الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَاب الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ
845 -
حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ ابْنِ وَدِيعَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ
ــ
أي الآذان أي ما الاحتباس بعد سماعه إلا بقدر الوضوء ومباحث الحديث تقدمت آنفا {باب الدهن} بفتح الدال مصدر وبضمها اسم فمعناه باب استعمال الدهن. قوله {ابى} أي كيسان أبو سعيد المقبري مات سنة مائة و {ابن وديعة} بفتح الواو مرادف الأمانة عبد الله المدني الأنصاري قتل بالحرة و {سلمان الفارسي} أصله من رامهرمز أسلم قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكان عبدا لبني قريظة فكاتبوه فأدى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابته وكان سافر لطلب الدين فأخذه العرب فباعوه ويقال أنه تداوله بضعة عشر مالكا حتى أفضى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وساعده في العتق وقال فيه سلمان منا أهل البيت حين قال المهاجرون يوم حفر الخندق سلمان منا. وقال الأنصار سلمان منا وهو أحد الذين اشتاقت لهم الجنة عاش مائتين وخمسين سنة وقيل ثلثمائة وخمسين وقيل أنه أدرك وصى عيسى عليه السلام وكان يأكل من عمل يده ولاه عمر المدائن ومات بها. قوله {من طهر} التنكير فيه للتكثير وأراد به نحو قص الشارب وقلم الأظفار وحلق العانة وتنظيف الثياب و {يدهن} بتشديد الدال من باب الافتعال أي يطلى بالدهن و {أو} في {أو بمس} لا تنافي الجمع بينهما وقيد بطيب بيته ليؤذن بأن السنة أن يتخذ الطيب لنفسه ويحل استعماله عادة له فيدخر في البيت ولفظ {لا يفرق بين اثنين} كناية عن التبكير أي عليه أن يبكر فلا يتخطى رقاب الناس و {كتبت} أي فرضت من صلاة الجمعة أو قدرت من الصلاة فرضا أو نفلا و {ينصت} بضم الياء يقال انصت إذا سكت ويقال أنصته إذا أسكته فهو لازم ومتعد والأول مراد هنا و {تكلم الإمام} أي للخطبة والصلاة و {بينه} أي بين يوم الجمعة هذا وبين يوم الجمعة الأخرى. فإن قلت ما المراد بالأخرى
وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى
846 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ طَاوُسٌ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا وَأَصِيبُوا مِنْ الطِّيبِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي
847 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَيَمَسُّ طِيبًا أَوْ دُهْنًا إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ فَقَالَ لَا أَعْلَمُهُ
ــ
الماضية قبلها أو المستقبلة بعدها. قلت يحتملهما لأن الأحرى تأنيث الآخر بفتح الخاء لا بكسرها فلا يلزم أن تكون متأخرة لا يقال المغفرة: إنما هي بعد وقوع الذنب لا قبله؛ لأنا نقول لا نسلم ذلك قال تعالى: «ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر» . قوله {واغسلوا رؤوسكم} هو إما تأكيد لاغتسلوا من باب ذكر الخاص بعد العام وبيان لزيادة الاهتمام به أو يراد بالأول الغسل المشهور الذي هو كغسل الجنابة وبالثاني التنظيف من الأذى واستعمال الدهن ونحوه. قوله {جنبا} فإن قلت لم لم يطابق بين خبر كان واسمه، قلت يستوي في لفظ الجنب المفرد والمثنى والجمع قال تعالى:«وإن كمتم جنبا فاطهروا» . قوله {من الطيب} من للتبعيض قائم مقام المفعول أي استعملوا بعض الطيب و {فلا أدري} أي أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله {إبراهيم بن موسى} الفراء أبو إسحاق الرازي الحافظ و {هشام} بن يوسف أبو عبد الرحمان قاضي صنعاء مات سنة سبع وتسعين ومائة باليمن و {ابن جريج} بضم الجيم الأولى وفتح الراء عبد الملك مر مرارا و {إبراهيم بن ميسرة} بفتح الميم وسكون التحتانية وفتح المهملة الطائفي المكي التابعي مات سنة و {إبراهيم بن ميسرة} بفتح الميم وسكون التحتانية وفتح المهملة الطائفي المكي التابعي مات سنة إحدى