المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكرالآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم - أخبار مكة - الفاكهي - ط ٤ - جـ ٤

[أبو عبد الله الفاكهي]

فهرس الكتاب

- ‌ذكرالمواضع التي يستحبّ فيها الصلاة بمكةوآثار النبي صلى الله عليه وسلم فيها وتفسير ذلك

- ‌فمنها البيت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ومنها بيت النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ومنها الموضع الذي بأجياد الصغير

- ‌ومنها مسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي

- ‌ومنها موضع فوق أبي قبيس يقال له: مسجد ابراهيم -صلوات الله علىنبيّنا محمد وعليه وسلّم

- ‌ومنها مسجد بعرفة عن يمين الإمام في الموقف، يقال له: مسجد ابراهيمصلى الله عليه وسلم، وليس بمسجد عرفة

- ‌ومنها مسجد الكبش الذي بمنى

- ‌ومنها مسجد بأعلى مكة عند الردم الأعلى عند بئر جبير بن مطعم بن عديبن نوفل رضي الله عنه

- ‌ومنها مسجد بأعلى مكة يقال له: مسجد الحرس

- ‌ومنها مسجد البيعة

- ‌ومنها مسجد بذي طوى عند مفترق الطريقين

- ‌ومنها مسجد يقال له: مسجد الشجرة

- ‌ومنها مسجد يقال له السرر

- ‌ومنها مسجد عند البرامين

- ‌ومنها مسجد عند شعب علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌ومنها مسجد بذي طوى

- ‌ومنها مسجد الشجرة

- ‌ومنها مسجد في جبل ثور

- ‌ومنها مسجد في جبل حراء

- ‌ذكرالدابّة وخروجها، ومن أين تخرج من مكة

- ‌ذكرأخشبي مكة وما جاء فيهما

- ‌ذكرفضل مقبرة مكة واستقبالها القبلة

- ‌وذكرمقبرة مكة في الجاهلية والإسلام

- ‌ذكرمقبرة المهاجرين بمكةوهي التي عند الحصحاص(1)وما جاء فيها

- ‌ذكرالمحصّب(3)وحدوده، وما جاء فيه

- ‌ ذكرجبل ثور وفضله

- ‌ذكرحراء وفضله

- ‌ذكرالآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم

- ‌ذكرالآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية

- ‌ذكرالآبار الإسلاميّة

- ‌ذكرما عمل بمكة من سقايات بعد الآبار

- ‌ذكرما أجري من العيون بمكة وحولها في الحرم

- ‌ذكرطرقات مكة وشوارعها التي يدخل منها

- ‌ذكرفضل المعلاة على المسفلة

- ‌ذكرمعلاة مكة ومسفلتها

- ‌ذكرمعلاة مكة اليماني، وما يعرف اسمه من المواضع، والسقايات،والجبال، وما أحاط به الحرم

- ‌ذكرشقّ معلاة مكة الشامي وتسمية ما فيه من الشعاب والجبالوالمواضع مما أحاط به الحرم من ذلك

- ‌ذكرشقّ مسفلة مكة اليماني وما فيهمما يعرف من المواضع والجبال والشعاب والآبارإلى منتهى ما أحاط به الحرم

- ‌ ذكرحدود مسفلة مكة الشامية، وما يعرف فيها من الأسماءوالمواضع والجبال، فيما أحاط به الحرم

- ‌ذكرمسجد البيعة من منى وتفسير ما كان فيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تسمية من شهد العقبة من الأنصار

- ‌ذكرمنى وحدودها، ومن كان يردّ الناس من العقبةأن يبيتوا من ورائها والعمل بها في أيام التشريق

- ‌ذكرالتكبير بمنى-أيام منى-والسنّة في ذلك

- ‌ذكرلم سمّي الموسم: الموسموأيام التشريق: أيام التشريق

- ‌ذكرما قيل من الشعر بمنى

- ‌ ذكرمنزل النبي صلى الله عليه وسلم من منى وموضعهصلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده وتفسير ذلك

- ‌ذكرمسجد الخيف وفضله وفضل الصلاة فيه

- ‌ذكرما قيل في مسجد الخيف من الشعر

- ‌ ذكرمسجد الكبش وفضله وما جاء فيه

- ‌ذكرشعب علي بن أبي طالب رضي الله عنهواتساع منى بأهله

- ‌ذكرطريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى منى

- ‌ذكرقرن(1)الثعالب وما جاء فيه

- ‌ذكرالبناء بمنى وكراهيته

- ‌ذكررمي الجمار، وأول من رماها،وذكر رمي جبريلعليه الصلاة والسلام-بابراهيم-عليه السلاموالسنّة في رميها ومن كره الركوب إليها

