المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

إن سعادات الدنيا كلها مذكرة لسعادات الآخرة، فالعاقل من لا - تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن - جـ ٢٠

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

- ‌38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌ 44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌55

- ‌56

- ‌57

- ‌58

- ‌59

- ‌60

- ‌61

- ‌62

- ‌63

- ‌64

- ‌65

- ‌66

- ‌67

- ‌68

- ‌69

- ‌70

- ‌71

- ‌72

- ‌73

- ‌74

- ‌75

- ‌76

- ‌77

- ‌سورة الشعراء

- ‌1

- ‌2

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌(6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

- ‌38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌ 51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌55

- ‌56

- ‌57

- ‌58

- ‌59

- ‌60

- ‌61

- ‌62

- ‌63

- ‌64

- ‌65

- ‌66

- ‌67

- ‌68

- ‌69

- ‌70

- ‌71

- ‌72

- ‌73

- ‌74

- ‌75

- ‌76

- ‌77

- ‌78

- ‌ 79

- ‌ 80

- ‌ 81

- ‌ 82

- ‌83

- ‌84

- ‌85

- ‌86

- ‌87

- ‌88

- ‌89

- ‌90

- ‌91

- ‌92

- ‌93

- ‌94

- ‌95

- ‌96

- ‌97

- ‌98

- ‌99

- ‌100

- ‌101

- ‌102

- ‌103

- ‌104

- ‌105

- ‌106

- ‌107

- ‌108

- ‌ 109

- ‌110

- ‌111

- ‌112

- ‌113

- ‌114

- ‌115

- ‌116

- ‌117

- ‌118

- ‌119

- ‌120

- ‌121

- ‌122

- ‌123

- ‌124

- ‌125

- ‌126

- ‌127

- ‌128

- ‌129

- ‌130

- ‌131

- ‌132

- ‌133

- ‌134

- ‌135

- ‌136

- ‌137

- ‌138

- ‌139

- ‌140

- ‌141

- ‌142

- ‌143

- ‌144

- ‌145

- ‌146

- ‌147

- ‌148

- ‌149

- ‌150

- ‌151

- ‌152

- ‌153

- ‌154

- ‌155

- ‌156

- ‌157

- ‌158

- ‌159

- ‌160

- ‌161

- ‌162

- ‌163

- ‌164

- ‌165

- ‌166

- ‌167

- ‌168

- ‌169

- ‌170

- ‌171

- ‌172

- ‌173

- ‌174

- ‌175

- ‌176

- ‌177

- ‌178

- ‌179

- ‌180

- ‌181

- ‌182

- ‌183

- ‌184

- ‌185

- ‌186

- ‌187

- ‌188

- ‌189

- ‌190

- ‌191

- ‌192

- ‌193

- ‌194

- ‌195

- ‌196

- ‌197

- ‌198

- ‌199

- ‌200

- ‌201

- ‌202

- ‌203

- ‌204

- ‌205

- ‌206

- ‌207

- ‌208

- ‌209

- ‌210

- ‌211

- ‌212

- ‌213

- ‌214

- ‌215

- ‌216

- ‌217

- ‌218

- ‌219

- ‌220

- ‌221

- ‌222

- ‌223

- ‌224

- ‌225

- ‌226

- ‌227

- ‌سورة النمل

- ‌1

- ‌(2)

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌(13)

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌(32)

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

- ‌38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌55

الفصل: إن سعادات الدنيا كلها مذكرة لسعادات الآخرة، فالعاقل من لا

إن سعادات الدنيا كلها مذكرة لسعادات الآخرة، فالعاقل من لا تغره الدنيا الدنية، فجنة العارف هي القلب المطهر ومعرفة الله فيه، كما قال يحيى بن معاذ الرازي - رحمه الله تعالى -: في الدنيا جنة من دخلها لم يشتق إلى الجنة، قيل: وما هي؟ قال: معرفة الله تعالى.

