المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ذكرجبل ثور وفضله - أخبار مكة - الفاكهي - ط ٤ - جـ ٤

[أبو عبد الله الفاكهي]

فهرس الكتاب

- ‌ذكرالمواضع التي يستحبّ فيها الصلاة بمكةوآثار النبي صلى الله عليه وسلم فيها وتفسير ذلك

- ‌فمنها البيت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ومنها بيت النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ومنها الموضع الذي بأجياد الصغير

- ‌ومنها مسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي

- ‌ومنها موضع فوق أبي قبيس يقال له: مسجد ابراهيم -صلوات الله علىنبيّنا محمد وعليه وسلّم

- ‌ومنها مسجد بعرفة عن يمين الإمام في الموقف، يقال له: مسجد ابراهيمصلى الله عليه وسلم، وليس بمسجد عرفة

- ‌ومنها مسجد الكبش الذي بمنى

- ‌ومنها مسجد بأعلى مكة عند الردم الأعلى عند بئر جبير بن مطعم بن عديبن نوفل رضي الله عنه

- ‌ومنها مسجد بأعلى مكة يقال له: مسجد الحرس

- ‌ومنها مسجد البيعة

- ‌ومنها مسجد بذي طوى عند مفترق الطريقين

- ‌ومنها مسجد يقال له: مسجد الشجرة

- ‌ومنها مسجد يقال له السرر

- ‌ومنها مسجد عند البرامين

- ‌ومنها مسجد عند شعب علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌ومنها مسجد بذي طوى

- ‌ومنها مسجد الشجرة

- ‌ومنها مسجد في جبل ثور

- ‌ومنها مسجد في جبل حراء

- ‌ذكرالدابّة وخروجها، ومن أين تخرج من مكة

- ‌ذكرأخشبي مكة وما جاء فيهما

- ‌ذكرفضل مقبرة مكة واستقبالها القبلة

- ‌وذكرمقبرة مكة في الجاهلية والإسلام

- ‌ذكرمقبرة المهاجرين بمكةوهي التي عند الحصحاص(1)وما جاء فيها

- ‌ذكرالمحصّب(3)وحدوده، وما جاء فيه

- ‌ ذكرجبل ثور وفضله

- ‌ذكرحراء وفضله

- ‌ذكرالآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم

- ‌ذكرالآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية

- ‌ذكرالآبار الإسلاميّة

- ‌ذكرما عمل بمكة من سقايات بعد الآبار

- ‌ذكرما أجري من العيون بمكة وحولها في الحرم

- ‌ذكرطرقات مكة وشوارعها التي يدخل منها

- ‌ذكرفضل المعلاة على المسفلة

- ‌ذكرمعلاة مكة ومسفلتها

- ‌ذكرمعلاة مكة اليماني، وما يعرف اسمه من المواضع، والسقايات،والجبال، وما أحاط به الحرم

- ‌ذكرشقّ معلاة مكة الشامي وتسمية ما فيه من الشعاب والجبالوالمواضع مما أحاط به الحرم من ذلك

- ‌ذكرشقّ مسفلة مكة اليماني وما فيهمما يعرف من المواضع والجبال والشعاب والآبارإلى منتهى ما أحاط به الحرم

- ‌ ذكرحدود مسفلة مكة الشامية، وما يعرف فيها من الأسماءوالمواضع والجبال، فيما أحاط به الحرم

- ‌ذكرمسجد البيعة من منى وتفسير ما كان فيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تسمية من شهد العقبة من الأنصار

- ‌ذكرمنى وحدودها، ومن كان يردّ الناس من العقبةأن يبيتوا من ورائها والعمل بها في أيام التشريق

- ‌ذكرالتكبير بمنى-أيام منى-والسنّة في ذلك

- ‌ذكرلم سمّي الموسم: الموسموأيام التشريق: أيام التشريق

- ‌ذكرما قيل من الشعر بمنى

- ‌ ذكرمنزل النبي صلى الله عليه وسلم من منى وموضعهصلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده وتفسير ذلك

- ‌ذكرمسجد الخيف وفضله وفضل الصلاة فيه

- ‌ذكرما قيل في مسجد الخيف من الشعر

- ‌ ذكرمسجد الكبش وفضله وما جاء فيه

- ‌ذكرشعب علي بن أبي طالب رضي الله عنهواتساع منى بأهله

- ‌ذكرطريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى منى

- ‌ذكرقرن(1)الثعالب وما جاء فيه

- ‌ذكرالبناء بمنى وكراهيته

- ‌ذكررمي الجمار، وأول من رماها،وذكر رمي جبريلعليه الصلاة والسلام-بابراهيم-عليه السلاموالسنّة في رميها ومن كره الركوب إليها

