الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أهل يثرب لا جدوى من إقامتكم بظاهر المدينة على الذلّ والهوان، معرّضين أنفسكم للقتل والأسر على أيدي كفار مكة فارجعوا إلى منازلكم فإن ذلك أسلم لكم.
وقرأ موضع الدخان مدلول «عمّ» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «مقام» بضم الميم، على أنه اسم مكان من «أقام» أو مصدر ميمي على حذف مضاف، والتقدير: في موضع إقامة أمين.
وقرأ الباقون «مقام» بفتح الميم، اسم مكان من «قام» الثلاثي.
تنبيه:
«مقام» الذي جاء فيه الخلاف بين القرّاء في سورة الدخان هو الموضع الثاني فقط.
أمّا الموضع الأول وهو قوله تعالى: وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (آية 26).
فقد اتفق القرّاء العشرة على قراءته بفتح الميم، لأن المراد به المكان، ولذلك قيّد الناظم موضع الخلاف بالثاني فقال: دخان الثان عم.
قال ابن الجزري:
...............
…
وقصر آتوها مدا من خلف دم
المعنى: اختلف القرّاء في «لأتوها» من قوله تعالى: وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها (سورة الأحزاب آية 14).
فقرأ مدلول «مدا» والمرموز له بالدال من «دم» والميم من «من» بخلف عنه، وهم:«نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن ذكوان، بخلف عنه، «لأتوها» بقصر الهمزة، أي بحذف الألف التي بعدها، على أنه فعل ماض من «الإتيان» على معنى: جاءوها.
وقرأ الباقون «لآتوها» بمدّ الهمزة، أي بإثبات الألف التي بعدها، على أنه فعل ماض، على معنى: لأعطوها، وهو الوجه الثاني ل «ابن ذكوان» .
قال ابن الجزري:
ويسألون اشدد ومدّ غث
…
...............
المعنى: اختلف القرّاء في «يسألون» من قوله تعالى: يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ (سورة الأحزاب آية 20).
فقرأ المرموز له بالغين من «غث» وهو: «رويس» «يساءلون» بتشديد السين المفتوحة، وألف بعدها، وأصلها «يتساءلون» فأدغمت «التاء» في «السين» لقربهما في المخرج إذ التاء تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، والسين تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية:«الهمس، والاستفال، والانفتاح، والإصمات» . ومعنى يتساءلون: يسأل بعضهم بعضا.
وقرأ الباقون «يسألون» بسكون السين، بعدها همزة بلا ألف، مضارع «سأل» .
قال ابن الجزري:
............... وضم
…
كسرا لدى أسوة في الكلّ نعم
المعنى: اختلف القرّاء في «أسوة» حيثما وقعت في القرآن الكريم: من قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (سورة الأحزاب آية 21).
ومن قوله تعالى: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ (سورة الممتحنة آية 4). ومن قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (سورة الممتحنة آية 6).
فقرأ المرموز له بالنون من «نعم» وهو: «عاصم» «أسوة» بضم الهمزة، في المواضع الثلاثة، والضم لغة «قيس، وتميم» .
وقرأ الباقون، «إسوة» بكسر الهمزة في المواضع الثلاثة أيضا، والكسر لغة «أهل الحجاز» والأسوة: القدوة.
قال ابن الجزري:
ثقّل يضاعف كم ثنا حقّ ويا
…
والعين فافتح بعد رفع احفظ حيا
ثوى كفى ............
…
...............
المعنى: اختلف القرّاء في يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ (سورة الأحزاب آية 30).
فقرأ «ابن كثير، وابن عامر» «نضعّف» بنون مضمومة، وحذف الألف التي بعد الضاد مع كسر العين وتشديدها، على البناء للفاعل، وهو مضارع من «ضعّف» مضعف العين، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» ، وهو إخبار من الله عز وجل عن نفسه بذلك. وقرأ «العذاب» بالنصب مفعولا به.
وقرأ «أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «يضعّف» بياء تحتية مضمومة، وحذف الألف التي بعد الضاد، مع فتح العين وتشديدها، على البناء للمفعول، وهو مضارع «ضعّف» مضعف العين. وقرءوا «العذاب» بالرفع نائب فاعل.
وقرأ الباقون وهم: «نافع، والكوفيون» «يضعف» بياء تحتية مضمومة، وإثبات ألف بعد الضاد مع فتح العين وتخفيفها، على البناء للمفعول، وهو مضارع «ضاعف» . وقرءوا «العذاب» بالرفع نائب فاعل.
قال ابن الجزري:
…
يعمل ويؤت اليا شفا
…
...............
المعنى: اختلف القرّاء في «وتعمل صلحا نؤتها» من قوله تعالى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً (سورة الأحزاب آية 31).
فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ويعمل، يؤتها» بالياء فيهما، وتوجيه ذلك أنه حمل الفعل الأول وهو:«ويعمل» على تذكير لفظ «من» لأن لفظه مذكّر، وحمل الفعل الثاني وهو:«يؤتها» على الإخبار عن الله عز وجل لتقدم ذكره في قوله تعالى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ.
