المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌533 - باب جامع فيما يتيمم به - ديوان السنة - قسم الطهارة - جـ ٢٥

[عدنان العرعور]

فهرس الكتاب

- ‌أَبْوَابُ: صِفَةِ التَّيَمُّمِ

- ‌524 - بَابُ التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ لِلوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ

- ‌525 - بَابٌ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ؛ ضَرْبَةٌ لِلوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلكَفَّيْنِ

- ‌526 - بابٌ التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ لِلوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ

- ‌527 - بَابٌ التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلكَفَيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ

- ‌528 - بَابُ مَا رُويَ فِي المَسْحِ إِلَى الآبَاطِ وَالمَنَاكِبِ

- ‌529 - بَابُ نَفْخِ اليَدَيْنِ -بَعْدَ ضَرْبِهِمَا- فِي التَّيَمُّمِ

- ‌530 - بَابُ نَفْضِ اليَدَيْنِ -بَعْدَ ضَرْبِهِمَا- فِي التَّيَمُّمِ

- ‌531 - بَابُ تَقْدِيمِ اليَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي المَسْحِ

- ‌532 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي عَدَمِ التَّكْرَارِ فِي مَسْحِ التَّيَمُّمِ

- ‌أَبْوَابُ مَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ

- ‌533 - بَابٌ جَامِعٌ فِيمَا يُتَيَمَّمُ بِهِ

- ‌534 - بُابُ التَّيَمُّمِ عَلَى الجِدَارِ

- ‌535 - بَابُ التَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ ذِي الغُبَارِ

- ‌536 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي التَّيَمُّمِ بِالرَّمْلِ

- ‌537 - بَابُ التَّيَمُّمِ بِالأَرْضِ الطَيِّبَةِ

- ‌أبوابُ مُبطلاتِ التَّيممِ وما يتعلقُ بِهِ

- ‌538 - بَابُ التَّيَمُّمِ يُجْزِئُ المُسْلِمَ سِنِينَ حَتَّى يَجِدَ المَاءَ

- ‌539 - بَابُ بُطْلَانِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ وُجُودِ المَاءِ

- ‌540 - بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ العَجْزَ عَنِ المَاءِ لَا يَمْنَعُ مِنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ

- ‌541 - بَابُ التَّيَمُّمِ رَيْثَمَا يَصِلُ المَاءُ

- ‌542 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِعَادَةِ المُتَيَمِّمِ الصَّلَاةَ إِذَا وَجَدَ المَاءَ فِي الوَقْتِ

- ‌أَبْوَابُ الأَحْكَامِ العَامَّةِ فِي التَّيَمُّمِ

- ‌543 - بَابُ مَنْ لَمْ يَجَدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا

- ‌544 - بَابُ الجُنُبِ يَكْفِيهِ التَّيَمُّمُ إِذَا لَمْ يَجِدِ المَاءَ

- ‌545 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَيَمُّمِ الجُنُبِ إِذَا كَسِلَ عَنِ الوُضُوءِ قَبْلَ النَّوْمِ

- ‌546 - بَابُ الحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ يَتَيَمَّمَانِ عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ إِذَا عَدِمَتَا المَاءَ

- ‌547 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي التَّيَمُّمِ بَعْدَ فَوَاتِ وَقْتِ الصَّلَاةِ

- ‌548 - بَابٌ فِي طَلَبِ المَاءِ وَحَدِّ الطَّلَبِ

- ‌549 - بَابُ التَّيَمُّمِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ

- ‌550 - بَابُ التَّيَمُّمِ خَشْيَةَ فَوَاتِ صَلَاةِ الجَنَازَةِ

- ‌551 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي التَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ

- ‌552 - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِرَدِّ السَّلَامِ

- ‌553 - بَابُ التَّيَمُّمِ إِذَا كَانَ المَاءُ لَا يَزِيدُ عَنِ الحَاجَةِ

- ‌554 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ إِمَامَةِ المُتَيَمِّمِ

- ‌555 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ إِمَامَةِ المُتَيَمِّمِ

- ‌556 - مَا رُوِيَ فِي تَيَمُّمِ الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ، وَالمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْرَمٌ يُغَسِّلُهُ

الفصل: ‌533 - باب جامع فيما يتيمم به

‌533 - بَابٌ جَامِعٌ فِيمَا يُتَيَمَّمُ بِهِ

قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]، [المائدة: 6].

