الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثامن من أقسام المخالفة.
…
[مسألة مدرج المتن:]
وأشار إليه قولنا:
(62)
أو أدمج الموقوف بالمرفوع
…
فمدرج المتن لدا الجميع
وهذا مدرج المتن وهو أن يقع في المتن كلام ليس منه بل من كلام الصحابة أومن بعدهم يتصل بالمرفوع من كلامه صلى الله عليه وسلم من غير فصل بينهما فتارة يكون في أوله وتارة في أثناءه وتارة في آخره وهو الأكثر لأنه يقع بعطف جملة على جملة قال الحافظ ويدرك الإدراج بوجود رواية مفصلة للقدر المدرج مما أدرج فيه أو بالتنصيص على ذلك من الراوي أو من بعض الأئمة المطلعين أو باستحالة كون النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك وقد صنف الخطيب في المدرج كتابا سماه تقريب المنهج في ترتيب المدرج ولخصته وزدت عليه قدر ما ذكر مرتين أو أكثر انتهى قلت في التقريب للنووي وصنف فيه الخطيب كتابا قال السيوطي في شرحه أي في نوع المدرج وسماه الفصل للوصل المدرج في النقل قال النووي شفى وكفى أي الخطيب قال السيوطي وقد لخصه شيخ الإسلام يريد الحافظ ابن حجر وزاد عليه قدره مرتين أو أكثر في كتاب سماه تقريب المنهج في ترتيب المدرج انتهى وكأنه وقع ما ذكره سهوا وقول الحافظ بوجود رواية
مفصلة ومثاله ما رواه أبو داود ثنا عبدالله بن محمد النفيلي ثنا زهير ثنا الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبدالله بن مسعود وذكر تعليمه له صلى الله عليه وسلم للتشهد وفيه إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد فقوله إذا قلت إلى آخره وصله زهير بن معاوية بالحديث المرفوع في رواية أبي داود قال النووي في الخلاصة اتفق الحفاظ على أنها مدرجة وقد رواه شبابة بن سوار عن زهير ففصله فقال قال عبد الله فإذا قلت إلى آخره رواه الدارقطني وقال شبابة ثقة وقد فصل آخر الحديث وجعله من قول ابن مسعود وهو أصح من رواية من أدرج وهو أشبه بالصواب لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن كذلك مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن ابن مسعود على ذلك وكذلك ما أخرجه الشيخان من طريق ابن أبي عروبة وجرير بن حازم عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة من أعتق شقصا وذكرا فيه الاستسعاء قال الدارقطني فيما انتقده على الشيخين قد رواه شعبة وهشام وهما أثبت الناس في قتادة فلم يذكرا فيه الاستسعاء ووافقهما همام وفصل الاستسعاء من الحديث وجعله من قول قتادة قال الدارقطني وذلك أولى بالصواب وقول الحافظ أو
باستحالة كون النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ومثاله ما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا للعبد المملوك أجران والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك فقوله والذي نفسي بيده إلى آخره من كلام أبي هريرة لأنه ممتنع منه صلى الله عليه وسلم أن يتمنى الرق ولأن أمه لم تكن إذ ذاك موجودة حتى يذكر برها وقول الحافظ تارة في أوله لأن الراوي يقول كلاما فيريد أن يستدل عليه بالحديث فيأتي به بلا فصل فيتوهم أن الكل حديث مثاله ما رواه الخطيب من رواية أبي قطن وشبابة فرقهما عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار فقوله أسبغوا الوضوء مدرج من قول أبي هريرة كما في رواية البخاري عن آدم عن شعبة إلى قوله عن أبي هريرة أنه قال أسبغوا الوضوء قال أبو القاسم ويل للأعقاب من النار قال الخطيب وهم أبو قطن وشبابة في روايتهما عن شعبة وقد رواه الجم الغفير كرواية آدم ومثال المدرج في الوسط حديث عائشة في بدء الوحي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء وهو التعبد الليالي ذوات العدد فقوله وهو التعبد مدرج من قول الزهري وحديث فضالة أنا الزعيم