المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[المثال السابع والأربعون الحيلة لتجويز وقف الإنسان على نفسه] - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - جـ ٣

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الْعُرْفِيُّ كَالشَّرْطِ اللَّفْظِيِّ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي ضَمَانِ دَيْنِ الْمَيِّتِ الَّذِي لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً]

- ‌[تَرْكُ السُّنَّةِ الصَّحِيحَة فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْعُذْرِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْوِتْرِ بِخَمْسٍ مُتَّصِلَةٍ وَسَبْعٍ مُتَّصِلَةٍ]

- ‌[تَغْيِيرِ الْفَتْوَى وَاخْتِلَافِهَا]

- ‌[الشَّرِيعَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَصَالِحِ الْعِبَادِ]

- ‌[إنْكَارُ الْمُنْكَرِ وَشُرُوطُهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَطْعِ الْأَيْدِي فِي الْغَزْوِ]

- ‌[فَصْلٌ سُقُوطُ الْحَدِّ عَامَ الْمَجَاعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ صَدَقَةُ الْفِطْرِ لَا تَتَعَيَّنُ فِي أَنْوَاعٍ]

- ‌[فَصْلٌ رَدُّ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ بَدَلَ الْمُصَرَّاةِ]

- ‌[فَصْلٌ طَوَافُ الْحَائِضِ بِالْبَيْتِ]

- ‌[فَصْلٌ جَمْعُ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ مُوجِبَاتُ الْأَيْمَانِ وَالْإِقْرَارِ وَالنُّذُورِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقُ حَالَ الْغَضَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ]

- ‌[حُكْمِ الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الشَّكِّ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ اعْتِبَارُ النِّيَّةِ وَالْأَلْفَاظِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِشَرْطٍ مُضْمَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ وَبِالْحَرَامِ لَهُ صِيغَتَانِ]

- ‌[مَنْشَأُ أَيْمَانِ الْبَيْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَلِفُ بِأَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بِالْأَيْمَانِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[فَصَلِّ أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِي تَأْجِيلِ بَعْضِ الْمَهْرِ وَحُكْمُ الْمُؤَجَّلِ]

- ‌[مَهْرُ السِّرِّ وَمَهْرُ الْعَلَنِ]

- ‌[الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَمْ يَقْصِدْ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا مَعَانِيَهَا]

- ‌[شُرُوطُ الْوَاقِفِينَ]

- ‌[أَنْوَاعُ شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ وَحُكْمُهَا]

- ‌[فَصْلٌ اعْتِبَارِ الشَّرْعِ قَصْدُ الْمُكَلَّفِ دُونَ الصُّورَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَحْكَامَ تَجْرِي عَلَى الظَّوَاهِرِ]

- ‌[الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا يُؤَاخِذُ اللَّهُ الْمُكَلَّفَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْأَلْفَاظُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَقَاصِدِ الْمُتَكَلِّمِينَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ]

- ‌[تَحْرِيمِ الْحِيَلِ]

- ‌[فَصْلٌ صِيَغُ الْعُقُودِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَلَامُ عَلَى الْمُكْرَهِ]

- ‌[فَصْلٌ حَقِيقَةُ الْهَازِلِ وَحُكْمُ عُقُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ هُوَ أَكْمَلُ مَا تَأْتِي بِهِ شَرِيعَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ الدُّنْيَا تَجْرِي عَلَى الْأَسْبَابِ]

- ‌[مَتَى يُعْمَلُ بِالظَّاهِرِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الْمُتَقَدِّمُ وَالْمُقَارِنُ فِي الْعُقُودِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَدِلَّةُ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ فِعْلِ مَا يُؤَدِّي إلَى الْحَرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ تَجْوِيزُ الْحِيَلِ يُنَاقِضُ سَدَّ الذَّرِيعَةِ]

- ‌[دَلِيلُ تَحْرِيمِ الْحِيَلِ وَأَنْوَاعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَكْثَرُ الْحِيَلِ يُنَاقِضُ أُصُولَ الْأَئِمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُجَجُ الَّذِينَ جَوَّزُوا الْحِيَلَ]

- ‌[جَوَابُ الَّذِينَ أَبْطَلُوا الْحِيَلَ]

- ‌[فَصْلٌ الْجَوَابُ عَلَى شُبَهِ الَّذِينَ جَوَّزُوا الْحِيَلَ]

