمعنى دق في ذهن لطيف

وله

معتقة صاغ المزاج لرأسها

أكاليل در ما لناظمها سلك

جرت حركات الدهر فوق سكونها

فذابت كذوب التبر أخلصه السبك

وقد خفيت من لطفها فكأنها

بقايا يقين كاد يذهبه الشك

وله

مدام تبدت من مقام مشرف

تلوح لنا أنوارها ثم تختفي

ولما شربناها ودب دبيبها

إلى موضع الأسرار قلت لها قفي

مخافة أن يسطو علي شعاعها

فيطلع جلاسي على سري الخفي

لابن ناجية الدمشقي

وحمراء قبل المزج صفراء بعده

أتت بين ثوبي نرجس وشقائق

حكت وجنة المعشوق صرفاً فسلطوا

عليها مزاجاً فاكتست لون عاشق

لصفي الدين الحلي

ص: 93