- ‌ذكرمن رخص في الركوب إلى الجمار ومن كرهه،وذكر مشي الأئمة إليها وتعظيمها

- ‌ذكرحصى الجمار أنّه يرفع إذا قبل

- ‌ذكرمن حيث ترمى الجمار ووقت ذلك والدعاء

- ‌ذكرالقيام عند الجمار والدعاء ورفع الأيدي

- ‌ذكرما قيل في الجمار من الشعر

- ‌ذكرمقبرة منى واسمها

- ‌ذكرأول من نصب الأصنام بمنى

- ‌ذكرذرع ما بين الجمار وذرع منى

- ‌ذكرذرع مسجد منى وطوله وعرضه

- ‌ذكرذرع أسفل منى وما بين مأزمي منى والعقبة

- ‌ذكرالمزدلفة وحدودها وذكر فضلها وما جاء فيها

- ‌ذكرقزح(2)والمشعر الحرام والجبل وما بينهما،وذكر الوقود بالنار على قزح

- ‌ذكرقزح وصفته وكيف هو

- ‌ذكرذرع مسجد المزدلفة

- ‌ ذكرطريق ضب

- ‌ذكرنمرة ومنزل الخلفاء بها في الحج

- ‌ذكرذرع حدّ الحرم إلى نمرة والموقفومنزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة

- ‌ذكرما بين المزدلفة إلى عرفة

الفصل: ‌ذكرالآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم

حصين، [عن]

(1)

محمد [بن]

(2)

جبير بن مطعم، عن أبيه-رضي الله عنه،قال: إنشقّ القمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة حتّى رأيت حراء بين شقّتيه.

2432 -

حدثنا حسين بن حسن، قال: أنا الثقفي، قال: ثنا أيّوب، عن ابن أبي مليكة، قال: إنّ عائشة-رضي الله عنها-جاورت بين حراء وثبير شهرين، فكنا نأتيها ويأتيها ناس من قريش يتحدّثون إليها، فإذا لم يكن ثمّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر-رضي الله عنهم-صلّى بها غلامها ذكوان، أبو عمرو

(3)

.

‌ذكر

الآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم

ويقال-والله أعلم-:إنّ أوّل بئر حفرت بمكة حين أهبط الله آدم عليه الصلاة والسلام،إلى مكة، حفرها آدم وسمّاها: كرّ آدم في شعب

(4)

حواء من المفجر.

2431 - طريق: حصين، به. وذكره السيوطي في الدرّ 133/ 6 وعزاه لأحمد وعبد بن حميد، والترمذي وابن جرير، والحاكم، وأبي نعيم والبيهقي في دلائلهما.

2432 -

إسناده صحيح.

رواه عبد الرزاق 350/ 4 عن معمر، عن أيوب به بنحوه. وقد تقدّم نحوه بعد الأثر (1335) عن ابن جريج، عن عطاء.

(1)

في الأصل (بن) وهو خطأ.

(2)

في الأصل (عن) وهو خطأ أيضا.

ص: 96

وزعموا أنّ مرّة بن كعب حفر بئرا يقال لها: رمّ. ويقال: بل هي من حفائر كلاب بن مرة. وبلغني أن موضعها عند طرف الموقف بعرفة، قريبا من عرنة

(1)

.

وحفر كلاب بن مرّة بئرا يقال لها: خمّ كانت مشرب الناس في الجاهلية، ويقال: إنّها كانت لبني مخزوم

(2)

.

2433 -

حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: قال أبو الحسن الأثرم، قال أبو عبيدة: أخبرنا خالد بن أبي عثمان، قال: وكان أول من احتفر بأبطح مكة سقاية يشربها الحاجّ والناس غير زمزم، فحفر قصيّ ركيّة، موضعها في دار أمّ هانئ بنت أبي طالب-رضي الله عنها-وسمّاها: العجول. وكانت العرب إذا استقوا منها ارتجزوا، فقال رجل من [وارديها]:

نروي على العجول ثمّ ننطلق

إن قصيّا قد وفى وقد صدق

بالشبع للحاجّ وريّ المغتبق.

وهي البئر التي دفع فيها هاشم بن عبد المطلب أخا بني ظويلم بن عمرو النصري فيها، فمات.

2434 -

حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني أبو الحسن الاثرم، عن

2433 - أبو الحسن الأثرم، هو علي بن المغيرة. وأبو عبيدة، هو: معمر بن المثنى.

وانظر البلاذري في أنساب الأشراف 51/ 1،وفتوح البلدان ص:64،والأزرقي 112/ 1 - 215/ 2،113،والسهيلي في الروض الأنف 124/ 2،والصالحي في سبل الهدى والرشاد 325/ 1.

والعجول: دخلت في توسّعات الحرم الشريف.