- ‌[فَصْلٌ اشْتِقَاقُ الْحِيلَةِ وَبَيَانُ مَعْنَاهَا]

- ‌[فَصْلٌ انْقِسَامُ الْحِيلَة إلَى الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ وَأَمْثِلَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْحِيَلُ الَّتِي تُعَدُّ مِنْ الْكَبَائِرِ]

- ‌[إبْطَالُ الْحِيلَةُ عَلَى إسْقَاطِ حَدِّ السَّرِقَةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ عَنْ الْغَاصِب]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِخْرَاجِ الزَّوْجَةِ مِنْ الْمِيرَاثِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ كَفَّارَةِ الْمُجَامِعُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ وُجُوبِ قَضَاءِ الْحَجِّ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ صَاحِبِ الْحَقِّ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ زَكَاةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ أُخْرَى لِإِبْطَالِ الزَّكَاةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِبْطَالِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِضَمَانِ الْبَسَاتِينِ]

- ‌[الْحِيلَةُ السُّرَيْجِيَّةُ لِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ أَصْلًا]

- ‌[فَصْلٌ بُطْلَانُ الْحِيلَةِ بِالْخُلْعِ لِفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُتَأَخِّرُونَ هُمْ الَّذِينَ أَحْدَثُوا الْحِيَلَ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَصْحِيحِ وَقْفِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَأْجِيرِ الْوَقْفِ مُدَّةً طَوِيلَةً]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِبْرَارِ مَنْ حَلَفَ أَلَّا يَفْعَلَ مَا لَا يَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِمَنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِجَعْلِ تَصَرُّفَاتِ الْمَرِيضِ نَافِذَةً]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَأْخِيرِ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ الشُّفْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحَيُّلُ عَلَى إبْطَالِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحَيُّلُ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُزَارَعَةِ لِمَنْ يَعْتَقِدُ فَسَادَهَا]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ الْأَبِ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ أَرْشِ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيَلٍ لِإِسْقَاطِ حَدِّ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِبْرَارِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْحِيَلِ الْبَاطِلَةِ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ هَذَا الشَّحْمَ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ نِكَاحِ الْأَمَةِ مَعَ الطَّوْلِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحِيلَةُ فِيمَا إذَا عَلَّى كَافِرٌ بِنَاءَهُ عَلَى مُسْلِمٍ]

- ‌[فَصْلٌ إسْقَاطُ حِيلَةٍ لِإِبْرَاءِ الْغَاصِبِ مِنْ الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيَلٍ فِي الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيَلٍ فِي الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَنَحْوِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِحُسْبَانِ الدَّيْنِ مِنْ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ بَيْعِ شَيْءٍ حَلَفَ أَلَّا يَبِيعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حيلة فِي الْإِيمَان]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ رَجْعَةِ الْبَائِنِ بِغَيْرِ عِلْمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْحِيلَةُ عَلَى وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حِيلَةِ الْعَقَارِبِ وَإِبْطَالِهَا]

- ‌[فَصْلٌ التَّحَيُّلُ عَلَى جَوَازِ مَسْأَلَةِ الْعِينَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْحِيَلِ الْمُحْرِمَة إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً بِالْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[أَقْسَامِ الْحِيَلِ وَمَرَاتِبِهَا]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الْحِيَلِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَنْوَاعِ الْحِيَلِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحِيَلِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْأَوَّلُ اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَارًا مُدَّةَ سِنِينَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَخَافَ أَنْ يَغْدِرَ بِهِ الْمُكْرِي فِي آخِرِ الْمُدَّةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي خَوْفُ رَبِّ الدَّارِ غَيْبَةَ الْمُسْتَأْجِرِ وَيَحْتَاجُ إلَى دَارِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ أَذِنَ رَبُّ الدَّارِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَكُونَ فِي الدَّارِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَخَافَ أَنْ لَا يُحْتَسَبَ مِنْ الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ خَوْفُ رَبِّ الدَّارِ مِنْ أَنْ يُؤَخِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ تَسْلِيمَهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ اسْتِئْجَارُ الشَّمْعِ لِيُشْعِلَهُ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ اشْتِرَاطُ الزَّوْجَةِ دَارَهَا أَوْ بَلَدَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ تَزَوُّجُ الْمَرْأَةِ بِشَرْطِ أَلَّا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ إجَارَةُ الْأَرْضِ الْمَشْغُولَةِ بِالزَّرْعِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ اسْتِئْجَار الْأَرْض بِخَرَاجِهَا مَعَ الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْعَاشِرُ اسْتِئْجَارُ الدَّابَّةِ بِعَلَفِهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِيَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ الْمُدَّة]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي عَشَرَ شِرَاء الْوَكِيل مَا وُكِّلَ فِيهِ لِنَفْسِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثَ عَشَرَ الْحِيلَةُ فِي التَّخَلُّصِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعَ عَشَرَ الْإِحْرَامُ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسَ عَشَرَ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ]

