المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر أخلاقه الشريفة صلى الله عليه وسلم - ألفية السيرة النبوية - نظم الدرر السنية الزكية

[العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌بين يدي الكتاب

- ‌أمّا بعد:

- ‌تقديم

- ‌أما بعد:

- ‌اعتناء العلماء ب «ألفية السيرة»

- ‌ترجمة الحافظ العراقيّ رحمه الله تعالى

- ‌اسمه ونسبه

- ‌مولده ونشأته

- ‌شيوخه

- ‌تلاميذه

- ‌صفته

- ‌ثناء العلماء عليه

- ‌وفاته

- ‌مصنفاته

- ‌وصف النّسخ الخطّيّة

- ‌الأولى:

- ‌الثّانية:

- ‌الثّالثة:

- ‌الرّابعة:

- ‌منهج العمل في الكتاب

- ‌صور المخطوطات المستعان بها

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌أسماؤه الشّريفة صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر نسبه الزّكيّ الطّيّب الطّاهر صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر مولده وإرضاعه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر كفالة أبي طالب له صلى الله عليه وسلم

- ‌قصّة بناء الكعبة

- ‌بدء الوحي

- ‌قدر إقامته بمكّة بعد البعثة

- ‌ذكر السّابقين للإسلام

- ‌سبب إسلام ابن مسعود

- ‌اجتماع المسلمين بدار الأرقم

- ‌ذكر تأييده صلى الله عليه وسلم بمعجزة القرآن

- ‌ذكر كفاية الله المستهزئين

- ‌ذكر مشي قريش في أمره صلى الله عليه وسلم إلى أبي طالب

- ‌ذكر قدوم وفد نجران

- ‌ذكر قدوم ضماد بن ثعلبة

- ‌ذكر أذى قريش لنبيّ الله وللمستضعفين

- ‌ذكرِ انشقاقِ القمرِ

- ‌ذكر الهجرتين إلى النّجاشيّ وحصر بني هاشم في الشّعب

- ‌ذكر وفاة عمّه أبي طالب وزوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

- ‌ذكر وفد الجنّ

- ‌ذكر قصة الإسراء

- ‌ذكر عرض النّبيّ نفسه على القبائل وبيعة الأنصار له صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر الهجرة إلى المدينة

- ‌ذكر مروره صلى الله عليه وسلم بأم معبد

- ‌ذكر وصوله صلى الله عليه وسلم إلى قباء ثمّ إلى المدينة

- ‌ذكر صفته صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر وصف أمّ معبد له صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر وصف هند بن أبي هالة له صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أخلاقه الشّريفة صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر خلقه صلى الله عليه وسلم في الطّعام والشّراب

- ‌ذكر خلقه صلى الله عليه وسلم في اللباس

- ‌ذكر صفة خاتمه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر فراشه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر طيبه وكحله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر معجزاته صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر حجّه وعمره صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر عدد مغازيه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر بعوثه وسراياه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر كتّابه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر رسله إلى الملوك صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أولاده صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أعمامه وعمّاته صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أزواجه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر خدّامه من الرّجال والنّساء صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر مواليه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أفراسه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر بغاله وحميره صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر لقاحه وجِمالِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر منائحه وديكه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر سلاحه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أقداحه وآنيته وركوته وربعته وسريره صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر الوفود الّذين وفدوا عليه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أمرائه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر مرضه ووفاته صلى الله عليه وسلم

- ‌كتبها ناظمها عبد الرحيم بن الحسين ابن العراقي بالمدينة الشريفة، وبعضها بالروضة بجوار الحجرة الشريفة

- ‌سماعات النّسخ الخطّيّة (أ)

- ‌سماعات النّسخ الخطّيّة (ب)

- ‌على أصلها ما صورته بخط شيخنا الناظم:

- ‌وعليها ما صورته بخط الناظم شيخنا ابن العراقي:

