المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة الفرقان قال ابن الجزري: ...... ياكل … نون شفا … المعنى: اختلف - الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر - جـ ٣

[محمد سالم محيسن]

فهرس الكتاب

- ‌سورة الكهف

- ‌تنبيه:

- ‌قال ابن مالك:

- ‌سورة مريم عليها السلام

- ‌سورة طه عليه الصلاة والسلام

- ‌سورة الأنبياء عليهم الصلاء والسلام

- ‌سورة الحجّ

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌تنبيه:

- ‌سورة النمل

- ‌تنبيه:

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌تنبيه:

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌تنبيه:

- ‌سورة سبأ

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌سورة فاطر

- ‌سورة يس

- ‌سورة الصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة غافر

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌تنبيه:

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة «محمد» صلى الله عليه وسلم

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة الذاريات

- ‌سورة الطور

- ‌سورة النجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة «الرحمن» عز وجل

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌تنبيه:

- ‌سورة المنافقون

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة ن

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح عليه السلام

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزّمّل

- ‌تنبيه:

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌تنبيه:

- ‌سورة المرسلات

- ‌سورة النبأ

- ‌تنبيه:

- ‌سورة النازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة المطففين

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة الشمس

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌تنبيه:

- ‌سورة التكاثر

- ‌‌‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌سورة الهمزة

- ‌تنبيه:

- ‌سورة قريش

- ‌تنبيه:

- ‌سورة المسد

- ‌‌‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌سورة الفلق

- ‌تنبيه:

- ‌باب التكبير

- ‌أولا: في سبب وروده:

- ‌ثانيا: في حكمه:

- ‌ثالثا: في بيان من ورد عنه التكبير:

- ‌رابعا: في صيغة التكبير:

- ‌خامسا: في موضع التكبير ابتداء، وانتهاء:

- ‌سادسا: في بيان أوجه التكبير:

- ‌وأمّا الوجه الثامن الممنوع:

- ‌فوائد جليلة متعلقة بالتكبير

- ‌أمور تتعلق بختم القرآن الكريم

الفصل: ‌ ‌سورة الفرقان قال ابن الجزري: ...... ياكل … نون شفا … المعنى: اختلف

‌سورة الفرقان

قال ابن الجزري:

...... ياكل

نون شفا

المعنى: اختلف القرّاء في «يأكل» من قوله تعالى: أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها (سورة الفرقان آية 8).

فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «نأكل» بالنون الدالة على الجمع، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» يعود على «الواو» في قوله تعالى قبل: وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ (آية 7).

وقرأ الباقون «يأكل» بالياء التحتية، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الرسول» .

والمعنى: أنهم اقترحوا جنّة يأكل منها الرسول «محمد» صلى الله عليه وسلم ودلّ على ذلك قولهم عنه: «لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ» .

قال ابن الجزري:

.........

يقول كم

المعنى: اختلف القرّاء في «فيقول» من قوله تعالى: فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ (سورة الفرقان آية 17).

فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» «فنقول» بنون العظمة، لمناسبة قوله تعالى:«ويوم نحشرهم» لأنه يقرأ «نحشرهم» بالنون، فجرى الكلام على نسق واحد.

ص: 93

وقرأ الباقون «فيقول» بالياء التحتية، ووجه ذلك أن من قرأ «يحشرهم» بالياء وهم «ابن كثير، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» يكون الكلام جرى على نسق واحد وهو الغيبة. ومن قرأ «نحشرهم» بالنون يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم.

قال ابن الجزري:

............

......... ويجعل

فاجزم حما صحب مدا

............

المعنى: اختلف القرّاء في «ويجعل» من قوله تعالى: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً (سورة الفرقان آية 10).

فقرأ مدلول «حما، صحب، مدا» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ونافع، وأبو جعفر» «ويجعل» بالجزم عطفا على محل قوله تعالى قبل: «جعل» من قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ لأنه جواب الشرط، ويلزم من الجزم وجوب إدغام اللام في اللام.

