الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - المدود (1)
أ - أقسام المد
(35)
والمدّ أصليّ وفرعيّ له
…
وسمّ أوّلا طبيعيا وهو
(36)
ما لا توقّف له على سبب
…
ولا بدونه الحروف تجتلب
ــ
(1)
لا شك أن للمد تعريفا وحروفا وأحكاما.
فأما المد: فهو لغة: الزيادة ومنه قوله تعالى: وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ أي يزدكم. واصطلاحا: إطالة زمن صوت حرف المد إلى أكثر من حركتين عند ملاقاة همز أو سكون، وضده القصر وهو لغة: الحبس ومثله قوله تعالى: حُورٌ مَقْصُوراتٌ أي محبوسات. واصطلاحا: إطالة زمن صوت حرف المد قدر حركتين فقط عند ملاقاة همز أو سكون.
وأما حروف المد فثلاثة وهي: الواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، والألف ولا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، ويجمع حروف المد (واي) أي لفظ (واي) وهي أيضا في لفظ (نوحيها) وأما أحكام المد فهي مفصلة في الأبيات الآتية من البيت (35) إلى البيت (57) وإليك توضيحها بإذن الله تعالى.
قوله «فالمد أصلي وفرعي» أي أن المد ينقسم إلى قسمين: الأول: أصلي.
والثاني: فرعي له أي متفرع عن الأصل وزائد عليه.
(وسم أولا طبيعيا) أي الأول وهو الأصلي يسمى أيضا طبيعي، هذا ما ورد في البيت (35).
ثم بدأ بعد ذلك في البيت (36) في بيان تعريف المد الأصلي فقال: (ما لا توقف له على سبب): أي هو الذي لا يتوقف على سبب (وهو الهمز والسكون)، وهو لا تقوم ذات الحروف بدونه وذلك معنى قوله:(ولا بدونه الحروف تجتلب) أي لا تجتلب حروف المد الثلاثة والتي هي (الواو - والألف - والياء) بدونه، وسمي الهمز والسكون سببا (لأن كلا منهما سبب لزيادة المد الفرعي عن مقدار الطبيعي، وينقسم الطبيعي - وهذا تتميما للفائدة ولم يرد في البيت - إلى طبيعي ثنائي، وطبيعي مطلق، أما الثنائي فهو ما كان واقعا في فواتح السور، وأما الطبيعي المطلق: فهو ما
(37)
بل أيّ حرف غير همز أو سكون
…
جاء بعد مد فالطبيعيّ يكون
(38)
والآخر الفرعيّ موقوف على
…
سبب كهمز أو سكون مسجلا
(39)
حروفه ثلاثة فعيها
…
من لفظ واي وهي في نوحيها
(40)
والكسر قبل اليا وقبل الواو ضم
…
شرط وفتح قبل ألف يلتزم
ــ
عدا الثنائي وقد يكون ثابتا وصلا ووقفا عكس الثنائي الذي يثبت لفظا لا خطا، والمطلق نحو (ولم يولد) و (قالوا وهم)، و (رقيبا).)
(37)
أي: أيّ حرف من الحروف الهجائية ما عدا (الهمز أو السكون) جاء بعد المد فالطبيعي في هذه الحالة يكون. ويسمى أصليا: لأصالته بالنسبة إلى غيره من المدود نظرا لثبوت مقدار مده وهو حركتان على حالة واحدة دائما. ويسمى طبيعيا أيضا لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن مقداره ولا يزيده عليه.
ومن الملاحظ هنا في المد الطبيعي أو الأصلي أن كل الحروف تجيء بعده إلا الهمزة والسكون بخلاف الفرعي الذي يأتي الكلام عنه في البيت التالي.)
(38)
أي: والمد: الآخر الفرعي. وهو موقوف على سبب كهمز أو سكون، ويسمى فرعيا لتفرعه من الأصلي نظرا إلى تفاوت مقادير المد في أنواعه المختلفة بما قد يزيد عن مقدار الأصلي في أكثرها، ونظرا إلى قيام ذات الحروف بدونه وتوقفه على سبب.
وأما أسبابه فاثنان، وهما: الهمز والسكون، ويسمى كل منهما سببا لأنه علة لزيادة مقدار المد الفرعي على الطبيعي. وأنواع المد الفرعي خمسة، وهي: المتصل - والمنفصل - والعارض للسكون - والبدل - واللازم، وسيأتي الكلام على كل منها منفردا حسب الأبيات بترتيبها. وهذه الأنواع منها ما سببه الهمز، ومنها ما سببه السكون.
وقوله: (مسجلا): أي مطلقا في جميع القرآن - والله أعلم بمراد المصنف رحمه الله والله الموفق.)
(39)
وقوله: (حروفه): أي حروف المد الثلاثة و (فعيها) أي احفظها من لفظ (واي)، وقد تقدم أن أشرنا إليها في تعريف المد وحروفه.)
(40)
قد أشرنا - منعا للتكرار والحشو - إلى ذلك في تعريف المد وحروفه في بداية هذا الباب، وقوله:(وفتح قبل ألف يلتزم) أي الفتح قبل الألف يلتزم دائما