- ‌ذكرمن رخص في الركوب إلى الجمار ومن كرهه،وذكر مشي الأئمة إليها وتعظيمها

- ‌ذكرحصى الجمار أنّه يرفع إذا قبل

- ‌ذكرمن حيث ترمى الجمار ووقت ذلك والدعاء

- ‌ذكرالقيام عند الجمار والدعاء ورفع الأيدي

- ‌ذكرما قيل في الجمار من الشعر

- ‌ذكرمقبرة منى واسمها

- ‌ذكرأول من نصب الأصنام بمنى

- ‌ذكرذرع ما بين الجمار وذرع منى

- ‌ذكرذرع مسجد منى وطوله وعرضه

- ‌ذكرذرع أسفل منى وما بين مأزمي منى والعقبة

- ‌ذكرالمزدلفة وحدودها وذكر فضلها وما جاء فيها

- ‌ذكرقزح(2)والمشعر الحرام والجبل وما بينهما،وذكر الوقود بالنار على قزح

- ‌ذكرقزح وصفته وكيف هو

- ‌ذكرذرع مسجد المزدلفة

- ‌ ذكرطريق ضب

- ‌ذكرنمرة ومنزل الخلفاء بها في الحج

- ‌ذكرذرع حدّ الحرم إلى نمرة والموقفومنزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة

- ‌ذكرما بين المزدلفة إلى عرفة

الفصل: ‌ ذكرجبل ثور وفضله

وقال عمر بن المسلم الرياحي في المحصب وهو يذكر محمد بن خالد العثماني:

يا ابن الذي خطّ الحصى في يمينه

…

وأكرم من وافى جمار المحصّب

وحبر ثلاث قد مضوا لسبيلهم

…

مضوا سلفا أرواحهم لم تشعّب

هو الثالث الهادي بهدي محمّد

…

على رغم أنف الساخط المتعتّب

/‌

‌ ذكر

جبل ثور وفضله

2410 -

حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى ثور، وأبو بكر-رضي الله عنه-فجعل أبو بكر-رضي الله عنه-يكون أمامه مرّة، وخلفه مرّة، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال-رضي الله عنه:

إذا كنت أمامك خشيت تؤتى من خلفك، وإذا كنت خلفك خشيت تؤتى من أمامك، حتى انتهينا إلى الغار. قال أبو بكر:رضي الله عنه-كما أنت يا رسول الله-حتى أدخل يدي فأحسّه وأقمّه، فإن كانت فيه دابّة أصابتني قبلك. قال: وبلغني أنه كان في الغار جحر، فألقم أبو بكر-رضي الله عنه رجله ذلك الجحر فرقا أن يخرج منه شيء يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2410 - إسناده مرسل.

رواه الأزرقي 205/ 2 بسنده إلى ابن أبي مليكة، به. -وقوله (الفريد):الشذر الذي يفصل بين اللؤلؤ والذهب في العقد، واحدته: فريدة. اللسان 332/ 3. فكأنّ الشاعر يريد أن يقول: إنّه تذكّر محبوبته عندما رأى تلك الناقة، وقد جلّلت بالثياب المخطّطة، وقلّدت القلائد.

ص: 79

2411 -

حدّثنا محمد بن أبي عمر، ويعقوب بن حميد-يزيد أحدهما على صاحبه-قالا: ثنا سفيان، عن سعيد بن عمرو بن سعيد، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة-رضي الله عنها: «لو رأيتني وأباك حين رقينا الجبل، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقطّرت قدماه دما، وأما أبوك فصارت قدماه كالصفوانين» .

فقالت عائشة-رضي الله عنها:إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتعود الحفية، ولا الرعية، ولا الشقوة، «فلما دخلنا الغار إذا بحجر في الغار، فألقمه أبو بكر رضي الله عنه-قدمه حتى أصبح» .

