الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر معجزاته صلى الله عليه وسلم
أعظمها معجزة القرآن
…
تَبْقَى على تَعَاقُبِ الأزْمَانِ
كذا انْشِقاقُ البَدْرِ حتّى افترقا
…
بِفِرْقتَيْنِ، رَأيَ عَيْنٍ حُقِّقَا
وقَدْ زَوَى لَهُ الإلهُ حَقَّا
…
الأرضَ مَغْربًا لَها وَشَرْقَا
وقالَ: «ما زَوَاهُ لي سَيَبْلُغُ
…
إليهِ مُلْكُ أُمَّتي» فَبَلَغُوا
وحَنَّ جِذْعُ النَّخْلِ لمَّا فَارقَهْ
…
لِمِنْبَرٍ إليهِ، حتَّى اعْتَنَقَهْ
وَنَبَعَ الْمَاءُ فَجَاشَ كَثْرَه «1»
…
من بين إصبعيه «2» غير مرّه «3»
وسبّح الحصى بِكَفِّهِ بِحَقْ
…
كَذا الطعَامُ عِندَهُ بهِ نَطَقْ
وَشَجَرٌ وَحَجَرٌ قَدْ سَلَّما
…
عَلَيْهِ نُطْقًا، والذّرَاع كلّما
وقد شكا له البعير إذ جهد
…
وبالنّبوّة له الذّيب شهد
وجاء مرّة قضاء الحاجة
…
ولم يجد شيئا «4» سوى أشاءة «5»
(1) جاش: ارتفع وفار.
(2)
في هامش (ب) : (لو قال شيخنا: «من نفس إصبعيه» .. كان أحسن؛ لأن الصحيح أن الماء تفجر من نفس الأصابع، مع احتمال كل من القولين، والله أعلم) .
(3)
في هامش (ب) : (قال ابن عبد البر في أول «الإستيعاب» : إن ذلك كان من النبي صلى الله عليه وسلم مرات في مواطن شتى. اه وعن ابن حبان في «صحيحه» : أنه اتفق مرات عددها خمسة) .
(4)
في (ج) و (د) : (سترا) بدل (شيئا) .
(5)
أشاءة- بفتح الهمزة وشين معجمة-: نخلة صغيرة.
ومِثْلِهَا، لكنْ هُمَا بَعُدَتا
…
أمَرَ كلاًّ مِنْهُما فَأَتَتَا
تَخُدُّ «1» الأرْضَ ذي وذي حتَّى قَضَى
…
حاجته، أمر كلّا فمضى
وازدلفت إليْهِ سِتُّ بُدْنِ
…
للنَّحْرِ، كُلٌّ سَابِقٌ للطَّعْنِ
وَنَدَرَتْ «2» عَيْنُ قَتَادَةَ فَرَدْ
…
تِلكَ فكانتْ مِنْ صحيحة أحد
وبرئت عَيْنُ عَليٍّ إذْ تَفَلْ
…
فِيهَا لِوَقْتِهِ، وما عَادَ حَصَلْ
وابْنُ عَتِيْكٍ رِجْلُهُ أُصيبَتْ
…
فَهْيَ بمسحه سريعا برئت
وقَالَ: أقْتُلُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفْ
…
خَدَشَهُ خَدْشًا يسِيرًا فانْحَتَفْ «3»
كَذَاكُمُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفِ
…
قُتِلَ كافِرًا ببَدْرٍ فَوُفِي
وَعَدَّ في بَدْرٍ لهُمْ مَصَارِعا
…
كلٌّ بما سَمّى لهُ قَدْ صُرِعا
وقالَ عَنْ قَوْمٍ: «سَيَرْكَبُونا
…
ثَبَجَ «4» هذا البَحْرِ» أيْ: يَغْزُونا
ومنهُمُ أمُّ حَرَامٍ رَكِبَتْ
…
البَحرَ، ثمَّ في رجوعِهِمْ قَضَتْ «5»
وقَالَ في الحَسَنِ سِبْطِ نَسَبِهْ
…
يَومًا: لَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهْ
ما كَانَ بَيْنَ فِئتَينِ وَهُمَا
…
عَظيمَتانِ، الكُلُّ مِمَّنْ أسْلَمَا
فكانَ ذا، وقالَ في عثمانا:
…
«تصيبه البلوى» فحقّا كانا
(1) تخد: تشق.
