الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في "تعليم المتعلم": ويعرف الله بالدليل، فإن إيمان المقلد وإن كان صحيحا عندنا لكن يكون أثما بترك الاستدلال، انتهى.
وأما الاستدلال الشرعي، أعني به أن تؤخذ العقائد من الشرع، أما بمطابقة الكتاب والسنة، أو بإخبار علماء الشريعة أنها مما أخبر به الشارع ففرض عين البتة، سواء كان"ـت) العقائد مما يستقل فيه العقل كوجود الصانع بصفاته التي تعرف بالنظر إلى المصنوعات أو مما [لا] يستقل فيه العقل لما قال في شرح المواقف: إن العقائد يجب أن تؤخذ من الشرع ليعتد بها وإن كانت مما يستقل فيه العقل، انتهى.
الفصل "الحادي عشر": (العاقل البالغ لا يعذر بالجهل بخالقه)
إن العاقل البالغ لا يعذر بالجهل بخالقه وإن لم يبلغ إليه خبره من جهة الرسول. قال على القاري في ذيل الفقه الأكبر، ذكر الحاكم
الشهيد عن أبي حنيفة أنه قال: لا عذر لأحد في الجعل بخالقه لما يرى في خلق السماوات والأرض وخلقه نفسه، وعليه مشايخنا من أهل السنة والجماعة، يعني أن من مات بدون معرفة خالقه قبل أن يبلغ إليه خبره من جهة الرسول يعذب.
وقال الأشعري: لا تجب يعني يعذر بجهله إذا لم يبلغ إليه من جهة الرسول بقول تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] وتمام الكلام في شرح علي القاري. وأما سمعيات ما شرط في الإيمان وهي نبوة النبي ووجود الملائكة ونزول الكتب وأحوال الآخرة وفرضية الصلاة وحرمة الزنا وغير ذلك مما علم ضرورة مجيء النبي به من عند الله تعالى، فلا يفترض عليه تصديقها بمجرد العقل قبل أن تبلغ إليه من جهة النبي بطريق التواتر،