- ‌[الْمِثَال السَّادِسَ عَشْر الْحِيلَة لِلْبِرِّ فِي يَمِينٍ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعَ عَشَر ادِّعَاءُ الْمَرْأَةِ نَفَقَةً مَاضِيَةً]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنَ عَشَرَ شِرَاءُ مَعِيبٍ ثُمَّ تَعَيُّبُهُ عِنْد الْمُشْتَرِي]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعَ عَشَرَ إبراء الغريم فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْعِشْرُونَ الْحِيلَةُ لِنَفَاذِ عِتْقِ عَبْدِهِ مَعَ خَوْفِهِ جَحْدَ الْوَرَثَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ إذَا كَانَ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ دَيْنٌ عَلَى الْمَوْرُوثِ وَأَحَبَّ أَنْ يُوفِيَهُ إيَّاهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ إذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ ابْنَتِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ إذَا كَانَ مُوَلِّيهِ سَفِيهًا إنْ زَوَّجَهُ طَلَّقَ وَإِنْ سَرَّاهُ أَعْتَقَ وَإِنْ أَهْمَلَهُ فَسَقَ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ تَزْوِيجُ عَبْدِهِ جَارِيَةً بَعْدَ أَنْ حَلَفَ لَا يُزَوِّجُهُ إيَّاهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الشَّرِكَةُ بِالْعُرُوضِ وَالْفُلُوسِ هَلْ تَصِحّ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ الصُّلْحُ عَنْ الدَّيْنِ بِبَعْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فَالْحِيلَةُ عَلَى الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحِيلَةُ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ عَلَى الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْل الْحِيلَةُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْحَالِ بِبَعْضِهِ مُؤَجَّلًا]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ اخْتِلَاف الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ فِي ثَمَنِ مَا وَكَّلَهُ فِي شِرَائِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ الْحِيلَةُ فِي سُقُوطِ الضَّمَانِ عَنْ الْمُودِعِ]

- ‌[الْمِثَال التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ الْحِيلَةُ فِي تَضْمِينِ الرَّاهِنِ تَلَفَ الْمَرْهُونِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي سُقُوطِ ضَمَانِ الْمُسْتَعِيرِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْجِيلِ الْقَرْضِ وَالْعَارِيَّةِ إذَا أَجَّلَهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي جَوَازِ بَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ الْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي تَأْجِيلِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُعْسِرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ الْمُخَلِّصَةُ مِنْ لَدْغِ الْمُخَادِعِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي عَدَمِ سُقُوطِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمَاءِ]