- ‌أهمّ مصادر ومراجع التّحقيق

- ‌محتوى الكتاب

الفصل: ‌ذكر أخلاقه الشريفة صلى الله عليه وسلم

‌ذكر أخلاقه الشّريفة صلى الله عليه وسلم

أكرم به خلقه القرآن

فَهْوَ لَدى غَضَبِهُ غَضْبانُ

يَرضَى بما يرضَاهُ، ليسَ يَغضَبُ

لنفسِهِ إلا إذا تُرْتَكَبُ

مَحَارِمُ الله إذًا فيَنْتَقِمْ

فَأَحَدٌ لذاكَ أصلاً لم يَقمْ

بَعَثَهُ الرحمنُ بالإرفاقِ

كيمَا يَتِمَّ صَالحَ الأخلاقِ

أشْجَعُهُمْ في مَوطِنٍ وأنْجَدا

وأجودُ الناسِ بنانا ويدا

ما سيل «1» قَطُّ حَاجَةً فقالَ: لا

وليسَ يأوي مَنْزِلا إنْ فَضَلا

ممَّا أتى دِرْهمٌ أو دينَارُ

حتى تريحَ منهُمَا الأقْدارُ

أصدَقُ لَهْجَةً، وأوفى ذِمَّهْ

ألينُهُمْ عَرِيكَةً «2» في الأُمَّهْ

أكرمُهُمْ في عِشْرةٍ، لا يَحسبُ

جليسُهُ أَن سواهُ أقْربُ

حَياؤهُ يَربُو على العَذْراءِ

في خِدرِها، لِشِدَّةِ الحَيَاءِ

نَظَرُهُ للأرْضِ مِنهُ أكثَرُ

إلى السمَاءِ، خَافِضٌ إذْ يَنْظُرُ «3»

أكثرُهُمْ تواضعًا، يُجيبُ

دَاعِيَهُ بعيد او قريب

(1) سيل: سئل، مسهّلة لضرورة الشعر.

(2)

أصدق لهجة: يعني كلامه أصدق كلام. ألينهم عريكة: أحسنهم معاشرة.

(3)

خافض إذ ينظر: أي كان لا يثبت بصره في وجه أحد لشدة حيائه صلى الله عليه وسلم.

ص: 82

مِنْ عبدٍ أو حُرٍّ فقيرٍ أو غنِي

وأرحمُ الناسِ بكلِّ مؤْمنِ

وطَائفٍ يَعْرُوهُ «1» ، حتَّى الهِرهْ

يُصغي لها الإناءَ غَيرَ مَرَّهْ

كانَ أعَفَّ الناس، ليسَ يُمْسِكُ

أيديَ مَنْ ليسَ لَهُنَّ يَمْلِكُ

يُبَايِعُ النساءَ لا يُصَافِحُ

أيدِيَهُنَّ، بل كلام صالح «2»

أشدُّهُمْ لصَحبِهِ إكرامًا

ليسَ يَمُدُّ رِجلَهُ احْتِرامًا

بينَهُمُ، ولَمْ يَكنْ يُقَدِّمُ

رُكبَتَهُ على الجَليسِ يكرم

فمن بديهة رآه هَابَهُ

طَبعًا، ومَنْ خالطَهُ أحبَّهُ

يَمْشي معَ المِسكينِ والأرْملَةِ

في حَاجَةٍ مِنْ غيرِ ما أَنَفَةِ «3»

يَخْصِفُ نَعلَهُ، يَخِيطُ ثَوْبَهُ

يَحلِبُ شَاتَهُ، ولنْ يَعِيبَهُ

يَخْدِمُ في مَهْنَةِ أهلِهِ كمَا

يَقطَعُ بالسكينِ لَحْمًا قَدُما

يُردِفُ خَلفَهُ على الحِمَارِ

على إكافٍ «4» غير ذي اسْتِكبَارِ

يَمْشي بلا نَعلٍ ولا خُفٍّ إلى

عِيَادةِ المريضِ حولَهُ المَلا

يُجالسُ الفَقيرَ والمِسْكينا

ويُكرِمُ الكِرَامَ إذْ يَأْتونا

ليسَ مُوَاجِهًا بشَىءٍ يَكرَهُهْ

جَليسُهُ، بَلْ بالرضَا يُواجِهُهْ

يَمْزَحُ لا يَقولُ إلا حقّا

يجلس في الأكل مع الأرقّا

(1) يعروه: يقصده.

(2)

بل كلام صالح: يبايعهن بالكلام الذي يوفي بالغرض بلا مصافحة.

(3)

أنفة: بفتح الهمزة والنون، يقال: أنف من الشيء، إذا شرفت نفسه عنه، وتنزه عنه.

(4)

الإكاف: البرذعة، وهي: ما يوضع على الحمار أو البغل ليركب عليه، كالسرج للفرس.