(2)
ندرت: سقطت.
(3)
فانحتف: من لقي حتفه إذا مات.
(4)
ثبج: وسط.
(5)
قضت: ماتت.
ومَقْتَلُ الأسوَدِ في صَنْعَا اليَمَنْ
…
ذَكَرَهُ لَيلَةَ قَتْلِهِ، وَمَنْ
قَتَلَهُ «1» ، كَذاكَ كِسْرَى أخْبَرَا
…
بِقَتْلِهِ، فَكَانَ ذا بِلا مِرَا
وقَالَ إخْبَارًا عَنِ الشَّيْمَاءِ «2»
…
«قَدْ رُفعَتْ في بَغْلَةٍ شَهْبَاءِ»
خِمَارُها أسْودُ حتَّى أُخِذَتْ
…
عَهدَ أبي بكرٍ كما قَد وُصِفَتْ
وَقَدْ دَعَا لوَلَدِ الخَطَّابِ
…
بِعِزَّةِ الدّينِ بهِ، أوْ بأَبِي
جَهْلٍ، أصَابَتْ عُمَرًا فأسْلَمَا
…
عَزَّ بهِ مَنْ كانَ أضْحَى مُسْلِمَا
ولِعَلِيٍّ بذَهابِ الحَرّ
…
والبَرْدِ، لمْ يكنْ بِذَينِ يَدْري
ولابنِ عَباسٍ بِفقهِ الدّينِ مَعْ
…
عِلْمٍ بتأويلٍ، فَبَحْرًا اتَّسَعْ
وثَابِتٍ بِعَيْشِهِ سَعِيدًا «3»
…
حَيَاتَهُ، وموتِهِ شَهيدًا
فَكانَ ذا، وأنسٍ بِكَثْرَةِ
…
المَالِ والوُلْدِ وَطُولِ المُدَّةِ
في عمْرِهِ، فَعَاشَ نَحوَ المئة «4»
…
وكانَ يُؤْتي نَخْلُهُ في السَّنَةِ
حِمْلَيْنِ، والوُلْدُ لصلب مئة
…
من بعد عشرين ذكورا أثبتوا
(1) في هامش (ب) : (الذي قتله هو فيروز الديلمي، أسلم في حياته عليه السلام، وتعد له صحبة) .
(2)
الشيماء: هي بنت بقيلة الأزدية، وخبرها أخرجه الطبراني في «الكبير» (4/ 213) ، والبيهقي في «الدلائل» (5/ 268)، ووقع في «العجالة السنية» (173) للمناوي: أنها الشيماء بنت الحارث السعدية، فوهم في ذلك، ثم أتى بالحديث فذكر الشيماء الأزدية.
(3)
في هامش (ب) : (هو ثابت بن قيس بن شماس) .
(4)
في هامش (ب) : (وعاش على قول فوق المئة، والله أعلم) .
