الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب المسح على الخفين
صح ولو امرأة
ــ
أي بين الغسل والتيمم لما فيه من الجمع بين البدل والمبدل وقد اشتهر أن عشرة لا تجمع مع عشرة كما في خزانة أبي الليث عدها في البحر ومنها الحيض والاستحاضة والحيض والنفاس والاستحاضة والنفاس والحيض والحمل والزكاة والعشر والخراج والفطر والزكاة والفدية والصوم والقطع والضمان والجلد والنفي والقصاص والكفارة والحد والمهر والمتعة والمهر وزدت عليه الأجر والضمان والوصية والميراث ومهر المثل والقيمة والفدية والأجر والنصيب في القيمة أولا فاعجب لنهر قد حوى بحرا وزاد والله الموفق بمنه
باب المسح على الخفين
أعقبه بالتيمم لأن كل منهما طهارة مسح وقدمه لما سبق وهو لغة إمرار اليد على الشي واصطلاحا عبارة عن رخصة مقدرة جعلت للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام كذا في البحر تبعا للسراج وأقول الأولى أن يقال هو إصابة اليد المبتلة الخف أو ما يقوم مقامها في الموضع المخصوص في المدة الشرعية سمي خفا أخذا من الخفة بالمسح صح أي المسح والصحة مطلقا موافقة ذي الوجهين الشرع وصحة العبادة إجزاؤها والمراد بالإجزاء تفريغ الذمة فالمعتبر في مفهومها اعتبارا أوليا إنما هو المقصود الدنيوي وإن كان يلزمها الثواب ولو كان الماسح امرأة أو خنثى مشكلا لعموم الخطاب ولم يقل وجب لما أن العبد مخير بين فعله وتركه وقد ذكر الشافعية وجوبه في مسائل منها ما لو كان معه ماء لو غسل رجليه لا يكفيه ولو مسح على خفيه كفاه ومنها ما لو خاف خروج الوقت لو غسل رجليه ومنها ما لو خاف فوت الوقوف بعرفة وقواعدنا لاابى ذلك كذا في البحر وظاهر أن المعنى في الثالث ولو مسح رجليه أدرك الوقوف والصلاة معا إذ لو كان لا يدركها لا يجب عليه الغسل فضلا عن المسح لما قالوه في الحج لو كان بحيث لو صلى فاته الوقوف قدم الوقوف للمشقة ولا ندب لأنه لو أتى بالعزيمة بعد ما رآه كان مأجورا واعترض بأنه رخصة إسقاط فينبغي أن يكون مأزورا لعدم مشروعية العزيمة معها كقصر الصلاة وأجيب بأن عدم المشروعية إنما هو ما دام متخففا والثواب باعتبار
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
النزع أو الغسل وبالنزع صارت مشروعة ورده الشارح بمنع عدم مشروعية الغسل ما دام متخففا بل هو مشروع بدليل لو أنه خاض الماء فدخل خفه حتى انغسل أكثر قدمه بطل مسحه أما لو غسل رجله فلا يبطل بانقضاء المدة بلا نزع قال في فتح القدير وهذا مبني على صحة هذا النزع وفي صحته نظر لأن كلمتهم متفقة على أن الخف اعتبر شرعا مانعا من سراية الحدث إلى القدم فتبقى القدم على طهارتها وحل الحدث بالخف فيزال بالمسح وبنوا عليه منع المسح للمتيمم والمعذورين بع الوقت وهذا يقتضي أن غسل الرجل في الخف وعدمه سواء إذا لم يبتل معه ظاهر الخف في أنه لم يزل به حدث لأنه في غير محله فلا يجوز الصلاة به لأنه صلى مع الحدث وإلا وجد في ذلك الفرع كون الاجزاء إذا خاض النهر لابتلال الخف ثم إذا انقضت المدة إنما لا يتقيد بها لحصول الغسل بالخوض والنزع إنما وجب بالغسل وقد حصل انتهى وحاصله عدم الاعتداد بهذا الغسل لكنه لا يجب عليه النزع ما دام على طهارة ذلك الغسل والأول موافق للمنقول ففي تتمة الفتاوى الصغرى عن أبي الفضل لو ابتل قدمه لا ينتقض مسحه لأن استتار القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل فلا يقع هذا غسلا معتبرا فلا يوجب بطلان المسح ونقل الزاهدي عن العياضي أنه لا يبطل وإن بلغ الماء الركبة ثم رأيت في السراج توضأ وغسل رجليه ولبس خفيه ثم أحدث ومسح فدخل الماء إلى أحد خفيه قال بعضهم إن غسل الماء جميعها مع الكعبين وجب غسل الأخرى وقال بعضهم لا ينتقض المسح أصلا وهو الأظهر انتهى وأما الثاني فممنوع كما قال ابن أمير حاج بل يجب غسل رجليه ثانيا بعد المدة لعمل الحدث السابق عمله من السراية إلى الرجلين فيحتاج إلى مزيل حينئذ للإجماع على أن المزيل لا يظهر عمله في حدث ظاهر وبعده وبتقدير صحة الفرع فالجواب كما قال منلاخسرو أن معنى المشروعية
