الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مصادر أصول فقه الشافعية أو مدرسة المتكلمين
…
المدرسة الأولى: مدرسة أهل الكلام أو مدرسة الشافعية
سبب نسبة هذه المدرسة لأهل الكلام: نسبت هذه المدرسة لأهل الكلام لأن أكثر من صنف وفق هذه الطريقة من علماء الكلام.
تعريف علم الكلام: هو علم يقصد معه إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه1.
سبب تسميتها بالطريقة الشافعية: أن الشافعي أول من كتب فيها، وتقوم هذه الطريقة على تحقيق قواعد هذا العلم وبحوثه تحقيقا منطقيا وإثبات ما أيده البرهان، بغض النظر عن الأحكام التي استنبطها المجتهدون.
ومن أشهر ما ألف من الكتب وفق هذه الطريقة:
1-
التعريف والإرشاد في ترتيب طرف الاجتهاد لأبي بكر الباقلاني، ت 403هـ.
2-
العُمَد، عبد الجبار بن أحمد المعتزلي، ت 415هـ.
3-
الإحكام في أصول الأحكام، على بن أحمد بن حزم، ت 456هـ.
4-
المعتمد، أبو الحسين البصري المعتزلي، ت 463هـ.
5-
البرهان، إمام الحرمين عبد الملك بن محمد الجويني، ت 478هـ.
6-
المستصفى، أبو حامد الغزالي، ت 505هـ.
7-
المحصول، فخر الدين محمد بن عمر الرازي ت 606هـ.
8-
روضة الناظر، موفق الدين ابن قدامة، ت 620هـ.
1 الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، د. مانع بن حماد الجهني: 1106/2.
9-
الإحكام في أصول الأحكام، لعلي بن محمد الآمدي، ت 631هـ.
10-
منهاج الوصول إلى علم الأصول، للبيضاوي، ت 685هـ.
11-
نهاية السول في شرح منهاج الأصول، عبد الرحيم الأسنوي، ت 772هـ.
12-
إرشاد الفحول، محمد بن علي الشوكاني، ت 1250هـ.
وهناك غير ذلك المئات من الكتب والشروح والحواشي، وفيما يلي تسليط للضوء بشكل أكبر على بعض من هذه المصنفات ومصنفيها.
أولا: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم
المصنف: ابن حزم ت 456هـ، 1064هـ، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد، عالم من الأندلس، فقيه يستنبط الأحكام من الكتاب والسنة وينكر القياس، له مصنفات كثيرة منها: المحلى بالآثار/ فقه.
الكتاب، ثمانية أجزاء/ مجلدان: من كتب الظاهرية، وأشهر ما يميزهم إنكارهم للقياس كدليل شرعي.
ثانيا: المستصفى للغزالي
المصنف: الغزالي ت 505هـ، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الطوسي، ولد وتوفي في الطابران قصبة طوس بخراسان، له نحو مائتي مصنف منها:
- المنخول في الأصول.
- المكنون في الأصول.
- الوسيط في الفقه.
- البسيط في الفقه.
- الوجيز في الفقه.
الكتاب: وهو من أوائل ما ألف في علم الأصول، وقد جمع عالمان هذا الكتاب مع كتب ثلاثة أخرى وهي:
- العمد للقاضي عبد الجبار ت 415هـ.
- المعتمد لأبي الحسين البصري ت 436هـ.
- البرهان للجويني ت 478هـ.
والعالمان الأصوليان اللذان جمعا الكتب الأربعة هما:
- فخر الدين الرازي ت 606هـ في كتابه المحصول.
- الآمدي ت 630هـ في كتابه: الإحكام في أصول الأحكام.
كما لخص المستصفى ابن قدامة ت 620هـ، في كتابه: روضة الناظر وجنة المناظر التي اختصرت هي أيضا وظهرت عليها عدة كتب، وقد قال الغزالي عن كتابه المستصفى في مقدمته: أقترح على طائفة من محصلي علم الفقه تصنيفا في الأصول أطلق العنان فيه بين الترتيب والتحقيق، على وجه يقع في الحجم دون تهذيب الأصول وفوق كتاب المنخول، ورتبناه على مقدمة وأربعة أقطاب:
- المقدمة: للتوطئة والتمهيد.
- والأقطاب هي المشتملة على الباب المقصود:
- القطب الأول في الأحكام.
- والثاني في الأدلة.
- والثالث في طريق الاستثمار.
- والرابع في المستثمر.
وقد اختصر كتاب المستصفى:
1-
أحمد بن محمد الإشبيلي أبو العباس ت 651هـ.
2-
السُّهْرَوَرْدِي عمر بن محمد ت 632هـ.
وشرح المستصفى: حسن بن عبد العزيز الفهري البلنسي ت 679هـ.
وعلق على المستصفى: سليمان بن محمد الغرناطي ت 639هـ.
ثالثا: المحصول للرازي
المصنف: الرازي، ت 606هـ، 1210م، سبقت ترجمته.
الكتاب: جمع فيه مؤلفه بين أربعة كتب ولخصها وهي:
1-
العمد للقاضي عبد الجبار ت 415هـ.
2-
المعتمد شرح العُمَد لأبي الحسين البصري المعتزلي ت 436هـ.
3-
البرهان للجويني ت 478هـ.
4-
المستصفى للغزالي ت 505هـ.
والمحصول يميل إلى الإكثار من الأدلة والاحتجاج بها، بعكس الإحكام للآمدي المولع بتحقيق المذاهب وتفريع المسائل، وقد اختصر المحصول في: الحاصل للأرموي ت 656هـ، واختصر الحاصل في:
- منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي ت 685هـ، وهذا شُرِح في:
- نهاية السول للأسنوي ت 772هـ.
رابعا: روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة
المصنف: الموفق ابن قدامة ت 620هـ، سبقت ترجمته.
الكتاب: مجلد واحد: عني كثير من العلماء بها، نقلا عنها وتعليقا عليها ودراسة لها، وتأليفا حولها، فهي من أهم مراجع الأصول عند الحنابلة الذين جاءوا بعد المؤلف، وقد
وصف د. عبد الكريم النملة كتاب الروضة بأنه غزير العلم، مستعذب اللفظ، وقد خلا عن الإغراق في خلاف العلماء، سليما من الكلام الذي لا يليق فيما يجب لله وما يستحيل عليه، سليما من تجريح بعض العلماء الذين يخالفهم، مع جزالة في اللفظ وقوة في التعبير، وسلامة من التعقيد في الغالب، فهو قد جمع قواعد الأوائل ومستحسنات الأواخر بأحسن العبارات وألطف الإشارات.
مصادر الروضة التي ينقل منها بالنص:
1-
العدة لأبي يعلى محمد بن الحسين ت 458هـ.
2-
المستصفى للغزالي ت 505هـ وغالب الروضة منه.
3-
التمهيد لأبي الخطاب، محفوظ بن أحمد الكلوذاني ت 510هـ، من العدة والتمهيد استمد المذهب الحنبلي.
4-
الوصول إلى علم الأصول لأبي الفتح ابن برهان ت 518هـ1.
الكتب المؤلفة حول الروضة:
1-
البلبل في أصول الفقه، اختصار للروضة وهو لسليمان بن عبد القوي الطوفي ت 710هـ، وشرح الطوفي كتابه في مختصر الروضة في مجلدين.
2-
نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر لعبد القادر بن بدران ت 346هـ.
3-
مذكرة محمد الأمين الشنقيطي ت 1393هـ.
4-
مذكرة أصول الفقه، عبد القادر شيبة الحمد.
5-
ابن قدامة وآثاره الأصولية، د. عبد العزيز السعيد.
6-
إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر، ثمانية مجلدات، د. عبد الكريم النملة.
1 روضة الناظر لابن قدامة بتحقيق د. عبد الكريم النملة: 39.
منهج ابن قدامة في الروضة:
1-
يذكر مذهبه في المسألة ثم مذهب المخالفين وأدلتهم ثم أدلته ثم يناقش أدلتهم.
2-
يبين المذهب الحنبلي في كل مسألة، ويقارن بينه وبين المذاهب الأخرى.
3-
يناقش آراء المخالفين وأدلتهم بدقة، مبينا ثمرة الخلاف أحيانا.
4-
يحرص على عدم التكرار عند تشابه بعض الموضوعات.
5-
يستدل بالكتاب والسنة والإجماع والآثار والقياس وكلام العرب ولا يهتم بالأدلة العقلية إلا عند الضرورة.
