الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير النحاة اللغويين:
وطائفة اشتغلت ببيان لغة القرآن وإعرابه (وجمله ومفرداته) وأوردوا الشواهد الكثيرة من كلام العرب في كل باب من الأبواب، وهذا مذهب النحاة اللغويين.
تفسير الأدباء البارعين:
وتوجهت جماعة إلى إشباع الكلام في اللطائف والنكات من المعاني والبيان، وأوفوا الكلام حقه وجاؤوا بآيات البلاغة وروائع البيان، وهذا هو مسلك الأدباء البارعين.
تفسير القراء الماهرين:
واهتم بعضهم برواية القراءات المأثورة عن شيوخهم في القرآن الكريم، ولم يدعوا دقيقاً ولا جليلا في هذا الباب إلا جاؤوا به، وهذه هي صفة القراء الماهرين.
تفسير الصوفية المتنسكين:
واعتنى رجال ببيان لطائف علم السلوك وعلم الحقائق بأدنى مناسبة لغوية بالآيات الكريمة، وهذا هو مشرب الصوفية المتنسكين.
وبالجملة فإنه مجال واسع، وقصد كل مسلم يتعلق بتفهيم معاني القرآن الكريم ومطالبه، وقد خاض كل منهم في فن من
الفنون أو علم من العلوم، وتكلم على قدر قوته البيانية وفصاحته اللغوية، وراعى مذهب أصحابه واتخذه نصب عينه. ومن هنا اتسع مجال التفسير اتساعا لا يحد قدره بحد صحيح. واشتمل على كتاب لا يحصر عددها ولا يحصى.
وقد توجهت طائفة من المفسرين إلى هذه المقاصد كلها في تفاسيرهم فمنهم من اختار اللغة العربية ومنهم من اختار اللغة الفارسية ونحا بعضهم نحو الاختصار، وأحب بعضهم التطويل والإطناب، ووسعوا أذيال العلم وفرعوا حواشيه.
وقد أعطى هذا الفقير حظه من هذه العلوم والفنون كلها، وأحاط بمعظم أصولها وجملة صالحة من فروعها، وحاز على نوع من التحقيق والاستقلال في كل باب من أبوابها بوجه يشبه "الاجتهاد في المذهب"(على اصطلاح الأصوليين) وفنان آخران أو ثلاثة من فنون التفسير ألقيت في خاطري من بحر الجود الإلهي، فلو سألتني فأنا تلميذ القرآن العظيم بلا واسطة، كما أني أويسي الروح النبوية - على صاحبها ألف سلام وتحية - ومستفيد بلا واسطة من الكعبة الحسناء ومتأثر بدونها بالصلاة العظمى.
ولو أن لي في كل منبت شعرة. . . لسالنا لما استوفيت واجب حمده
ورأيت من اللازم أن أورد في هذه الرسالة كلمتين أو ثلاث عن كل فن من هذه الفنون.