المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل إبطال حيلة لإسقاط الاستبراء] - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - جـ ٣

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الْعُرْفِيُّ كَالشَّرْطِ اللَّفْظِيِّ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي ضَمَانِ دَيْنِ الْمَيِّتِ الَّذِي لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً]

- ‌[تَرْكُ السُّنَّةِ الصَّحِيحَة فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْعُذْرِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْوِتْرِ بِخَمْسٍ مُتَّصِلَةٍ وَسَبْعٍ مُتَّصِلَةٍ]

- ‌[تَغْيِيرِ الْفَتْوَى وَاخْتِلَافِهَا]

- ‌[الشَّرِيعَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَصَالِحِ الْعِبَادِ]

- ‌[إنْكَارُ الْمُنْكَرِ وَشُرُوطُهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَطْعِ الْأَيْدِي فِي الْغَزْوِ]

- ‌[فَصْلٌ سُقُوطُ الْحَدِّ عَامَ الْمَجَاعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ صَدَقَةُ الْفِطْرِ لَا تَتَعَيَّنُ فِي أَنْوَاعٍ]

- ‌[فَصْلٌ رَدُّ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ بَدَلَ الْمُصَرَّاةِ]

- ‌[فَصْلٌ طَوَافُ الْحَائِضِ بِالْبَيْتِ]

- ‌[فَصْلٌ جَمْعُ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ مُوجِبَاتُ الْأَيْمَانِ وَالْإِقْرَارِ وَالنُّذُورِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقُ حَالَ الْغَضَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ]

- ‌[حُكْمِ الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الشَّكِّ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ اعْتِبَارُ النِّيَّةِ وَالْأَلْفَاظِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِشَرْطٍ مُضْمَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ وَبِالْحَرَامِ لَهُ صِيغَتَانِ]

- ‌[مَنْشَأُ أَيْمَانِ الْبَيْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَلِفُ بِأَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بِالْأَيْمَانِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[فَصَلِّ أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِي تَأْجِيلِ بَعْضِ الْمَهْرِ وَحُكْمُ الْمُؤَجَّلِ]

- ‌[مَهْرُ السِّرِّ وَمَهْرُ الْعَلَنِ]

- ‌[الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَمْ يَقْصِدْ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا مَعَانِيَهَا]

- ‌[شُرُوطُ الْوَاقِفِينَ]

- ‌[أَنْوَاعُ شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ وَحُكْمُهَا]

- ‌[فَصْلٌ اعْتِبَارِ الشَّرْعِ قَصْدُ الْمُكَلَّفِ دُونَ الصُّورَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَحْكَامَ تَجْرِي عَلَى الظَّوَاهِرِ]

- ‌[الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا يُؤَاخِذُ اللَّهُ الْمُكَلَّفَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْأَلْفَاظُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَقَاصِدِ الْمُتَكَلِّمِينَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ]

- ‌[تَحْرِيمِ الْحِيَلِ]

- ‌[فَصْلٌ صِيَغُ الْعُقُودِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَلَامُ عَلَى الْمُكْرَهِ]

- ‌[فَصْلٌ حَقِيقَةُ الْهَازِلِ وَحُكْمُ عُقُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ هُوَ أَكْمَلُ مَا تَأْتِي بِهِ شَرِيعَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ الدُّنْيَا تَجْرِي عَلَى الْأَسْبَابِ]

- ‌[مَتَى يُعْمَلُ بِالظَّاهِرِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الْمُتَقَدِّمُ وَالْمُقَارِنُ فِي الْعُقُودِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَدِلَّةُ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ فِعْلِ مَا يُؤَدِّي إلَى الْحَرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ تَجْوِيزُ الْحِيَلِ يُنَاقِضُ سَدَّ الذَّرِيعَةِ]

- ‌[دَلِيلُ تَحْرِيمِ الْحِيَلِ وَأَنْوَاعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَكْثَرُ الْحِيَلِ يُنَاقِضُ أُصُولَ الْأَئِمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُجَجُ الَّذِينَ جَوَّزُوا الْحِيَلَ]

- ‌[جَوَابُ الَّذِينَ أَبْطَلُوا الْحِيَلَ]

