الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأبو كريب؛ أما أبو معمر فلم يزل بعدما أجاب يذم نفسه على إجابته وامتحانه، ويحسن أمر من لم يجب، وأما أبو كريب فأجري عليه ديناران وهو محتاج، فتركهما لما علم أنه أجري عليه لذلك» (1).
15 - هشام بن عمار:
هو: الإمام الحافظ، العلامة المقرئ، عالم أهل الشام، هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان، أبو الوليد السلمي، ويقال: الظفري، خطيب دمشق، ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة، وتوفي سنة خمس وأربعين ومائتين، روى له: البخاري، والأربعة (2).
موقفه في المحنة، وموقف الإمام منه:
قال الذهبي: «قال المروذي: ذكر أحمد هشامًا فقال: طياش خفيف. قال المروذي: ورد كتاب من دمشق: سل لنا أبا عبد الله، فإن هشام بن عمار قال: لفظ جبريل ومحمد عليه السلام
(1) تاريخ دمشق (55/ 57)، وينظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص (473)، وتهذيب الكمال (26/ 246)، والسير (11/ 395).
(2)
ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (8/ 199)، والجرح والتعديل (9/ 66)، والثقات (9/ 233)، وتهذيب الكمال (30/ 242)، وتذكرة الحفاظ (2/ 451)، والسير (11/ 420)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 241 - 250 هـ)، والعبر (1/ 445)، والميزان (4/ 302)، وتهذيب التهذيب (11/ 51)، والتقريب (7353).
بالقرآن مخلوق، فسألت أبا عبد الله؟ فقال: أعرفه طياشًا، قاتله الله لم يتجرئ الكرابيسي أن يذكر جبريل ولا محمدًا صلى الله عليه وسلم، هذا قد تجهم، وفي الكتاب أنه قال في خطبته: الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه، فسألت أبا عبد الله؟ فقال: هذا جهمي، الله تجلى للجبال، يقول هو: تجلى لخلقه بخلقه، إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة» (1).
وفي سياق آخر: قال أبو بكر المروذي في كتاب القصص: «ورد علينا كتاب من دمشق: سل لنا أبا عبد الله، فإن هشامًا قال: لفظ جبريل عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن مخلوق، فسألت أبا عبد الله؟ فقال: أعرفه طياشًا، لم يجترئ الكرابيسي أن يذكر جبريل ولا محمدًا، هذا قد تجهم، في كلام غير هذا» (2)(3).
(1) الميزان (4/ 303 - 304).
(2)
السير (11/ 432 - 433)، وينظر: العلل - رواية المروذي - رقم (247)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 241 - 250 هـ)، والميزان (4/ 303 - 304)، وبحر الدم ص (439 - 440) رقم (1096).
(3)
وقد اعتذر الذهبي لهشام بقوله: «لقول هشام اعتبار ومساغ، ولكن لا ينبغي إطلاق هذه العبارة المجملة، وقد سقت أخبار أبي الوليد رحمه الله في تاريخي الكبير، وفي طبقات القراء، أتيت فيها بفوائد، وله جلالة في الإسلام، وما زال العلماء الأقران يتكلم بعضهم في بعض بحسب اجتهادهم، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم» الميزان (4/ 304) وفي هذا الاعتذار تأمل.