2434 -

ذكره الأزرقي 216/ 2،113/ 1،والفاسي في شفاء الغرام 89/ 2.-

(1)

الأزرقي 214/ 2،والبلاذري 51/ 1.

(2)

الأزرقي 214/ 2.

ص: 97

أبي عبيدة، قال/حدّثني خالد بن أبي عثمان، قال: إنّ عبد شمس احتفر بعد العجول: خمّا، وهي البئر التي عند الردم

(1)

،عند دار عمرو بن عثمان، وهذه خلف دار آل جحش بن رئاب الأسدي، التي يقال لها: دار أبان بن عثمان.

يقال: إنّ قصيا حفرها، فدثرت، وإنّ جبير بن مطعم-رضي الله عنه-نثلها، وأحياها، وعندها مسجد بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس ابن محمد، يقال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى فيه، وكان يقال لها: البئر العليا.

وقال ابن إسحق: وحفر هاشم بن عبد مناف: بذّر، وقال حين حفرها:

لأجعلنّها بلاغا للناس. وهي البئر التي في حق المقوّم بن عبد المطلب في ظهر دار طلوب مولاة زبيدة في أصل المستنذر

(2)

.

(1)

هو ردم عمر بن الخطّاب-رضي الله عنه-وقد تقدّم تحديد موضعه.

(2)

المستنذر جبل بين شعب علي، وشعب عامر، وسوف يأتي ذكره.

وبئر (بذّر) رجا الأستاذ ملحس أنّها (بئر الحمام) لكونها واقعة تحت خطم الخندمة. حيث نقل عن أبي عبيدة أنّها البئر التي عند خطم الخندمة.

قلت: وقد وهم الأستاذ ملحس في تحديده موضع هذه البئر لأنّ المكان الذي ذكره يقع في وسط شعب ابن عامر عند المسجد الذي يلقاك على يمينك عند أول صعودك جبل الخندمة إلى الملاوي. وهذا ليس من ربع بني هاشم، والذي أراه أنّها البئر التي كانت واقعة في ملتقى شارع الصفا مع شارع سوق الليل في أول ميدان الغزّة، مقابل موقف النقل الجماعي سابقا الذي كان فيه قصر الاسمنت في السابق. وهذه قد دفنت اليوم وأدخلت ضمن ميدان الغزة، وموقعها على التحديد على يمين الخارج من أسفل موقف سيّارات الغزة، بميدان الغزّة.

ص: 98

ويقال: إنّ قصيّا حفرها، فنثلها أبو لهب، وهي التي يقول فيها بنات عبد المطلب:

نحن حفرنا بذّر

بجانب المستنذر

(1)

وهي في زقاق يعرف: بأبي ذرّ.

وذكروا أنّ هاشما حفر: سجلة، وهي البئر التي يقال لها: بئر المطعم بن عدي بن نوفل، كانت دخلت في دار القوارير، أدخلها حمّاد البربري حين بنى الدار لأمير المؤمنين هارون، فكانت البئر شارعة في المسعى. ويقال: إنّ جبيرا ابتاعها من هاشم

(2)

.

وقال بعض المكيّين: إنّ عديّ بن نوفل كان اشتراها من أسد بن هاشم

(3)

.ويقال: بل وهبها له أسد حين ظهرت زمزم

(4)

.ويقال: لا بل كانت هذه البئر لعديّ بن نوفل أنبطها بين المشعرين، وكان يسقي عليها الحاج.

وقد قال مطرود بن كعب الخزاعي يذكر ذلك، فقال:

فما النيل يأتي بالسفين يكبّه

بأجود سيبا من عديّ بن نوفل

وأنبطتّ بين المشعرين سقاية

لحجّاج بيت الله أفضل منهل

(5)

ويقال: بل وهبها عبد المطلب حين حفر زمزم واستغنى عنها للمطعم بن

(1)

ذكره الأزرقي 216/ 2،113/ 1،وابن هشام في السيرة 156/ 1،والفاسي في شفائه 89/ 2 - 90،والبلاذري في فتوح البلدان ص:65.

(2)

الأزرقي 217/ 2،113/ 1.

(3)

سيرة ابن هشام 157/ 1،وفتوح البلدان للبلاذري ص:65.

(4)

الأزرقي 217/ 2،113/ 1،وابن هشام 157/ 1،والبلاذري ص:65،ومعجم البلدان 193/ 3،وشفاء الغرام 90/ 2.

(5)

تقدّم ذكر البيتين والتعريف بقائلهما في الأثر (2127).

ص: 99

عديّ فأذن له أن يضع حوضا عند زمزم من أدم يستقي منها، ويسقي الحاجّ، وهو أثبت الأقاويل عندهم

(1)

.

