الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإذا كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو لفظية وجب حذف واو الصلة للساكنين نحو «ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ» ولا يخفي أن همزة لفظ الجلالة همزة وصل تثبت في الابتداء، وتسقط في الدرج كما لا يخفى أن لام لفظ الجلالة ترقق إذا وقعت بعد كسرة وتفخم إذا وقعت بعد ضمة أو فتحة، أما إذا وصل التهليل بآخر السورة فإن آخر السورة يجب إبقاؤه على حاله سواء أكان ساكنا أم متحركا إلا إذا كان منونا فحينئذ يجب إدغام تنوينه في اللام، ويجوز المد للتعظيم في لفظ «لا إله» عند من أخذ به لأصحاب القصر كما مر بل كان بعض المحققين يأخذون به هنا مطلقا ويقولون المراد به هنا الذكر فنأخذ به مبالغة في النفي.
الرابعة: إذا قرأت بالتكبير وحده أو مع التهليل أو مع التهليل والتحميد، وأردت قطع القراءة على آخر سورة من سور التكبير فعلى مذهب من جعل التكبير لآخر السورة تأتي بالتكبير موصولا بآخر السورة وتقف عليه وتقطع القراءة وإذا أردت قراءة سورة أخرى من سور الختم أتيت بالبسملة من غير تكبير، وعلى مذهب من جعل التكبير لأول السورة تقف على آخر السورة من غير تكبير فإذا أردت قراءة سورة أخرى من سور الختم أتيت بالتكبير موصولا بالبسملة، والحاصل أن التكبير لا بد منه إلا لآخر السورة وإما لأولها.
الخامسة: قال الجعبري: وليس في إثبات التكبير مخالفة للرسم لأن مثبته لم يلحقه بالقرآن كالاستعاذة.
السادسة: في حكمه في الصلاة وأما حكمه في الصلاة فقد روي السخاوي عن أبي محمد الحسن بن محمد بن عبد الله القرشي أنه صلّى بالناس التراويح خلف المقام بالمسجد الحرام فلما كانت ليلة الختم كبر من خاتمة والضحى إلى آخر القرآن في الصلاة فلما سلم إذا بالإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه قد صلّى وراءه قال فلما أبصرني قال لي أحسنت أصبت السنة.
ج - تعريفات مهمة:
الإظهار لغة: البيان، واصطلاحا: إخراج الحرف من مخرجه من غير غنة في الحرف المظهر.
الإدغام لغة: إدخال الشيء في الشيء، واصطلاحا: النطق بالحرفين حرفا واحدا كالثاني مشددا.
المد لغة: الزيادة، واصطلاحا له إطلاقان، الأول: إطالة الصوت بحرف من حروف المد واللين أو بحرف من حروف اللين إذا لقيه همز أو سكون والثاني إثبات حرف مد في الكلمة من غير إطالة الصوت به ويقابله القصر.
والقصر لغة: الحبس، واصطلاحا له معنيان الأول: عدم إطالة الصوت وإثبات حرف المد واللين أو حرف اللين من غير زيادة عليهما، والثاني حذف حرف المد من الكلمة.
التسهيل: مطلق التغيير ويشمل التسهيل بين بين، والحذف والإبدال والنقل، فالتسهيل بين بين هو أن ينطق بالهمزة بينها وبين حرف المد المجانس لحركتها فينطق بالمفتوحة بينهما وبين الألف، وبالمكسورة بينها وبين الباء وبالمضمومة بينها وبين الواو. الفتح: المراد به في باب الفتح الإمالة فتح القارئ فمه بالحرف لا فتح الحرف الذي هو الألف لأنه لا يقبل الحركة.
والإمالة لغة: التعويج، واصطلاحا تنقسم إلى قسمين كبرى، وصغرى فالكبرى: هي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مفرط، وهي الإمالة المحضة وتسمى بالإضجاع.
والصغرى هي: ما بين الفتح والإمالة الكبرى وتسمى بالتقليل، بين بين أي بين لفظي الفتح والإمالة الكبرى.
الترقيقي هو: إنحافك ذات الحرف عند النطق به.
والتفخيم هو: تغليظ الحرف وتسميته عند النطق به، ويرادفه التغليظ إلا أن التفخيم غلب استعماله في باب الراءات، والتغليظ غلب استعماله في باب اللامات وضدهما الترقيق.
الروم: هو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك معظم صوتها فتسمع لها صوتا خفيفا يدركه القريب دون البعيد.
الإشمام: هو ضم شفتيك بعيد سكون الحرف بدون صوت فلا يدرك إلا
بالبصر ويكون في الحرف الموقوف عليه ولا يكون إلا في المرفوع أو المضموم، وهنا نوعان آخران من الإشمام وهما:
الأول: خلط حرف بحرف كما في لفظ «الصراط» و «صراط» حيث نمزج الصاد بصوت الزاي، والثاني خلط حركة بحركة وهو نوعان: الأول كما في «قيل» وبابه وكيفية ذلك أن ينطق بحركة مركبة من حركتين ضمة فكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر.
والثاني: ضم الشفتين مصاحبا لإسكان الحرف بدون صوت لذلك الضم وهو في لفظ «تأمنا» بيوسف، وما يجوز فيه الإشمام في باب الإدغام الكبير.
الاختلاس: هو إضعاف قليل في الصوت عند النطق بالحركة بحيث يكون الباقي منها أكثر من الذاهب ويعبر عنه بالإخفاء أيضا.
بذلك المبحث تمت المباحث الهادفة والكتاب ويلي ذلك الخاتمة.
***