الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
34 - بَابُ بَقَاءِ الإِسلام إِلَى أَنْ يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ
4474 -
قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ محمَّد بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جبير بن نفير، عن النواس ابن سمعان رضي الله عنه قَالَ: فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتْحٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، سيبت الخيل ووضع السِّلَاحُ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَقَالُوا: لَا قِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ عز وجل يزيغ قلوب أقوام يقاتلونهم، يَرْزُقُ اللَّهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ على ذلك، وعقر دار المؤمنين بالشام".
4474 -
درجته:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه الوليد بن مسلم القرشي، وهو مدلس، من المرتبة الرابعة الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعن.
تخريجه:
الحديث مداره على الوليد بن عبد الرحمن الجرشي واختلف عليه على وجهين: الوجه الأول: تفرّد محمَّد بن مهاجر فرواه عنه، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضي الله عنه، وقد أخرجه أبو يعلى كما في المطالب العالية هنا، ولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي في مسنده الكبير، ومن =
= طريقه أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (9/ 207: 7263) وابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 53).
وتابعه أبو القاسم البغوي، أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق.
الوجه الثاني: رواه كل من إبراهيم بن أبي عبلة، وإسماعيل بن عياش، وإبراهيم بن سليمان الأفطس، ومحمد بن مهاجر، ونصر بن علقمة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الحضرمي رضي الله عنه مرفوعًا.
أما حديث إبراهيم بن أبي عبلة، فقد أخرجه النسائي في سننه كتاب الخيل (6/ 178) والطبراني في الكبير (7/ 52: 6357)، ومسند الشاميين (ح 57) كلهم من طريق إبراهيم، به. ولفظه:"قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: "يوحى إليَّ أني مقبوض، غير ملبث وأنكم متبعي أفنادًا يضرب بعضكم رقاب بعض، ولا يزال من أمتي ناس يقاتلون على الحق، ويزيغ الله بهم قلوب أقوام، ويرزقهم الله منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله، والخيل مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وعقر دار المؤمنين بالشام".
قلت: هذا إسناد حسن، رواة إسناد النسائي كلهم ثقات ما عدا أحمد بن عبد الواحد بن واقد التميمي وهو صدوق. انظر: التقريب (ص 82: 75). وحديث إسماعيل بن عياش: أخرجه الطبراني في الكبير (7/ 52: 6358)،
بنحو حديث إبراهيم بن أبي عبلة السابق.
أما حديث إبراهيم بن سليمان الأفطس: فقد أخرجه أحمد في المسند (4/ 104) والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 336)، والطبراني في الكبير (7/ 52): 6358) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 411) في ترجمة (سلمة بن نفيل) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 209) عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، به،
بنحوه إلَّا أن لفظ أحمد (يرفع الله قلوب أقوام).
أما حديث محمَّد بن مهاجر: فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (7/ 298) ، =
= والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 70)، والفسوي أيضًا في تاريخه (2/ 298)، والحربي في غريب الحديث (3/ 991)، والطبراني في الكبير (7/ 53: 6359) كلهم من طريق محمَّد بن مهاجر، به.
ولفظ ابن سعد: "كذبوا، الآن جاء القتال، الآن جاء القتال، لا يزال الله يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم، ويرزقكم الله عز وجل منهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وعقر دار الإِسلام بالشام".
قلت: هذا الإِسناد حسن؛ لأن فيه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وهو صدوق، وبقية رواته ثقات.
أما حديث نصر بن علقمة: فقد أخرجه النسائي في الكبرى (5/ 218)، كتاب السير (متى تضع الحرب أوزارها)، والطبراني في الكبير (7/ 53: 6360).
فالخلاصة: أن الحديث بهذا الطريق مداره على الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، وروى عنه بوجهين:
1 -
تفرّد به محمَّد بن مهاجر، فرواه عنه عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضي الله عنه.
2 -
ورواه عدد من الرواة الثقات عنه، عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل الحضرمي، وهذا هو الراجح وذلك لما يأتي:
أولًا: أن الذين رووه هم عدد من الرواة، كلهم ثقات ما عدا نصر بن علقمة أبو علقمة فهو مقبول، وأما الوجه الأول فقد تفرّد بن محمَّد بن مهاجر، وهو وإن كان ثقة إلَّا أن حديثه شاذ، وحديث الجماعة محفوظ.