- ‌[فَصْلٌ الْجَوَابُ عَلَى شُبَهِ الَّذِينَ جَوَّزُوا الْحِيَلَ]

- ‌[فَصْلٌ اشْتِقَاقُ الْحِيلَةِ وَبَيَانُ مَعْنَاهَا]

- ‌[فَصْلٌ انْقِسَامُ الْحِيلَة إلَى الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ وَأَمْثِلَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْحِيَلُ الَّتِي تُعَدُّ مِنْ الْكَبَائِرِ]

- ‌[إبْطَالُ الْحِيلَةُ عَلَى إسْقَاطِ حَدِّ السَّرِقَةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ عَنْ الْغَاصِب]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِخْرَاجِ الزَّوْجَةِ مِنْ الْمِيرَاثِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ كَفَّارَةِ الْمُجَامِعُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ وُجُوبِ قَضَاءِ الْحَجِّ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ صَاحِبِ الْحَقِّ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ زَكَاةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ أُخْرَى لِإِبْطَالِ الزَّكَاةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِبْطَالِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِضَمَانِ الْبَسَاتِينِ]

- ‌[الْحِيلَةُ السُّرَيْجِيَّةُ لِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ أَصْلًا]

- ‌[فَصْلٌ بُطْلَانُ الْحِيلَةِ بِالْخُلْعِ لِفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُتَأَخِّرُونَ هُمْ الَّذِينَ أَحْدَثُوا الْحِيَلَ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَصْحِيحِ وَقْفِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَأْجِيرِ الْوَقْفِ مُدَّةً طَوِيلَةً]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِبْرَارِ مَنْ حَلَفَ أَلَّا يَفْعَلَ مَا لَا يَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِمَنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِجَعْلِ تَصَرُّفَاتِ الْمَرِيضِ نَافِذَةً]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَأْخِيرِ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ الشُّفْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحَيُّلُ عَلَى إبْطَالِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحَيُّلُ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُزَارَعَةِ لِمَنْ يَعْتَقِدُ فَسَادَهَا]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ الْأَبِ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ أَرْشِ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيَلٍ لِإِسْقَاطِ حَدِّ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِبْرَارِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْحِيَلِ الْبَاطِلَةِ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ هَذَا الشَّحْمَ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ نِكَاحِ الْأَمَةِ مَعَ الطَّوْلِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحِيلَةُ فِيمَا إذَا عَلَّى كَافِرٌ بِنَاءَهُ عَلَى مُسْلِمٍ]

- ‌[فَصْلٌ إسْقَاطُ حِيلَةٍ لِإِبْرَاءِ الْغَاصِبِ مِنْ الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيَلٍ فِي الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيَلٍ فِي الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَنَحْوِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِحُسْبَانِ الدَّيْنِ مِنْ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ بَيْعِ شَيْءٍ حَلَفَ أَلَّا يَبِيعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حيلة فِي الْإِيمَان]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ رَجْعَةِ الْبَائِنِ بِغَيْرِ عِلْمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْحِيلَةُ عَلَى وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حِيلَةِ الْعَقَارِبِ وَإِبْطَالِهَا]

- ‌[فَصْلٌ التَّحَيُّلُ عَلَى جَوَازِ مَسْأَلَةِ الْعِينَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْحِيَلِ الْمُحْرِمَة إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً بِالْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ]