2435 -

حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن الكلبي، قال: إنّ عبد المطلب بن هاشم، أعطى المطعم بن عديّ حوضا من وراء زمزم، فكان يسقي فيه الحاجّ.

2436 -

وحدّثني أبو الحسين ابراهيم بن محمد بن جبير النوفلي، قال: بلغني أنّ جبير بن مطعم، خرج هو، وعمر بن الخطاب، وأبو سفيان بن حرب، وعمر-رضي الله عنه-بينهما فلما كان برأس الردم، التفت إلى أبي سفيان، فقال: أين حقّك مما ها هنا؟ قال له: يا أمير المؤمنين، ما تحت قدميك حتى تجنا. قال: إنّ ظلمك يا أبا سفيان لقديم، ليس لأحد ها هنا ملك، ولا ينقل، هذه مذاهب الحاجّ ومنافذهم، فسرّ بذلك جبير بن مطعم.

وله دار على بئره فهدمها، وأباح بئره.

وحفر عبد شمس بن هاشم بن عبد مناف بئرا يقال لها: الطويّ، وموضعها دار ابن يوسف

(2)

.

2435 - إسناده متروك.

ذكره الأزرقي 217/ 2،والبلاذري في فتوح البلدان ص:65،والفاسي في الشفاء 90/ 2.

2436 -

إسناده معضل.

رواه بنحوه الأزرقي 237/ 2،وتقدّم بنحوه برقم (2077).وبئر (سجلة) هذه قد دخلت في المسجد الحرام، لأنّ دار القوارير دخلت في توسعات المسجد الحرام.

(1)

الأزرقي 217/ 2،113/ 1،وشفاء الغرام 90/ 2.

(2)

الأزرقي 217/ 2 - 218.ودار ابن يوسف، وهي: دار المولد النبوي، التي هي الآن مكتبة مكة المكرمة، التابعة لوزارة المعارف، وبقرب هذه الدار، على يسار الداخل إلى شعب علي بئر قديمة-

ص: 100

2437 -

حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني أبو الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة معمّر بن المثنى، قال: إنّ عبد شمس حفر الطويّ وهي التي بأعلى مكة، عند دار البيضاء دار محمد بن يوسف، فقالت سبيعة بنت عبد شمس:

إنّ الطويّ إذا ذكرتم ماءها

صوب السماء عذوبة وصفاء

2438 -

/وحدّثنا الزبير، قال: حدّثني أبو الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، قال: ثمّ احتفر أمية بن عبد شمس: الجفر، فسمّاها:

الجفر. وقال أمية:

أنا حفرت للحجيج الجفرا

وهو في وجه المسكن الذي كان لبني عبد الله بن عكرمة بن خالد بن عكرمة المخزومي، وهي بطرف أجياد الكبير، فاشترى ذلك المسكن ياسر خادم زبيدة، فأدخله في المتوضئات التي عملها على باب أجياد.

وكانت لبني عبد شمس بئر يقال لها: أمّ جعلان، موضعها دخل في المسجد الحرام

(1)

.

2437 - نقله ياقوت في معجم البلدان 51/ 4 عن الزبير بن بكّار.

وذكر البيت البلاذري في فتوح البلدان ص:66.

2438 -

ذكره الأزرقي 222،218/ 2،وابن هشام في السيرة 157/ 1،والبلاذري في فتوح البلدان ص:65،وياقوت في معجم البلدان،147/ 2 نقلا عن الزبير مختصرا.

قلت: ولا وجود لهذه البئر اليوم، لأنّ مدخل أجياد الكبير صار اليوم ميدانا من ميادين الحرم الشريف. -مدّت إليه مواسير عين زبيدة، وبني فوقها مسجد صغير قبل أكثر من أربعين عاما، فلعلّها هي بئر الطوي، والله أعلم.

(1)

الأزرقي 218/ 2.

ص: 101

وكانت لهم أيضا بئر يقال لها: العلوق، عند دار أبان بن عثمان

(1)

.

وكانت لبني أسد بن عبد العزّى بئر يقال لها: شفيّة. ويقال: سقية.

موضعها في دار أم جعفر

(2)

،يقال لها: بئر الأسود

(3)

.ولها يقول الحويرث ابن أسد.

2439 -

كما حدّثنا الزبير بن أبي بكر، عن أبي الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة.

ماء شفيّه كصوب المزن

وليس ماؤها بطرق أجن

وكانت لبني جمح بئر يقال لها: سنبلة. كانت لخلف بن وهب، في

2439 - ذكره البلاذري في فتوح البلدان 725/ 2،والبكري في معجم ما استعجم 725/ 2، والسهيلي في الروض 128/ 2،وياقوت 353/ 3 نقلا عن أبي عبيدة.

