الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة التوبة، قال: التوبة هي الفاضحة، ما زالت تنزل: ومنهم ومنهم، حتى ظنوا أنها لم تبق أحدا منهم إلا ذكر فيها.
4-
سورة العذاب: رواه الحاكم عن حذيفة، وذلك لتكرره فيها.
5-
المقشقشة: رواه أبو الشيخ عن ابن عمر، والقشقشة معناها التبرئة، وهي مبرئة من النفاق.
6-
المنقرة: أخرجه أبو الشيخ عن عبيد بن عمير لأنها نقرت عما في قلوب المشركين. أي بحثت.
7-
البحوث: بفتح الباء، صيغة مبالغة، رواه الحاكم عن المقداد.
8-
الحافرة: ذكره ابن الغرس، لأنها حفرت عن قلوب المنافقين، أي بحثت عنها، مجازا.
9-
المثيرة: رواه ابن أبي حاتم عن قتادة لأنها أثارت مثالبهم وعوراتهم أي أخرجتها من الخفاء إلى الظهور.
10-
المبعثرة: لأنها بعثرت أسرارهم أي أظهرتها.
11-
المدمدمة: أي المهلكة لهم.
12-
المخزية.
13-
المنكلة: أي المعاقبة لهم.
14-
المشردّة: أي الطاردة لهم والمفرقة جمعهم.
وليس في السور أكثر أسماء منها ومن الفاتحة.
تنبيه:
للسلف في وجه ترك كتابة البسملة في هذه السورة والتلفظ بها أقوال:
1-
روى الحاكم في (المستدرك) عن ابن عباس قال: سألت عليّ بن أبي طالب: لم لم تكتب في (براءة) البسملة؟ قال: لأنها أمان. وبراءة نزلت بالسيف.
أي فنزولها لرفع الأمان الذي يأبى مقامه التصدير بما يشعر ببقائه من ذكر اسمه تعالى، مشفوعا بوصف الرحمة. ولذا قال ابن عيينة: اسم الله سلام وأمان، فلا يكتب في النبذ والمحاربة. قال الله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً [النساء: 94]، قيل له: فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم قد كتب إلى أهل الحرب البسملة. قال: إنما ذلك ابتداء منه يدعوهم، ولم ينبذ إليهم. ألا تراه
يقول: سلام على من اتبع الهدى؟
فمن دعي إلى الله عز وجل فأجاب، ودعي إلى الجزية فأجاب،
فقد اتبع الهدى، فظهر الفرق. وكذا قال المبرد: إن التسمية افتتاح للخير، وأول هذه السورة وعيد ونقض عهود، فلذلك لم تفتتح بالتسمية.
2-
عن ابن عباس قال: قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا سطر البسملة، ووضعتموها في السبع الطوال، ما حملكم على ذلك؟ قال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد، وكان إذا نزل عليه شيء دعا بعض من كان يكتب فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وإذا نزلت عليه الآية يقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت (الأنفال) من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت (براءة) من آخر القرآن نزولا، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، وظننت أنها منها. وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها أو من غيرها، من أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب البسملة، ووضعتها في السبع الطوال. أخرجه أبو داود «1» والترمذي «2» وقال: حديث حسن ورواه الإمام أحمد «3» والنسائي وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه.
قال الزجاج: والشبه الذي بينهما أن في (الأنفال) ذكر العهود، وفي (براءة) نقضها.
3-
أخرج أبو الشيخ عن أبي روق قال: (الأنفال) و (براءة) سورة واحدة.
ونقل مثله عن مجاهد، وأخرجه ابن أبي حاتم عن سفيان. وقال ابن لهيعة: يقولون إن (براءة) من (الأنفال) ، ولذلك لم تكتب البسملة في (براءة) ، وشبهتهم اشتباه الطرفين، وعدم البسملة. ويردّه تسمية النبيّ صلى الله عليه وسلم كلا منهما.
وقال الحاكم: استفاض النقل أنهما سورتان.
وقال أبو السعود: اشتهارها بهذه الأسماء- يعني الأربعة عشر اسما المتقدمة- يقضي بأنها سورة مستقلة، وليست بعضا من سورة الأنفال، وادعاء اختصاص الاشتهار بالقائلين باستقلالها، خلاف الظاهر، انتهى.
(1) أخرجه أبو داود في: الصلاة، 122- باب من لم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، باب من جهر بها، حديث رقم 786.
(2)
أخرجه الترمذي في: التفسير، 9- سورة التوبة، 1- حدثنا محمد بن بشار.
(3)
أخرجه في المسند 1/ 57، حديث 399.