- ‌[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[أَقْسَامِ الْحِيَلِ وَمَرَاتِبِهَا]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الْحِيَلِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَنْوَاعِ الْحِيَلِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحِيَلِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْأَوَّلُ اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَارًا مُدَّةَ سِنِينَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَخَافَ أَنْ يَغْدِرَ بِهِ الْمُكْرِي فِي آخِرِ الْمُدَّةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي خَوْفُ رَبِّ الدَّارِ غَيْبَةَ الْمُسْتَأْجِرِ وَيَحْتَاجُ إلَى دَارِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ أَذِنَ رَبُّ الدَّارِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَكُونَ فِي الدَّارِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَخَافَ أَنْ لَا يُحْتَسَبَ مِنْ الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ خَوْفُ رَبِّ الدَّارِ مِنْ أَنْ يُؤَخِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ تَسْلِيمَهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ اسْتِئْجَارُ الشَّمْعِ لِيُشْعِلَهُ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ اشْتِرَاطُ الزَّوْجَةِ دَارَهَا أَوْ بَلَدَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ تَزَوُّجُ الْمَرْأَةِ بِشَرْطِ أَلَّا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ إجَارَةُ الْأَرْضِ الْمَشْغُولَةِ بِالزَّرْعِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ اسْتِئْجَار الْأَرْض بِخَرَاجِهَا مَعَ الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْعَاشِرُ اسْتِئْجَارُ الدَّابَّةِ بِعَلَفِهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِيَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ الْمُدَّة]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي عَشَرَ شِرَاء الْوَكِيل مَا وُكِّلَ فِيهِ لِنَفْسِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثَ عَشَرَ الْحِيلَةُ فِي التَّخَلُّصِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعَ عَشَرَ الْإِحْرَامُ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسَ عَشَرَ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ]

- ‌[الْمِثَال السَّادِسَ عَشْر الْحِيلَة لِلْبِرِّ فِي يَمِينٍ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعَ عَشَر ادِّعَاءُ الْمَرْأَةِ نَفَقَةً مَاضِيَةً]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنَ عَشَرَ شِرَاءُ مَعِيبٍ ثُمَّ تَعَيُّبُهُ عِنْد الْمُشْتَرِي]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعَ عَشَرَ إبراء الغريم فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْعِشْرُونَ الْحِيلَةُ لِنَفَاذِ عِتْقِ عَبْدِهِ مَعَ خَوْفِهِ جَحْدَ الْوَرَثَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ إذَا كَانَ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ دَيْنٌ عَلَى الْمَوْرُوثِ وَأَحَبَّ أَنْ يُوفِيَهُ إيَّاهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ إذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ ابْنَتِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ إذَا كَانَ مُوَلِّيهِ سَفِيهًا إنْ زَوَّجَهُ طَلَّقَ وَإِنْ سَرَّاهُ أَعْتَقَ وَإِنْ أَهْمَلَهُ فَسَقَ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ تَزْوِيجُ عَبْدِهِ جَارِيَةً بَعْدَ أَنْ حَلَفَ لَا يُزَوِّجُهُ إيَّاهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الشَّرِكَةُ بِالْعُرُوضِ وَالْفُلُوسِ هَلْ تَصِحّ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ الصُّلْحُ عَنْ الدَّيْنِ بِبَعْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فَالْحِيلَةُ عَلَى الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحِيلَةُ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ عَلَى الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْل الْحِيلَةُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْحَالِ بِبَعْضِهِ مُؤَجَّلًا]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ اخْتِلَاف الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ فِي ثَمَنِ مَا وَكَّلَهُ فِي شِرَائِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ الْحِيلَةُ فِي سُقُوطِ الضَّمَانِ عَنْ الْمُودِعِ]

- ‌[الْمِثَال التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ الْحِيلَةُ فِي تَضْمِينِ الرَّاهِنِ تَلَفَ الْمَرْهُونِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي سُقُوطِ ضَمَانِ الْمُسْتَعِيرِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْجِيلِ الْقَرْضِ وَالْعَارِيَّةِ إذَا أَجَّلَهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي جَوَازِ بَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ الْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي تَأْجِيلِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُعْسِرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ الْمُخَلِّصَةُ مِنْ لَدْغِ الْمُخَادِعِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي عَدَمِ سُقُوطِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمَاءِ]