لا جنبا إن لبسهما على وضوء تام وقت الحدث
ــ
عدمها الثواب وعدمه لا الصحة وعدمها كما فهم الشارح فما دام متخففا لا يجوز له الغسل حتى لو غسل بلا نزع اثم وإن أجزأه الغسل وإذا نزع أثيب على الغسل لمشروعيته يدل على ذلك تنظيره بقصر الصلاة فإنه ما دام مسافرا لو أتم وقعد على الركعتين صح وأثم لعدم مشروعية الإتمام وإذا قام أثيب عليه لمشروعيته انتهى لا يصح المسح لو كان الماسح جنبا ولا حائضا على قول الثاني ولا نفساء والمنفي لا يلزم تصويره على أنه متصور بأن توضأ ولبس جوربين مجلدين ثم أجنب ليس له أن يشدهما ويغسل سائر جسده مضطجعا ويمسح عليه وما ذكره بعضهم وعليه اقتصر العيني من أنه توضأ ولبس الخفين ثم أجنب فتيمم للجناية ثم أجنب ومعه ما يكفي للوضوء لا يمسح لأن الجنابة سرت إلى القدمين تكلف غير محتاج إليه على أنه لا يناسب وضع المسألة إذ الكلام في عدم جوازه للجنب إذا أغتسل لا للمتوضئ وما في المجتبى من أنه غير صحيح لأن الجنابة لا تعود على الأصح ضعيف لما صرحوا به من انتقاض التيمم برؤية الماء مطلقا عن أي يشترط أن يكون قد لبسهما على وضوء تام حرج به الناقض حقيقة كلمعة من الأعضاء لم يصبها الماء وأخرج به الشارح ايضا طهارة المتيمم وصاحب العذر والمتوضئ بنبيذ التمر لعدم طهارتهم ومنع بأنه لا نقض فيها ما بقي شرطها وأن ما لم يمسح المتيمم والمعذور بعد الوقت لظهور الحدث السابق عند رؤية الماء وخروج الوقت والمسح إنما يزيل ما حل بالممسوح لا بالقدم ولذا جوزنا لذي العذر المسح في الوقت كلما توضأ لحدث غير الذي ابتلي به إذا كان السيلان مقارنا للوضوء واللبس أما إذا كان على الانقطاع كان لغيره من الأصحاء وقت الحدث أي قبيل وقته وفيه مبالغة في اتصال التام بالحدث حتى كأنهما في وقت واحد وادعى الشارح أن هذا حشو لأن اللبس كما يطلق على الابتداء يطلق على الدوام ولذا حنث في يمينه حلف لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه والمعنى عن وجد لبسهما على وضوء تام سواء كان ذلك اللبس ابتداء أو بالدوام عليه ورده في البحر بأن دلالة الفعل إنما هي على الحدوث لا على الدوام فلو لم يقيد التمام لوقت الحدث لتبادر تقييده بوقت اللبس والدوام في اليمين بناء على التجوز وفي شرح الدرر وقت الحدث وقت دوام اللبس لا حدوثه فالأحسن التعبير بالاسم كملبوسين وإنما كان أحسن فقط لجواز أن يكون
يوماً وليلة للمقيم وللمسافر ثلاثا من وقت الحدث على ظاهرهما مرة بثلاث أصابع ....
ــ
على وضوء حال من ضمير لبس وقت الحدث ظرف لتام والمعنى أن لبسهما على وضوء كائنا على طهر
فرع في الخلاصة والبزازية استنجى بعد تمام الوضوء قل المسح إن كان على وجه السنة لا يمسح ولو كان على وجهها مسح ووقع في بعض نسخ الخلاصة لانتقاض طهارته وهنا يجب أن يكون معناه قبل المسح واللبس وإلا فانتقاض الطهارة بعد اللبس على الوضوء التام قبل المسح لا يمنع المسح كما لا يخفى يوما وليلة للمقيم وللمسافر ثلاثة أيام بيان لمدة المسح وابتداء ذلك من وقت الحدث ضرورة أنه لا يمكن اعتبارها من وقت اللبس لأنه لو لم يحدث حتى مضت المدة عليه لم يجب النزع وفي المجتبى والمقيم في مدة مسحه قد لا يتمكن إلا من أربع صلوات وقتية بالمسح كمن توضأ ولبس خفيه قبل الفجر وصلاها وقعد قدر التشهد فأحدث لا يمكنه أن يصلي من الغد على هيئة الأولى لاعتراض ظهور الحدث في آخر الصلاة على ظاهرهما متعلق بيمسح مقدر بيان لمحل المسح وهو ما ستر القدم