الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحسن بن أيّوب، أبو عبد الله، الأنصاريّ، الخزرجيّ.
ولد سنة ثمان وستّين وستّمائة بقفط من صعيد مصر ونشأ بقوص، وقدم القاهرة.
وكان من أهل الصلاح، ويذكر أنّه يرى الخضر، وأنّ له في وجهه علامة.
توفّي [ .. ].
3256 - أبو الحسين ابن سراقة الشاطبيّ [- بعد 662]
(1)
محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن سراقة، أبو الحسين، الشاطبيّ.
سمع بالقاهرة من قاضي القضاة أبي المفضّل يحيى بن محمّد بن عليّ ابن الزكيّ قاضي دمشق في سنة اثنتين وستّين وستّمائة.
3257 - ابن قراجا التركمانيّ
محمد بن محمد بن قراجا، التركمانيّ، السلجوقيّ، يكنّى أبا عيسى، ويعرف بالجنديّ، وهو والد الواعظ أبي الرضى عيسى السهرورديّ.
قدم الديار المصريّة.
3258 - الأثير ابن بنان [507 - 596]
(2)
[80 أ] محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن بنان- بضمّ الباء الموحّدة وفتح النون وبعد الألف نون أخرى- القاضي الأجلّ، ذو الرئاستين، أثير الدين، أبو الطاهر، ابن القاضي الأجلّ ذي
الرئاستين أبي الفضل، المعروف بالأثير ابن بنان، الأنباريّ الأصل، المصريّ المولد والدار والوفاة، الكاتب.
ولد بالقاهرة سنة سبع وخمسمائة. وقرأ القرآن الكريم على أبي العبّاس أحمد بن عبد الله بن الحطيّة. وسمع من والده القاضي أبي الفضل محمد، ومن القاضي أبي الحسن محمد بن هبة الله بن الحسن بن عرس- بضمّ العين المهملة، وسكون الراء المهملة، بعدها سين مهملة أيضا- وأبي صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المدينيّ، وأبي البركات محمد بن حمزة بن أحمد ابن العرقيّ- نسبة إلى عرقة، بلدة من الساحل الشاميّ، وهي بكسر العين وسكون الراء المهملتين، بعدها قاف وتاء تأنيث- وأبي العبّاس ابن الحطيّة. وحدّث فسمع منه جماعة بمصر وبغداد، وكتب الكثير.
وولي النظر في الدولة أيّام الخلفاء الفاطميّين، ثم تقلّب في الخدم الديوانيّة بتنيس والإسكندريّة وغير ذلك في الأيّام الصالحيّة. وكان من رؤساء المصريّين وأكابرهم وفضلائهم، ومقدّما في الدولة، وعنده أدب وترسّل وخطّ حسن. وكان القاضي الفاضل عبد الرحيم بن عليّ البيسانيّ يغشى بابه ويمتدحه ويفتخر بالوصول إليه والمثول بين يديه. فلمّا زالت الدولة الفاطميّة على يد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب، قال القاضي الفاضل لصلاح الدين: هذا رجل كبير يصلح أن يجزى على ما يكفيه ويقعد في منزله، ففعل ذلك.
ثمّ إنّه توجّه إلى اليمن، ووزر لسيف الإسلام طغتكين بن أيّوب [أخي صلاح الدين] وأرسله إلى الديوان العزيز برسالة، فدخل بغداد في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وعظّم، وبجّل. وكان يروي
(1) الوافي 1/ 208 (134)، ونفح الطيب 2/ 63 (40). وقد مرّت ترجمة ابن سراقة آخر غير هذا برقم 3219.
(2)
الوافي 1/ 281 (184)، فوات 3/ 259 (417)، شذرات 4/ 327، حسن المحاضرة 1/ 375، أعلام النبلاء 21/ 220 (110).
