الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القرآن في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه:
وقد انتسخ عثمان بن عفان رضي الله عنه عدة نسخ من ذلك المصحف المدون وأرسلها إلى الآفاق حتى يستفاد من هذه المصاحف بعينها ويرجع إليها ولا يرجع إلى أي ترتيب غير ترتيبها.
استهلال السور واختتامها على طريقة فرامين الملوك:
ولما أن أسلوب السور يناسب - تماماً - أسلوب فرامين الملوك والسلاطين، فقد روعي فيه بداية السور ونهايتها طريقة الرسائل والفرامين السلطانية.
تنوع استهلال السور ومحتوياتها:
فكما أن بعض الرسائل تبدأ بحمد الله - تعالى - والثناء عليه، وبعضها ببيان الغرض المقصود، وبعضها ببيان اسم المرسل، والمرسل إليه، وبعضها تكون رسائل وخطابات صغيرة تغير عنوان وتمهيد، وبعض الرسائل تكون مطولة وأخرى مختصرة كذلك الرب تبارك وتعالى استهل بعض السور بحمده وتسبيحه وبعضها ببيان الغرض من التنزيل، كما قال - تعالى -:
وهذا القسم من السور يشبه استهلالها اسهلال الوثائق والمعاهدات حيث يقولون:
"هذا ما صالح عليه فلان وفلان""هذا ما أوصى به فلان".
وقد كتب النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية "هذا ما قاضى عليه محمد" صلى الله عليه وسلم.
واستهل بعضها بذكر المرسل والمرسل إليه، كما قال - تعالى -:
- {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} .
- {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} وهذا القسم يشبه الفرامين التي يكتب فيها "هذا ما صدر من الباب العالي" أو "إعلام صادر من حضرة الخلافة إلى سكان البلد الفلاني".
وكتب النبي صلى الله عليه وسلم: "من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم".
وابتدأ بعض السور على طريقة الرسائل والخطابات المختصرة من دون عنوان وتمهيد، كقوله - تعالى -:
- {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} .