- ‌[الْمِثَال التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ الْحِيلَةُ فِي عَدَمِ تَسْوِيغِ بَيْعِ الْمُشْتَرِي إلَّا لِمَنْ بَاعَهُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي تَجْوِيزِ شَهَادَةِ الْوَكِيلِ لِمُوَكِّلِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي تَجْوِيزِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي عَدَمِ حِنْثِ الْحَالِفِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ عَمَّنْ قَتَلَ زَوْجَتَهُ الَّتِي لَاعَنَهَا أَوْ قَتَلَ وَلَدَهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ وَقَدْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِالْإِبْرَاءِ ثُمَّ عَادَ فَادَّعَاهُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي تَجْوِيزِ نَظَرِ الْوَاقِفِ عَلَى وَقْفِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ لِتَجْوِيزِ وَقْفِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي بَيْعِ الشَّيْءِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ مَنْفَعَتِهِ مُدَّةً]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَةُ فِي إسْقَاطِ نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي الشِّرَاءِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي الْوَكَالَةِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[المثال الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ إسْلَامُ ذِمِّيٍّ وَعِنْدَهُ خَمْرٌ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيَلُ فِي الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي جَوَازِ تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي إبْطَالِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَى]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي الْخَلَاصِ مِنْ الْحِنْثِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي بِرِّ زَوْجٍ وَزَوْجَتِهِ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ أَخَوَانِ زُفَّتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا زَوْجَةُ الْآخَرِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ الْحِيلَةُ فِي تَخَلُّصِ الْمَرْأَة مِنْ الزَّوْجِ الَّذِي لَا تَرْضَى بِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ السِّتُّونَ ضَمَانُ مَا لَا يَجِبُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالسِّتُّونَ الْحِيلَةُ فِي الْخَلَاصِ مِمَّا سَبَقَ بِهِ اللِّسَانُ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوب]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ نَفَقَةُ الْمَبْتُوتَةِ وَسُكْنَاهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ الضَّمَانُ وَأَثَرُهُ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ هَلْ يَجُوزُ إبْهَامُ الْإِجَارَةِ]

الفصل: ‌[فصل إبطال حيلة لإسقاط الاستبراء]

الْمَوْهُوبُ لَهُ مِنْ بَائِعِهَا، فَإِذَا قَبَضَ الثَّمَنَ أَعْطَاهُ لِلْوَاهِبِ، وَمِنْهَا: أَنْ يَبِيعَهُ إيَّاهَا نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ إحْدَاثِ شَيْءٍ وَلَا هِبَةٍ لِغَيْرِهِ، لَكِنْ يَضُمُّ إلَى ثَمَنِهَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ أَوْ مِنْدِيلًا أَوْ سِكِّينًا وَنَحْوَ ذَلِكَ.

وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْعِينَةَ عَلَى وَجْهِهَا أَسْهَلُ مِنْ هَذَا التَّكَلُّفِ، وَأَقَلُّ مَفْسَدَةً، وَإِنْ كَانَ الشَّارِعُ قَدْ حَرَّمَ مَسْأَلَةَ الْعِينَةِ لِمَفْسَدَةٍ فِيهَا فَإِنَّ الْمَفْسَدَةَ لَا تَزُولُ بِهَذِهِ الْحِيلَةِ، بَلْ هِيَ بِحَالِهَا، وَانْضَمَّ إلَيْهَا مَفْسَدَةٌ أُخْرَى أَعْظَمُ مِنْهَا، وَهِيَ مَفْسَدَةُ الْمَكْرِ وَالْخِدَاعِ وَاِتِّخَاذِ أَحْكَامِ اللَّهِ هُزُوًا وَهِيَ أَعْظَمُ الْمَفْسَدَتَيْنِ.

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْحِيَلِ، لَا تُزِيلُ الْمَفْسَدَةَ الَّتِي حُرِّمَ لِأَجْلِهَا، وَإِنَّمَا يَضُمُّ إلَيْهَا مَفْسَدَةَ الْخِدَاعِ وَالْمَكْرِ، وَإِنْ كَانَتْ الْعِينَةُ لَا مَفْسَدَةَ فِيهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاحْتِيَالِ عَلَيْهَا. ثُمَّ إنَّ الْعِينَةَ فِي نَفْسِهَا مِنْ أَدْنَى الْحِيَلِ إلَى الرِّبَا، فَإِذَا تَحَيَّلَ عَلَيْهَا الْمُحْتَالُ صَارَتْ حِيَلًا مُتَضَاعِفَةً، وَمَفَاسِدَ مُتَنَوِّعَةً، وَالْحَقِيقَةُ وَالْقَصْدُ مَعْلُومَانِ لِلَّهِ وَلِلْمَلَائِكَةِ وَلِلْمُتَعَاقِدَيْنِ وَلِمَنْ حَضَرَهُمَا مِنْ النَّاسِ، فَلْيَضَعْ أَرْبَابُ الْحِيَلِ مَا شَاءُوا، وَلْيَسْلُكُوا أَيَّةَ طَرِيقٍ سَلَكُوا؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ بِذَلِكَ عَنْ بَيْعِ مِائَةٍ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ إلَى سَنَةٍ، فَلْيُدْخِلُوا مُحَلِّلَ الرِّبَا أَوْ يُخْرِجُوهُ فَلَيْسَ هُوَ الْمَقْصُودُ، وَالْمَقْصُودُ مَعْلُومٌ، وَاَللَّهُ لَا يُخَادَعُ وَلَا تَرُوجُ عَلَيْهِ الْحِيَلُ وَلَا تَلْبَسُ عَلَيْهِ الْأُمُورُ.

