الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القصص والأحداث المسموعة المأثورة، كما حكيت من غير تصرف عقلي فيها.
موقف بعض قدماء المفسرين من التعريضات في الآيات:
وقد كانت طائفة من قدماء المفسرين يضعون التعريضات الواردة في الآية نصب أعينهم، ويفترضون بعض المحامل المناسبة لها، ويصرحون بها في صورة الاحتمالات الممكنة، ويشتبه ذلك على المتأخرين فيقعون في شبهات واشكالات.
ولما أن أساليب التوضيح لم تكن منقحة في ذلك العصر، لذلك كثيراً ما يشتبه التقرير بالاحتمال، بالتقرير بالجزم والقطع فيعتقدون أحدهما مكان الآخر، وهذا أمر اجتهادي فيه مجال لإعمال العقل، وركض لجياد القيل والقال.
ومن حفظ هذه النكتة فإنه يستطيع أن يقول بالقول الفصل في كثير من مواضع الاختلاف بين المفسرين، وأن يعلم في كثير من مناظرات الصحابة رضي الله عنهم ومناقشاتهم، أنها ليست آراءهم القطعية المختمرة، بل إنما هي آراء علمية يتداولها المجتهدون فيما بينهم للبحث والنظر.
معنى قول ابن عباس رضي الله عنه في مسح الأرجل:
وعلى هذا المحمل يحمل المؤلف الفقير قول ابن عباس رضي الله عنهما في الآية الكريمة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} "لا أجد في كتاب الله إلا المسح، لكنهم أبو إلا الغسل".
فالذي يفهمه الفقير من قوله هذا، أنه ليس ذهابا منه إلى رأي صحة المسح على الأرجل والحزم بحمل الآية على ركنية رضي الله عنهما هو الغسل، ولكنه يقرر هنا إشكالا، ويبدي احتمالا، حتى يرى كيف يطبق فقهاء عصره بين هذين الأمرين المتعارضين، وما هو المنهج للدليل الذي يسلكونه.
أما الذي لا يعرفون محاورات السلف ومناهج مناقشاتهم ومناظراتهم يظنون ذلك قولا لابن عباس رضي الله عنهما ومذهباً. حاشاه ثم حاشاه!
2 -
والأصل الثاني أن النقل عن بني إسرائيل والروايات المحكية عنهم دست في ديننا، وقد تقررت لذلك قاعدة مهمة، ألا وهي قوله صلى الله عليه وسلم "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم".
مراعاة أمرين في الروايات الإسرائيلية:
فلزم لأجل ذلك أمران:
1 -
الأول أنه ما دام بيان التعريضات القرآنية وإشارته إلى