الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(74)
والابتداء وهي تقسم إذن
…
ثلاثة تام وكاف وحسن
(75)
وهي لما تمّ فإن لم يوجد
…
تعلّق أو كان معنى فابتدئ
(76)
فالتّام فالكافي ولفظا فامنعن
…
إلّا رءوس الآي جوّز فالحسن
(77)
وغير ما تمّ قبيح وله
…
الوقف مضطرّا ويبدا قبله
(78)
وليس في القرآن من وقف وجب
…
ولا حرام غير ما له سبب
ــ
بمتعلقاته من الوقف والابتداء فقال: (وبعد) معرفة تجويدك للحروف لا بد لك أيها القارئ من معرفة الوقوف وقد جمعه باعتبار أنواعه المذكورة بقوله (وهي تقسم إذن) ثلاثة وهي: تام وكاف وحسن، والوقف لغة: الكف، واصطلاحا: قطع الكلمة عما بعدها بسكته طويلة فإن لم يكن بعدها شيء سمي بذلك قطعا.
(75)
وقوله (وهي) أي الوقوف المذكورة إنما تكون لما تم معناه. فإن لم يوجد) فيما وقف عليه تعلق بما بعده لا لفظا ولا معنى، أو كان فيه تعلق به معنى لا لفظا، فابتدئ أنت بما بعده في القسمين وقل أما الوقف الأول فهو التام، وسمي تاما لتمام الكلام وانقطاع ما بعده عنه وأما في الثاني فالكافي وسمي به للاكتفاء بالوقف عليه والابتداء بما بعده كالتام وإن كان فيه تعلق بما بعده (لفظا) ومعنى فامنعن الابتداء بما بعده إلا رءوس الآي جوز أي فجوز الابتداء بما بعده لورود السنة بالوقف على (العالمين) والابتداء (بالرحمن الرحيم) والحسن سمي بذلك لحسن الوقف عليه.
(77)
(وغير ما تم) أي الوقف على غير ما تم به المعنى يسمى بالوقف القبيح كالوقف على المضاف دون المضاف إليه، وعلى الرافع دون المرفوع، وله أي للقارئ الوقف على ذلك، وللقارئ أن يقف مضطرا، لكن يبدأ بما قبله أي يبدأ من الكلمة التي وقف عليها ليصل الكلام بعضه ببعض، وليس في القرآن من وقف وجب لأن الوقف والوصل لا يدلان على معنى حتى يختل بتركهما فإن كان سبب يستدعي تحريمه كأن قصد الوقف على (وما من إله)(وإني كفرت) وهذا من غير ضرورة يحرم.
فائدة: الوقف والابتداء
من المعروف أن الوقوف شطر علم التجويد والوقف في موضعه يساعد على
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فهم الآية، أما الوقف في غير موضعه ربما يغير معنى الآية أو يشوه جمال التلاوة.
والمعلوم أن الوقف يكون بتسكين الحرف الأخير، لأن العرب لا تقف على متحرك ولا تبدأ بساكن، وقد قسمه العلماء إلى أقسام عديدة أهمها:
1 -
الوقف التام: وهو الوقف على كلمة لم يتعلق ما بعدها بها ولا بما قبلها لا لفظا ولا معنى، وأكثر ما يكون عند رءوس الآي، وانتهاء القصص مثاله:(أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) - (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)(وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ).
ومنه أن يكون آخر قصة أو آخر سورة والوقف على ما قبل ياء النداء أو فعل الأمر أو لام القسم أو الشرط - والفصل بين آية رحمة وآية عذاب لوقف على ما قبل النفي أو النهي أو عند انتهاء القول.
2 -
الوقف الكافي: وهو الوقف على كلمة لم يتعلق ما بعدها بها ولا بما قبلها لفظا بل معنى، وهو كثير في الفواصل وغيرها كالوقف على (لا يُؤْمِنُونَ) من قوله تعالى: أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ويحسن الوقف عليه أيضا والابتداء بما بعده.
3 -
الوقف الحسن: هو الوقف على كلمة تعلق ما بعدها بها أو بما قبلها لفظا ومعنى كالوقف على (بِسْمِ اللَّهِ) وعلى (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، ولكن الابتداء بما بعدها لا يحسن لتعلقه بما قبله لفظا إلا ما كان من ذلك رأس آية، فيجوز الوقف عليه في اختيار أكثر العلماء بدليل حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية، يقول: بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقف، ثم يقول:
الحمد لله رب العالمين ثم يقف، ثم يقول: الرحمن الرحيم، ثم يقف ثم يقول: مالك يوم الدين. ثم يقف» رواه أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم.
4 -
الوقف القبيح: هو الوقف على ما لا يتم الكلام به ولا ينقطع عما بعده كالوقوف على المبتدإ دون خبره أو على الفعل دون فاعله أو على الناصب دون منصوبه، وأقبح منه الوقف على ما يوهم وصفا لا يليق بذات الله تعالى كأن يقف على (يستحيي) في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا فلا يجوز الوقف إلا لضرورة، ثم يعيد الكلمة التي وقف عليها إذا لم تغير المعنى، وإلا أعاد