الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أجابت الهيئة بما يلي:
ما دامت الجهة التي تطلب القيام ببعض أعمال لها لا تعلم بأن أحد موظفيها يأخذ عمولة على الأعمال التي تحتاجها هذه الجهة، فلا يجوز لهذا الموظف أن يأخذ هذه العمولة، فإذا أخذها عُدّ مرتشياً، وما دامت الشركة المستفتية هي التي تدفع هذه الرشوة فتُعدّ راشية وآثمة لذلك.
وكل شريك في هذه الشركة الوسيطة مشارك في هذه العملية المحرمة ومشارك في الإثم فيها ما دام يعلم ذلك، وعلى من أخذ هذا المال أن يرده إلى من أخذه منه بغير حق، فإذا تعذر عليه ذلك فعليه التصدق به على الفقراء والمساكين وطرق الخير والبر العامة - عدا طباعة المصاحف وبناء المساجد -، وعلى الراشي التوبة إلى الله تعالى توبةً نصوحاً بالندم والعزم على عدم العود لمثله. والله أعلم.
[19/ 257 / 6046]
تحايل العامل لأخذ راتب تقاعدي
1857 -
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فرج، ونصُّه:
هناك شخص يعمل في السلك العسكري، وهروباً من عمله بدأ يحضر مرضيات متتالية إلى جهة عمله؛ حتى حصل على غياب مرضي عن عمله لمدة سنة، وحصل بعدها على راتب تقاعدي من مؤسسة التأمينات الاجتماعية بسبب العجز عن العمل بالمرض المختلق من قبله بتقارير طبية مختلقة.
وحصل له ما تمناه وابتلاه الله بمرض نفسي ذهب إلى أطباء عديدين دون جدوى، وشافاه الله بعد مدة من الزمن، وذهب إلى عمله حتى يعينوه، ولكن لم يوفق إلى ذلك بسبب وجود التقارير الطبية المختلقة في ملفه، وهو الآن يمكث
في بيته دون عمل، ويتسلَّم راتباً تقاعدياً من مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
والسؤال هو:
أولاً: ما حكم هذه الأموال التي يأخذها راتباً شهرياً تقاعدياً؟
ثانياً: كيف يتخلص من الإثم الواقع عليه؟ وهل يدفع هذه الأموال، أم ماذا يفعل الآن، خصوصاً أنه دون عمل؟ وإذا كان يعمل لدى جهة أخرى ما الواجب عليه أن يفعل؟
ثالثاً: إذا كان يتسلَّم مع راتبه علاوة للزوجة والأولاد؛ فهل تدخل أموال العلاوة هذه تحت دائرة المحرم أم لا؟ أفتونا مأجورين.
واطَّلعت اللجنة على رد مؤسسة التأمينات الاجتماعية على خطاب إدارة الإفتاء حول الاستفسار عن النظم المعمول بها، وهذا نصُّه:
بالإشارة إلى كتابكم رقم (أ. ف / م / ط / 60 أ)، المؤرَّخ 23/ 5 / 1999 والذي طلبتم فيه إفادتكم بالرأي في بعض الاستفسارات التي طلبتها لجنة الفتوى بالوزارة؛ بمناسبة بحثها للاستفسار الوارد لها من أحد المواطنين، والذي يسأل فيه عن الحكم الشرعي فيمن استحق راتباً تقاعدياً نتيجة ادعائه المرض والعجز وقدم تقارير طبية لإثبات ذلك.
وحيث إنه عن الاستفسار الأول؛ فإن الموظف الذي يستقيل من عمله بتاريخ معين قبل المدة المقررة للتقاعد، فإنه يستحق عن مدة خدمته (مكافأة تقاعد) لا تصرف إلا بطلب منه، وبعد انقضاء سنة كاملة على انتهاء الخدمة، أو الاشتراك في التأمين دون أن يعود إلى الخضوع للتأمين، ويجوز للموظف -ولو لم تنقضِ المدة المشار إليها- طلب صرف تلك المكافأة على دفعات شهرية، تعادل كل منها (65%) من المرتب، وذلك لمدة لا تجاوز سنة كاملة، يصرف بعدها باقي المكافأة.