ثانيًا: أن الوليد بن مسلم القرشي لم يصرح بالسماع في الوجه الأول، وهو مدلس من المرتبة الرابعة بينما نجد في الوجه الثاني أنه صرح بالسماع من محمَّد بن مهاجر كما هو عند ابن سعد في الطبقات، وعليه فإن الوجه الأول ضعيف، والوجه الثاني صحيح.
4475 -
[1] حدَّثنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي أبو عتبة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ".
وَزَادَ ابْنُ حَمْدَانَ: "لَا يَضُرُّهُمُ خُذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ الساعة (1).
[2]
وَقَالَ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ سليمان بن أيوب بن خذلم، حدَّثنا أبي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا ابن عياش، ثنا الوليد بن عباد، به (2).
[3]
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ جَعْفَرِ بن أبي عَاصِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَقَالَ: لَا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْوَلِيدِ (3).
[4]
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي تَارِيخِ "دَارَيَّا" عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بن خذلم، إلَّا أنه قلب إسناده، جعله عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، وَالصَّوَابُ: عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عن أبي صالح (4).
[5]
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مُخْتَصَرًا، وَلَفْظُهُ:"لَا يَزَالُ لِهَذَا الْأَمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ خِلَافُ مَنْ خَذَلَهُمْ حتى يأتي أمر الله عز وجل"(5).
(1) انظر: الحديث في مسند أبي يعلى (11/ 302: 6417).
(2)
لم أجده في "الفوائد" لأبي القاسم تمام بن محمَّد الرازي، ولعله ساقط من النسخة المطبوعة.
(3)
أخرجه ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ (7/ 84) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أحمد بن عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، به. في ترجمة "الوليد بن عباد"، وقال:"وهذا الحديث بهذا اللفظ ليس يرويه غير ابن عياش عن الوليد بن عباد".
(4)
أخرجه القاضي عبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا"(ص60) عن أحمد بن سليمان، قال حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدَّثنا إسماعيل بن عياش، حدَّثنا الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أبي مسلم الخولاني، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، به.
(5)
أخرجه أحمد في المسند (2/ 321) عن أبي عبد الرحمن، ثنا سعيد، ثنا محمَّد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يزال لهذا الأمر أو على هذا الْأَمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ خِلَافُ من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله عز وجل".
4475 -
درجته:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه الوليد بن عباد، وعامر الأحول، وكلاهما ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (7/ 288)، وقال:"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الوليد بن عباد وهو مجهول". وذكره أيضًا في المجمع (10/ 61)، وقال:"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات".
قلت: إن إسناد أبي يعلى فيه الوليد بن عباد وهو ضعيف كما تقدم، وعامر الأحول "صدوق ربما وهم" وعليه فإن الإِسناد ضعيف.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ل 114)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.
وقال الشيخ الألباني في "تخريج أحاديث فضائل الشام": حديث ضعيف بهذا السياق.
تخريجه:
تقدم تخريج جميع الروايات في التعليق أصل الحديث صحيح، فقد ورد في الصحيحين وغيرهما ما يدل على وجود الطائفة المنصورة، وجاء في بعض الروايات تعيين محلهم فوصفوا بأنهم ببيت المقدس أو أنهم بالشام أو أنهم على أبواب دمشق كما في حديث الباب. =
= أما الأحاديث الدالة على وجود الطائفة الحقة إلى أن تقوم الساعة فمنهما ما يلى:
1 -
حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم منه قال: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون".
أخرجه البخاري في صحيحه (6/ 632: 3640) في المناقب، باب منه (13/ 293: 7312) في الاعتصام، باب قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لَا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق (13/ 442: 7459) في التوحيد، باب قول الله تعالى: إنما قولنا لشيء إذا أردناه.
وأخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1523: 171) في الإِمارة باب قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال
…
إلخ.
2 -
حديث ثوبان رضي الله عنه مرفوعًا: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك.
أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1523: 170)، وأبو داود في سننه (4/ 450 - 452)، كتاب الفتن باب ذكر الفتن ودلائلها، والترمذي في سننه كتاب الفتن، باب مَا جاء في الأئمة المضلين (4/ 504: 2229).
وللحديث طرق أخرى عن عدة من الصحابة. انظر: صحيح مسلم في الموضع المذكور.