‌25

- ثم ذكر سبحانه بعض حوادث يوم القيامة، فقال:{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ} منصوب بـ اذكر مقدرًا، وهو معطوف على {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ} ، وكذا قوله: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ

} إلخ؛ أي: واذكر يا محمد لهم أهوال يوم تشقق وتتقطع وتتخرق فيه السماء؛ أي: كل سماء {بِالْغَمَامِ} ؛ أي: بسبب ثقل الغمام، وهو سحاب (1) أبيض مثل الضباب فوق السموات السبع، ثخنه كثخن السموات السبع، وثقله كثقل السموات السبع، فينزل على السماء السابعة، فيخرقها بثقله ويشققها، وهكذا حتى ينزل إلى الأرض وفيه الملائكة؛ أي: ملائكة كل سماء، فينزل أولًا ملائكة الدنيا، وهم أزيد من أهل الأرض من إنس وجن، ثم ملائكة السماء الثانية، وهم أزيد من ملائكة سماء الدنيا، وهكذا، ثم ينزل الكروبيون، وإذا نزل ملائكة سماء الدنيا اصطفوا حول العالم المجوع في المحشر صفًا، وإذا نزل ملائكة السماء الثانية اصطفوا خلف هذا الصف صفًا آخر، وهكذا حتى تصير الصفوف سبعة، كلهم يحرسون أهل المحشر من الفرار والهرب. قال الإِمام النسفي - رحمه الله تعالى -: الغمام فوق السموات السبع، وهو سحاب أبيض غليظ كغلظ السموات السبع، ويمسكه الله سبحانه اليوم بقدرته، وثقله أثقل من ثقل السموات، فإذا أراد الله سبحانه أن يشقق السموات ألقى ثقله عليها فانشقت، فذلك قوله تعالى:{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} ؛ أي: بثقل الغمام، فيظهر الغمام، ويخرج منها، وفيه الملائكة كما قال تعالى:{وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا} ؛ أي: تنزيلًا عجيبًا غير معهود.

فإن قيل (2): قد ثبت بالنقل أن الأرض بالقياس إلى سماء الدنيا كحلقة في فلاة، وهكذا سماء الدنيا بالنسبة إلى السماء الثانية، وهكذا إلى السماء السابعة،

(1) زاده.

(2)

روح البيان بتصرف.

ص: 20

فكيف تسع الأرض لملائكة السموات السبع بأسرها؟

أجيب: بأن الله سبحانه وتعالى يمد الأرض يوم القيامة مد الأديم، فتتسع مع أن السموات مقبية، فكلما زالت واحدة منها ونزلت تتسع الأرض بقدرها، فيكفي لملائكتها أطرافها، وقد ثبت أن الملائكة أجسام لطيفة رقيقة، فلا تتصور بينهم المزاحمة كمزاحمة الناس.

وقرأ الحرميان (1) - نافع وابن كثير - وابن عامر: {تشّقّق} بتشديد الشين، فأدغموا التاء في الشين؛ لأن أصله تتشقق، قرؤوا كذلك هنا وفي قَ، وباقي السبعة بحذف تلك التاء:{تَشَقَّقُ} بلا تشديد الشين.

وقرأ الجمهور: {وَنُزِّلَ} ماضيًا مشددًا مبنيًا للمفعول. وقرأ ابن مسعود وأبو رجاء {ونزل} ماضيًا مشددًا مبنيًا للفاعل، وعنه أيضًا:{وأنزل} مبنيًا للفاعل، وجاء مصدره تنزيلًا، وقياسه إنزالًا؛ لأنه لما كان معنى أنزل ونزل واحدًا جاز مجيء مصدر أحدهما للآخر. وقرأ الأعمش وعبد الله في نقل ابن عطية {وأنزل} ماضيًا رباعيًا مبنيًا للمفعول، مضارعه ينزل. وقرأ جناح بن حبيش والخفاف عن أبي عمرو {ونزل} ثلاثيًا مخففًا مبنيًا للفاعل. وقرأ هارون عن أبي عمرو {وتنزل} بالتاء من فوق مضارع نزل مشددًا مبنيًا للفاعل. وقرأ أبو معاذ وخارجة عن أبي عمرو {ونزل الملائكة} بضم النون وشد الزاي، أسقط النون من {وننزل} . وفي بعض المصاحف {وننزل} بالنون مضارع نزل مشددًا مبنيًا للفاعل، ونسبها ابن عطية لابن كثير وحده، قال: وهي قراءة أهل مكة، ورويت عن أبي عمرو. وعن أبي أيضًا {وتنزلت} ، وقرأ أبي:{ونزلت} ماضيًا مشددًا مبنيًا للمفعول بتاء التأنيث. وقال صاحب "اللوامح" عن الخفاف عن أبي عمرو {ونزل} مخففًا مبنيًا للمفعول. {الْمَلَائِكَةُ} رفعًا، والوجه في هذه القراءة أن يكون مثل: زكم الرجل وجن، فإنه لا يقال إلا: أزكمه الله وأجنه، فهذه إحدى عشرة قراءة.

(1) البحر المحيط.

ص: 21