الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الذي كان سبباً للنزول، "والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب".
وقد ينقل المتقدمون من المفسرين في مثل هذه المواضع أمثال هذه القصص والحوادث بغية استيعاب الآثار المناسبة الواردة حول تلك الآية، أو لبيان ما يصدق عليه العموم اللفظي من المعاني وليس من الضروري ذكر هذه القصص والحوادث كأسباب النزول (لأن فهم معنى الآية لا يتوقف عليها) .
المراد بقولهم "نزلت الآية في كذا":
وقد تحقق لدى الفقير أن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين - كثيرا ما يقولون: "نزلت الآية في كذا" ولا يكون غرضهم إلا تصوير ما تصدق عليه الآية من الأحداث والمعاني، وذكر بعض القصص والوقائع التي تشملها الآية الكريمة لعموم لفظها، سواء كانت القصة متقدمة على نزول الآية أو متأخرة عنها، إسرائيلية كانت أو جاهلية، أو إسلامية تنطبق على جميع قيود الآية أو بعضها. والله أعلم.
القسم الثاني من أسباب النزول أمر اجتهادي:
وقد تبين من هنا أن للاجتهاد مدخلا في هذا القسم الثاني من أسباب النزول، وأنه يتسع لإيراد القصص المتعددة. فكل من يستحضر هذه النكتة، يستطيع أن يعالج اختلافات أسباب النزول بأدنى نظرة وتأمل.
تفصيل الإجمال في القصة:
ومن هذه الآثار المروية في كتب التفسير ما يحتوي على تفصيل لإجمال القصة التي ورد التعريض بأصلها في النظم القرآني، فيتناول المفسرون تفصيلها من الروايات الإسرائيلية، أو كتب السير والتاريخ، ويتعرضون لجميع أجزائها وتفاصيلها.
قسمان من هذا التفصيل:
وهنا مبحث آخر وهو أنه إذا كانت الآية تشتمل على تعريض ظاهر بالقصة أو الحادث بحيث إن العارف باللغة يتوقف في ذلك الموضع ويلجأ إلى البحث عنه والإلمام به، فلابد للمفسر من بيانه، وهو من مسئولياته.
ولكن الذي لا يدخل في هذا القسم - مثلا - هو ذكر "بقرة بني إسرائيل" فالتعرض لبيان أنها ذكرا كانت أو أنثى، أو بيان كلب أصحاب الكهف هل كان أبقع أو أحمر، كل ذلك من تكلف ما لا يعني، وقد كره الصحابة رضي الله عنهم ذلك وعدوه إضاعة الوقت واشتغالا بما لا يعني المسلم.
أصلان لابد من مراعاتهما:
وهنا ينبغي أن يحفظ أصلان ويهتم بمراعاتهما:
1 -
الأول، هو أن الأصل المرعي في هذا الباب أن تورد