الذي هو من رؤوس الأصابع إلى معقد الشراك كذا في المبتغى لكن يستحب عندنا الجمع بين الظاهر والباطن في المسح إلا إذا كان على باطنه نجاسة كذا في البدائع وأفاد بقوله مرة إذ لا يسن تكراره ولم يقل خطوطا بالأصابع إيماء إلى أن إظهار الخطوط غير شرط قال الزاهدي وهذا هو ظاهر الرواية وقال الطحاوي المسح على الخفين خطوطا بالأصابع ولا كلام في استنان إظهارها بثلاث أصابع أي بمقدارها بين بذلك مقدار الآلة أراد أصابع اليد وهو الأصح كما في البدائع وقيدها في الخانية بأصغرها ولم يضفها إلى اللابس إيماء إلى أنه لو أمر من يمسح على خفيه ففعل صح كما في الخلاصة وأفاد أن الفرض هو ذلك المقدار من كل رجل على حدة فلو مسح على واحدة مقدار إصبعين وعلى الأخرى مقدار خمس لم يجز وعلم منه أنه لو مسح بواحدة مرة حتى لو بلغ مقدار الفرض لم يجز أيضا ولو بجوانبها الأربع ينبغي أن يجوز اتفاقا ولو بإصبع واحدة ثلاث مرات إن أخذ ماء جديدا لكل مرة وقد مسح ثانيا غير ما مسحه أولا جاز وإلا فلا وقالوا لو مسح بالإبهام والسبابتين إن مفتوحتين جاز وفي الخلاصة لو مسح الكف والأصابع ولو قال بباطن اليد لكان أولى ونظر فيه في البحر بقوله في الخلاصة إن وضع الكف وحدها أو مع الأصابع كلاهما حسن وأقول الكلام في الأحسن واختلفوا فيما لو أصاب خفه الطل ورجح الشارح وغيره الإجزاء لأنه ماء لا نفس دابة في البحر قال الولوالجي وهذا مما عرف بالفقه لكن الظاهر أنه قد
يبدأ من رؤوس الأصابع إلى الساق والخرق الكبير يمنعه وهو قدر ثلاث أصابع القدم أصغرها
ــ
يبدأ الماسح من الأصابع غلى الساق بيانا للسنة حتى لو عكس ومسح عرضا جاز وظاهر أن الأصابع لها دخل في المسح وما في الخلاصة ويمسح ما بين أطراف الأصابع الى الساق ثم قال وموضع المسح ظهر القدم يفيد أنها غير داخلة في المحلية وتفرع على ذلك ما لو مسح على الأصابع دون القدم فعلى ما في الخلاصة وأكثر الفتاوى لا يجوز وبذلك صرح في لخانية حيث قال له خف واسع الساق إن بقي من قدمه خارج الساق في الخف مقدار ثلاث أصابع سوى أصابع الرجل جاز مسحه وإن بقي من قدمه خارج الساق في الخف مقدار ثلاث أصابع بعضه من القدم وبعضه من الأصابع لا يجوز حتى يكون مقدار ثلاث أصابع كلها من القدم ولا اعتبار بالأصابع انتهى فلينتبه لذلك كذا في البحر وأقول هذا وهم إذ ما في الخلاصة إنما يفيد دخولها في المسح لأن أطرافها أواخرها يوافق ما مر عن المبتغى وقوله في الخلاصة وموضع المسح ظهر القدم إنما يحترز بذلك عن باطنه وما في الخانية لا يدل لما ذكره بل إنما لا يجوز المسح في الصورة المذكورة كما أن خروج أكثر القدم نزع وهذا فوقه على أن هذه مقالة عن محمد والمذهب اعتبار الأكثر في الخروج كما ستراه والخرق الكبير بالموحدة وروي بالمثلثة قال خواهرزاده والأصح الأول لأن الكم المنفصل تستعمل فيه الكثرة والقلة وفي المتصل الكبر والصغر ولا شك أن الخف كم متصل وفي المغرب الكثرة خلاف القلة وتجعل عبارة عن السعة ومنها قولهم الخرق الكثير مفاده استعمال الكثرة في المتصل وكأن الكثير الشائع هو الأول وفي السراج الأصح الثاني لقول القدوري وإن كان أقل من ذلك يمنعه لعدم إمكان قطع المسافة به عادة وهو أي الخرق المانع قدر ثلاث أصابع القدم أصغرها هذا مقيد بقيود الأولى أن لا يكون الخرق على نفس الأصابع فإن كان اعتبر ثلاث منها أيتها كانت هو الأصح كما في التتمة الثاني أن يكون عرضا فلو كان طولا ولم ير من القدم شيء ولم ينفرج عند المشي لصلابته لم يمنع وإن وسع أكثر من ثلاث الثالث أن لا يكون على العقب فإن كان فلا بد من المنع من ظهوره أكثره كما جزم به في الاختيار تبعا لقاضي خان وذكره الشارح عن الغاية بقيل معللا بأن الأصابع يعتبر أكثرها فكذا القدم قال في الفتح لو صح هذا لزم أن يعتبر قدر ثلاث أصابع القدم أصغرها إلا