- ‌[الْمِثَال التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي عَدَمِ تَسْوِيغِ بَيْعِ الْمُشْتَرِي إلَّا لِمَنْ بَاعَهُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي تَجْوِيزِ شَهَادَةِ الْوَكِيلِ لِمُوَكِّلِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي تَجْوِيزِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي عَدَمِ حِنْثِ الْحَالِفِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ عَمَّنْ قَتَلَ زَوْجَتَهُ الَّتِي لَاعَنَهَا أَوْ قَتَلَ وَلَدَهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ وَقَدْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِالْإِبْرَاءِ ثُمَّ عَادَ فَادَّعَاهُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي تَجْوِيزِ نَظَرِ الْوَاقِفِ عَلَى وَقْفِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ لِتَجْوِيزِ وَقْفِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي بَيْعِ الشَّيْءِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ مَنْفَعَتِهِ مُدَّةً]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي إسْقَاطِ نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي الشِّرَاءِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي الْوَكَالَةِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[المثال الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ إسْلَامُ ذِمِّيٍّ وَعِنْدَهُ خَمْرٌ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيَلُ فِي الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي جَوَازِ تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي إبْطَالِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَى]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي الْخَلَاصِ مِنْ الْحِنْثِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي بِرِّ زَوْجٍ وَزَوْجَتِهِ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ أَخَوَانِ زُفَّتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا زَوْجَةُ الْآخَرِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي تَخَلُّصِ الْمَرْأَة مِنْ الزَّوْجِ الَّذِي لَا تَرْضَى بِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ السِّتُّونَ ضَمَانُ مَا لَا يَجِبُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالسِّتُّونَ الْحِيلَةُ فِي الْخَلَاصِ مِمَّا سَبَقَ بِهِ اللِّسَانُ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوب]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ نَفَقَةُ الْمَبْتُوتَةِ وَسُكْنَاهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ الضَّمَانُ وَأَثَرُهُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ هَلْ يَجُوزُ إبْهَامُ الْإِجَارَةِ]

الفصل: ‌[المثال السابع والأربعون الحيلة لتجويز وقف الإنسان على نفسه]

بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ النَّاسِ، فَهَذِهِ حِيلَةٌ صَحِيحَةٌ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى حَقٍّ، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَعَلَ النَّظَرَ فِيهِ لِلْحَاكِمِ ثُمَّ فَوَّضَهُ الْحَاكِمُ إلَيْهِ، فَإِنْ خَافَ أَنْ لَا يُفَوِّضَهُ الْحَاكِمُ إلَيْهِ فَلْيُمَلِّكْهُ لِمَنْ يَثِقُ بِهِ، وَيَقِفُهُ ذَلِكَ عَلَى مَا يُرِيدُ الْمُمَلِّكُ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ نَظَرُهُ لَهُ، وَأَنْ يَكُونَ تَحْتَ يَدِهِ.

[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ لِتَجْوِيزِ وَقْفِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ]

[حِيلَةٌ لِتَجْوِيزِ وَقْفِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ]

الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: إذَا وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى غَيْرِهِ صَحَّ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَمِمَّنْ اخْتَارَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الثَّلَاثَةِ لَا يَصِحُّ.

وَالْمَانِعُونَ مِنْ صِحَّتِهِ قَالُوا: يَمْتَنِعُ كَوْنُ الْإِنْسَانِ مُعْطِيًا مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ؛ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ نَفْسَهُ وَلَا يَهَبَ نَفْسَهُ وَلَا يُؤَجِّرَ مَالَهُ مِنْ نَفْسِهِ، فَكَذَا لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ.

قَالَ الْمُجَوِّزُونَ: الْوَقْفُ شَبِيهُ الْعِتْقِ وَالتَّحْرِيرِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَمْتَنِعُ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي رَقَبَتِهِ، وَلِهَذَا لَا يُفْتَقَرُ إلَى قَبُولٍ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ اتِّفَاقًا، وَلَا إذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَأَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ أُمُّ الْوَلَدِ.

وَإِذَا كَانَ مِثْلَ التَّحْرِيرِ لَمْ يَكُنْ الْوَاقِفُ مُمَلِّكًا لِنَفْسِهِ، بَلْ يَكُونُ مُخْرِجًا لِلْمِلْكِ عَنْ نَفْسِهِ وَمَانِعًا لَهَا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي رَقَبَتِهِ مَعَ انْتِفَاعِهِ بِالْعَيْنِ كَأُمِّ الْوَلَدِ. وَهَذَا إذَا قُلْنَا بِانْتِقَالِ رَقَبَةِ الْوَقْفِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ الْوَاقِفَ أَخْرَجَ رَقَبَةَ الْوَقْفِ لِلَّهِ وَجَعَلَ نَفْسَهُ أَحَدَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى مِنْ الْبُطُونِ الْمُرَتَّبَةِ فَلَا يَكُونُ دُونَ بَعْضِهِمْ، فَهَذَا مَحْضُ الْقِيَاسِ.