[فَصْلٌ مِنْ الْحِيَلِ الْمُحْرِمَة إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً بِالْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ]

فَصْلٌ

وَمِنْ الْحِيَلِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَاطِلَةِ - إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً بِالْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي، وَيَقُولُ: لَمْ يُعَيِّنْ لِي عَيْبَ كَذَا وَكَذَا؛ أَنْ يُوَكِّلَ رَجُلًا غَرِيبًا لَا يَعْرِفُ فِي بَيْعِهَا، وَيَضْمَنَ لِلْمُشْتَرِي دَرْكَ الْمَبِيعِ، فَإِذَا بَاعَهَا قَبَضَ مِنْهُ رَبُّ السِّلْعَةِ الثَّمَنَ، فَلَا يَجِدُ الْمُشْتَرِي مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ السِّلْعَةَ.

وَهَذَا غِشٌّ حَرَامٌ، وَحِيلَةٌ لَا تُسْقِطُ الْمَأْتَمَ، فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِصُورَةِ الْحَالِ فَلَهُ الرَّدُّ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَهُوَ الْمُفَرِّطُ، حَيْثُ لَمْ يَضْمَنْ الدَّرَكَ الْمَعْرُوفَ [الَّذِي] يَتَمَكَّنُ مِنْ مُخَاصَمَتِهِ، فَالتَّفْرِيطُ مِنْ هَذَا وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ مِنْ ذَلِكَ.

[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ]

فَصْلٌ

[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِإِسْقَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ]

وَمِنْ الْحِيَلِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَاطِلَةِ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً وَيُرِيدَ وَطْأَهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ فِي الْحَالِ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ فَلَهُ عِدَّةُ حِيَلٍ، مِنْهَا: أَنْ يُزَوِّجَهُ إيَّاهَا الْبَائِعُ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْهُ، فَتَصِيرُ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ يَبِيعُهُ إيَّاهَا فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاءٌ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ زَوْجَتِهِ، وَقَدْ كَانَ

ص: 251

وَطْؤُهَا حَلَالًا لَهُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ؛ فَصَارَ حَلَالًا بِمِلْكِ الْيَمِينِ.

وَمِنْهَا: أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، ثُمَّ يَبِيعَهَا مِنْ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ شِرَاءَهَا، فَيَمْلِكُهَا مُزَوَّجَةً وَفَرْجُهَا عَلَيْهِ حَرَامٌ؛ فَيُؤْمَرُ الزَّوْجُ بِطَلَاقِهَا، فَإِذَا فَعَلَ حَلَّتْ لِلْمُشْتَرِي.

وَمِنْهَا: أَنْ مُشْتَرِيَهَا لَا يَقْبِضُهَا حَتَّى يُزَوِّجَهَا مِنْ عَبْدِهِ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَقْبِضَهَا بَعْدَ التَّزْوِيجِ، فَإِذَا قَبَضَهَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ، فَيَطَؤُهَا سَيِّدُهُ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ.

قَالُوا: فَإِنْ خَافَ الْمُشْتَرِي أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا الزَّوْجُ اسْتَوْثَقَ بِأَنْ يَجْعَلَ الزَّوْجُ أَمْرَهَا بِيَدِ السَّيِّدِ، فَإِذَا فَعَلَ طَلَّقَهَا هُوَ ثُمَّ وَطِئَهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ.