ص: 83

يَأتي إلى بَسَاتِنِ الإخْوَانِ

يُكرِمُهُمْ بِذَلكَ الإتْيانِ

قِيلَ لهُ يَدعُو على الكُفَّارِ

دَوْسٍ وغَيرِهِمْ مِنَ الفُجَّارِ

فقالَ: إنما بُعِثتُ رَحْمَهْ

وليسَ لَعَّانًا نبيُّ الرَّحمَهْ

بلْ سَألَ: اللهُمَّ فَاهدِ دَوْسا

وَأتِ بهِمْ فأصْبَحُوا رُؤوسا

لمْ يَكُ فَحَّاشًا ولا لَعَّانًا

ولا بَخِيلاً لا ولا جَبَانَا

يَخْتَارُ أَيْسَرَ الأمورِ إذْ مَا

خُيِّرَ، إلا أنْ يَكونَ إثمَا

لمْ يُرَ ضَاحِكًا بملء فيه

ضحكه تبسّم يُبْديهِ

يَعْجَبُ ممَّا يعجَبُ الجَليسُ

منهُ، فمَا بوجهِهِ عُبُوسُ

أصْحابُهُ إذْ يَتَناشَدُونا

بينَهُمُ الأشْعارَ يَضْحَكونَا

ويَذْكرونَ جَاهِليَّةً، فمَا

يَزيدُ أنْ يَشْرَكَهُمْ تَبَسُّمَا

قَدْ وُسِعَ النَّاسَ بَبَسْطِ الخُلْقِ

فَهُمْ سَواءٌ عندَهُ في الحَقّ

ما انْتهَرَ الخَادِمَ قطُّ فيمَا

يأتِيْهِ أو يتْرُكُهُ مَلُومَا

في صُنعِهِ للشَّىءِ: لِمْ صَنَعْتَهُ؟

وتَرْكِهِ للشَّىءِ: لِمْ تَرَكْتَهُ؟

يقولُ: لوْ قُدِّرَ شىءٌ كانَا

سُبْحانَ مَنْ كَمَّلَهُ سُبْحانَا «1»

وفي الجُلوسِ يَحْتَبي تَواضُعَا

ومرّة كالقرفصاء خاضعا «2»

(1) في (ج) و (د) : (إنسانا)، وفي هامش (أ) وهامش (ب) :(نسخة: إنسانا) .

(2)

يحتبي، احتبى فلان: جلس على أليتيه وضم فخذيه وساقيه إلى بطنه بذراعيه استغناء عن الاستناد. القرفصاء: هو أن يجلس على ركبتيه متكئا، ويلصق بطنه بفخذيه، ويتأبط كفّيه.

ص: 84

مَجلِسُهُ حِلْمٌ، وصَبْرٌ، وَحَيَا

يَبْدأُ بالسَّلامِ مَنْ قَدْ لَقِيَا

ويُؤْثِرُ الداخلَ بالوسَادَهْ

أو يَبْسُطُ الثوبَ لهُ زِيادَهْ «1»

ليسَ يقولُ في الرّضَا والغَضَبِ

قَطعًا سِوى الحَقّ، فخُذْهُ واكْتُبِ

يَعِظُ بالجدّ إذا ما ذَكَّرا

كأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ حَذَّرا

ويَسْتَنِيرُ وَجهُهُ إنْ سُرّا

تَخَالُهُ مِنَ السُّرُورِ بَدْرا

يَمنَعُ أن يَمشيَ خَلفَهُ أَحَدْ

بَل خَلفَهُ مَلائِكُ الله الأَحَدْ

وليسَ يَجْزي سيِّئًا بمِثْلِهِ

لكنْ بِعَفْو وبصَفْحٍ فَضْلِهِ

كان يُحِبُّ الفَأَلَ ممّن ذكره

وكان يكره اتّباع الطّيره «2»

(1) زيادة: في إكرامه.

(2)

في هامش (أ) : (بلغ ابن أبي حاتم قراءة عليّ والجماعة سماعا في الأول في الروضة الشريفة. كتبه مؤلفه) . وفي هامشها أيضا: (بلغ عبد الوهاب ولد ابن أبي زرعة قراءة عليّ، وحافظ الدين عبد الغني المقدسي الحنبلي من «ذكر وصوله إلى قباء ثم إلى المدينة» . كتبه مؤلفه) .

ص: 85