الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال هرقل ملك الروم عندما استلم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم: "وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه منكم"(1).
إرهاصات نبوته:
ومن ارهاصات نبوته تسليم الحجر عليه قبل النبوة كما أخبر (2). ومنها الرؤيا الصادقة وهي أول ما بدئ به من الوحي فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح (3).
وقد حبب إليه العزلة والتحنث (التعبد) فكان يعتزل قومه في غار حراء، وهو في جبل حراء، ويطل الغار على الكعبة (4)، ويحتاج صعوده إلى جهد ويستغرق الصعود نصف ساعة، فكان يمكث فيه الليالي ذوات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك، حتى فجأه الحق وهو في غاز حراء (5).
(1) صحيح البخاري 1/ 6 بدء الوحي، وصحيح مسلم 3/ 1359 كتاب الجهاد والسير باب كتاب النبي إلى هرقل.
(2)
صحيح مسلم 4/ 1782 وأما حديث تسليم الجبل والشجر عليه في نسن الترمذي 5/ 593 ففي إسناده عباد بن أبي يزيد مجهول (تقريب 291) والوليد بن عبد الله بن أبي ثور ضعيف (تقريب 582).
(3)
صحيح البخاري 1/ 3 وصحيح مسلم 1/ 139.
(4)
قال ابن أبي جمرة: "الحكمة في تخصيصه بالتخلي فيه أن المقيم فيه كان يمكنه رؤية الكعبة فيجتمع لمن يخلو فيه ثلاث عبادات: الخلوة، والتعبد، والنظر إلى البيت". وقال ابن حجر: "وكأنه مما بقي عندهم من أمور الشرع على سنن الاعتكاف"(فتح الباري 12/ 355) وقد ذكر ابن إسحاق "أن ذلك مما تحنث به قريش في الجاهلية"(سيرة ابن هشام 1/ 253) وقد ذكر ابن حجر - دون أن يذكر مصدراً - أن عبد المطلب كان يخلو في غار حراء (فتح الباري 12/ 355) فالتحنث من بقايا الإبراهيمية.
(5)
صحيح البخاري 1/ 3 وصحيح مسلم 1/ 140.