وَلَا يَخْفَى نِسْبَةُ هَذِهِ الْحِيَلِ إلَى الشَّرْعِ، وَمَحَلُّهَا مِنْهُ، وَتَضَمُّنُهَا أَنَّ بَائِعَهَا يَطَؤُهَا بُكْرَةً وَيَطَؤُهَا الْمُشْتَرِي عَشِيَّةً، وَأَنَّ هَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا قَصَدَهُ الشَّارِعُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ، وَمُبْطِلٌ لِفَائِدَةِ الِاسْتِبْرَاءِ بِالْكُلِّيَّةِ.

ثُمَّ إنَّ هَذِهِ الْحِيَلَ كَمَا هِيَ مُحَرَّمَةٌ فَهِيَ بَاطِلَةٌ قَطْعًا؛ فَإِنَّ السَّيِّدَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ مَوْطُوءَتَهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَإِلَّا فَكَيْفَ يُزَوِّجُهَا لِمَنْ يَطَؤُهَا وَرَحِمُهَا مَشْغُولٌ بِمَائِهِ؟ وَكَذَلِكَ إنْ أَرَادَ بَيْعَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، صِيَانَةً لِمَائِهِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَأْمَنْ مِنْ وَطْءِ الْمُشْتَرِي لَهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ، فَهَاهُنَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ قَطْعًا، فَإِذَا أَرَادَ زَوْجُهَا حِيلَةً عَلَى إسْقَاطِ حُكْمِ اللَّهِ وَتَعْطِيلِ أَمْرِهِ كَانَ نِكَاحًا بَاطِلًا لِإِسْقَاطِ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ، وَإِذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ هَذَا النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ مَكْرٌ وَخِدَاعٌ وَاِتِّخَاذٌ لِآيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا لَمْ يَحِلَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَطَأَهَا بِدُونِ الِاسْتِبْرَاءِ؛ فَإِنَّ الِاسْتِبْرَاءَ وَجَبَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمِلْكِ الْمُتَجَدِّدِ، وَالنِّكَاحُ الْعَارِضُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا، فَإِذَا زَالَ الْمَانِعُ عَمِلَ الْمُقْتَضِي عَمَلَهُ، وَزَوَالُ الْمَانِعِ لَا يُزِيلُ اقْتِضَاءَ الْمُقْتَضِي مَعَ قِيَامِ سَبَبِ الِاقْتِضَاءِ مِنْهُ.

وَأَيْضًا فَلَا يَجُوزُ تَعْطِيلُ الْوَصْفِ عَنْ مُوجِبِهِ وَمُقْتَضَاهُ مِنْ غَيْرِ فَوَاتِ شَرْطٍ أَوْ قِيَامِ مَانِعٍ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَفْسَدَةُ الَّتِي مَنَعَ الشَّارِعُ الْمُشْتَرِيَ لِأَجْلِهَا مِنْ الْوَطْءِ بِدُونِ الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ تَزُلْ بِالتَّحَيُّلِ وَالْمَكْرِ، بَلْ انْضَمَّ إلَيْهَا مَفَاسِدُ الْمَكْرِ وَالْخِدَاعِ وَالتَّحَيُّلِ.

فَيَا لِلَّهِ الْعَجَبَ مِنْ شَيْءٍ حُرِّمَ لِمَفْسَدَةٍ فَإِذَا انْضَمَّ إلَيْهِ مَفْسَدَةٌ أُخْرَى هِيَ أَكْبَرُ مِنْ مَفْسَدَتِهِ بِكَثِيرٍ صَارَ حَلَالًا، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إذَا ذُبِحَ كَانَ حَرَامًا، فَإِنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ خُنِقَ حَتَّى يَمُوتَ صَارَ حَلَالًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْبَحْ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: هُوَ حَرَامٌ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَهَكَذَا هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتُ إذَا اُحْتِيلَ عَلَيْهَا صَارَتْ حَرَامًا مِنْ وَجْهَيْنِ وَتَأَكَّدَ تَحْرِيمُهَا.

وَاَلَّذِي يَقْضِي مِنْهُ الْعَجَبَ أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ بَيْنَ سُقُوطِ الِاسْتِبْرَاءِ بِهَذِهِ الْحِيَلِ وَبَيْنَ

ص: 252

وُجُوبِ اسْتِبْرَاءِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَمْ تُوطَأْ وَلَا يُوطَأُ مِثْلُهَا، وَبَيْنَ اسْتِبْرَاءِ الْبِكْرِ الَّتِي لَمْ يَقْرَعْهَا.