ويجمع في خف لا فيهما بخلاف الناسة والانكشاف وينقضه ناقض الوضوء
ــ
إذا كان عند أصغرها لأن كل عضو حينئذ إنما يعتبر بالكثرة انتهى ولقائل منعه لأن الأصابع اعتبرت عضوا على حدة بدليل وجوب الدية بقطعها وكان الأصل أن تكون تبعا للقدم لكن لاعتبارها عضوا على حدة اعتبروا فيها الثلاث واعتبار ذلك في العقب على الأصل وليس في غيرها هذا المعنى قيد بالأصابع لأن ظهور الأنامل لا يمنع على الأصح وقيل يمنع ورجحه السرخسي وفي البدائع إنه الصحيح ولو لم يكن له أصابع اعتبرنا أصابع غيره وقيل بأصابعه لو قائمة ويعرف صغرها وكبرها بصغر القدم وكبره قال في البحر وهذا أوجه لأن من الأصابع ما يكون صغيرا أو كبيرا وأقول تقديم الشارح وغيره للأول يفيد أنه الذي عليه العول ويراد بالغير من له أصابع تناسب قدمه صغرا وكبرا لا مطلقة لأن الاعتبار بالموجود أولى من غيره وتجمع الخروق المتعددة إذا كانت في خف واحد قدر ما يدخل في المسلة فإن بلغت المذكور منعت المسح لما مر لا تجمع إذا كانت الخروق المانعة في خفين لانتفاء المانع ولقائل أن يقول لا داعي إلى جمعها وهو اعتبارها كأنها في مكان واحد لمنع المسح لأن امتناعه فيما إذا اتحد المكان حقيقة لانتفاء معنى الخف بانتفاء قطع المسافة المعتادة لا لذاته ولا لذات الانكشاف وهذا المعنى منتف عند تفرقها صغيرة كقدر الجمصة والفولة كذا في فتح القدير وأيده ابن امير حاج بأنه رواية عن الثاني مذكورة في الخزانة وبعض شروح المجمع قال في البحر وقد رأيت في التوشيح أنها قول أبي يوسف وأن الجمع قول محمد ولا شك أنها أولى انتهى وأقول إطباق عامة المتون والشروح على الجمع تؤذن بترجيحه وذلك لأن الأصل أن الخرق مانع مطلقا إذ الماسح عليه ليس ماسحا على الخف لكن لما كانت الخفاف قد لا تخلو عن خرق لا سيما خفاف الفقراء قلنا إن الصغير عفو وجمعناه في واحد لعدم الحرج بخلاف الاثنين بخلاف النجاسة المتفرقة في خفيه وثوبه وبدنه ومكانه أو في المجموع كذا في الشرح وفي الخلاصة ما يخالفه حيث قال لو كانت النجاسة في ثوب المصلي أقل من قدر الدرهم وتحت قدميه كذلك ولو جمع بلغ أكثر من ذلك لا يجمع والانكشاف المتفرق من العورة حيث يجمع كلا منهما قال في الخلاصة وأعلام الثوب تجمع أيضا واختلف المشايخ في جمع الخرق في أذن الأضحية
وينقضه أي المسح ناقض الوضوء لأنه بعضه وقول الشارح لأنه بدل عن الغسل فيه تجوز ظاهر إذ البدل هو الذي لا يصار إليه إلا عند تعذر الأصل وهذا ليس كذلك فالأولى أن يقال لأنه خلف عنه
ونزع خف ومضي المدة إن لم يخف ذهاب رجله من البرد وبعهما غسل رجليه فقط وخروج أكثر القدم نزع
…
ــ
وينقضه أيضا نزع خف واحد لسراية الحدث إلى القدم عند زوال المانع وينقضه أيضا مضي المدة المتقدمة لما ذكرنا وقد علمت الناقض حقيقة فنسبة الناقض إلى ذين توسع وأورد أنه لا حدث موجود يسري لما أنه حل بالخف وبالمسح قد زال فلا يعود إلا بخارج نجس ونحوه وأجيب بجواز أن يعتبر الشرع ارتفاعه بمسح الخف مقيدا بمدة منعه كما في التيمم إن لم يخف أي إنما ينتقض بمضي المدة بشرط أن لا يخاف ذهاب رجليه من شدة البرد فإن خافه خوفا ارتقى إلى غلبة الظن جاز له المسح قال الشارح لأنه مع الضرر يصير كالجبيرة وهي غير مؤقته وهذا يقتضي وجوب استيعابه بالمسح وبه صرح في المعراج لكنه يلزم عليه أنه لا معنى لتقييد كلام المصنف حينئذ بأن الحدث السابق حل بالقدم ولا يشترط مسح الجبيرة أن توضع على طهارة لكنه إنما يتم إذا كان مسمى الجبيرة يصدق على ساتر ليس تحته محل وجع بل عضو صحيح غير أنه يخاف من كشفه حدوث المرض للبرد ويستلزم بطلان كلية مسألة التيمم لخوف البرد ويقتضي على مذهب الإمام جواز تركه رأسا وهذا خلاف إعطائهم