كتاب الجوهريّ، الصحاح في اللغة [عن محمد بن حمزة بن الغرق] عن أبي القاسم بن القطّاع. فسمع عليه في دار الوزير ابن الصاحب، وسمعه عليه أولاد أمير المؤمنين [الناصر](1) وخلق كثير، فشهر الكتاب في بغداد ولم يكن شهيرا، وكتب به عدّة نسخ وشاع بالموصل.
وحدّث أيضا بكتاب السيرة لابن هشام.
ثمّ إنّه عاد إلى القاهرة وصار في ضنك من العيش، وغلبه دين كبير وعجز عن نفقته، إلى أن حبس بالجامع الأزهر على الدين. وكان ينتقص القاضي الفاضل ويراه بالعين الأولى ويحدّث الناس بأنّه كان من أقلّ أتباعه، والفاضل مقصر عنه، فيقصر الناس في حقّه مراعاة [80 ب] ورياء للقاضي الفاضل. وكان بعض أصحاب الدين رجلا أعجميّا أحمق كثير الشرّ فصعد إليه بسطح الجامع الأعظم وسفه عليه وقبض على لحيته وضربه، ففرّ من بين يديه وألقى بنفسه من سطوح الجامع إلى سطوح دكاكين الورّاقين، وكانت يومئذ بجانب الجامع، فتهشّم. وحمل إلى داره فبقي أيّاما ومات ليلة السبت ثالث شهر ربيع الآخر سنة ستّ وتسعين وخمسمائة، ودفن بالقرافة.
فسيّر له القاضي الفاضل خمسة عشر دينارا لتجهيزه بها مع ولده، ولم يصلّ عليه ولا شيّع جنازته، فأنكر ذلك عليه. واتّفق أنّ الفاضل مات بعده فجأة بعد ثلاثة أيّام، وكان هذا أعجب من حال جرير والفرزدق، فإنّه كان بينهما ستّة أشهر، وكان بين هذين الرجلين ثلاثة أيّام، فليعتبر العقلاء بذلك.
وكان الأثير فاضلا جليلا نبيلا عالما أديبا بليغا، له شعر مليح وترسّل فائق، وتقدّم في الكتابة، ونال الرئاسة الخطيرة، وتمكّن التمكّن الكثير.
وصنّف كتاب تفسير القرآن الكريم، وكتاب المنظوم والمنثور. وقال أبو عبد الله محمد بن سعيد ابن الدبيثيّ عنه: شيخ فاضل جليل نبيل عالم أديب، كاتب بليغ، يقول الشعر الجيّد، وترسّل، له تقدّم ومكانة عند أهل بلده.
وقال المنذريّ عن أبي الحسن علي المقدسيّ:
سماعه صحيح إلّا أنّه كان يتشيّع.
قال فيه العماد الكاتب: له شعر كالسحر، ونثر كنظم الدرّ.
ومن شعره يصف مغارة في جبل [الطويل]:
وشاهقة خاضت حشا الجوّ مرتقى
…
تشير إلى زهر الكواكب من عل
محاسنها شتّى ولكن أخصّها
…
وآثرها ذكرى حبيب ومنزل
جداول تجري باللجين فتارة
…
تسيح وأجداث تريني موئلي (2)
وأنشد هبة الله ابن وزير الأثير ابن بنان ارتجالا، لمّا سمع منه هذا الشعر [المنسرح]:
مغارة أغارت النجوم على
…
علوّها فوق مرتقى زحل
كأنّها في سموّها حسدت
…
قدر الأثير الأجلّ في الدول
وقال الأسعد شرف الدين أبو المكارم بن المهذّب بن زكريّا بن أبي المليح المماتي، في الأثير ابن بنان [الرجز]:
الشيخ ذو بلاغة
…
معدودة من حكمه
كأنّما خاطره
…
على لسان قلمه
(1) الناصر العبّاسي خلف بغداد من 575 إلى 621.
(2)
قراءة ظنّيّة.