فَحْلٌ، وَاسْتِبْرَاءِ الْعَجُوزِ الْهَرِمَةِ الَّتِي قَدْ أَيِسَتْ مِنْ الْحَبَلِ وَالْوِلَادَةِ، وَاسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ الَّتِي يُقْطَعُ بِبَرَاءَةِ رَحِمِهَا، ثُمَّ يُسْقِطُونَ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ رَحِمَهَا مَشْغُولٌ، فَأَوْجَبْتُمُوهُ حَيْثُ لَمْ يُوجِبْهُ الشَّارِعُ، وَأَسْقَطْتُمُوهُ حَيْثُ أَوْجَبَهُ.

قَالُوا: وَلَيْسَ هَذَا بِعَجِيبٍ مِنْ تَنَاقُضِكُمْ، بَلْ وَأَعْجَبُ مِنْهُ إنْكَارُ كَوْنِ الْقُرْعَةِ طَرِيقًا لِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ مَعَ وُرُودِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ أَصْحَابِهِ بِهَا، وَإِثْبَاتُ حَلِّ الْوَطْءِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ زُورٍ يَعْلَمُ الزَّوْجُ الْوَاطِئُ أَنَّهُمَا شَهِدَا بِالزُّورِ عَلَى طَلَاقِهَا حَتَّى يَجُوزَ لِأَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَيَثْبُتُ الْحِلُّ بِشَهَادَتِهِمَا.

وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ أَمَةٌ هِيَ سُرِّيَّةٌ يَطَؤُهَا كُلَّ وَقْتٍ لَمْ تَكُنْ فِرَاشًا لَهُ، وَلَوْ وَلَدَتْ [وَلَدًا] لَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ، وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ قَالَ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ وَالشُّهُودِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ " هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا " وَكَانَتْ بِأَقْصَى الْمَشْرِقِ وَهُوَ بِأَقْصَى الْمَغْرِبِ صَارَتْ فِرَاشًا بِالْعَقْدِ؛ فَلَوْ أَتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَهُ نَسَبُهُ.

وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُكُمْ: لَوْ مَنَعَ الذِّمِّيُّ دِينَارًا وَاحِدًا وَلِّ.

" لَا أُؤَدِّيهِ " انْتَقَضَ عَهْدُهُ وَحَلَّ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَلَوْ سَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَكِتَابَهُ عَلَى رُءُوسِنَا أَقْبَحَ سَبٍّ وَحَرَقَ أَفْضَلَ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَاسْتَهَانَ بِالْمُصْحَفِ بَيْنَ أَيْدِينَا أَعْظَمَ اسْتِهَانَةٍ وَبَذَلَ ذَلِكَ الدِّينَارَ فَعَهْدُهُ بَاقٍ وَدَمُهُ مَعْصُومٌ.

وَمِنْ الْعَجِيبِ تَجْوِيزُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَمَنْعُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَمِنْ الْعَجَبِ إخْرَاجُ الْأَعْمَالِ عَنْ مُسَمَّى الْإِيمَانِ وَأَنَّهُ مُجَرَّدُ التَّصْدِيقِ، وَالنَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَتَكْفِيرُ مَنْ يَقُولُ مُسَيْجِدٌ أَوْ فَقِيهٌ، أَوْ يُصَلِّي بِلَا وُضُوءٍ، أَوْ يَلْتَذُّ بِآلَاتِ الْمَلَاهِي، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَمِنْ الْعَجَبِ إسْقَاطُ الْحَدِّ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِلزِّنَا أَوْ لِكَنْسِ بَيْتِهِ فَزَنَى بِهَا، وَإِيجَابُهُ عَلَى مَنْ وَجَدَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً عَلَى فِرَاشِهِ فِي الظُّلْمَةِ فَجَامَعَهَا يَظُنُّهَا امْرَأَتَهُ.

وَمِنْ الْعَجَبِ التَّشْدِيدُ فِي الْمِيَاهِ حَتَّى تَنَجَّسَ الْقَنَاطِيرُ الْمُقَنْطَرَةُ مِنْهَا بِقَطْرَةِ بَوْلٍ أَوْ قَطْرَةِ دَمٍ، وَتَجْوِيزُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ رُبُعُهُ مُضَمَّخٌ بِالنَّجَاسَةِ، فَإِنْ كَانَتْ مُغَلَّظَةً فَبِقَدْرِ رَاحَةِ الْكَفِّ.