وَإِنْ قُلْنَا: الْوَقْفُ يَنْتَقِلُ إلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ يَتَلَقَّوْنَهُ مِنْ الْوَاقِفِ فَالطَّبَقَةُ الْأُولَى أَحَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ إذَا اشْتَرَى لِنَفْسِهِ أَوْ بَاعَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ جَازَ عَلَى الْمُخْتَارِ لِاخْتِلَافِ حُكْمِ الْمِلْكَيْنِ، فَلَأَنْ يَجُوزَ أَنْ يَنْقُلَ مِلْكَهُ الْمُخْتَصَّ إلَى طَبَقَاتٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهَا هُوَ أَحَدُهَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ فِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ نَقَلَ مِلْكَهُ الْمُخْتَصَّ إلَى مِلْكٍ مُشْتَرَكٍ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ، بَلْ فِي الشَّرِكَةِ الْمِلْكُ الثَّانِي مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ يَمْلِكُ بِهِ التَّصَرُّفَ فِي الرَّقَبَةِ، وَفِي الْوَقْفِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ فَيَكُونُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ.

يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ جَازَ أَنْ يَكُونَ كَوَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ، كَمَا وَقَفَ عُثْمَانُ بِئْرَ رُومَةَ وَجَعَلَ دَلْوَهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَمَا يُصَلِّي الْمَرْءُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي وَقَفَهُ، وَيَشْرَبُ

ص: 289

مِنْ السِّقَايَةِ الَّتِي وَقَفَهَا، وَيُدْفَنُ فِي الْمَقْبَرَةِ الَّتِي سَبَّلَهَا، أَوْ يَمُرُّ فِي الطَّرِيق الَّتِي فَتْحَهَا، وَيَنْتَفِعُ بِالْكِتَابِ الَّذِي وَقَفَهُ، وَيَجْلِسُ عَلَى الْبِسَاطِ وَالْحَصِيرِ اللَّذَيْنِ وَقَفَهُمَا، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ، فَإِذَا جَازَ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ فِي الْجِهَةِ الْعَامَّةِ جَازَ مِثْلُهُ فِي الْجِهَةِ الْخَاصَّةِ، لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْمَعْنَى، بَلْ الْجَوَازُ هُنَا أَوْلَى مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ بِالتَّعْيِينِ، وَهُنَاكَ دَخَلَ فِي الْوَقْفِ بِشُمُولِ الِاسْمِ لَهُ.

وَتَقْلِيدُ هَذَا الْقَوْلِ خَيْرٌ مِنْ الْحِيلَةِ الْبَارِدَةِ الَّتِي يُمَلِّكُ الرَّجُلُ فِيهَا مَالَهُ لِمَنْ لَا تَطِيبُ لَهُ نَفْسُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ دِرْهَمًا ثُمَّ يَقِفَهُ ذَلِكَ الْمُمَلَّكُ عَلَى الْمُمَلِّكِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْحِيلَةَ تَضَمَّنَتْ أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَهُوَ انْتِقَالُ الْمِلْكِ إلَى الْمُمَلَّكِ. وَالثَّانِي: اشْتِرَاطُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقِفَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، أَوْ إذْنُهُ لَهُ فِيهِ، وَهَذَا فِي الْمَعْنَى تَوْكِيلٌ [لَهُ] فِي الْوَقْفِ، كَمَا أَنَّ اشْتِرَاطَهُ حَجْرٌ عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّفِ بِغَيْرِ الْوَقْفِ؛ فَصَارَ وُجُودُ هَذَا التَّمْلِيكِ وَعَدَمُهُ سَوَاءً لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُمَلَّكُ وَلَا يُمْكِنُهُ وُجُودُ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ وَقْفِهِ لَمْ يَحِلَّ لِوَرَثَتِهِ أَخْذُهُ، وَلَوْ أَنَّهُ أَخَذَهُ وَلَمْ يَقِفْهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ عُدَّ ظَالِمًا غَاصِبًا، وَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ صَاحِبُهُ بَعْدَ هَذَا التَّمْلِيكِ لَكَانَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ نَافِذًا كَنُفُوذِهِ قَبْلَهُ، هَذَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُمَا تَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَهُ إيَّاهُ بِشَرْطِ أَنْ يَقِفَهُ عَلَيْهِ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِذَلِكَ.