3138 -

حَدِيثُ عِمْرَانَ

◼ عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ الخُزَاعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى رجلًا مُعْتَزِلًا، لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ، فَقَالَ:((يَا فُلانُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟ ! )). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلا مَاءَ! قَالَ:((عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ)).

[الحكم]:

متفق عليه (خ، م).

[التخريج]:

[خ 344 (مطوَّلًا)، 348 (واللفظ له) / م (682/ 312) / ن 325/

].

[التحقيق]:

سبق تخريجه وتحقيقه بمروياته تحت باب "مشروعية التيمم".

ص: 267

3139 -

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ

◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَكُونُ فِي الرِّمَالِ [أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ]، وَيَكُونُ فِينَا الحَيْضُ وَالجَنَابَةُ وَالنِّفَاسُ؟ قَالَ:((عَلَيْكُمْ بِالصَّعِيدِ)).

[الحكم]:

ضعيفٌ.

[التخريج]:

[طس 6336 (واللفظ له) / هق 1501 (والزيادة له)].

[التحقيق]:

سبق تخريجه وتحقيقه برواياته تحت باب "مشروعية التيمم".

ص: 268

3140 -

حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ

◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ نَزَلَ القَوْمُ فَبَصُرَ بِهِمْ رَاعٍ فَنَزَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ الصَّعِيدَ فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ أَذَّنَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ.

قَالَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((عَلَى الفِطْرَةِ)).

قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ.

قَالَ: ((خَرَجَ مِنَ النَّارِ)).

[الحكم]:

ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ: ابنُ عَدِيٍّ، والهيثميُّ، والبوصيريُّ، والحافظُ.

[التخريج]:

[عل 5660/ طع 470 (لم يذكر التيمم) / عد (5/ 491) (لم يذكر التيمم)].

[السند]:

قال أبو يعلى في (مسنده): حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سعيد بن راشد عن عطاء عن ابن عمر به.

ورواه الطبرانيُّ في (الدعاء)، وابنُ عَدِيٍّ في (الكامل) من طريق طالوت بن عباد الصيرفي، ثنا سعيد بن راشد، به.

ومداره عند الجميع على سعيد بن راشد به.

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ آفته: سعيد بن راشد، قال البخاريُّ:"منكرُ الحديثِ"(التاريخ الكبير 3/ 471/ 1572)، وقال أبو حاتم: "ضعيفُ الحديثِ، منكرُ

ص: 269

الحديثِ" (الجرح 4/ 20)، وقال النسائيُّ: "سعيد بن راشد يَروي عن عطاء، بصريٌّ متروكُ الحديثِ"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "رواياته عن عطاء وابن سيرين وغيرهما لا يتابعه أحد عليه" (الكامل 5/ 490 - 493).

ولذا قال الهيثميُّ: "رواه أبو يعلى، وفيه سعيد بن راشد المازني، وهو متروكٌ"(مجمع الزوائد 1419).

وقال الحافظُ: "الحديثُ فيه ضَعْفٌ"(المطالب 157).

وقال البوصيريُّ: "رواه أبو يعلى بسندٍ فيه ضَعْفٌ"(مختصر الإتحاف 819).

ص: 270

3141 -

حَدِيثُ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ

◼ عَنِ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((تَمَسَّحُوا بِالأَرْضِ؛ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ)).

[الحكم]:

معلٌّ بالإرسالِ، وأعلَّه: الدارقطنيُّ -ووافقه ابنُ عساكر-، وابنُ طاهرٍ المقدسيُّ -ووافقه الزيلعيُّ-.