وقوله: طرق، أي: الماء الذي خيض فيه، وبيل، ويعر، فكدّر. اللسان 216/ 10.

والأجن: الماء المتغيّر الطعم واللون.

(1)

المرجع السابق 218/ 2 ودار أبان بن عثمان هذه على رأس ردم عمر، عند مسجد الجودرية.

(2)

هي زبيدة، زوج الرشيد، ودارها كانت عند باب الخيّاطين، أي: مقابل باب ابراهيم الآن، وقد دخلت هذه الدار في توسعات المسجد الحرام.

(3)

علّق الأستاذ ملحس على بئر (شفية) بأنّ الأزرقي وهم في تحديد موضعها، وخلط بينها وبين بئر الأسود، لأن شفيّة موضعها بين المأزمين على ما ذكر البلاذري وياقوت.

قلت: إنّ الواهم في ذلك هو الأستاذ ملحس، وليس الأزرقي، لأنّ (شفيّة) يقال لها: بئر الأسود، وموضعها كما حدّده الأزرقي في دار زبيدة.

أمّا البئر التي بين المأزمين، والأصحّ: على رأس المأزمين-مأزمي عرفة-هي: بئر (السقيا) وليست شفيّة. والسقيا حفرها عبد الله بن الزبير، ولا زالت معروفة إلى اليوم وتقع على يمين النازل من عرفة على طريق رقم (8) قبل صعوده ثنية المرار.

والأسود الذي نسبت إليه (شفية) قال الأستاذ ملحس: هو الأسود بن عبد الأسد المخزومي -أه وهذا وهم منه-رحمه الله-لأنّ الأسود الذي نسبت إليه البئر من بني أسد وليس من بني مخزوم. فهو إذن: الأسود ابن البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى الأسدي.

وقد ذكره على الصحة في موضع الآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية 224/ 2.

ص: 102

خط الحزامية، بأسفل مكة، قبالة دار الزبير بن العوام-رضي الله عنه يقال لها اليوم: بئر أبيّ

(1)

.ويقال إنّ النبي صلى الله عليه وسلم بصق فيها، والله أعلم كيف ذلك. ويقال: إنّ ماءها جيد من الصداع

(2)

من حديث ابراهيم بن يحيى.

وكانت لهم عند ردم الجمحيّين بئر يقال لها: أمّ حردان، ذكر أنه لا يدرى من حفرها، ثم صارت لبني جمح. ويقال: هي لعبد الله بن صفوان

(3)

.

وكانت لبني سهم بئر يقال لها: مرمرم

(4)

يقال: دخلت في المسجد الحرام حين وسّعه أبو جعفر أمير المؤمنين في ناحية بني سهم.

وكانت لبني سهم أيضا بئر يقال لها: الغمر، لم يذكر موضعها

(5)

.

2440 -

حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني أبو الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة، قال: فحفرت بنو سهم: الغمر، فقال بعضهم:

نحن حفرنا الغمر للحجيج

تثجّ الماء أيّما ثجيج

وقد سمعنا في البئار حديثا جامعا

(6)

.

2440 - نقله ياقوت 211/ 4 عن أبي عبيدة، وذكره البلاذري في فتوح البلدان ص:67، والبكري 726/ 2،والسهيلي في الروض 128/ 2.

(1)

بئر (سنبلة) كانت في عهد الفاسي تسمّى (بئر النبي) صلى الله عليه وسلم، ولعلّها البئر التي أدخلت في المسجد الحرام ويقال لها (بئر الداودية) وموضعها بين باب ابراهيم وبين باب الوداع. لا زالت قائمة في أقبية المسجد الحرام.

(2)

الأزرقي 219/ 2،والبلاذري في فتوح البلدان ص:66،وسيرة ابن هشام 158/ 1،وياقوت 261/ 3.

(3)

الأزرقي 219/ 2،ولا وجود لهذه البئر اليوم، إذ أنّ جانب بني جمح، وهو الشقّ الغربي المطلّ على المسجد الحرام كلّه هدم، وأصبح فضاء واسعا من المؤمل إلحاقه بالمسجد الحرام.

(4)

كذا في الأصل، وعند الأزرقي (رمرم).

(5)

الأزرقي 220/ 2،وابن هشام في السيرة 158/ 1.

(6)

الأزرقي 220/ 2.

ص: 103

ويقال: كان أول من حفر بئرا مرّة، حفر بئرا يقال لها: اليسيرة، خارجة من الحرم، فكانوا يشربون منها دهرا، إذا كثرت الأمطار فشربوا، وإذا قحطوا ذهب ماؤها. وكانوا يشربون من أغادير في رؤوس الجبال

(1)

وحفر مرّة بئرا أخرى يقال لها الرواء، وهما خارجتان من مكة، في بواديها، مما يلي عرفة، وهم يومئذ حول مكة.

