الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقولنا ولي في مدحه000 إلى آخره إشارة إلى الأبيات التي مدحنا بها أمير المؤمنين عليه السلام المسماة بالتحفة العلوية وشرحناها بالروضة الندية وتسمى أيضا بالنفحة المسكية وقولنا
(200)
بيني وبين الحاسد المعاد
…
والمصطفى والمرتضى أشهاد
تفويض إلى عالم السرائر والمطلع على الضمائر ولذا قلنا
(201)
فإنها تبلى به السرائر
…
ويبرز المكنون والضمائر
فإنه قد رمانا الباغض بالنصب ومخالفة أهل البيت بكل حجر ومدر أمكنه
(202)
ثم صلاة الله والسلام
…
على الذي للأنبيا ختام
هو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم فإنه ليس للأنبياء ختام وخاتم سواه قال الله تعالى (وخاتم النبين) ووقع إجماع الأمة أنه لا نبي بعده كما وردت به النصوص النبوية فالتعبير عنه بما ذكرنا مغن عن التصريح باسمه قولنا
(203)
وآله وأسال الرحمانا
…
حسن ختام يدخل الجنانا
عطف على الذي فالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله هي التي ورد بها حديث التعليم في الصحيحين وغيرهما فمن يصلي عليه صلى الله عليه وسلم دون آله كما
هو واقع في كتب كثيرة من كتب الحديث وعند إملاء الكثير من العلماء ليس هو المأمور به ولا الذي علمه صلى الله عليه وسلم أصحابه لما قالوا له كيف نصلي عليك بل حذف الآل بدعة ومخالفة لأمره صلى الله عليه وسلم حيث قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الحديث وقد اعتذرنا للمحدثين في حواشي شرح العمدة بما نرجو أنه مرادهم وأما المتأخرون فلا أجد لهم عذرا من علماء الحرمين ومصر والشام وغيرها فإن الخطباء والمحدثين لا يصلون عليه صلى الله عليه وسلم الصلاة التي أمر بها ولا تجد أحدا يصليها منهم ولا ناصحا يناصحهم بل قد دخل الغش في الأديان من كل عالم في كل مكان ولذا أقول من أبيات:
فقد غش في الأديان من كان عالما
…
وصوب من أخطا الصواب وسلما
وقد أخذ الرحمن جل جلاله
…
على من حوى علم الرسول وعلما
بنصح جميع الخلق فيما ينوبهم
…
ولا سيما فيما أحل وحرما
فناصح بني الدنيا بترك ابتداعهم
…
فقد صيروا نور الشريعة مظلما
وقد فتحوا باب العداوت بينهم
…
على بدع كل بها قد تحكما
فجانب مهاوي الابتداع متابعا
…
لما سنه المختار فيها مسلما
فما الحق إلا ما أتى عن محمد
…
فصلى عليه الله عز وسلما
وصل على الآل الكرام فإنه
…
بهم قد أتانا في الصلاة معلما
كما قد روى الشيخان هذا وصححا
…
فتابع في هذا البخاري ومسلما
وقد حذفوا في اللفظ والخط آله
…
فهل نسخوا ما في الصحيحين محكما
والحمد لله رب العالمين حمدا يدوم بدوام الله على جمع نعم الله عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ورضا نفسه وصلاته وسلامه على رسوله المختار وعلى آله الأطهار كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
قال المؤلف حفظه الله وأمتع بحياته وبارك في أيامه وأوقاته ما لفظه انتهى ما أردت شرحه من نظم نخبة الفكر صباح الأربعاء سابع عشر شهر رجب سنة ثلاثة وسبعين ومائة وألف.