[الفوائد]:

الأولى: قال أبو عبيد: "قوله: ((تَمَسَّحُوا)) يعني للصلاة عليها والسجود، يعني أن تباشرها بنفسك في الصلاة من غير أن يكون بينك وبينه شيء يصلي عليه. وإنما هذا عندنا علي وجهِ البرِّ ليس على أن من ترك ذلك كان تاركًا للسنةِ، وقد رُوي عن النبيِّ عليه السلام وغيره من أصحابه أنه كان يسجدُ على الخُمرةِ، فهذا هو الرخصة وذلك على وجه الفضل

وقد تأوَّل بعضُهم قوله: ((تَمَسَّحُوا بِالأَرْضِ)) على التيممِ، وهو وجهٌ حسنٌ" (غريب الحديث 2/ 19 - 20).

قلنا: بوَّبَ ابنُ أبي شيبةَ على الحديث فقال: "ما يجزئُ الرجلُ في تيممه"(المصنف 2/ 191).

وإليه يشيرُ صنيع ابن الأثير فقال: "أرادَ به التيمم. وقيل: أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل، ويكون هذا أمر تأديب واستحباب، لا وجوب"(النهاية في غريب الحديث 4/ 327).

الفائدة الثانية: قوله: ((فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ)) يعني أنه منها خلقهم وفيها معاشهم، وهي بعد الموت كفاتهم، فهذا وأشباه له كثير من بر الأرض بالناس"

ص: 271

(غريب الحديث 2/ 20).

[التخريج]:

[طص 416/ مزكى 102/ شهب 704/ محد (3/ 492 - 493) / كر (32/ 361) / تكما (2/ 270)].

[السند]:

رواه الطبرانيُّ في (المعجم الصغير) -ومن طريقه الشهاب في (مسنده)، وابن نقطة في (تكملة الإكمال) -، قال: حدثنا حملة بن محمد الغزي، بمدينة غزة، حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن عوف، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، به.

ورواه أبو إسحاق المزكى في (المزكيات) -ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) -: عن عبد الرحمن بن محمد الحنظلي، عن عبد الله بن محمد بن عمر الغزي، به.

ورواه أبو الشيخ في (طبقات المحدثين): عن محمد بن أحمد بن راشد بن معدان، عن عبد الله بن محمد

(1)

، عن الفريابي، به.

قال الطبرانيُّ (عقبه): "لم يروه عن سفيان إلا الفريابي"(المعجم الصغير 1/ 254).

(1)

ولكن وقع في مطبوع (طبقات المحدثين): "المُقْرِئ"، ولعلها تصحيف من (الغزي)، فما أقربهما، لاسيما والغزي معروف في شيوخ ابن معدان، وهو المعروف برواية هذا الحديث عن الفريابي، كما في بقية المصادر.

ص: 272

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أن محمد بن يوسف الفريابي قد تفرَّدَ به عن الثوري، لم يروه عنه غيره، كما قال الطبرانيُّ والدراقطنيُّ كما سيأتي.

والفريابيُّ وإن كان من أصحاب الثوري المكثرين عنه، غير أنه تُكلِّم في بعض مروياته عن الثوري، فقال أحمد:"ما رأيتُ أكثر خطأ في الثوري من الفريابي"(سؤالات ابن هانئ 2323).

وقال في (سؤالات المروذي 253): "ما كنتُ أرى الفريابي على كثرة خطئه، تعلم، إن الأخذ كان عند سفيان شديدًا".

وقال العجليُّ: "قال لي بعضُ البغداديين: أخطأَ محمد بن يوسف في خمسين ومائة حديث من حديث سفيان"(معرفة الثقات وغيرهم 2/ 257).

وقال ابنُ عَدِيٍّ: "الفريابي له عن الثوري إفرادات"(الكامل 9/ 303).

وقال الحافظُ: "يقالُ: أخطأَ في شيءٍ من حديثِ سفيانَ، وهو مُقدَّمٌ فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق"(التقريب 6415).