ثم حفر كلاب بن مرّة: خمّا، ورمّا، والجفر، وهذه بئار كلاب بن مرّة، وكلّها خارجا من مكة

(2)

.

ثم كان قصيّ حين جمع قريشا بمكة، وأهل مكة على ما كان عليه الآباء من الشرب في رؤوس الجبال، ومن هذه الآبار الخارجة من مكة، فلم يزل الأمر على ذلك حتى هلك قصيّ ثم ولده كانوا يفعلون ذلك حتى هلك أعيان بني قصيّ: عبد الدار، وعبد مناف، وعبد العزّى، وعبد بنو قصيّ، فخلف أبناؤهم في قومهم على ما كان من فعلهم.

ويقال: إنّه لما حفر أمية بن عبد شمس الجفر لنفسه، حفر ميمون بن الحضرمي

(3)

بئره، وكانت آخر بئر حفرت من هذه البئار في الجاهلية، ولم يكن بمكة يومئذ ماء يشرب إلاّ زمزم، وبئر ميمون، قال الله-عز وجل:

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ /يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ}

(4)

،فقال:

(1)

الأزرقي 220/ 2،وفتوح البلدان ص:64،وعنده: حفرها لؤي بن غالب.

(2)

الأزرقي 220/ 2 - 221،وفتوح البلدان ص:64.

(3)

إسم الحضرمي: عبد الله بن عمّار بن أكبر بن ربيعة بن مالك الحضرمي. وكان عبد الله الحضرمي -أبوه-قد سكن مكة وحالف حرب بني أمية. وميمون هو: أخو العلاء، الصحابي الجليل الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين. أنظر الإصابة 491/ 2.وفتوح البلدان ص:65،ومعجم البلدان 302/ 1.

(4)

سورة الملك (30).

ص: 104

والله أعلم: إنّ تلك الآبار كانت تغور فيذهب ماؤها {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ} وزمزم ماؤها معين

(1)

.

2441 -

حدّثنا محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان، عن الكلبي، في قوله تعالى:{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ} قال:

نزلت في زمزم، وبئر ميمون بن الحضرمي، وكانت بئرا جاهلية.

2442 -

حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا جرير، عن ليث، قال: كان طاوس ليلة الصدر يبيت من وراء بئر ميمون إلى مكة.

وقال بعض شعراء أهل مكة في بئر ميمون هذه:

يا بئر ميمون قد هيّجت لي طربا

يا ليت ميمون لم تحفر له بير

فلو تراها وقد جاد الربيع بها

وأنبتت من أفانين وتنوير

يا بئر ميمون لا أخطتك غادية

تغدو عليك بسحّ غير مبرور

(2)

2443 -

حدّثنا ابن أبي عمر، قال: قال سفيان: وهي بئر ميمون بن

2441 - ذكره ابن حجر في الفتح 661/ 8 وعزاه للفاكهي بسنده.

وذكره السيوطي في الدرّ 49/ 6،ونسبه لابن المنذر والفاكهي.

2442 -

إسناده ضعيف.

2443 -

شعب عثمان، هو: حيّ الروضة اليوم، وصدره أعلى بستان الجفّالي، ومسيله يفرع في أصل جبل المنحنى (العيرة). (ومقيصرا) اسم رجل، ويريد (حائط مقيصرة) وهو بستان كان يشغل أعلى مدخل الملاوي على الطريق العام الصاعد إلى منى، مقابل جبل سقر، المشرف على حيّ (الخنساء).

وأنت ترى أنّ بئر ميمون احتلّت أهميّة كبيرة، فهي كانت البئر الثانية في مكة بعد زمزم، وبهما فسّر جماعة من المفسّرين قوله تعالى فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ وقد احتلّ -

(1)

الأزرقي 222/ 2،وفتوح البلدان ص:65.

(2)

الأبيات فيها إقواء.

ص: 105

الحضرمي، أخي عمرو بن الحضرمي وكانت بئرا جاهلية، وفيها يقول القائل:

إلى بئر ميمون فما حاز حوزها

إلى شعب عثمان فاسقي مقيصرا

ص: 106

2444 -

حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني أبو الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة، قال: وحفرت بنو عبد الدار: أمّ أحراد، فقالت أميمة بنت عميلة بن السبّاق بن [عبد الدار]

(1)

امرأة العوّام بن خويلد:

نحن حفرنا البحر أمّ أحراد

ليست كبذّر النزور الجماد

قال فأجابتها ضرّتها صفية:

نحن حفرنا بذّر

تسقي الحجيج الأكبر

من مقبل ومدبر

وأنتم أحرادكم لم تذكر

وحفرت بنو مخزوم: سقيا، بئر هشام بن المغيرة

(2)

.

