المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل "الأول": (في تعداد الفنون النافعة نفعا يعتد به)

- ‌الفصل "الثاني": (في فوائد العلوم المذكورة)

- ‌الفصل "الثالث": (في تقسيم العلم إلى شرعي وغير شرعي)

- ‌الفصل "الرابع": (اشتراك أسماء العلوم بين المعاني الثلاثة)

- ‌الفصل "الخامس": (في أحكام العلوم)

- ‌الفصل "السادس": (حكم العلم كحكم المعلوم)

- ‌الفصل "السابع": (إذا كان مظنة الوقوع في الحرام أو المكروه)

- ‌الفصل" الثامن": (حكم علم الحرام والمكروه إذا فشا بين الناس)

- ‌الفصل "التاسع": (حكم من يخشى على نفسه الغواية من تعلم المحرمات)

- ‌الفصل "العاشر": (في فرض العين من العلوم)

- ‌الفصل "الحادي عشر": (العاقل البالغ لا يعذر بالجهل بخالقه)

- ‌الفصل "الثاني عشر": (علم ما ليس من ضروريات الدين)

- ‌الفصل "الثالث عشر": (في فرض الكفاية من المعلوم)

- ‌الفصل "الرابع عشر": (مراتب العلوم)

- ‌الفصل "السادس عشر": (حكم حفظ القرآن)

- ‌الفصل "السابع عشر": (واجب العين وواجب الكفاية)

- ‌الفصل "الثامن عشر": (في المندوب عينا)

- ‌الفصل "التاسع عشر": (في المحرم من العلوم)

- ‌الفصل العشرون): (حكم تعلق المنطق)

- ‌الفصل "الحادي والعشرون": (في حكم علم الرمل)

- ‌الفصل "الثاني والعشرون": (فيما يكون تعلمه مكرها كراهة تحريم)

- ‌الفصل "الثالث والعشرون": (فيما يكون تعلمه مباحا)

- ‌المقصد الأول

- ‌الفصل "الأول": في الكلام المتعلق بكل فن

- ‌ علم اللغة:

- ‌ علم الاشتقاق:

- ‌ علم العروض:

- ‌ علم التجويد:

- ‌ علم مرسوم المصاحف

- ‌ علم القراءات:

- ‌ المنطق:

- ‌ علم المناظرة:

- ‌الفصل "الثاني": (بين الجدل والمناظرة)

- ‌ علم الكلام:

- ‌الفصل "الثالث": (ذم التبحر في علم الكلام)

- ‌الفصل "الرابع": (في حكم الاشتغال بالكلام)

- ‌ علم البلاغة:

- ‌ علم البديع:

- ‌[علم] أصول الفقه:

- ‌الفصل "الخامس": (تحصيل علم الأصول)

- ‌ علم الفقه:

- ‌الفصل "السادس": (أسس الرسوخ في الفقه وأصوله)

- ‌ علم الفرائض:

- ‌ علم القرآن:

- ‌الفصل "السابع": (أهم كتب التفسير)

- ‌ علم الحديث:

- ‌ علم الأخلاق:

- ‌ علم التصرف:

- ‌الفصل "الثامن": (في حكم علم الأخلاق)

- ‌الفصل "العاشر": (دفاع عن الصوفية)

- ‌[فصل] (في غاية المعاملة)

- ‌ الرياضيات:

- ‌ الهندسة

- ‌[علم] الحساب:

- ‌ الهيئة:

- ‌ علم الطب:

- ‌ علم التشريج

- ‌ علم الموعظة:

- ‌ علم المحاضرات:

- ‌ علم التواريخ:

- ‌ علم الفراسة:

- ‌ تعلم اللغة الفارسية:

- ‌الفصل الثاني من فصلي المقصد الأول في بيان التدبيرات الردية

- ‌المقصد الثاني

- ‌الفصل "الأول": (في بيان ترتيب العلوم لمن أراد تحصيلها)

- ‌الفصل الثاني: (في بيان مراتب العلوم)

- ‌فصل: (تسمية الكمال من طلبة العلم)

- ‌(تذبيل بمدح القرآن)

- ‌خاتمة

- ‌الفصل "الأول": (في بيانها)

- ‌الفصل "الثاني": (في نقل ما ذكره العلماء في ذم الفلسفة والفلاسفة)

- ‌الفصل "الثالث": (في ذم المتفلسفين)

- ‌الفصل "الرابع": (في حكم الاشتغال بالفلسفة)

الفصل: ‌ علم مرسوم المصاحف

التمهيد: قد صنف العلماء في أقسام الوقف كتباً مدونة وذكروا فيها أصولا مجملة وفروعا في الآي مفصلة، انتهى.

أقول أما أصولها المجملة فاشتمل عليها أكثر كتب التجويد. والبائس الفقير أدرجها في "جهد المقل"، بحيث لا مزيد عليها. وأما فروعها في الآي مفصلة، ففيها مؤلف أبي عمرو الداني ومؤلف ابن الأنباري. والتزم الكواشي الإشارة إلى مواضع الوقف في جميع القرآن.

وأما‌

‌ علم مرسوم المصاحف

فهو علم يعرف فيه كيفية رسم المصاحف الأئمة، أي خطها.

أقول: الأئمة صفة المصاحف، والمراد منها المصاحف التي كتبها الصحابة بأمر عثمان رضي الله عنه في زمن خلافته.

قال الداني في المقنع: أرسل عثمان رضي الله عنه إلى زيد بن ثابت وإلى عبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث، وأمرهم أن ينسخوا مصاحف ففعلوا، فبعث عثمان رضي الله عنه إلى كل أفق مصحف من تلك المصاحف التي كتبوها. وأكثر العلماء على أن عثمان رضي الله عنه لما كتب المصحف جعله أربع نسخ، وبعث إحداهن إلى

ص: 132

الكوفة وإلى البصرة أخرى، وإلى الشام الثالثة، وأمسك عند نفسه واحدة.

وقيل أنه جعل سبع نسخ ووجه منها نسخة إلى مكة ونسخة إلى اليمن ونسخة إلى البحرين والأول أصح وعليه الأئمة، انتهى.

قوله: لما كتب المصحف، معناه لما أمر بكتب المصحف كما هو ظاهر من سابق كلامه، وإنما أضيفت المصاحف ورسومها إلى عثمان رضي الله عنه لوقوعها بأمره، فهو كقولهم: بني الأمير المدينة، وإنما وصف تلك المصاحف بالأئمة لأن كل واحد منها استنسخت منه مصاحف لا تحصى، فصارت أئمة اقتدى برسمها المصاحف. فإذا قيل رسم الإمام، يمكن أن يراد بالإمام المصحف الإمام، وأن يراد عثمان رضي الله عنه. وإذا قيل (كذا في الإمام) يراد به المصحف البتة. قال الزمخشري في "الكشاف": قد اتفقت في خط المصحف أشياء خارجة [عن] القياسات التي بني عليها [الخط العربي]

قال السيوطي في الإتقان، قال أحمد: تحرم مخالفة خط مصحف عثمان رضي الله عنه في واو أو ياء أو ألف أو غير ذلك، انتهى.

فعلم أن هذا الفن فرض على الكفاية قال في بعض شروح الرائية إن خطوط مصاحف الصحابة كانت بلا نقط ولا شكل محتملة لجميع القراءات التي يعول عليها. وهذا النقط والشكل الموجود في المصاحف

ص: 133

اليوم محدث، وقالوا لا بأس به، انتهى. وقال السيوطي عن النووري/ إن نقط المصحف وشكله مستحب، لأنه صيانة له من اللحن والتحريف، انتهى.

والمراد من الشكل: هو رسم الحركات والسكون والتشديد والمد.

أقول وعلى النقط والشكل يختص المصحف ببعض القراءات. ومصاحف ديارنا منقوطة ومشكلة على قراءة عاصم، ورواية حفص عنه. ومن المؤلفات في بيان رسم المصاحف المقنع للداني والرائية للشاطبي وجامع الكلام.

وأعلم أن بعض مسائل القراءات، يتوقف على معرفة بعض المسائل هذا الفن، كالوقف على مرسوم الخط. ومن [جهل] هذا الفن يتحير عند مقابلة المصاحف. وبعض من جهله يغير خط المصحف القديم إلى ما

ص: 134