6-
لا يذكر أسماء الكتب التي ينقل عنها.
قيمة الكتاب العلمية: يتميز الكتاب بميزات عدة منها:
1-
غزارة العلم وعذوبة اللفظ والاشتمال على المهم مع قوة في التعبير.
2-
من أهم المصادر أصول الحنابلة، نقل عنه القرافي ت 684هـ، في نفائس الأصول شرح المحصول، وبدر الدين الزركشي ت 794هـ، في كتابه البحر المحيط، والفتوحي ت 972هـ، في كتابه شرح الكوكب المنير.
3-
يخلو من الإغراق في خلاف العلماء في الحدود والتعريفات.
4-
سليم من الكلام الذي لا يليق فيما يجب لله تعالى وما يستحيل عليه وغيرها من مسائل علم الكلام.
5-
بعيد عن تجريح العلماء والمخالفين.
من المآخذ على الكتاب:
1-
لم يشر إلى الغزالي والمستصفى، مع أن الروضة تعتبر اختصارًا له.
2-
يتساهل أحيانا في عزو الآراء، مع شيء من عدم الدقة في النقل.
3-
يستدل أحيانا بأحاديث موضوعة أو ضعيفة.
4-
يهمل التعريف اللغوي كثيرا والاصطلاحي أحيانا، ويقدم الاصطلاحي على اللغوي أحيانا أخرى.
5-
يستدل بالنصوص الشرعية دون بيان وجه الدلالة غالبا.
وهناك ملاحظات أخرى يسيرة، ولكن كل هذه الملاحظات لا تقدح مطلقا في قيمة الكتاب العلمية.
خامسا: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي
المصنف: الآمدي، ت 631هـ، سيف الدين على بن أبي علي محمد الآمدي، شافعي المذهب، ولد بآمد من ديار بكر، له نحو عشرة مؤلفات منها: دقائق الحقائق في الحكمة، توفي بدمشق ودفن بسفح جبل قاسيون.
الكتاب: لخص فيه الآمدي أربعة من كتب الأصول هي:
1-
العُمَد للقاضي عبد الجبار المعتزلي ت 415هـ.
2-
المعتمد شرح العُمَد للقاضي أبي الحسين البصري ت 463هـ.
3-
البرهان، لإمام الحرمين عبد الملك الجويني ت 478هـ.
4-
المستصفى للغزالي ت 505هـ.
والآمدي في الأحكام مولع بتحقيق المذاهب وتفريع المسائل بعكس الرازي في المحصول الذي يميل إلى الإكثار من الأدلة والاحتجاج بها.
سادسا: نهاية السول في شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول للأسنوي
المصنف: الأسنوي، ت 772هـ: عبد الرحيم بن الحسن بن علي ولد في أسنا بصعيد مصر، وتوفي في القاهرة، له عدة مصنفات في: الفقه، والأصول، والنحو، والتاريخ.
الكتاب: أربعة أجزاء/ أربعة مجلدات: هذا الكتاب شرح لـ:
- منهاج الوصول للبيضاوي ت 685هـ، والمنهاج اختصار لـ:
- الحاصل من المحصول للأرموي ت 656هـ، والحاصل اختصار لـ:
- المحصول للرازي ت 606هـ الذي سبق ذكره.
سابعا: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني
المصنف: الشوكاني ت 1250هـ، 1834م، محمد بن علي بن عبد الله، فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء، ولد بهجرة شوكان، نشأ بصنعاء، وولي قضاءها سنة 1229هـ، ومات حاكمًا بها، من مصنفاته:
- نيل الأوطار.
- فتح القدير في التفسير، وغير ذلك.
الكتاب، مجلد واحد: رتبه المصنف على مقدمة وسبعة أبواب أو مقاصد وخاتمة، وقد جعل المقدمة في تعريف الأصول وموضوعه وفائدته واستمداده، وفي الأحكام المبادئ اللغوية وتقسيم اللفظ إلى مفرد ومركب.
أما المقاصد السبعة فهي كالتالي:
- الأول في الكتاب.
- الثاني في السنة.
- الثالث في الإجماع.
- الرابع في الأوامر والنواهي
…
إلخ.
- والخامس في القياس.
- والسادس في الاجتهاد.
- والسابع في التعادل والترجيح.