2444 - ذكره البلاذري في فتوح البلدان ص:66،والبكري في معجمه 725/ 2،والسهيلي 125/ 2،وذكره الأزرقي 222/ 2 مختصرا ونقله عنه الفاسي في الشفاء 90/ 1،وأنظر ابن هشام في السيرة 157/ 1.

(1)

في الأصل (عبد الله) وهو خطأ.

(2)

ذكره الأزرقي 223/ 2،والبلاذري في فتوح البلدان ص:67،وكلاهما لم يذكر موضع هذه البئر أيضا. ولا أعلم بئرا جاهلية بهذا الإسم إلاّ البئر التي عند بستان الخمّاشية، المستأجرة من إدارة المياه. وهو سقيا عبد الله بن الزبير الواقعة على يمين النازل من عرفات على الطريق رقم (7)،وقد اندثر البستان وبقيت البئر وآثاره، وعلى يمينك شعب يقال هو (شعب السقيا)،وعلى فم هذا الشعب بئر لا زالت قائمة إلى اليوم، أفاد الأزرقي، والفاكهي أنّها بئر جاهلية، نثلتها خالصة مولاة الخيزران. فعرفت ببئر (خالصة) وكانت تسمّى (السقيا) فلعلّها هي والله أعلم.

ص: 107

وحفرت بنو تيم: الحفير، وهي بئر عبد الله بن جدعان

(1)

.

2445 -

وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني أبو الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى، قال: حفرت بنو تيم: الحفير، فقال بعضهم:

الله سخّر لنا الحفيرا

بحرا يجيش ماؤه غزيرا

2446 -

حدّثنا عبد الله بن عمران، قال: ثنا سعيد بن سالم القدّاح، قال: قال عثمان-يعني: ابن ساج-:أخبرني محمد بن إسحق، قال: ولمّا انتشرت قريش، وكثر ساكن مكة، قبل حفر عبد المطلب زمزم، قلّت على الناس المياه، واشتدّت عليهم فيه المؤنة، فحفر عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ: الطويّ، وهي البئر التي بأعلى مكة، عند دار محمد بن يوسف البيضاء، وحفر هاشم بن عبد مناف: بذّر وهي البئر التي عند المستنذر، بخطم الخندمة، على فم شعب أبي طالب، وزعموا أنه حين حفرها قال:

لأجعلنّها بلاغا للناس، وحفر: سجلة، وهي بئر المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف التي كانوا يسقون عليها بين الصفا والمروة، ويزعم بنو نوفل أنّ مطعم ابن عديّ كان ابتاعها من أسد بن هاشم، ويزعم بنو هاشم أنما وهبها حين ظهرت زمزم، واستغنوا بها عن تلك الآبار. وحفر أمية بن عبد شمس:

الجفر، فلما حفرت بنو عبد شمس آبارا وسقت عليها، حفرت قبائل من قريش آبارا يسقون عليها ويشربون منها/فحفرت بنو أسد بن عبد العزى

2445 - ذكره ياقوت في المعجم 277/ 2 نقلا عن معمر بن المثنى، وذكره البلاذري في الفتوح ص:67 باختلاف يسير.

2446 -

إسناده حسن إلى ابن إسحاق.

وأنظر سيرة ابن هشام 156/ 1 - 157،والأزرقي 221/ 2،وما بعدها.

(1)

ذكره البلاذري في الفتوح ص:67،وسمّاها الأزرقي 223/ 2 (الثريّا).

ص: 108

[سقية]

(1)

بئر بني أسد، وحفرت/بنو جمح: سنبلة، وهي بئر خلف بن وهب، وحفرت بنو سهم: الغمر، وهي بئر بني سهم، وكانوا يسقون عليها، ويبارون بها ويقولون فيها الأشعار. وكان بعضهم يأخذ على بئره الأجر من بعض الناس. قال: فلما حفر عبد المطلب: زمزم ترك الناس أو عامّتهم تلك الآبار، وأقبلوا على زمزم لمكانها من البيت، ولأنّها بئر اسماعيل-عليه السلام-ابن خليل الله ابراهيم-صلّى الله على نبيّنا محمد وعليه وسلّم-ولفضل مائها على سائر المياه في العذوبة والكثرة.

2447 -

حدّثني عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن ابن إسحق، نحو ذلك وزاد فيه: قال: وقد قالت [خالدة]

(2)

بنت هاشم تذكر سجلة:

نحن حفرنا يا لقوم سجله

في دارنا ذات فصول سهله

نابتة فوق سقائها بقله

تسقي الحجيج زعلة فزعله

وزاد فيه: وحفر عبد شمس: الطوي، وهي البئر التي عند دار الحجاج ابن يوسف.

