الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الرابع
نقل الكفارة إلى خارج البلد
الأصل أن تعطى الكفارة لمستحقيها في بلد الشخص الذي وجبت عليه الكفارة، تحقيقاً لمبدأ: الأقربون أولى بالمعروف.
ولا مانع من نقل الكفارة من مكان وجوبها إلى بلد آخر إذا كانت الحاجة فيها والفقر أكثر.
قال ابن مفلح في الفروع: "ويجوز نقل النذر والكفارة والوصية في الأصح"(1).
وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: يجوز نقل الكفارة والنذر، والوصية المطلقة إلى بلد تقصر فيه الصلاة على الصحيح من المذهب، وعلى أكثر الأصحاب، وصححوه
…
" (2).
وقال النووي في المجموع في الفقه الشافعي: قال أصحابنا: في نقل الكفارات والنذور عن البلد الذي وجبت فيه ونقل وصية أوصى للفقراء وغيرهم ولم يذكر بلداً، طريقان (أحدهما) وبه قطع جماعة من العراقيين لها حكم الزكاة فيجري فيها الخلاف كالزكاة وأصحهما عند الخراسانيين وتابعهم الرافعي عليه القطع بالجواز، لأن الأطماع لا تمتد إليها إلى امتدادها إلى الزكوات، وهذا هو الصحيح (3).
(1) الفروع (4/ 265).
(2)
الإنصاف (3/ 203).
(3)
المجموع (6/ 222).
وأجابت لجنة الإفتاء في الكويت عن حكم نقل الكفارة إلى غير البلد بما يلي:
الأصل أن تخرج الكفارة في البلد الذي فيه المال، ويجوز نقلها إلى بلد آخر في الحالات التالية:
ـ أن يكون أهل البلد من المستحقين مكتفين.
ـ أن يكون نقلها إلى قريب محتاج.
ـ أن يكون نقلها إلى فقراء أشد حاجة
…
ـ مع مراعاة عدم إعطائها لغير المسلم.
ـ ويجوز أن توزع الكفارات على أكبر من العدد المخصص لها إذا تحقق اكتفاء العدد الأصلي منها، والله أعلم (1).
(1) مجموعة الفتاوى الشرعية (8/ 110).