وقرأ الباقون «وتعمل» بتاء التأنيث، على إسناد الفعل لمعنى «من» وهنّ أمهات المؤمنين نساء النبي صلى الله عليه وسلم. وقرءوا «نؤتها» بالنون مسندا لضمير المتكلم المعظم نفسه وهو «الله تعالى» وهو إخبار من الله عز وجل عن نفسه بإعطائهنّ الأجر مرّتين.
قال ابن الجزري:
...............
…
وفتح قرن نل مدا
…
المعنى: اختلف القرّاء في «وقرن» من قوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (سورة الأحزاب آية 33).
فقرأ المرموز له بالنون من «نل» ومدلول «مدا» وهم: «عاصم، ونافع، وأبو جعفر» «وقرن» بفتح القاف، على أنه فعل أمر من «قررن» بكسر الراء الأولى .. يقررن» بفتحها، والأمر منه «اقررن» حذفت منه الراء الثانية تخفيفا، ثم نقلت فتحة الراء إلى «القاف» ثم حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بفتحة القاف، فصار الفعل «قرن» على وزن «فعن» بحذف لام الكلمة.
وقرأ الباقون «وقرن» بكسر القاف، فعل أمر مشتق من «القرار» وهو السكون، يقال:«قرّ في المكان يقرّ فيه» على وزن «فعل يفعل» مثل: «جلس يجلس» والأمر منه «اقررن» بكسر الراء الأولى، وسكون الثانية، ثم حذفت الرّاء الثانية تخفيفا، ثم نقلت كسرة الراء إلى القاف، ثم حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بكسرة القاف، فصار الفعل «قرن» على وزن «فعن» بحذف لام الكلمة.
قال ابن الجزري:
.........
…
...... ولي كفا
يكون ......
…
.........
المعنى: اختلف القرّاء في «يكون» من قوله تعالى: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا
مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (سورة الأحزاب آية 36).
فقرأ المرموز له باللام من «لي» ومدلول «كفا» وهم: «هشام، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يكون» بياء التذكير، لأن الفاعل وهو:
«الخيرة» مؤنث غير حقيقي، ولأن «الخيرة» والاختيار سواء، فحمل على المعنى، وللفصل بين الفعل والفاعل بالجار والمجرور، وهو:«لهم» .
وقرأ الباقون «تكون» بتاء التأنيث، لتأنيث لفظ الفاعل وهو:«الخيرة» .
قال ابن الجزري:
…
خاتم افتحوه نصّعا
…
.........
المعنى: اختلف القرّاء في «وخاتم» من قوله تعالى: وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ (سورة الأحزاب آية 40).
فقرأ المرموز له بالنون من «نصّعا» وهو «عاصم» «وخاتم» بفتح التاء، على أنه اسم للآلة كالطابع، على معنى أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ختم به النبيّون ولا نبيّ بعده، ومعناه: آخر النبيين.
وقرأ الباقون «وخاتم» بكسر التاء، على أنه اسم فاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على نبينا «محمد» صلى الله عليه وسلم المتقدم ذكره في صدر الآية في قوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ فهو عليه الصلاة والسلام ختم النبيين ولا نبيّ بعده.
قال ابن الجزري:
...............
…
يحلّ لا بصر ............
المعنى: اختلف القرّاء في «لا يحلّ» من قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ (سورة الأحزاب آية 52).
فقرأ البصريّان وهما: «أبو عمرو، ويعقوب» «لا تحلّ» بتاء التأنيث، لتأنيث الفاعل وهو «النساء» إذ المعنى مؤنث، على تقدير: جماعة النساء.
وقرأ الباقون «لا يحلّ» بياء التذكير، على معنى جمع النساء، وللفصل بين الفعل والفاعل بالجار والمجرور، وهو «لك» .
قال ابن الجزري:
.........
…
... وسادات اجمعا
بالكسر كم ظنّ
…
... .........
المعنى: اختلف القرّاء في «سادتنا» من قوله تعالى: وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا (سورة الأحزاب آية 67).
فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والظاء من «ظنّ» وهما: «ابن عامر، ويعقوب» «ساداتنا» بالألف بعد الدال مع كسر التاء، جمع «سادة» فهو جمع الجمع، على إرادة التكثير، لكثرة من أضلهم وأغواهم من رؤسائهم.
وقرأ الباقون «سادتنا» بفتح التاء بلا ألف جمع «سيد» وهو يدلّ على القليل، والكثير.
قال ابن الجزري:
…
كثيرا ثاه با
…
لي الخلف نل
…
المعنى: اختلف القرّاء في «كبيرا» من قوله تعالى: رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (سورة الأحزاب آية 68).
فقرأ المرموز له بالنون من «نل» واللام من «لي» وهما: «عاصم، وهشام بخلف عنه» «كبيرا» بالباء الموحدة، من «الكبر» أي أشدّ اللعن، أو أعظمه.
وقرأ الباقون «كثيرا» بالثاء المثلثة، من الكثرة، على معنى أنهم يلعنون مرّة
بعد مرّة، بدلالة قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (سورة البقرة آية 159).
تمّت سورة الأحزاب ولله الحمد والشكر