وقرأ الباقون «ويجعل» بالرفع على الاستئناف، أي وهو يجعل، أو وهو سيجعل لك قصورا.

قال ابن الجزري:

......... يا يحشر

دن عن ثوى ......

المعنى: اختلف القرّاء في «يحشرهم» من قوله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (سورة الفرقان آية 17).

فقرأ المرموز له بالدال من «دن» والعين من «عن» ومدلول «ثوى» وهم:

«ابن كثير، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» «يحشرهم» بالياء التحتية، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ربك» في قوله تعالى: كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا (آية 16).

ص: 94

وقرأ الباقون «نحشرهم» بنون العظمة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، وهو موافق لقوله تعالى قبل:

وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (آية 11).

قال ابن الجزري:

................ ..

.... نتّخذ اضممن تروا

وافتح ..........

................ ..

المعنى: اختلف القرّاء في «أن نتخذ» من قوله تعالى: ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ (سورة الفرقان آية 18).

فقرأ المرموز له بالثاء من «ثروا» وهو «أبو جعفر» «نتّخذ» بضم النون، وفتح الخاء، على البناء للمفعول.

قال «ابن الجزري» : وهي قراءة «زيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأبي رجاء، وزيد بن علي، وجعفر الصادق، وإبراهيم النّخعي، وحفص بن عبيد، ومكحول» «1» .

قيل: هو متعدّ إلى واحد كقراءة الجمهور.

وقيل: إلى اثنين: الأول: الضمير في «نتخذ» النائب عن الفاعل، والثاني:«من أولياء» و «من» زائدة.

وأحسن ما قاله «ابن جنّي» وغيره: أن يكون «من أولياء» حالا و «من» زائدة لمكان النفي المتقدم كما تقول: ما اتخذ زيد من وكيل.

والمعنى: ما كان لنا أن نعبد من دونك، ولا نستحق الولاء، ولا العبادة.

وقرأ الباقون «نتّخذ» بفتح النون، وكسر الخاء، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» يعود على الواو في قوله تعالى:

(1) انظر: النشر في القراءات العشر تحقيق د/ محمد سالم محيسن ج 3/ 217.

ص: 95

قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا و «من دونك» متعلق ب «نتخذ» و «من» زائدة، و «أولياء» مفعول به.

قال ابن الجزري:

...... وزن خلف يقولوا

................

المعنى: اختلف القرّاء في «تقولون» من قوله تعالى: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ (سورة الفرقان آية 19).

فقرأ المرموز له بالزاي من «زن» وهو: «قنبل» بخلف «يقولون» بياء الغيب.

وتوجيه ذلك: أن «الكاف» في «كذبوكم» للمشركين المتقدم ذكرهم في قوله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الخ (آية 17). والواو في «كذبوكم» و «يقولون» للمعبودين من دون الله.

والمعنى: فقد كذبكم أيها المشركون، المعبودون بقولهم: سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ (آية 18).

وقرأ الباقون «تقولون» بتاء الخطاب وهو الوجه الثاني ل «قنبل» وتوجيه ذلك: أن الخطاب للمشركين، والواو في «كذبوكم» للمعبودين والواو في «تقولون» للمشركين.

والمعنى: فقد كذبكم أيها المشركون، المعبودون في قولكم: إنهم أضلوكم.

قال ابن الجزري:

......... وعفوا

ما يستطيعوا خاطبن

المعنى: اختلف القرّاء في «تستطيعون» من قوله تعالى: فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً (سورة الفرقان آية 19).

ص: 96

فقرأ المرموز له بالعين من «عفوا» وهو: «حفص» «تستطيعون» بتاء الخطاب، والمخاطب المشركون المتقدم ذكرهم في قوله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (آية 17).

وقرأ الباقون «يستطيعون» بياء الغيبة، والفعل مسند إلى «الواو» والمراد المعبودون من دون الله تعالى.

