الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(198)
وذاد عني كيد كل كائد
…
ورد شر كل شر قاصد
فإنها ما زالت عقارب ذوي الشر تدب وأفاعي مكائدهم تثب تارة بالهجاء بالأشعار وتارة بالتهديد بالقتل وإلهاب كل نار ففي سنة خمس وخمسين ومائة وألف وكنا ندرس في التفسير في جامع صنعاء الكبير ونمزجه بالوعظ والتذكير والدعاء إلى سنة البشير النذير وكان الإملاء على الكرسي وبحضرة جم غفير من أعيان العلماء والكبراء وكل كبير وصغير فترسل علينا جماعة وأبلغوا إلى خليفة عصرنا المنصور بالله الحسين بن القاسم المتوكل على الله رحمهما الله تعالى تلك الرسالات وطلبنا إلى حضرته وأمدنا الله وله الحمد بنصرته حتى تبين للخليفة خطأ المترسلين فمزق إحداهما بيده وأمرني بالجواب على الأخرى وأجبنا برسالة سميناها السهم الصائب في نحر القول الكاذب وآخر المكائد وأعظمها في سنة ستة وستين ومائة وألف وكنت أخطب في جامع صنعاء من ستة إحدى وخمسين ومائة وألف فتجمع أعيان من الكبراء وبيت الملك وممن ساعدهم وقصدوا إزهاق روح الخطيب واشتعلت نار الفتنة وعظمت فألهم الله المدافع عن الذين آمنوا أن ألقى في قلب خليفة عصرنا المهدي
لدين الله العباس بن المنصور بالله أصلح الله له وبه أمور الجمهور إيداع الخطيب وجماعة من آل الإمام السجن فسكنت تلك النار وأطفئت شرر الأشرار وما قلته في السجن تحدثا بالنعمة:
شكر لربي دائما
…
أبدا وحمدا
شكرا لما لا أستطي
…
ع لعشره حصرا وعدا
جاء العدا وتجمعوا
…
لأذيتي بغيا وحسدا
وأرادوا الأمر العظي
…
ـم جهالة منهم وحقدا
سفك الدم المعصوم بال
…
إيمان عدوانا وعمدا
فكفى إلهي شرهم فله
…
الثنا ما عشت يهدا
يا أيها الإخوان إني
…
ما أتيت بخطبتي إمرا وإدا
لم أنه إلا عن مخالفة
…
الرسول وآله العالين جدا
فهم النجوم لمهتد
…
وهم الرجوم لمن تعدا
ونهيت عن جمع الصلا
…
ة بخارج الأوقات عمدا
ونهيت عن بدع القبور
…
ونداء من قد حل لحدا
وعن النجوم وإن فيـ
…
ها عندهم نحسا وسعدا
قل للمنجم ما الذي
…
تغني النجوم إذا تردا
عرفتكم سنن الهدى
…
وأبنتها رسما وحدا
وعلى المنابر والكرا
…
سي لم أدع للنصح جهدا
أملي الكتاب وسنة الـ
…
مختار تفصيلا وسردا
ومفسرا لكلام ربـ
…
ـي من به البلغاء تحدا
أبرزت فيه نفائسا
…
أوضحتها حلا وعقدا
ومزجته بالوعظ حتـ
…
ـى لان قلب كان صلدا
ومبلغا عن أحمد
…
خير الورى علما وزهدا
حتى ملأت بسنة الـ
…
مختار أغوارا ونجدا
تبع السعيد طريقتي
…
فنجا ونال هدى ورشدا
كان الحديث بأرضكم
…
مستغربا والله جدا
حتى نشرت فنونه
…
وجلوت منه ما تصدا
فلدرسه ولأخذه
…
من بعدنا كل تصدا
وتنافس الكبراء في
…
كتب الحديث هوى ووجدا
هذا بتنسيخ وذا
…
بشرائها بالمال نقدا
ما قلت ذا فخرا ولا
…
أرجو بنشر العلم جدا
بل قلته متحدثا
…
بنعيم من أعطى وأجدا
رب السماوات العلا
…
من كلنا آتيه فردا
بالله قل لي يا عذول
…
علام تعذلني مجدا
أعلى الرسول وحبه
…
وهدايتي حراً وعبدا
أم لم نشرت حديثه
…
وعلى سواه طويت بردا
أم لم نهيت عن القبائـ
…
ـح من بها جهلا تردا
أم لم أزهد في الدنا
…
وأصد عنها الناس صدا
أم لم نهيت عن ابتدا
…
ع هد ركن الدين هدا
لم كيف شئت فقد سددت
…
مسامعي عن ذاك سدا
كافوا بترك ملامتي
…
إن لم يكن شكرا وحمدا
من لامني من بعد ذا
…
كافيته عكسا وطردا
بيني وبين عواذلي
…
إتياني الرحمن وفدا
ومساق من هو مجرم
…
لجهنم والله وردا
فلديه يجتمع الخصو
…
م وكل خاف فيه يبدا
وهناك ألقى أحمد الـ
…
مختار أوفى الخلق عهدا
فأبث شكوى ما لقيـ
…
ـت لأجله ممن تعدا
صلى الإله على الرسول
…
وآله الزاكين مجدا
ما صافحت نسمات
…
نجد في الربا وردا ورندا
والثانية الاتصال نسبا بأشرف من أخرجه الله إلى الدنيا وأفضل من أسرى به على البراق إلى السموات العلى فالاتصال به منة تقصر عنها المنن ونعمة يعرف قدرها كل من كان من أهل الفطن فأخرج الطبراني في الكبير والحاكم وصححه والبيهقي عن عمر بن الخطاب مرفوعا كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي