الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الحشر
قال ابن الجزري:
.........
…
... يخربون الثّقل حم
المعنى: اختلف القرّاء في «يخربون» من قوله تعالى: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ (سورة الحشر آية 2).
فقرأ المرموز له بالحاء من «حم» وهو: «أبو عمرو» «يخرّبون» بفتح الخاء، وتشديد الراء، مضارع «خرّب» مضعّف العين، على معنى: التكثير للخراب.
وقرأ الباقون «يخربون» بإسكان الخاء، وتخفيف الراء، مضارع «أخرب» الرباعي، والقراءتان بمعنى واحد وهو: الهدم. قال «سيبويه» ت 180 هـ: «إن معنى «فعّلت، وأفعلت» يتعاقبان، نحو:«أخربته، وخرّبته، وأفرحته، وفرّحته» اهـ. وقال «أبو عمرو بن العلاء البصري» ت 154 هـ: «يقال: أخربت الموضع: تركته خرابا، وخرّبته: هدمته» اهـ «1» .
قال ابن الجزري:
يكون أنّث دولة ثق لي اختلف
…
وامنع على التّأنيث نصبا لو وصف
المعنى: اختلف القرّاء في «يَكُونَ دُولَةً» من قوله تعالى: كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ (سورة الحشر آية 7).
فقرأ المرموز له بالثاء من «ثق» وهو: «أبو جعفر» «تكون» بالتأنيث، و «دولة» بالرفع، على أن «كان» تامة تكتفي بمرفوعها ولا تحتاج إلى خبر، و «دولة» فاعل، وأنث الفعل لتأنيث لفظ «دولة» .
(1) انظر: تفسير الشوكاني ج 5/ 196.
وقرأ المرموز له باللام من «لي اختلف» وهو: «هشام» بثلاثة أوجه:
الأول: تأنيث «تكون» ورفع «دولة» مثل قراءة «أبي جعفر» . الثاني، والثالث:
تذكير «يكون» وعليه النصب والرفع في «دولة» . ويمتنع على تأنيث «تكون» النصب في «دولة» وهذا معنى قول ابن الجزري:
...............
…
وامنع مع التأنيث نصبا لو وصف
وقرأ الباقون «يكون» بالتذكير، ونصب «دولة» على أن «كان» ناقصة، واسمها ضمير «الفيء» المستفاد من قوله تعالى في صدر الآية: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى «ودولة» خبر «يكون» وذكّر الفعل لتذكير الاسم، وهو ضمير «الفيء» .
قال ابن الجزري:
وجدر جدار حبر فتح ضم
…
...............
المعنى: اختلف القرّاء في «جدر» من قوله تعالى: لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ (سورة الحشر آية 14).
فقرأ مدلول «حبر» وهما: «ابن كثير، وأبو عمرو» «جدار» بكسر الجيم، وفتح الدال، وألف بعدها، على الإفراد، على معنى أن كل فرقة منهم وراء «جدار». وقيل: إن «الجدار» يراد به «السور» والسور الواحد يعمّ جميعهم، ويسترهم.
وقرأ الباقون «جدر» على وزن «فعل» بضم الفاء، والعين، وبحذف الألف، على الجمع، على معنى أن كل فرقة منهم وراء «جدار» وهي «جدر» كثيرة يستترون بها في القتال.
تمّت سورة الحشر ولله الحمد والشكر