قال ابن الجزري:

............

......... وخفّفوا

شين تشقّق كقاف حز كفأ

............

المعنى: اختلف القرّاء في «تشقق» من قوله تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ (سورة الفرقان آية 25). ومن قوله تعالى: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً (سورة ق آية 44).

فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» ومدلول «كفا» وهم: «أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تشقّق» بتخفيف الشين في الموضعين، على أنه مضارع «تشقّق» على وزن «تفعّل» وأصله «تتشقق» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.

وقرأ الباقون «تشقّق» بتشديد الشين في الموضعين أيضا، وأصله «تتشقق» فأدغمت التاء في الشين، وذلك لقربهما في المخرج، إذ التاء تخرج من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، والشين تخرج من وسط اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية: الهمز، والاستفال، والانفتاح، والإصمات.

قال ابن الجزري:

...............

نزّل زده النّون وارفع خفّفا

وبعد نصب الرّفع دن

... ...............

ص: 97

المعنى: اختلف القرّاء في «ونزل الملائكة» من قوله تعالى: وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا (سورة الفرقان آية 25).

فقرأ المرموز له بالدال من «دن» وهو: «ابن كثير» «وننزل الملائكة» بنونين: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة مع تخفيف، ورفع اللام، على أنه مضارع «أنزل» الرباعي مسند إلى ضمير العظمة لأن قبله قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (آية 20). وقوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا (آية 21). وقوله تعالى: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً آية 23. فجرى الكلام على نسق واحد، وفاعل «ننزل» ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» و «الملائكة» بالنصب مفعول به.

وقرأ الباقون «ونزّل الملائكة» بنون واحدة مضمومة مع تشديد الزاي، وفتح اللام، على أنه فعل ماض مبني للمجهول، و «الملائكة» بالرفع نائب فاعل.

تنبيه: قال «أبو عمرو الداني» ت 444 هـ في المقنع: وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا (سورة الفرقان آية 25) في مصاحف أهل مكّة بنونين، وفي سائر المصاحف، «ونزّل» بنون واحدة» اهـ «1» .

قال ابن الجزري:

......... وسرجا

فاجمع شفا ......

المعنى: اختلف القرّاء في «سراجا» من قوله تعالى: وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً (سورة الفرقان آية 61).

فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سرجا» بضم السين، والراء، من غير ألف، على الجمع، وذلك على إرادة الكواكب، لأن كل كوكب سراج، وهي تطلع مع القمر، وذكرها كما ذكر القمر،

(1) انظر: المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار ص 106.

ص: 98

والكواكب والقمر من آيات الله تعالى، قال تعالى: وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً (سورة فصّلت آية 12)، والمصابيح هي السرج.

وقرأ الباقون «سراجا» بكسر السين، وفتح الراء، وألف بعدها على التوحيد، والمراد:«الشمس» لأن القمر إذا ذكر ذكرت معه الشمس، وهذا هو الغالب، ومن ذلك قوله تعالى: وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (سورة نوح آية 16).

قال ابن الجزري:

............

... يأمرنا فوزا رجا

المعنى: اختلف القرّاء في «لما تأمرنا» من قوله تعالى: أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً (سورة الفرقان آية 60).

فقرأ المرموز له بالفاء من «فوزا» والراء من «رجا» وهما: «حمزة، والكسائي» «يأمرنا» بياء الغيبة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» والمراد به نبينا «محمد» صلى الله عليه وسلم المفهوم من قوله تعالى قبل: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً (آية 56).

فجاء الفعل على الإخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الإنكار منهم أن يسجدوا لما يأمرهم به عليه الصلاة والسلام.

وقرأ الباقون «تأمرنا» بتاء الخطاب، والمخاطب نبينا «محمد» صلى الله عليه وسلم، لأنهم أنكروا أمره لهم بالسجود لله تعالى إذ قالوا:«أنسجد لما تأمرنا به يا محمد» .