2412 -

وحدّثنا علي بن المنذر، قال: ثنا ابن فضيل بن غزوان، قال: ثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس-رضي الله عنهما-في قوله تعالى:

{إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا}

(1)

قال: فبلغني -والله أعلم-أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل-عليه الصلاة والسلام-فأمره بالخروج، فخرج إلى الغار من يومه، وقال لأهله: إن جاء أبو بكر-رضي الله عنه-فأخبروه أني في الغار من أسفل مكة، فجاء أبو بكر-رضي الله عنه-إلى أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بالذي أمرهم به، فطلبه أبو بكر رضي الله عنه-فلحقه صلى الله عليه وسلم أبو بكر-رضي الله عنه-في بعض الطريق، فحسبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العدو، فأسرع المشي فخاف أبو بكر-رضي الله عنه-أن يشقّ عليه، فعرّف صوته، فعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام حتى لحقه

2411 - إسناده مرسل.

سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، تابعي ثقة، مات بعد سنة (120). التقريب 302/ 1.

2412 -

إسناده متروك.

(1)

سورة التوبة (40).

ص: 80

فانطلقا، حتى دخلا الغار، وأصبح المشركون من قريش يطلبونه، فجاءوا بالقافة يقفون الأثر، فانقطع الأثر حين انتهوا إلى الغار، وفيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر-رضي الله عنه،فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«الّلهم عمّ عنّا أبصارهم» وأبو بكر-رضي الله عنه-شديد الحزن، فقال صلى الله عليه وسلم:«لا تحزن إنّ الله معنا» قال فضربوا يمينا وشمالا حول الغار، وعمى الله تعالى أبصارهم أن يدخلوه، {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى} الآية.

2413 -

حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، وعلي بن سهل، وعبد الله بن مهران، قالوا: ثنا عفّان، قال: ثنا همّام/عن ثابت، عن أنس-رضي الله عنه-قال: إنّ أبا بكر-رضي الله عنه-حدّثه قال: قلت: يا رسول الله -ونحن في الغار-لو ينظر أحدهم إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه!! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟» يعني: أنّ الله-عز وجل -معهما، يعينهما، ويبصرهما.

2414 -

حدّثنا عبد الله بن أبي سلمة، قال: حدّثنا محمد بن الحسن، عن

2413 - إسناده صحيح.

همّام، هو: ابن يحيى.

رواه ابن سعد 173/ 3 - 174،وأحمد 4/ 1،والبخاري 8/ 7 - 9،ومسلم 148/ 15 - 149،والترمذي 239/ 11 والبيهقي في الدلائل 480/ 2 - 481 كلّهم من طريق: عفّان، به.

2414 -

إسناده متروك.

محمد بن الحسن، هو: ابن زبالة المدني، كذّبوه. التقريب 154/ 2.

والجلد بن أيوب: قال: عنه أحمد: ضعيف ليس يسوى حديثه شيئا. وقال الدارقطني: متروك. اللسان 133/ 2.

ذكره السيوطي في الدرّ المنثور 119/ 3،وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه.

ص: 81

معاوية بن عبد الله، قال: حدّثني الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرّة، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:{فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} قال: «لم يتجلّ منه إلاّ قدر الخنصر، فطارت ستة أجبل، فوقع ثلاثة بالمدينة، وثلاثة بمكة، فالذي وقع بالمدينة: أحد وورقان ورضوى، والذي وقع بمكة: ثور، وثبير، وحراء» .

2415 -

حدّثني أبو سعيد الربعيّ، قال: ثنا محمد بن يحيى بن عبد الحميد الكناني، قال: حدّثني عبد العزيز بن عمران، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرّة، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه.

2416 -

حدّثني أبو عبد الله-محمد بن أبي مقاتل-قال: ثنا بشر بن معاذ البصري، قال: ثنا عون بن عمرو القيسي، قال: ثنا أبو مصعب المكي، قال: أدركت زيد بن أرقم، والمغيرة بن شعبة، وأنس بن مالك رضي الله عنهم-يتحدّثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات في الغار، فأمر الله-عز وجل -شجرة فنبتت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم فسترت وجه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الله

2415 - إسناده ضعيف جدا.

شيخ المصنّف، هو: عبد الله بن شبيب، واه. وعبد العزيز بن عمران، هو: المعروف ب (ابن أبي ثابت) متروك.

2416 -

إسناده ضعيف.

أبو مصعب: مجهول.

رواه ابن سعد 228/ 1 - 229،والعقيلي في الضعفاء 422/ 3،والبيهقي في الدلائل 481/ 2 - 482 ثلاثتهم من طريق: عون بن عمرو به. وذكره الهيثمي في المجمع 52/ 6 - 53 وعزاه للبزّار، والطبراني، وقال: وفيه جماعة لم أعرفهم. وذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد 339/ 3،وعزاه لابن سعد وأبي نعيم، والبيهقي وابن عساكر.