قلنا: وقد أعلَّه الدارقطنيُّ بالإرسالِ؛ فقال: "تفرَّدَ به: الفريابيُّ، والمحفوظُ أنه مرسلٌ ليس فيه سلمانُ"(تخريج المزكيات صـ 201)، وأقرَّه ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق 32/ 362).

وقال ابنُ طاهرٍ المقدسيُّ -في كلامه على أحاديث الشهاب-: "تفرَّدَ به: الفريابيُّ عن الثوريِّ، والفريابيُّ ثقةٌ، والمرسلُ أشبهُ بالصوابِ"، وأقرَّه الزيلعيُّ في (تخريج أحاديث الكشاف 2/ 353).

وَذَكرَ الذهبيُّ -بعد نقل كلام العجلي المتقدم- حديثنا هذا فيما انفرد به الفريابي على الثوري، في (ميزان الاعتدال 4/ 72).

ص: 273

قلنا: والروايةُ المرسلةُ أخرجها ابنُ أبي شيبةَ في (المصنَّف 1719): عن ابنِ عُلَيَّةَ، عن عوفٍ، عن أبي عثمانَ النهديِّ، قال: بلغني أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم

فذكره.

وابنُ عُلَيَّةَ إمامٌ بصريٌّ مقدمٌ في حديثِ البصريين على غيره، ولم يكن أحدٌ أثبتُ في الحديثِ منه كما قال عليُّ بنُ المدينيِّ. وعوفُ بنُ أبي جميلةَ الأعرابيُّ بصريٌّ، فلا شَكَّ أن روايةَ ابنِ عُلَيَّةَ مقدَّمةٌ.

كيفَ وقد تُوبع؟ ! فقد رواه القضاعيُّ في (مسند الشهاب 705): من طريق سعدان بن نصر، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عوف

به.

فلا جرمَ أن رجَّحَ الدارقطنيُّ وغيرُهُ الروايةَ المرسلةَ.

والحديث ذكره الهيثميُّ في (مجمع الزوائد 12930) فقال: "رواه الطبرانيُّ في (الصغير)، عن شيخِهِ حملة بن محمد ولم أعرفْه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي وهو ثقة".

وأقرَّه المُناويُّ في (فيض القدير (3/ 268)، ولذا قال في (التيسير 1/ 456):"في إسناده مجهول، وبقيته ثقات". يعني حملة.

قلنا: حملة بن محمد نُسِبَ في رواية الطبراني بأنه غزي، أي من أهل غزة فلسطين، مترجم في (الأنساب 4/ 264)، و (تكملة الإكمال 2/ 270)، وغيرهما، ولكنه لم ينفردْ به، فقد تابعه غيرُ واحدٍ، كما هو مبينٌ في السندِ؛ فليس هو علةُ الحديثِ.

وفاتَ الشيخ الألبانيّ علة الإرسال، فَصَحَّحَ الحديثَ (الصحيحة 4/ 401).

ص: 274

[تنبيه]:

نقل مغلطاي عن البيهقيِّ أنه قال في (السنن): "هذا حديثٌ غريبُ الإسنادِ والمتنِ"(شرح ابن ماجه 2/ 324). ولم نقفْ على كلامِ البيهقيِّ هذا في كلِّ طبعات السنن.

ص: 275

3142 -

حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ مُرْسَلًا

◼ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((تَمَسَّحُوا بِهَا فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ))، يَعْنِي: الأَرْضَ.

[الحكم]:

ضعيفٌ لإرسالِهِ.

[التخريج]:

[ش 1719 (واللفظ له) / شهب 705].

[السند]:

قال ابنُ أبي شيبةَ: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن عوفٍ، عن أبي عثمانَ النهديِّ، به.

ورواه الشهابُ في (مسنده 405) من طريق إسحاق الأزرق عن عوف عن أبي عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

به. ولم يقلْ بلاغًا.

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، غير أنه مرسلٌ، فأبو عثمانَ النهديُّ هو عبد الرحمن بن مل، تابعيٌّ مخضرمٌ.

* * *

ص: 276