وقال عبد شمس بن عبد مناف حين حفر بئره: الطويّ قال:

إنّ الطويّ إذا ذكرتم ماءها

صوب السحاب عذوبة لا يترك

كانت عطاء من قدير مالك

يسقي بها الحجّاج ليست تفرك

2447 - الشعر هكذا في الأصل وفيه اضطراب، وورد في فتوح البلدان ص:65،والسهيلي في الروض 114/ 2،والبكري 724/ 2 - 725،وياقوت 193/ 3 بشكل آخر. وقوله:(زعلة فزعلة) قال البكري: أي: جرعة فجرعة.

(1)

في الأصل (سقاية) وهو تصحيف، صوبته من ابن هشام وقد ذكرها الفاكهي سابقا (شفيّة) بالشين المعجمة والفاء، وكله ذلك وارد.

(2)

في الأصل (خالته) والتصويب من فتوح البلدان، ومعجم البلدان.

ص: 109

فلأسخرنّ من التتار وذكرها

بملوحة يسقون منها الهلّك

(1)

ولأفخرنّ بأنّ بئري ذكرها

أكناف قيصر لا تباع فتملك

وقال أميّة بن عبد شمس حين حفر بئره: الجفر لنفسه:

هممت همّا أن أموت غمّا

حفرت جفرا ودفنت خمّا

والجفر لا بد بأن تطما

حتى يرى الأمر لنا خضمّا

ونعرف الحقّ إذا ألمّا

نحن وليناكم فلم نذمّا

ثمّ فرجنا الهمّ بعد ما أهمّا

ثمّ قمعنا الأبلح الغشمّا

حتى تركنا سمعه أصمّا

والحقّ لا بدّ بأن يحمّا

حتّى يكون أمرنا أعمّا

لأن قومي فرجوا المهمّا

وزاد فيه: وكان بعضهم فيما ذكروا يأخذ على بئره الأجر من بعض الناس، فقال الحويرث بن أسد بن عبد العزى لشفيّة بئر بني [أبيه]

(2)

يفخر بشفيّة:

هذي الشفيّة قد عرفتم فضلها

مثل الصياح مصيبة للفاجر

(3)

كانت عطاء لا ينال وفضلها

باد لعمرك زينة للذاكر

صوب السماء فلا يذاق كطعمها

إلاّ المدام عمارة للعامر

فيها نفاخر من أتانا فاخرا

وهي المغاث لبدونا والحاضر

وقال شاعر بني سهم يذكر الغمر، بئر بني سهم:

ماذا يقول الفاخرون بمائهم

جهلا وبئري ذكرها لا ينفد

(1)

البيت كذا في الأصل، وفي معناه غموض.

(2)

في الأصل (أمية) وهو تصحيف.

(3)

البيت كذا في الأصل.

ص: 110

فضلت بئاركم بصوب سحابة

على صلة الطريق ترصد

فيها عذوبة ماء مزن فارس

فلها عذوبته وليست تفسد

/وقال شاعر بني جمح يمتدح: سنبلة بئر خلف بن وهب الجمحي:

نحن حفرنا بئر صدق سنبله

ثمّ تركناها برأس القنبله

تصبّ ماء مثل فيض العنبله

ليست كبذّر لا ولا كالحرمله

تسقي عبيطا عندها كاليعمله

ثمّ سقينا الناس عند المسهله

صوب سحاب ربّنا هو أنزله

(1)

وقال الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف يفخر على خداش بن عبد الله ابن قيس في شيء كان بينه وبينه، ويذكر فضل بين عبد مناف:

نحن حفرنا في أباطح مكة

حفيرا لطول الدهر عند العواقب

نسقي بها الحجيج في كلّ ضيقة

إذا عطشوا ينزون نزو الجنادب

وإن على أسيافنا السّمّ من يعد

يبؤ بخسف أن يبؤ غير غالب

ويرجع مذموما ملوما مقصّرا

خداش لئيما كعبه غير راتب

لنا مكرمات من ينلها منا غدا

تقصر لذا تلك الأمور المصاعب

إذا فزع الحي التهامون أرفضوا

إلينا رجالا بين راض وعاتب

(2)

وقالت صفية بنت عبد المطلب-رضي الله عنها-بعد ذلك بزمان وهي تفاخر أميمة بنت عميلة بن [السباق]

(3)

بن عبد الدار، وكانتا عند العوام بن خويلد ضرّتين تفخر إحداهما على الأخرى:

(1)

الأبيات في معجم البكري 759،725/ 2،والروض الأنف 128/ 2،ومعجم البلدان 261/ 3.

(2)

الأبيات كذا في الأصل وفي بعضها اضطراب.

(3)

في الأصل (عبد السباق) وهو خطأ.

ص: 111