ص: 82

-عز وجل -العنكبوت فنسجت على وجه النبي صلى الله عليه وسلم بمثل الخامة. قال:

قلت: ما الخامة يا أبا مصعب؟ قال: ثوب العروس الذي يلي جسدها، وأمر الله-عز وجل -حمامتين وحشيتين فوقعا بفم الغار، وأقبل المشركون من كل بطن من قريش، حتى إذا كانوا من النبي صلى الله عليه وسلم على قدر أربعين ذارعا، معهم قسيّهم، وعصيّهم، وهراواتهم، قلت: ما الهراوة؟ قال: الذي على رأسها الفصل. قال: فنظر أولهم، فرأى الحمامتين، فرجع: فقال له أصحابه:

هلاّ نظرت في الغار؟ قال: رأيت حمامتين على فم الغار، فعرفت أن ليس فيه أحد. قال: فسمع النبي صلى الله عليه وسلم، قوله فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أن الله-تعالى- دارأ بهما عنه، فسمت عليهما، وفرض [جزاءهنّ]

(1)

،وانحدرن في حرم الله-تعالى-وفرّخن كلّ شيء في الحرم.

قال ابن [أبي]

(2)

مقاتل: يعني: جزاءهنّ: جعل لهنّ رزقا.

2417 -

حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن ابن اسحق، قال: حدّثني رجل من أهل مكة، قال: لم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم الغار حتى دخله أبو بكر-رضي الله عنه-قبله فلمسه بيده، فقال: إن كانت فيه دابّة تلدغني أحبّ إلي من أن تلدغ النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجد شيئا، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فدعا شجرة يقال لها: راة، فأقبلت، حتى قامت على باب الغار، وأقبل رجل منهم رافعا ثوبه، فقال أبو بكر-رضي الله عنه-للنبي صلى الله عليه وسلم: ما تراه يرانا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو رآنا ما استقبلنا بفرجه» قال الرجل: ليس ها هنا، فأنزل الله-عز وجل {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ} الآية.

2417 - إسناده ضعيف.

وانظر سبل الهدى والرشاد 339/ 3.

(1)

في الأصل (قراها) والتصويب من المراجع، ومما ذكر من قول: ابن أبي مقاتل الآتي.

(2)

سقطت من الأصل.

ص: 83

قال أبو بكر الصديق-رضي الله عنه/في الغار وظلمته، وما لقي سراقة إذ عرض لهما في الطريق إذ ساخت به فرسه في الأرض:

قال النّبيّ ولم أجزع يوقّرني

…

ونحن في شدة من ظلمة الغار

لا تخش شيئا فإنّ الله ثالثنا

…

وقد توكّل لي منه بإظهار

حتى إذا الليل وارانا جوانبه

…

وصار من دون من يخشى بأستار

سار الأريقط يهدينا وأينقنا

…

ينعبن بالقوم نعبا تحت أكوار

(1)

حتى إذا قلت: قد أنجدن عارضنا

…

من مدلج فارس في منصب واري

فقال: كرّوا فقلنا: إنّ كرّتنا

…

من دونها إن لم يعثر الضّاري

أن تخسف الأرض بالأحوى وصاحبه

…

فانظر إلى أربع في الأرض غوّار

(2)

يقول لمّا رأى أرساغ مهرته

…

قد سخن في الأرض لم تحفر بمحفار

يا قوم هل لكم أن تطلقوا فرسي

…

وتأخذوا موثقي في نصح أسراري

فقال قولا رسول الله مجتهدا

…

يا ربّ إن كان هذا غير إخفاري

فنجّه سالما من شرّ دعوتنا

…

ومهره طلقا من خوف آثار

فأظهر الله إذ يدعو حوافره

…

وفاز فارسه من هول أخطار

(3)

2418 -

وحدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن ابن

2418 - شيخ المصنّف لم أقف عليه.

رواه البيهقي في الدلائل 489/ 2 بإسناده إلى ابن إسحاق.

(1)

الأينق: جمع قلّة لناقة. النهاية 129/ 5 وقوله (ينعبن) أي: يسرعن. نعب البعير: إذا أسرع في سيره. اللسان 765/ 1.

وقوله (أكوار)،أي: الجماعة من الإبل. النهاية 208/ 4.

(2)

الأحوى: الحصان الكميت الذي يعلوه سواد. النهاية 465/ 1.

(3)

أنظر الأبيات في الروض الأنف 218/ 4 - 219،وسبل الهدى 354/ 3 - 355،وعزاها الأخير لابن عساكر.

ص: 84