أما الروايات التي فيها تعيين بأن هذه الطائفة تكون في دمشق أو أنها بالشام فهي كالآتي:
1 -
حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعًا: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين حتى تقوم الساعة" رواه مسلم في صحيحه (3/ 1525: 1925)، كتاب الإِمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ، عن يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عثمان، عن سعيد بن أبي وقاص، به. =
= وأخرجه البزّار في مسنده (ح 1222)، وأبو يعلى في مسنده (2/ 118: 783)، وأبو عوانة في مسنده (5/ 109 - 110) والهيثم بن كليب في مسنده (ص 204: 159)، وابن الأعرابي في المعجم (1/ 334: 297)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص 467) وأبو نعيم في الحلية (3/ 95)، كلهم من طرق عن داود بن أبي هند، به.
قال الإِمام أحمد بن حنبل: "أهل الغرب هم أهل الشام" وأيده شيخ الإِسلام ابن تيمية في مناقب الشام وأهله (ص 79) لوجهين:
الأول: ورود ذلك صراحة في بعض الأحاديث.
الثاني: إن لغته صلى الله عليه وسلم ولغة أهل مدينته في "أهل الغرب" أنهم أهل الشام، كما أن لغتهم في "أهل المشرق" هم أهل نجد والعراق، لأن المغرب والمشرق من الأمور النسبية. انظر: مناقب الشام وأهله لابن تيمية (ص 79 - 80).
وقال الشيخ الألباني في الصحيحة (2/ 690)"وأعلم أن المراد بأهل الغرب في هذا الحديث أهل الشام، لأنهم يقعون في الجهة الغربية الشمالية بالنسبة للمدينة المنورة التي فيها نطق عليه الصلاة والسلام بهذا الحديث الشريف ففيه بشارة عظيمة لمن كان فيها من أنصار السنَّة". اهـ.
2 -
وعن مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه مرفوعًا: "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك " قال عمير بن هانئ، فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: "وهم بالشام" قال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذًا يقول: "وهم بالشام" رواه البخاري في صحيحه مع الفتح (6/ 731: 3641)، كتاب المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية.
3 -
حديث أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعًا: "لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلَّا ما أصابهم من لأواه، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف =
= بيت المقدس".
رواه عبد الله بن أحمد عن خط أبيه وجادة كما في المسند (5/ 269)، والطبراني كما في المجمع (7/ 288)، وقال الهيثمي:"رجاله ثقات".
4 -
يشهد لمعناه أيضًا الحديث المتقدم برقم (4474).
فالخلاصة أن الحديث بشواهده صحيح لغيره، والله تعالى أعلم.
4476 -
وقال مسدّد: حدَّثنا خالد، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الحضرمي أيام ابن الأشعت يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، أَبْشِرُوا، فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"يكون قوم في آخِرِ أُمَّتِي يُعْطَوْنَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يُعْطَى أَوَّلُهُمْ يُقَاتِلُونَ أَهْلَ الْفِتَنِ، يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ" وأنتم هم، فقال له أبو البختري: أخطأت استك الحفرة.
4476 -
درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد، فيه عطاء بن السائب، اختلط في آخر عمره، والراوي عنه إن كان خالد بن عبد الله الواسطي فهو ممن رووا عنه بعد اختلاطه، وإن كان خالد بن الحارث الهجيمي فهو ممن لم يعرف عنه هل كانت روايته عنه قبل الاختلاط أو بعده.
وفيه عبد الرحمن الحضرمي لم أعرفه.
وذكره الهيثمي في المجمع (7/ 261)، وقال:"رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب سمع منه الثوري في الصحة، وعبد الرحمن بن الحضرمي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وذكره أيضًا (7/ 271)، وقال:"عبد الرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ل 128)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.
تخريجه:
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (4/ 62 - ، و 5/ 375) عن زيد بن الحباب عن سفيان، عن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الحضرمي يقول: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: (فذكر الجزء المرفوع فقط).
وأخرجه البيهقي في الدلائل (6/ 513) من طريق حماد عن عطاء بن السائب، به، بنحوه، ولفظه "إنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم، لهم مثل أجر أولهم، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقاتلون أهل الفتن".
قلت: للحديث شواهد صحيحة تقدمت في تخريج حديث رقم (4471)، والحديث بهذه الشواهد صحيح لغيره.