ص: 253

وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا فَكَذَّبَ الشُّهُودَ حُدَّ، وَإِنْ صَدَّقَهُمْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ.

وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ دَارٍ لِتُتَّخَذَ مَسْجِدًا يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ، وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا [كَيْ] تُجْعَلَ كَنِيسَةً يُعْبَدُ فِيهَا الصَّلِيبُ أَوْ بَيْتَ نَارٍ تُعْبَدُ فِيهَا النَّارُ.

وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَوْ ضَحِكَ فِي صَلَاةٍ فَقَهْقَهَ بَطَلَ وُضُوءُهُ، وَلَوْ غَنَّى فِي صَلَاتِهِ أَوْ قَذَفَ الْمُحْصَنَاتِ أَوْ شَهِدَ الزُّورَ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَوُضُوءُهُ بِحَالِهِ.

وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ نَجَاسَةٌ نَزَحَ مِنْهَا أَدْلَاءً مَعْدُودَةً، فَإِذَا حَصَلَ الدَّلْوُ فِي الْبِئْرِ تَنَجَّسَ وَغَرَفَ الْمَاءَ نَجَسًا، وَمَا أَصَابَ حِيطَانَ الْبِئْرِ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ نَجَّسَهَا، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ مِنْ الدِّلَاءِ إلَى أَنْ تَنْتَهِيَ النَّوْبَةُ إلَى الدَّلْوِ الْأَخِيرِ فَإِنَّهُ يَنْزِلُ نَجَسًا ثُمَّ يَصْعَدُ طَاهِرًا فَيُقَشْقِشُ النَّجَاسَةَ كُلَّهَا مِنْ قَعْرِ الْبِئْرِ إلَى رَأْسِهِ.

قَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مِنْ هَذَا الدَّلْوِ وَلَا أَعْقَلَ.

وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً حَنِثَ بِأَكْلِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْفُسْتُقِ، وَلَوْ كَانَ يَابِسًا قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ السُّنُونَ، وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ وَالرُّمَّانِ.

وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ تَعْلِيلُ هَذَا بِأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مِنْ خِيَارِ الْفَاكِهَةِ وَأَعْلَى أَنْوَاعِهَا، فَلَا تَدْخُلُ فِي الِاسْمِ الْمُطْلَقِ.

وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ مِنْ النِّيلِ أَوْ الْفُرَاتِ أَوْ دِجْلَةَ فَشَرِبَ بِكَفِّهِ أَوْ بِكُوزٍ أَوْ دَلْوٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْهَارِ لَمْ يَحْنَثْ، فَإِذَا شَرِبَ بِفِيهِ مِثْلَ الْبَهَائِمِ حَنِثَ.

وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَوْ نَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَأُغْلِقَتْ عَلَيْهِ الْأَبْوَابُ وَدَعَتْهُ الضَّرُورَةُ إلَى الْخَلَاءِ فَطَاقُ الْقِبْلَةِ وَمِحْرَابُ الْمَسْجِدِ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ مُؤَخِّرِ الْمَسْجِدِ.

وَمِنْ الْعَجَبِ أَمْرُ هَذِهِ الْحِيَلِ الَّتِي لَا يَزْدَادُ بِهَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ إلَّا فَسَادًا مُضَاعَفًا، كَيْفَ تُبَاحُ مَعَ تِلْكَ الْمَفْسَدَةِ الزَّائِدَةِ بِالْمَكْرِ وَالْخِدَاعِ وَتُحَرَّمُ بِدُونِهَا؟ وَكَيْفَ تَنْقَلِبُ مَفَاسِدُهَا بِالْحِيَلِ صَلَاحًا، وَتَصِيرُ خَمْرَتُهَا خَلًّا، وَخُبْثُهَا طِيبًا؟ قَالُوا: فَهَذَا فَصْلٌ فِي الْإِشَارَةِ إلَى بَيَانِ فَسَادِ هَذِهِ الْحِيَلِ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ، كَمَا

ص: 254