الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر صفته صلى الله عليه وسلم
وَرَبْعَةً كانَ منَ الرجَالِ
…
لا منْ قِصارِهِمْ ولا الطِّوَالِ
بعيدَ بينَ المَنْكِبَيْنِ شَعَرُهْ
…
يَبلغُ شحمة الأذن، يُوفِرُهْ
مَرةً اُخْرَى فَيَكونُ وَفْرُهُ «1»
…
يَضربُ منْكبَيْهِ يعلُو ظَهْرَهُ
يَحْلِقُ رأسَهُ لأجلِ النُّسُكِ
…
وربما قَصَّرَهُ في نُسُكِ
وقَدْ رَووا لا تُوضَعُ النَّواصي
…
إلا لأجْلِ النُّسُكِ المحَّاصِ «2»
أبيضَ قَدْ شرّب حُمْرةً عَلَتْ
…
وفي «الصحيحِ» : أزهرُ اللونِ ثَبَتْ «3»
وفي «الصحيحِ» : أشْكَلُ العَيْنينِ
…
أي: حُمْرَةٌ لدى بَياضِ العَيْنِ «4»
ولِعَليّ: أدْعَجٌ، وَفُسِّرا
…
بشِدّةِ السَّوادِ في العين يرى «5»
(1) وفرة: الشعر الذي جاوز شحمة الأذن.
(2)
المحّاص: على وزن فعّال مبالغة في التحمصيص، وهو التطهير من الذنوب.
(3)
أخرجه البخاري (3547) ، ومسلم (2330/ 82) .
(4)
أخرجه مسلم (2339) ، وابن حبان (6288) ، والحاكم (2/ 606) ، والترمذي (3746) ، وغيرهم، وجاء عند مسلم:(قلت: ما أشكل العين، قال: طويل شق العين)، قال النووي في «شرح مسلم» (15/ 93) :(أما قوله في: «أشكل العين» : فقال القاضي: هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب: أن الشكلة حمرة في بياض العينين) . وسماك: هو ابن حرب راوي الحديث عن جابر، والله أعلم.
(5)
هذه الرواية عند الترمذي (3638) من حديث طويل.
وفي «الصّحيح» : أنّه جعد الشَّعَرْ
…
لا سَبِطٌ ولا بجَعْدٍ، الخَبَرْ «1»
وعنْ عليّ سَبِطٌ لم يَثْبُتِ
…
إسنادُهُ «2» ، وكان كَثَّ اللّحْيَةِ «3»
وأشْعَرَ الصَّدْرِ دقيقَ المَسْرُبَهْ
…
مِن سُرَّةٍ حتّى يحاذي لببه «4»
وكان شَثْنًا كَفُّهُ والقَدَمُ
…
وهو الغَليظُ قوةً يستلزم «5»
إذا مشى كأنّما ينحطّ
…
في صَبَبٍ، مِنْ صُعُدٍ «6» يَحُطُّ
إذا مَشَى كأنَّما تَقَلَّعا
…
مِنْ صَخْرٍ «7» ، ايْ: قويَّ مَشْيٍ مُسْرِعا
يُقبِلُ كلُّهُ إذا ما الْتَفتا
…
وليسَ يُلْوي عُنُقًا تَلَفُّتَا
كأنما عَرَقُهُ كاللُّؤلؤِ
…
أي: في البياض والصّفا إذا رئي
(1) قصد المصنف رحمه الله أن النبي ص لم يكن شعره شديد الجعودة بل كان بين الجعودة والترسل، وهذا الخبر أخرجه البخاري (3547) ، ومسلم (2338) .
(2)
أشار الحافظ العراقي هنا إلى الأثر الذي أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (3/ 259) و (3/ 262) عن علي رضي الله عنه أن النبي ص كان سبط الشعر، وحكم على إسناده بأنه لم يثبت، قال المناوي في «العجالة» (ص 134) : وأما ما رواه ابن عساكر عن علي كرم الله وجهه.. فهو غير ثابت من طريقيه، لأن في إحداهما مجهولا، وفي الآخرى ضعيفا.
(3)
كث اللحية: غزيرها.
(4)
لببه- باللام وبالموحدتين المفتوحتين-: النقرة التي فوق الصدر، أو موضع القلادة منه. المسربة- بضم الراء وفتحها-: الشعر المستدق الذي يأخذ من وسط الصدر إلى السّرة، كأن ذلك من السّرب؛ أي: المسلك.
(5)
قوله: (قوة يستلزم) للدلالة على أن المراد من قوله: (شثن) غلظ. أي: امتلاء وضخامة العضو في الخلقة الذي يستلزم القوة، لا خشونة الجلد، والله أعلم.
(6)
الصبب: الطريق المنحدر. الصّعد- جمع صعود-: وهو ضد الهبوط.
(7)
تقلع من صخر: مشى بقوة، وكأنه ينحدر من ارتفاع.
تَجمَعُهُ أمُّ سَلِيمٍ، تَجْعَلُهْ
…
في طِيبِها، فهْوَ لَعَمْري أفضَلُهْ
يقولُ مَنْ يَنْعَتُهُ: ما قَبلَهُ
…
أو بعده رأيت قطّ مثله