حكم المسألة وأجاب في البحر بأن ذاك مسمى الجبيرة حقيقة وهذا ملحق بها وعن الثاني بأن مسألة التيمم بخصوصه بما إذا لم يكن عليه جبيرة وما ألحق بها وعن الثالث بأن المفتى به في الجبيرة عدم جواز الترك فكذا في الملحق بها ولا يخفى ما في هذا الأجوبة من التكلف وفي الخانية انقضت المدة ولا ماء يمضي فيها على الأصح إذ لا فائدة في النزع وقيل تفسد ويتيمم وهذا أشبه واختاره في الفتح إذ عدم الماء لا يمنع السراية ومنع الفائدة وأن الرجلين لا حظ لهما في التيمم ممنوع إذ طهارة التيمم تشملهما أيضا
وخروج أكثر القدم من الخف نزع له عند أبي يوسف وهو الأصح وعن محمد أن لا يبقى فيه قدر محل الفرض وعليه أكثر المشائخ كذا في المعراج وغيره وفي النصاب أنه الصحيح واعتبر الإمام إخراج أكثر العقب حتى لو خرج لا عن قصد [ان كان واسعا يرتفع العقب برفع الرجل إلى الساق ويعود بالوضع جاز له المسح كذا في الفتح وقيده في المحيط بأن يبقى فيه قدر الفرض وقال بعض المشايخ إن كان الباقي بحيث يمكنه المشي فيه كذلك لا ينتقض قال في البدائع وهذا موافق قول الثاني من اعتبار أكثر القدم ولا بأس بالاعتماد عليه انتهى وفي فتح القدير وهذا في التحقيق مرمى نظر الكل فمن نقض بخروج العقب ليس إلا لأنه وقع عنده أنه مع حلوله في الساق لا يمكنه تتابع المشي فيه بخلاف ما إذا كانت
ولو مسح مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة مسح ثلاثا ولو اقام مسافر بعد يوم وليلة نزع وإلا يتم يوما وليلة صح على الموق
ــ
تعود إلى محلها عند الوضع ومن قال الأكثر فلظنه أن الامتناع منوط به وكذا من قال بكون الباقي قدر الفرض وهذه الأمور إنما تبنى على المشاهدة ويظهر أن ما قاله الإمام أولى لأن بقاء العقب في الساق يعيق عن مداومة المشي دوسا على الساق واقتصر المصنف كغيره على النواقض الثلاثة وبقي ما لو دخل الماء خفه فغسل أكثر قدمه فإنه ينتقض على الأصح كما في الذخيرة وقيل لا ينتقض مطلقا وقدمنا عن السراج ترجيحه وكأن ميل المصنف إلى هذا نعم بقي من النواقض خروج الوقت في حق المعذور ولكن سيأتي في الحيض ما يفيده ولو مسح شخص مقيم فسافر من قبل يوم وليلة بأن جاوز العمران مريدا له فمسح ثلاثا عندنا قيد بقوله مسح لأنه لو سافر قبل أن يمسح بأن لم يحدث مسح ثلاثا اتفاقا وبهذا التقدير ظهر أن قوله في البحر تبعا لفتح القدير وقول المصنف مسح ثلاثا سواء سافر قبل انتقاض الطهارة أو بعدها قبل إكمال مدة المقيم ولا خلاف في الأول وفي الثاني خلاف الشافعي في نظر ظاهر فإن قلت لا يلزم من مسحه سبق حدوثه لجواز أن يتوضأ وضوءا على وضوء ويمسح في الثاني قلت هذا مع بعده مفوت لتقييد محل الخلاف على أن قول القدوري ومن ابتداء مدة المسح فسافر يدفع هذا لما أن ابتداء من وقت الحدث قال في السراج ولو سافر فلما دخل في الصلاة سبقه حدث فعاد إلى مصره للوضوء فتمت مدة الإقامة قبل العودة إلى مصلاه فسدت قياسا لانقضائها في الصلاة لا استحسانا والأصح البطلان كذا في البحر ولو لم تتم حتى عاد فلا كلام في انتقال مدته إلى السفر لكنه يتم الصلاة حيث عد مسافرا في حق المسح ومقيما في حق الإتمام ولو أقام مسافر بعد مضي يوم وليلة نزع الخف وإلا أي وإن لم يكن بعد يوم وليلة يتم يوما وليلة لأن رخصة السفر لا تبقى بدونه وصح المسح على الموق ويقال الجرموق فارسي معرب ما يلبس فوق الخف بساق أقصر منه وخف فوق الخف كالجرموق في سائر أحواله كذا في الخلاصة ولصحة المسح عليه شرطان أن لا تستقر الوظيفة للخف بأن يكون مسح عليه وأن يكون صالحا للمسح فلو كان هـ خرق كبير لا يصح المسح عليه كما في السراج وفي المبتغى لو كان الخرق المانع ظاهر الجرموق وقد ظهر الخف فله المسح على الخف أو على
والجورب المجلد والمنعل والثخين
ــ
