الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة المنافقون
قال ابن الجزري:
...... خفّف لو وإذ شم
…
............
المعنى: اختلف القرّاء في «لوّوا» من قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ (سورة المنافقون آية 5).
فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» والشين من «شم» وهما: «نافع، وروح» «لووا» بتخفيف الواو الأولى، من «اللّي» مثل:«طوى طيّا» وأصل الفعل «لوى يلوي» وواو الجماعة فاعل، ورءوسهم مفعول به، ومنه أي من «لوى» المخفف قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ (سورة آل عمران آية 78).
وقوله تعالى: وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (سورة النساء آية 135).
وقرأ الباقون «لوّوا» بتشديد الواو الأولى، من «اللّي» أيضا، وفي التشديد معنى التكثير، أي لووها مرّة بعد مرّة، والفعل «لوّى يلوّي» مضعّف العين.
قال ابن الجزري:
............ أكن
…
للجزم فانصب حز ......
المعنى: اختلف القرّاء في «وَأَكُنْ» من قوله تعالى: فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (سورة المنافقون آية 10).
فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» وهو: «أبو عمرو» «وأكون» بزيادة واو بين
الكاف، والنون، مع نصب «النون» عطفا على «فأصّدّق» المنصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، لأنه جواب التحضيض، أو العرض.
وقرأ الباقون «وأكن» بدون واو، وإسكان النون للجازم، وهو معطوف على محلّ «فأصّدّق» لأن موضعه قبل دخول الفاء الجزم، لأنه جواب التحضيض، وجواب التحضيض إذا كان بغير «فاء» ولا «واو» مجزوم، لأنه غير واجب، إذ فيه مضارعة للشرط وجوابه، فلذلك كان مجزوما، كما يجزم جواب الشرط، لأنه غير واجب، إذ لا يجوز أن يقع، ويجوز أن لا يقع، وحينئذ يكون المعنى:«إن أخرتني إلى أجل قريب أتصدق وأكن» .
وقال «سيبويه أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر» ت 180 هـ حاكيا عن شيخه «الخليل بن أحمد الفراهيدي» ت 170 هـ: «إنه جزم على توهم الشرط الذي يدلّ عليه التمنّي» اهـ «1» .
قال ابن الجزري:
.........
…
... ويعملون صن
المعنى: اختلف القرّاء في «بِما تَعْمَلُونَ» من قوله تعالى: وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (سورة المنافقون آية 11).
فقرأ المرموز له بالصاد من «صن» وهو: «شعبة» «يعلمون» بياء الغيبة، وذلك على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة.
وقرأ الباقون «تعملون» بتاء الخطاب، جريا على السياق، لأن قبله قوله تعالى: وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ (آية 10).
تمّت سورة المنافقون ولله الحمد والشكر
(1) انظر: تفسير الشوكاني ج 5/ 233.