الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15 - باب المقطوع والموصول وحكم التاء
(79)
واعرف لمقطوع وموصول وتا
…
في مصحف الإمام فيما قد أتى
(80)
فاقطع بعشر كلمات أن لا
…
مع ملجإ ولا إله إلّا
(81)
وتعبدوا ياسين ثاني هود لا
…
يشركن نشرك يدخلن تعلوا على
(82)
أن لا يقولوا لا أقول إنّ ما
…
بالرّعد والمفتوح صل وعن ما
ــ
ما يحسن البدء به.
وعلى القارئ كما أحسن الوقف أن يحسن الابتداء، فلا يبتدئ إلا بما يوضح المعنى، فكما أن هناك وقف قبيح كذلك هناك ابتداء قبيح، كأن يقرأ وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ فيبتدئ ب يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ.
والخلاصة: أن معرفة الوقوف شطر علم التجويد، ومن أهم أقسامه:
التام: وهو الوقوف على ما تم معناه ولم يتعلق بما بعده لا لفظا ولا معنى.
الكافي: وهو الوقوف على ما تم معناه وتعلق بما بعده معنى لا لفظا.
الحسن: وهو الوقوف على ما تم معناه وتعلق بما بعده لفظا ومعنى.
القبيح: هو الوقوف على ما لم يتم معناه وتعلق بما بعده لفظا ومعنى.
(79)
وبعد انتهاء المصنف رحمه الله من الوقوف اتبع ذلك بمعرفة المقطوع والموصول نظرا لأهمية ذلك للقارئ ولاحتياجه إلى معرفة المقطوع والموصول قال:
(واعرف لمقطوع وموصول) واعرف تاء التأنيث التي تكتب تاء مجرورة لا هاء مربوطة، كما أن ذلك موجود في مصحف الإمام عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي اتخذه لنفسه، ثم بين المواضع التي يحتاج القارئ في الوقف إلى معرفتها فقال:(فاقطع بعشر كلمات)، أي ترسم كلمة أن الناصبة للاسم أو للفعل بأن ترسمها مقطوعة عن لا النافية في عشر مواضع وهي:(أن لا مع ملجأ) في التوبة (و) أن (لا إله إلا) هو بهود.
(81)
وأن لا (تعبدوا) الشيطان في يس، وأن لا تعبدوا إلا الله (ثاني هود) بخلاف في الها فإنه موصول وأن (لا يشركن) بالله شيئا في الممتحنة وأَنْ لا تُشْرِكْ وأَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا وأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى، وأَنْ لا يَقُولُوا وأَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ، كلاهما في الأعراف، وما عدا العشرة نحو: أن لا تعبدوا إلا الله إنني لكم واقطع إن ما في قوله تعالى: وإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ.
(83)
نهوا اقطعوا من ما بروم النّسا
…
خلف المنافقين أم من أسّسا
(84)
الأنعام والمفتوح يدعون معا
…
وخلف الأنفال ونحل وقعا
(85)
فصّلت النّسا وذبح حيث ما
…
وإن لم المفتوح كسر إن ما
(86)
وكلّ ما سألتموه واختلف
…
ردّوا كذا قل بئسما والوصل صف
(87)
خلفتموني واشتروا في ما اقطعا
…
أحي أفضتم اشتهت نبلو معا
(88)
ثاني فعلن وقعت روم كلا
…
تنزيل شعرا وغير ذي صلا
ــ
بالرعد، وما عداه نحو وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بيونس وغافر وإِمَّا تَخافَنَّ بالأنفال وفَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً بمريم موصول (و) أما (المفتوح) الهمزة (صل) ميم أم منها بما الاسمية نحو أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ في الأنعام.
(83)
(وعن ما نهوا) في الأعراف (اقطعوا) وما عداه نحو عَمَّا يَقُولُونَ وعَمَّا يُشْرِكُونَ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وعَمَّا قَلِيلٍ موصول و (اقطعوا من ما) مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ (بروم) أي بسورة الروم و (النسا) وأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ بالمنافقين، لكن خلف ما في المنافقين ثبت ففي بعض المصاحف مقطوع وفي بعضها موصول، وقوله (والمفتوح يدعون) في الحج ولقمان وخلف (ما) في الأنفال بدرج الهمزة (ونحل) أي وفي الأنفال والنحل من قوله تعالى في الأولى (واعلموا أن ما غنمتم من شيء).