قال ابن الجزري:

وعمّ ضمّ يقتروا والكسر ضم

كوف ............

المعنى: اختلف القرّاء في «ولم يقتروا» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (سورة الفرقان آية 67).

فقرأ مدلول «عمّ» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «يقتروا» بضم

ص: 99

الياء، وكسر التاء، مضارع «أقتر» الرباعي، مثل «أكرم يكرم» قال تعالى:

وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ (سورة البقرة آية 236). والمقتر اسم فاعل من «أقتر» الرباعي.

وقرأ الكوفيون وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يقتروا» بفتح الياء، وضم التاء، مضارع «قتر» الثلاثي من باب «قتل يقتل» .

وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «يقتروا» بفتح الياء، وكسر التاء، مضارع «قتر» الثلاثي من باب «ضرب يضرب» .

قال ابن الجزري:

............

... ويخلد ويضاعف ما جزم

كم صف ......

............

المعنى: اختلف القرّاء في «يضاعف، ويخلد» من قوله تعالى: يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (سورة الفرقان آية 69).

فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والصاد من «صف» وهما: «ابن عامر، وشعبة» «يضاعف» برفع الفاء، «ويخلد» برفع الدال، وذلك على الاستئناف.

وقرأ الباقون بالجزم فيهما، على أن «يضعف» بدل اشتمال من «يلق أثاما» ، «ويخلد» معطوف عليه.

وقرأ «ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» «يضعّف» بتشديد العين، وحذف الألف التي قبلها، مضارع «ضعّف» مضعف العين. والباقون بتخفيف العين وإثبات الألف، والدليل على ذلك قول ابن الجزري:

وثقّله وبابه ثوى

كس دن

على أنه مضارع «ضاعف» على وزن «فاعل» .

ص: 100

قال ابن الجزري:

وذرّيّتنا حط صحبة

............

المعنى: اختلف القرّاء في «وذريتنا» من قوله تعالى: رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (سورة الفرقان آية 74).

فقرأ المرموز له بالحاء من «حط» ومدلول «صحبة» وهم: «أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وذريتنا» بحذف الألف التي بعد الياء على التوحيد

لإرادة الجنس، ولأن الذرية تقع للجمع، فلما دلت على الجمع بلفظها استغني عن جمعها، ومما يدل على وقوع «ذرية» للجمع قوله تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً (سورة النساء آية 9). وقد علم أن لكل واحد ذرية.

وقرأ الباقون «وذريتنا» بإثبات ألف بعد الياء على الجمع، وذلك حملا على المعنى، لأن لكل واحد ذرية.

قال ابن الجزري:

...............

يلقوا يلقّوا ضمّ كم سما عتا

المعنى: اختلف القرّاء في «ويلقون» من قوله تعالى: وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (سورة الفرقان آية 75).

فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «سما» والمرموز له بالعين من «عتا» وهم: «ابن عامر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص» «ويلقّون» بضم الياء، وفتح اللام، وتشديد القاف، على أنه مضارع «لقّى» مضعف العين، وهو مضارع مبني للمجهول، ويتعدّى إلى مفعولين: الأول الواو التي في «ويلقون» وهي نائب فاعل، والثاني:«تحيّة» .

ودليل قراءة التشديد إجماع القرّاء عليه في قوله تعالى وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (سورة الإنسان آية 11).

وقرأ الباقون «ويلقون» بفتح الياء، وسكون اللام، وتخفيف القاف، على

ص: 101

أنه مضارع «لقى» الثلاثي، وهو مضارع مبني للمعلوم، يتعدّى إلى مفعول واحد وهو «تحية» والواو فاعل. والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد، لأنهم إذا تلقوا التحيّة فقد لقّوها، وإذا ألقوها فقد تلقّوها.

تمّت سورة الفرقان ولله الحمد والشكر

ص: 102