الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2620 -
وحدّثني ابراهيم بن يعقوب، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن أبيه، عن محمد بن الحنفية-رضي الله عنه-أنّه قال وهو في الشعب: لو أنّ عليا-رضي الله عنه-أدرك هذا الأمر، لكان هذا موضع رحله، أو قال: رجله.
2621 -
وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: ثنا يحيى بن محمد بن ثوبان، عن سليم بن مسلم، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي الطفيل، قال:
سمعت ابن عباس-رضي الله عنهما-يسأل عن منى، ويقال عجبا لمنى ضيّقة في غير الحج، وما تسع من الحاج. فقال ابن عباس:/إنّ منى يتّسع بأهله كاتّساع الرحم للولد.
ويقال: إنّما سمّيت: منى، لما يمنى فيها من الدماء
(1)
.
ذكر
طريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى منى
2622 -
حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: ثنا يحيى بن محمد بن ثوبان،
2620 - إسناده حسن.
رواه ابن سعد 94/ 5 من طريق: قبيصة بن عقبة، به.
2621 -
إسناده ضعيف.
سليم بن مسلم الخشاب ليس بثقة. قاله ابن معين.
رواه الأزرقي 179/ 2 من طريق: يحيى بن محمد، عن سليم، به.
2622 -
يحيى بن محمد لم أقف عليه. والخبر عند الأزرقي 303/ 1.
(1)
الأزرقي 180/ 2.
عن هشام بن سليمان، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: كانت طريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى منى في الجبل على يسارك وأنت ذاهب إلى منى
(1)
.
فحبس ابن علقمة
(2)
-وهو يومئذ والي مكة-أعطيات الناس، فضرب بها ذلك الجبل حتى فتح الطريق التي يسلك الناس اليوم. فطريق النبي صلى الله عليه وسلم قائمة في ذلك الجبل إلى يومنا هذا. ثم دثرت تلك الطريق وانقطع الناس منها، حتى كان زمن المتوكل على الله، فبعث إسحاق بن سلمة فعمّرها
(1)
يريد: طريق النبي صلى الله عليه وسلم التي سلكها من منى إلى شعب الأنصار يوم أخذ البيعة عليهم. وقد كان هناك قرن صخري يمتد من جمرة العقبة حتى يتصل بجبل منى الشامي (القابل) وكانت جمرة العقبة لاصقة بذلك القرن، وقد سلك النبي صلى الله عليه وسلم ظهر هذا القرن آتيا من منى إلى شعب الأنصار، وقد سهل طريق النبي صلى الله عليه وسلم هذا من ذكرهم الفاكهي، وبقي هذا القرن قائما حتى سنة (1375) هجرية، ثم دعت الحاجة لإزالة هذا القرن بالكلية وتسويته بالأرض، فأصدر رئيس المحاكم الشرعية بمكة المكرّمة والدي الشيخ عبد الله بن عمر بن دهيش-رحمه الله-فتوى شرعية بجواز إزالة هذا القرن برقم (4/ 314) في (1375/ 8/1) بناء على طلب سمو وزير الداخلية برقم (2/ 804) في (1375/ 7/28) وفحوى هذه الفتوى: نظرا لضيق المكان الواقع بجوار العقبة الكبرى ضيقا أصبح مع الزمن السبيل الوحيد الذي يعاني منه الناس مختلف المشاق والصعوبات، فإنه لا مانع شرعا من إزالة الجبل الذي خلف جمرة العقبة تسهيلا للحجّاج وتلافيا للزحام الشديد على أن يبقى الرمي على صفته الحالية، وعلى ذلك يلزم بقاء الحوض على شكله، وبقاء الشاخص كما هو، وإنه لا بأس من رميها من أعلاها كما فعل عمر-رضي الله عنه-لما رأى الزحام عندها أه.وكان بمنى شارعان فقط حتى سنة 1347 هـ وهما الشارع الأعظم الذي به الجمرات، وشارع سوق العرب، فأمر جلالة الملك عبد العزيز-رحمه الله-بفتح شارعين آخرين فأصبحت شوارع منى، الأول الشارع الجديد عن يمين الصاعد إلى عرفات، والثاني الشارع الأعظم، والثالث الشارع المعروف بسوق العرب، والرابع الشارع الجديد الذي يبدأ من أول المدرج الواقع خلف جمرة العقبة، وقد ذكر ذلك الشيخ عبد الله بن محمد غازي في تاريخه المخطوط «إفادة الأنام بأخبار بلد الله الحرام» .
وفي عام 1398 هـ وسّعت منطقة الجمرات وأخذ من الجبال المحيطة بها شيء كثير، كما عمل دور ثان للرجم بعد أن ظللت الجمرات، وطوّل الشاخص ليراه الرامي من الدور الثاني، أما حوض الجمرات السفلى فلا يزال على حالته. وأجرت الحكومة في عهد جلالة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود تعديلات وتنظيمات في جميع شوارع منى ونظمت الخدمات اللازمة للحجاج وفتحت أنفاق متعددة من الشمال والجنوب وأنفاق أخرى في الغرب في منطقة مجر الكبش فسهل الدخول إليها والخروج منها من كل جهة.
(2)
هو: نافع بن علقمة الكناني.
وجدّدها، وضرب في الجبل، ونصبها شبيهة الأنصاب، وعمل ضفيرة عقبة منى، وجدرانها، وأصلح هذه الطريق التي يقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلكها من منى إلى الشعب، ومعه العباس بن عبد المطلب،رضي الله عنه-وهو شعب البيعة للأنصار، الذي أخذ فيه-رسول الله-صلى الله عليه وسلم على أبي أمامة أسعد بن زرارة، وأبي الهيثم وأصحابهم-رضي الله عنهم-البيعة على الإسلام، والنصرة له.
وقد كانت هذه الطريق قد دثرت، وعفت زمانا لأن الجمرة زائلة عن موضعها، فردّها اسحاق إلى موضعها الذي كانت عليه، وبنى من ورائها جدارا أعلاه عليها، ومسجدا متصلا بذلك الجدر، لئلا يصل إليها من يريد الرمي من أعلاها، وجعل على ذلك كله أعلاما بناها بالجصّ والنورة، لأن السنة لمن أراد رميها أن يقف من تحتها، ويستبطن الوادي، ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، ويرمي كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر-رضي الله عنه-من بعده.
2623 -
حدّثني سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن الحجاج، عن وبرة، عن الأسود، قال: إنّ عمر-رضي الله عنه-رمى الجمرة من فوقها، ورأى الزحام عليها.
فهذه الطريق تسلك إلى اليوم.
2623 - فيه الحجاج بن أرطأة وهو صدوق مدلس وقد عنعن. وبقية رجاله موثّقون. ووبرة، هو: ابن عبد الرحمن السلمي.