الجرموق لأنهما كخف واحد وما في السراج أولى بقي ما لو كان الخف ذا خرق فذكر ابن الملك عن الكافي جواز المسح على الموقين اتفاقا ولا بد أن يقيد بما إذا لم يكن مسح على الخف قبل خرقه ونقل عن فتاوى الشاذي أن ما يلبس من الكرباس المجرد تحت الخف يمنع المسح لكونه فاصلا وقطعة كرباس تلف على الرجل لا تمنع لأنه غير المقصود باللبس لكن يفهم مما في الكافي جواز المسح عليه لأن الخف الغير الصالح إذا لم يكن فاصلا فلأن لا يكون الكرباس فاصلا أولى انتهى وقد اختلف إفتاء علماء الروم في هذه المسألة فمنهم من اختار المنع تمسكا بما مر وما سبق عن الكافي إن كان كافي النسفي فليس فيه وإن كان غيره فالله به أعلم ومنهم من اختار الجواز وهو الظاهر لأن المسألة مذكورة في غير الكافي أيضا ففي غاية البيان ما جاز المسح عليه إذا لم يكن بينه وبين الرجل حائل يجوز المسح عليه إذا كان بينهما حائل كخف تحت خف أو لفافة وذكر الشارحون خلاف الشافعي في أن نزع الخف ناقض وأنه لو أعادهما جاز له المسح عنده معللا بأنه لم يظهر من محل الفرض شيء فينتقض بما إذا أخرج الخفين وعلى الرجلين لفافة فإنه يبطل المسح وإن لم يظهر في محل الفرض شيء ولا شك أن بطلانه فرع صحته وفي الخلاصة لو كان الجرموق واسعا يزيد على الخف مقدار ثلاثة أصابع فمسح على الزائد لم يجز إلا أن يقدم رجله فيه ونقله في التجنيس عن الدقائق ثم قال وفيه نظر وجعل القنية الخف كالجرموق في عذا الحكم ولو نزع أحدهما مسح على الخف البادي وأعاد المسح على الجرموق الباقي في ظاهر الرواية لأن الرجلين في حكم الطهارة بمنزلة عضو واحد فإذا انتقضت الطهارة في أحديهما انتقضت في الأخرى ضرورة كذا في البدائع والله الموفق وصح أيضا على الجورب وهو خف من كتان أو قطن أو نحو ذلك المجلد أي الذي وضع الجلد أعلاه وأسفله وعلى المنعل وهو الذي وضع الجلد أسفله فقط لكن إلى المقدم دون الكعبين في ظاهر الرواية وهو بسكون النون مخففا كذا في المعراج وجوز في البحر التشديد تمسكا بقوله في المستصفى نعل الخف ونعله جعل له نعلا ولا شاهد فيه لأن نعله ليس مشددا بل مخففا والمراد أن اسم المفعول جاء من المزيد والمجرد والله أعلم وعلى الثخين الذي ليس مجلدا ولا منعلا بشرط أن يتمسك على الساق بلا ربط ولا يرى ما تحته لصدق اسم الخف عليه بإمكان تتابع المشي فيه وهذا
لا على عمامة وقلنسوة وبرقع وقفازين والمسح على الجبيرة وخرقة القرحة ونحو ذلك كالغسل لما تحتها ....
ــ
ــ
قولهما وروي رجوع الإمام إليه قبل موته بثلاثة أيام وقيل بسبعة وعليه الفتوى لما ثبت من أنه عليه الصلاة والسلام مسح على الجوربين قيد بالثخين لأن الرقيق من شعر وصوف لا يجوز المسح عليه بلا خوف ويجوز على الجاروق المشقوق على ظهر القدم وله أزرار يشده عليه لأنه كغير المشقوق وإن ظهر من ظهر القدم شيء فهو كخروق الخف يعني إلجرح ان كان يظهر منه قدر ثلاث أصابع لا يجوز المسح عليه في قول عامة المشائخ كذا في الخانية ولا يصح المسح على عمامة ولا على قلنسوة بفتح القاف وضم السين ولا على برقع بضم الباء وسكون الراء وضم القاف وفتحها خرقة مثقوبة تلبسها الدواب ونساء الأعراب على وجوههن ولا على قفازين بضم القاف وتشديد الفاء ما يعمل لليدين وقد يحشى بقطن بأزرار تزر على الساعدين تلبسه المرأة في يديها من البرد وقد يكون حلي ليديها ورجليها كما في الجمهرة وقد يتخذ الصياد من جلد ولبد ولا خلاف يعرف بين العلماء في عدم جواز المسح على ما ذكر إلا العمامة فنقل عن أحمد فيها خلاف والمسح على الجبيرة وهي عيدان تربط على الجرح يجبر بها العظام وقد تطلق على الخرقة الموضوعة على القرحة والأليق بكلامه الأول إذ عطف الخاص على العام خلاف الأصل لا فرق بين كونها في البدن أو الرأس غير أنه إن بقي من الرأس ما يجوز المسح عليه وإلا فعلى العصابة كما في البدائع ونقل في المبتغى خلافا في الوجوب فيما إذا كان بكلها جراحة وما في البدائع يفيد ترجيح الوجوب وهو الذي ينبغي التعويل عليه واعلم أن المنقول في القنية أنه إذا كان بها وجع وهو يتضرر بالمسح سقط عنه والفرق بين هذا وبين الجبيرة لا يخفى وعلى خرقة القرحة بمعنى الجراحة كما في الغرب قال في القاموس وقد يراد بها ما يخرج في البدن من بثور وفي القاف الضم والفتح ونحو ذلك كالغسل لما تحتها حتى لو توضأ ومسح