فَإِنْ قِيلَ: فَهَلْ عِنْدَكُمْ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ الْحِيلَةِ؟

قِيلَ: نَعَمْ، أَنْ يَقِفَهُ عَلَى الْجِهَاتِ الَّتِي يُرِيدُ؛ وَيَسْتَثْنِيَ غَلَّتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ لِنَفْسِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ مُدَّةً مَعْلُومَةً، وَهَذَا جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَالْقِيَاسِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ مَذْهَبُ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ؛ فَإِنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ أَوْ يَهَبَهُ أَوْ يُعْتِقَ الْعَبْدَ وَيَسْتَثْنِيَ بَعْضَ مَنْفَعَةِ ذَلِكَ مُدَّةً. وَيُجَوِّزُونَ أَنْ يَقِفَ الشَّيْءَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَسْتَثْنِيَ بَعْضَ مَنْفَعَتِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةٍ أَوْ إلَى حِينِ مَوْتِهِ. وَيَسْتَدِلُّونَ بِحَدِيثِ جَابِرٍ، وَبِحَدِيثِ عِتْقِ أُمِّ سَلَمَةَ سَفِينَةَ، وَبِحَدِيثِ عِتْقِ صَفِيَّةَ، وَبِآثَارٍ صِحَاحٍ كَثِيرَةٍ عَنْ الصَّحَابَةِ لَمْ يُعْلَمْ فِيهِمْ مَنْ خَالَفَهَا، وَلِهَذَا الْقَوْلِ قُوَّةٌ فِي الْقِيَاسِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَلَوْ عَدَلَ إلَى الْحِيلَةِ الْأُولَى فَمَا حُكْمُهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؟ وَمَا حُكْمُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إذَا عَلِمَ بِالْحَالِ، هَلْ يَطِيبُ لَهُ تَنَاوُلُ الْوَقْفِ أَمْ لَا؟

قِيلَ: لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ صِحَّةَ الْوَقْفِ وَنُفُوذَهُ، وَيَطِيبُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ تَنَاوُلُ الْوَقْفِ؛ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مَقْصُودٌ صَحِيحٌ شَرْعِيٌّ وَإِنْ كَانَتْ الطَّرِيقُ إلَيْهِ غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ وَهَذَا كَمَا إذَا أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ طَلَّقَ الْمَرْأَةَ وَجَحَدَ ذَلِكَ فَأَقَامَ الْعَبْدُ أَوْ الْمَرْأَةُ شَاهِدَيْنِ لَمْ يَعْلَمَا ذَلِكَ فَشَهِدَا بِهِ وَسِعَ الْعَبْدَ أَنْ يَتَصَرَّفَ لِنَفْسِهِ وَالْمَرْأَةَ أَنْ تَتَزَوَّجَ، وَفِقْهُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ هَذَا الْإِذْنَ وَالتَّوْكِيلَ فِي الْوَقْفِ وَإِنْ

ص: 290

حَصَلَ فِي ضِمْنِ عَقْدٍ فَاسِدٍ فَإِنَّهُ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعَقْدِ، كَمَا لَوْ فَسَدَتْ الشَّرِكَةُ أَوْ الْمُضَارَبَةُ لَمْ يَفْسُدْ تَصَرُّفُ الشَّرِيكِ وَالْعَامِلِ لِمَا تَضَمَّنَهُ الْعَقْدُ الْفَاسِدُ مِنْ الْإِذْنِ، بَلْ هَذَا أَوْلَى مِنْ وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الِاتِّفَاقَ يَلْزَمُهُ قَبْلَ التَّمْلِيكِ إذْنٌ صَحِيحٌ وَوَكَالَةٌ صَحِيحَةٌ فِي الْبَاطِنِ لَمْ يَرِدْ بَعْدَهَا مَا يُنَافِيهَا، وَأَيْضًا فَإِنَّمَا بَطَلَ عَقْدُ الْهِبَةِ لِكَوْنِهِ شَرَطَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِيهِ إلَّا بِالْوَقْفِ عَلَى الْوَاهِبِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الْعَيْنِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمِلْكِ بَلْ يَصِحُّ بِالْوَكَالَةِ وَبِطَرِيقِ الْوِلَايَةِ؛ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ إبْطَالِ الْمِلْكِ بُطْلَانُ الْإِذْنِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الشَّرْطُ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مُسْتَنَدٌ غَيْرُ الْمِلْكِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا بَطَلَ الْمِلْكُ يَنْبَغِي أَنْ يَبْطُلَ التَّصَرُّفُ الَّذِي هُوَ مِنْ تَوَابِعِهِ.

