المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة لقمان قوله تعالى: (1) {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان/ 15]. هذه - دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

[محمد الأمين الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة براءة

- ‌سورة يونس

- ‌سورة هود

- ‌سورة يوسف

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة بني إسرائيل

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم

- ‌سورة طه

- ‌سورة الأنبياء

- ‌سورة الحج

- ‌سورة قد أفلح المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة فاطر

- ‌سورة يس

- ‌سورة الصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة غافر

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة القتال

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة الذاريات

- ‌سورة الطور

- ‌سورة النجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقون

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة سأل سائل

- ‌سورة نوح

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة المرسلات

- ‌سورة النبأ

- ‌سورة النازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة التطفيف

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البرج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة الشمس

- ‌سورة الليل

- ‌سورة الضحى

- ‌سورة التين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة العاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة العصر

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة الناس

الفصل: ‌ ‌سورة لقمان قوله تعالى: (1) {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان/ 15]. هذه

‌سورة لقمان

قوله تعالى: (1){وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان/ 15].

هذه الآية الكريمة تدل على الأمر ببر الوالدين الكافرين.

وقد جاءت آية أخرى يفهم منها خلاف ذلك، وهي قوله تعالى:{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ} الآية [المجادلة/ 22]، ثم نص على دخول الآباء في هذا بقوله:{وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ} .

والذي يظهر لي -واللَّه تعالى أعلم- أنه لا معارضة بين الآيتين.

ووجه الجمع بينهما: أن المصاحبة بالمعروف أعم من المُوادَّة؛ لأن الإنسان يمكنه إسداء المعروف لمن يوده ومن لا يوده، والنهي عن الأخص لا يستلزم النهي عن الأعم، فكأن اللَّه حذر من المودةِ المشعرة بالمحبة، والموالاةِ بالباطن لجميع الكفار، يدخل في ذلك الآباء وغيرهم، وأَمَر الإنسان بأن لا يفعل لوالديه إلا المعروف، وفعلُ المعروف لا يستلزم المودة؛ لأن المودة من أفعال القلوب لا من أفعال الجوارح.

ومما يدل لذلك: إذنه صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر الصديق أن تَصِلَ أمها وهي كافرة، وقال بعض العلماء: إن قصتها سبب لنزول قوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} الآية [الممتحنة/ 8].

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ

ص: 252

{وَلَدِهِ} الآية [لقمان/ 33].

هذه الآية تدل بظاهرها على أن يوم القيامة لا ينفع فيه والدٌ ولدَه.

وقد جاءت آية أخرى تدل على رفع درجات الأولاد بسبب صلاح آبائهم حتى يكونوا في درجة الآباء، مع أن عملهم -أي: الأولاد- لم يبلغهم تلك الدرجة، إقرارًا لعيون الآباء بوجود الأبناء معهم في منازلهم من الجنة وذلك نفع لهم، وهي قوله تعالى:{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية [الطور/ 21].

ووجه الجمع أشيرَ إليه بالقيد الذي في هذه الآية، وهو قوله تعالى:{وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} ، وعُيِّنَ فيها النفعُ بأنه ألحاقهم بهم في درجاتهم يقيد الايمان. فهي أخص من الآية الأخرى، والأخص لا يعارض الأعم.

وعلى قول من فسر الآية بأن معنى قوله: {لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ} يقضي عنه حقًا لزمه، ولا يدفع عنه عذابًا حَقَّ عليه، فلا إشكال في الآية.

وسيأتي لهذا زيادة إيضاح في سورة النجم في الكلام على: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39)} ، إن شاء اللَّه تعالى.

ص: 253