وقَالَ فيمَنِ ادَّعَى الإسْلامَا «1»
…
وَقَدْ غَزا مَعْهُ العِدَا وَحَامَا «2»
مَعْ شِدَّةِ القِتَالِ للكفَّارِ
…
مَعْهُ: بأنهُ مِنَ أهلِ النارِ
فَصَدَّقَ الله مقالَ السَّيّدِ
…
بِنَحرِهِ لِنَفسِهِ عَمْدَ اليَدِ «3»
وكانَ مِنْ عتبة بنِ أبي لَهَبْ
…
أذًى لهُ، دَعَا عَليهِ، فوجب
يسلّط الله عليهِ كَلْبا
…
قَتَلَهُ الأَسَدُ قَتْلاً صَعْبا
وقد شكا لَهُ قُحُوطَ المَطَرِ
…
شَاكٍ، أتاهُ وهْوَ فوقَ المِنبرِ
فَرَفَعَ اليَدَيْنِ لله، وَمَا
…
قَزَعَةٌ «4» ولا سَحَابٌ في السَّمَا
فَطَلَعَتْ سَحَابَةٌ وانتشَرَتْ
…
فأُمْطِروا جمعة تواترت
حتّى شكا لَهُ انقطاعُ السُّبُلِ
…
فأَقْلَعَتْ لمَّا دَعَا الله العَلي
وأطْعَمَ الألفَ زَمَانَ الخَنْدَقِ
…
مِنْ دونِ صَاعٍ وبُهَيْمةٍ، بَقي
بَعدَ انْصِرافِهِمْ عَنِ الطعَامِ
…
أكثرُ ممَّا كان مِنْ طَعَامِ
كذاكَ قدْ أطعمَهُمْ مِنْ تَمْرٍ
…
أَتَتْ بهِ جَارِيَةٌ في صُغْرِ
وأَمَرَ الفَاروقَ أن يُزَوّدا
…
مئينَ أرْبعًا أتَوْا فَزَوَّدا
والتمرُ كانَ كالفَصيلِ الرَّابِضِ
…
كأنهُ ما مسّه من قابض «5»
(1) في هامش (ب) : (هو قزمان، وكنيته أبو الغيداق) .
(2)
حام: احتفل وانتصر له.
(3)
عمد اليد: بنصب (عمد) أي: قتل نفسه بيده عمدا.
(4)
قزعة: قطعة من الغيم.
(5)
الفصيل: ولد الناقة. الرابض: البارك.
كذاكَ أقراصُ شَعيرٍ جُعِلَتْ
…
مِنْ تَحتِ إبْطِ أنَسٍ، فَأَكَلَتْ
جَمَاعَةٌ منها ثَمانونَ، وَهمْ
…
قَدْ شَبِعوا، وهْوَ كما أُتي لَهُمْ
وأطعَم الجيشَ فكلٌّ شَبِعا
…
مِنْ مِزْوَدٍ، وما بقي فيهِ دعا
لِصَاحِبِ المِزْوَدِ فيهِ «1» ، فَأُكِلْ
…
منهُ حيَاتَهُ إلى حَينَ قُتِلْ
عُثمانُ، ضَاعَ، وَرَوَوا أنْ حِمْلا
…
خمسينَ وِسْقًا منهُ لله علا
وفي بِنَائِهِ بزَيْنَبْ أطْعَمَا
…
خَلقًا كثيرًا منْ طَعَامٍ قُدِّما
أهدَتْ لهُ أمُّ سُليمٍ، رُفِعَا
…
مِنْ بينِهِمْ، وَهْوَ كَمَا قدْ وُضِعا
والجَيشُ في يَومِ حُنَينِ إذ رُموا
…
مِنهُ بقَبْضَةٍ تُرَابًا هُزمُوا
وأنْزلَ الله بِهِ كِتَابَا
…
وامتلأَتْ أعْيُنُهُمْ ترابا
كذا التّراب في رؤوس القَوْمِ قَدْ
…
وَضَعَهُ، ولمْ يَرَهْ منهُمْ أَحَدْ
وكمْ لهُ مِنْ مُعجزاتٍ بَيّنَهْ
…
تَضيقُ عَنهَا الكتب المدوّنه «2»
(1) صاحب المزود هو سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه وقصته أخرجها البيهقي في «الدلائل» (6/ 110) .
(2)
أجمع كتاب ضمها هو «حجة الله على العالمين في معجزات سيّد المرسلين» للعلامة النبهاني رحمه الله تعالى.