فلا يتوقت ويجمع مع الغسل ويجوز وإن شدها بلا وضوء
ــ
على جبائر قدميه ثم أحدث أو كانت إحدى رجليه صحيحة فغسلها ثم مسح على جبائر الأخرى ولبس خفيه ثم أحدث مسح على خفيه وإذا برء الجرح ينزع كذا في البدائع وفيه إيماء إلى لزومه وبه اندفع ما في البحر من سكوت المصنف عن صفته إلا أن الافتراض قولهما وعن الإمام وجوبه لكن حكى في الخلاصة رجوع الإمام إلى قولهما ويوافقه ما في شرح المجمع وقيل الوجوب متفق عليه وهذا أصح وعليه الفتوى لأن المسح على الجبيرة كالغسل لما تحتها ووظيفة هذا العضو الغسل عند الإمكان والمسح على الجبيرة عند عدمه كالتيمم فكما لا يقال إن الوضوء لا يجب عند العجز فلا يجب التيمم كذلك لا يقال إن غسل ما تحتها ساقط ليسقط المسح بل واجب بدليله كما وجب التيمم بدليله انتهى وما في فتح القدير من اختيار الوجوب إذ هو غاية ما يفيده الوارد في المسح عليها فعدم الفساد بتركه أقعد بالأصول وما في الخلاصة من رجوع الإمام لم يشتهر شهرة نقيضه عنه ولعل ذلك معنى ما قيل إن عنه روايتين ففيه نظر إذ الفرائض العملية تثبت بالظن والاشتهار في الرجوع بعد ثبوت أصله غير لازم وفصل الرازي بين ما إذا كان تحت الجبيرة ما لو ظهر يمكن غسله يجب المسح وإلا فلا قال الصيرفي وهذا أحسن الأقوال ويؤيده ما في المستصفى أن الخلاف في المجروح أما المكسور فيجب عليه المسح اتفاقا قال في البحر فبنى ما في المستصفى على تفصيل الرازي لا كما توهمه في فتح القدير من أنه مبني على خبر علي في المكسور انتهى وغير خاف أن التفصيل مبني أيضا على أثر خبر علي في المكسور لا يضره الغسل فما في الفتح أوجه واعلم أن محل الخلاف ما إذا كان المسح عليها محلها إذا المسح تحتها يضره أما إذا لم يضره تعين والناس عنه غافلون كما لو كان البار يضره الحار كذا في شرح الجامع لقاضي خان وجزم في السراج بعدم لزوم الحار فلا يتوقف بمدة معينة هذا تقريع على كونه كالغسل ومن هنا بين ما خالف فيه مسح الجبيرة مسح الخف ويجمع المسح عليها مع الغسل لعدم المانع منه ويجوز المسح عليها أي يصح وإن شدها بلا وضوء وكذلك بلا غسل
ويمسح على كل العصابة كان تحتها جراحة أو لا فإن سقطت عن برء بطل وإلا
ــ
دفعا للجرح فقوله في البحر أن فب التعبير بالجواز دون الوجوب إيماء إلى أن المسح غير واجب فيه نظر إذ لا داعي إلى حمل الجواز على ما ذكره وتخريجه على قول لم يرجحه أحد فيما علمت مع أنه مناف لقوله كالغسل على ما مر ويمسح على كل العصابة هذا إحدى الروايتين وروي الاكتفاء بالأكثر واختاره غير واحد قال في الخلاصة وعليه الفتوى سواء كان تحتها جراحة أو لا هذا شامل لما إذا شد العصابة على الجرح وما حوله من الصحيح كالمفصود وما إذا شدها على غير جرح كالكسر والكي وهو مقيد بما إذا كان الغسل أو المسح على نفس الجراحة يضره حتى لو لم يضره تعين وإذا زادت الجبيرة على نفس الجراحة إن ضره الحل بأن كان في محل لا يقدر على ربطها بنفسه ولا يجد من يربطها مسح على الكل كذا في فتح القدير وكأن شيخنا رحمه الله لم يطلع على هذا فقال في البحر ينبغي أنه لو أمكنه أن يستعين بغيره في شدها أن يتعين عليه ولو ضره المسح لا الحل مسح على الخرقة التي على رأس الجرح وغسل