المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وحال الكثير اليوم: جمع ما لا يأكل، وبني ما لا - الدنيا ظل زائل

[عبد الملك بن قاسم]

الفصل: وحال الكثير اليوم: جمع ما لا يأكل، وبني ما لا

وحال الكثير اليوم: جمع ما لا يأكل، وبني ما لا يسكن .. وحتى إن أكل وسكن سنوات معدودة وأزمنة محدودة.

قال أبو حازم: إن عوفينا من شر ما أعطينا؛ لم يضرنا فقد ما زوي عنا (1).

هي القناعة لا تبغي بها بديلاً

…

فيها النعيم وفيها راحة البدن

انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها

…

هل راح منها بغير القطن والكفن (2)

قال أبو محرز الطفاوي: شكوت إلى جارية لنا ضيق الكسب عليَّ وأنا شاب، فقالت لي: يا بني استعن بعز القناعة عن ذل المطالب. فكثيرًا ما رأيت القليل عاد سليمًا، قال أبو محرز: ما زلت أعرف بركة كلامها في قنوعي.

‌

‌أخي الحبيب:

كل من لاقيت يشكو دهره

…

ليت شعري هذه الدنيا لمن؟ ! (3)

هل رأيت أخي غير ذلك؟ ! ولكن القناعة: مكسب وعز، والنفس خير مركب ..

وقد قال شعيب بن حرب: من أراد الدنيا فليتهيأ للذل، ومن تهيأ للذل، أطلق عنانه، ولم يمسك بلجامه .. يتساوى لديه: الحلال والحرام، والرد والصد .. يجري خلف المادة، ويلهث وراء الدنيا .. وكان أبو حازم يرى هذا الجري وذاك اللهث، فقال: لوددت أن

(1) أدب الدنيا والدين: 121.

(2)

التذكرة: 11.

(3)

موارد الظمآن: 2/ 71.

ص: 52