(85)
وقول المصنف رحمه الله (وإن لم المفتوح) همزته حيث وقع نحو ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ، و (كسر إن ما) يعني اقطعوا إن المكسورة من قوله تعالى إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ في (الأنعام).
(86)
وقوله: (وكل ما سألتموه)، أي اقطعوا لام وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ بإبراهيم (واختلف) في قطع كُلَّما (رُدُّوا) إِلَى الْفِتْنَةِ بالنساء وكُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ بالأعراف و (كلما جاء أمة رسولها كذبوه) بالمؤمنين، وكذا اختلف في قطع بئس من قوله تعالى: قُلْ بِئْسَما (والوصل صف) في بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي بالأعراف وبِئْسَمَا (اشْتَرَوْا) بِهِ أَنْفُسَهُمْ
بالبقرة وما عداهما مقطوع وذلك في قوله تعالى (ولبئس ما اشتروا به أنفسهم) بالبقرة وفي قوله لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ، ولَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ولَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ، ولَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ بالمائدة وقوله (في ما اقطعا) أي واقع في عن ما الموصولة في
(89)
فأينما كالنّحل صل ومختلف
…
في الظلّة الأحزاب والنّسا وصف
(90)
وصل فإلّم هود ألّن نجعلا
…
تجمع كيلا تحزنوا تأسوا على
(91)
حجّ عليك حرج وقطعهم
…
عن من يشاء من تولّى يوم هم
(92)
ومال هذا والّذين هؤلا
…
تحين في الإمام صل ووهّلا
ــ
قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً وقوله لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ، وقوله فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ وفي يبلوا في قوله تعالى:(ليبلوكم فيما آتاكم) وقوله: معا أي بالمائدة والأنعام، وقوله (ثاني فعلن) من قوله تعالى فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ، وفي قوله تعالى فِي ما رَزَقْناكُمْ في (روم) أي بالروم وفي قوله فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بالزمر وإلى ذلك أشار بقوله (كلا تنزيل) وفي قوله (أتتركون فيما هاهنا أمنين) بالشعراء.
وهذه الإحدى عشرة متفق على قطعها إلا الأخيرة فمختلف فيها.
(89)
(فأينما كالنحل صل) أي صل أينما في قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ في البقرة كالنحل أي كما تصله بها في قوله تعالى: أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ في النحل (ومختلف) أي والاختلاف في (أينما كنتم تعبدون) في الشعراء أو أَيْنَما ثُقِفُوا في الأحزاب، وأَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ في (النساء وصف) أي ذكره أهل الرسم، وصل فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ، وصل (ألن نجعلا) أي أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً بالكهف وأَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ في القيامة، وصل (كيلا) من قوله لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ، ولِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ بالحديد.
(91)
وفي لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً في (حج) أي في الحج ولِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ بالأحزاب وما عدا ذلك مقطوع، وثبت قطعهم (عن) في قوله تعالى وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ بالنور وعَنْ (مَنْ تَوَلَّى) عَنْ ذِكْرِنا في النجم وما عداهما موصول و (يوم) في قوله يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ بغافر ويَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ بالذاريات، وثبت قطعهم مالِ هذَا الْكِتابِ بالكهف و (فمال الذين كفروا بالمعراج)، و (فمال هؤلاء القوم) بالنساء وما عداهما نحو فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ وما لَكَ لا تَأْمَنَّا وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى موصول.
وقوله: (تحين في الإمام) صل أي وصل التاء من تحين من قوله تعالى وَلاتَ حِينَ مَناصٍ في ص كما هو في مصحف الإمام (ووهلا) أي غلظ.
واختلف القراء في الوقف عليها فالكسائي يقف بالهاء لأصالتها والباقون بالتاء.
وقال أبو عبيدة: الوقف عندي على لا والابتداء بتحين لأني نظرتها في مصحف الإمام تحين.