ما تحت الخرق الزائدة إذ الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها قال في الفتح ولم أر لهم ما إذا ضره الحل دون المسح لظهور أنه حينئذ يمسح على الكل وفي البحر إن هذا مستفاد بما في المحيط حيث قال في الجبيرة إذا زادت على رأس الجرح إن كان حل الخرق وغسل ما تحتها يضر بالجراحة يمسح على الكل تبعا فاعتبر ضرر الحل مطلقا سواء ضر المسح معه أو لا وأقول هذا لعمري غريب إذ صاحب المحيط كما ترى إنما اعتبر الضرر في الحل والغسل لا في الحل فقط وغير خاف أن جواز المسح دائر مع الضرر وعدمه مع عدمه وعليه يتخرج الأقسام الأربعة بقي إيصال الماء إلى الموضع الذي لم تستره العصابة بين العصابة فجزم في الخلاصة بأنه فرض وفي غيره أنه يكتفي بالمسح قال في الذخيرة وهو الأصح لأنه لو كلف ذلك ربما ابتلت العصابة ونفدت البلة إلى موضع الجرح وهذا من الحسن بمكان فإن سقطت الجبيرة أو العصابة عن برء أي صحة بطل المسح ولم يذكر في عامة الكتب ما إذا وجد البرء ولم يسقط وذكر الكرابيسي أن المسح يبطل كذا في المجتبى وينبغي أن يقيد بما إذا لم يضره إزالة الجبيرة أما إن ضرته لشدة لصوقها به فلا وسيأتي أن ذلك إن كان في الصلاة بعد ما قعد قدر التشهد بطلت فقبله أولى وإلا أي وإن لم تسقط عنه لا أي لا يبطل المسح وليس عليه إعادتها بعينها حتى لو وضع غيرها لا تجب إعادته لكنه أحسن وما في الذخيرة لو جعل عصابتين ومسح
لا ولا يفتقر إلى النية في مسح الخف والرأس
ــ
على العليا ثم رفعها لا يجزئه حتى يمسح على الباقية بمنزلة الخفين والجرموقين كذا عن الثاني يحمل على أنه قوله لا قول الإمام ويدل على ذلك ما في القنية لو سقطت لا عن برء لم يبطل المسح عند الإمام ويبطل عندهما وهذا التقرير إن شاء الله تعالى أولى من قوله في البحر إن ما في الذخيرة غير ظاهر وما في القنية غريب فهذه ستة مواضع خالف فيها مسح الجبيرة الخف اقتصر الشارح عليها لأنها مأخوذة من كلامه نصا ودلالة ومن خفي عليه ذلك لا ينبغي له النظر في هذا الكتاب قال في البحر والسابع أن الأصح وجوب مسح أكثر الجبيرة بخلاف الخف وأقول لا ينبغي ذكر هذا مع وعد الشارح أن الجبيرة يجب استيعابها بالمسح في روايته بخلاف الخف لأن عد ذلك يسقط هذا مع وعد الشارح أن الجبيرة يجب استيعابها بالمسح في روايته بخلاف الخف لأن عد ذلك يسقط هذا الثامن إن مسح الخف لا يشترط تكراره اتفاقا واختلف في الجبيرة والأصح لا كما في الذخيرة التاسع لو وضع جبيرة ثابته بع ما مسح على الأولى جاز له المسح عليها بخلاف الخف العاشر لو دخل الماء تحت الجبيرة لا يبطل المسح بخلاف الخف وأقول الأولى أن يقال لا يبطل اتفاقا بخلاف الخف لما مر الحادي عشر أن النية لا تشترط فيها اتفاقا بخلاف الخف الثاني عشر أنه لو كان الباقي من العضو المجبور أقل من ثلاثة أصابع جاز المسح عليه بخلاف الخف الثالث عشر أن مسح الجبيرة ثابت بالسنة اتفاقا بخلاف الرابع عشر أن مسح الجبيرة يجوز تركه في بعض الروايات بخلاف الخف الخامس عشر أن العصابة الفوقية التي مسح عليها لو زالت لا يعيد المسح على الأخرى بخلاف الخف وزدت السادس عشر أن المسح على الجبيرة أصل وليس خلفا ولا بدلا عن الغسل بخلاف الخف ولا يفتقر أي لا يفتقر الماسح إلى إيجاد النية في مسح الخف وقيل يفتقر والأول أصح ولا في مسح الرأس لأن كل واحد منهما ليس بدلا عن الغسل بدليل جوازه مع القدرة كذا في البدائع وغيرها قال الشارح وفيه نظر في مسح الخف وكأن وجهه منع نفي البدلية عنه بناء على اتحاد مفهومهما مع الخلفية وإذا انتفيا فأنى يكون فالجواب أن لا نسلم الاتحاد بل البدل ما سبق والخلف ما جاز مع القدرة والمنفي البدلية والمثبت أعم من كونه خلفا كمسح الخف أو أصلا كمسح الرأس والله سبحانه وتعالى أعلم