قِيلَ: لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ مِنْ تَوَابِعِ الْمِلْكِ الْحَقِيقِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ تَوَابِعِ الْإِذْنِ وَالتَّوْكِيلِ.

يُوَضِّحُهُ أَنَّ هَذِهِ الْحِيَلَ الَّتِي لَا حَقِيقَةَ لَهَا يَجِبُ أَنْ تُسْلَبَ الْأَسْمَاءَ الَّتِي أُعِيرَتَهَا وَتُعْطَى الْأَسْمَاءَ الْحَقِيقِيَّةَ، كَمَا سُلِبَ مِنْهَا مَا يُسَمَّى بَيْعًا وَنِكَاحًا وَهَدِيَّةً هَذِهِ الْأَسْمَاءُ وَأُعْطِيَ اسْمَ الرِّبَا وَالسِّفَاحِ وَالرِّشْوَةِ؛ فَكَذَلِكَ هَذِهِ الْهِبَةُ تُسْلَبُ اسْمَ الْهِبَةِ وَتُسَمَّى إذْنًا وَتَوْكِيلًا، وَلَا سِيَّمَا فَإِنَّ صِحَّةَ الْوَكَالَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى لَفْظٍ مَخْصُوصٍ، بَلْ تَصِحُّ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْوَكَالَةِ؛ فَهَذِهِ الْحِيلَةُ فِي الْحَقِيقَةِ تَوْكِيلٌ لِلْغَيْرِ فِي أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمُوَكِّلِ؛ فَمَنْ اعْتَقَدَ صِحَّةَ وَقْفِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ اعْتَقَدَ جَوَازَ هَذَا الْوَقْفِ، وَمَنْ اعْتَقَدَ بُطْلَانَهُ وَبُطْلَانَ الْحِيَلِ الْمُفْضِيَةِ إلَى الْبَاطِلِ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ يَكُونُ مُنْقَطِعَ الِابْتِدَاءِ، وَفِيهِ مِنْ الْخِلَافِ مَا هُوَ مَشْهُورٌ، فَمَنْ أَبْطَلَهُ رَأَى أَنَّ الطَّبَقَةَ الثَّانِيَةَ وَمَنْ بَعْدَهَا تَبَعٌ لِلْأُولَى، فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ فِي الْمَتْبُوعِ فَفِي التَّابِعِ أَوْلَى أَنْ لَا يَصِحَّ، وَلِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَرْضَ أَنْ تَصِيرَ الثَّانِيَةُ إلَّا بَعْدَ الْأُولَى، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُلْزَمَ بِمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ؛ إذْ لَا بُدَّ فِي صِحَّةِ التَّصَرُّفِ مِنْ رِضَا الْمُتَصَرِّفِ وَمُوَافَقَةِ الشَّرْعِ؛ فَعَلَى هَذَا هُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ.

فَإِذَا مَاتَ فَهَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ حِينَئِذٍ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَيَكُونُ مَأْخَذُهُمَا ذَلِكَ، كَمَا لَوْ قَالَ:" هُوَ وَقْفٌ بَعْدَ مَوْتِي " فَيَصِحُّ، أَوْ أَنَّهُ وَقْفٌ مُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: فَإِنْ قِيلَ بِصِحَّتِهِ كَانَ مِنْ الثُّلُثِ وَفِي الزَّائِدِ يَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ، وَإِنْ قِيلَ بِبُطْلَانِهِ كَانَ مِيرَاثًا، وَمَنْ رَأَى صِحَّتَهُ قَالَ: قَدْ أَمْكَنَ تَصْحِيحُ تَصَرُّفِ الْعَاقِلِ الرَّشِيدِ بِأَنْ يُصَحِّحَ الْوَقْفَ وَيَصْرِفَهُ فِي الْحَالِ إلَى جِهَتِهِ الَّتِي يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا، وَتَلْغَى الْجِهَةُ الَّتِي لَا تَصِحُّ فَتُجْعَلُ كَالْمَعْدُومَةِ. وَقِيلَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: بَلْ تُصْرَفُ مَصْرِفَ الْوَقْفِ الْمُنْقَطِعِ، فَإِذَا مَاتَ الْوَاقِفُ صُرِفَ مَصْرِفَ الْجِهَةِ الصَّحِيحَةِ.

ص: 291