المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌27 - فصل في قتل المؤذيات - رحلة الصديق إلى البلد العتيق

[صديق حسن خان]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة إدارة الشؤون الإسلامية

- ‌الباب الأولفي فضل مكة وما يتصل به

- ‌1 - فصل في فضل مكة -زادها الله تشريفاً وتكريماً

- ‌2 - فصل في أسمائها

- ‌3 - فصل في ألقابها وحدودها

- ‌4 - فصل في جبالها وحكم زيارتها

- ‌5 - فصل في حكم المجاورة بها

- ‌6 - فصل في الموت بها، وذكر من دُفن بها

- ‌7 - فصل في آداب المجاورة بها

- ‌8 - فصل في مساجدها ودورها

- ‌9 - فصل في خطاها والمشي فيها

- ‌10 - فصل في النظر إلى البيت

- ‌11 - فصل في محلات يستجاب الدعاء بها

- ‌12 - فصل في بعض آياتها

- ‌الباب الثانيفي فضائل الحجاج والعمار والطواف وما ضاهاها

- ‌1 - فصل في فضل الحاج والمعتمر

- ‌2 - فصل في فضل رمضان بمكة والعمرة بها

- ‌3 - فصل في فضل الطواف

- ‌4 - فصل فيما جاء في الحَجَر والركنين والملتزم

- ‌5 - فصل في المشي بين الصفا والمروة

- ‌6 - فصل في فضل شرب ماء زمزم

- ‌7 - فصل في أسماء ماء زمزم

- ‌8 - فصل في المحافظة على الصلوات في المسجد الحرام جماعة في أوقاتها

- ‌9 - فصل في فضل من صبر على حرها ولأوائها

- ‌الباب الثالثفي مبادىء الحج والعمرة

- ‌1 - فصل في الترغيب في الحج والعمرة

- ‌2 - فصل في آداب سفر الحج، وهي كثيرة

- ‌3 - فصل في وجوب الحج والعمرة لله عز وجل

- ‌4 - فصل في وجوب الحج على الفور

- ‌5 - فصل في اعتبار الزاد والراحلة

- ‌6 - فصل في ركوب البحر

- ‌7 - فصل في حج الصبي والرقيق والحج عن الغير

- ‌8 - فصل في أنواع الحج

- ‌9 - فصل في بيان الأفضل من هذه الأنواع

- ‌10 - فصل في نوع حجه صلى الله عليه وسلم

- ‌11 - فصل في إدخال العمرة على الحج وفسخه إليها

- ‌12 - فصل في مواقيت الحج

- ‌13 - فصل في ميقات العمرة وهو الحل

- ‌14 - فصل في كراهة الإحرام قبل أشهر الحج

- ‌15 - فصل في جواز العمرة في جميع السنة

- ‌16 - فصل في وجوه الإحرام

- ‌17 - فصل فيمن أحرم مطلقاً، أو قال: أحرمتُ بما أحرم به فلانٌ

- ‌18 - فصل في الاشتراط

- ‌19 - فصل في الفوات والإحصار ووجوب الهدي على المُحْصَر

- ‌20 - فصل في حكم الهَدْي

- ‌21 - فصل في ركوب الهدي والحمل عليه

- ‌22 - فصل فيما يجتنبه المحرم وما يباح له

- ‌23 - فصل في الفدية

- ‌24 - فصل في نكاح المحرِم

- ‌25 - فصل في صيد المُحْرِم

- ‌26 - فصل في جزاء الصيد

- ‌27 - فصل في قتل المؤذيات

- ‌28 - فصل في حرم مكة المكرمة -زادها الله تعالى تعظيماً

- ‌29 - فصل في حرم المدينة المنورة -زاد الله شرفها

- ‌30 - فصل في حرم وَجّ

- ‌31 - فصل في التفاضل بين مكة والمدينة

- ‌الباب الرابعفي مقاصد الحج من حين الإحرام إلى الرجوع عنه

- ‌1 - فصل في آداب الإحرام

- ‌2 - فصل في قطع التلبية

- ‌3 - فصل في آداب دخول مكة

- ‌4 - فصل في آداب الطواف

- ‌5 - فصل في صفة الطواف

- ‌6 - فصل في السعي

- ‌7 - فصل في المسير إلى منى، ومنها إلى عرفة

- ‌8 - فصل في الوقوف بعرفة

- ‌9 - فصل في الإفاضة من عرفة إلى المزدلفة

- ‌10 - فصل في الوقوف بالمشعر الحرام

- ‌11 - فصل في رمي جمرة العقبة يوم النحر

- ‌12 - فصل في نحر الهدى وتحسينه

- ‌13 - فصل في الحلق والتقصير

- ‌14 - فصل في ترتيب الرمي والنحر والحلق

- ‌15 - فصل في الإفاضة من منى للطواف يوم النحر

- ‌16 - فصل في المبيت بمنى، وما يفعل في أيامها

- ‌17 - فصل في التحصيب

- ‌18 - فصل في دخول الكعبة

- ‌19 - فصل في صفة العمرة المفردة، وما يتصل بها من إكثار الاعتمار والطواف، وشرب زمزم وغيرها

- ‌20 - فصل في طواف الوداع

- ‌21 - فصل في زيارة المساجد وأبنية مكة

- ‌22 - فصل في الرجوع من حج أو عمرة وما يتصل به

- ‌الباب الخامسفي زيارة سيدنا محمد المصطفى أحمد المجتبى صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - فصل في حكم الزيارة

- ‌2 - فصل في آداب الزيارة وما يتصل بها

- ‌3 - فصل في فضائل "المدينة" وما يشبهها

- ‌خاتمة

الفصل: ‌27 - فصل في قتل المؤذيات

الأول: الشافعيُّ، وإلى الثاني: أبو حنيفة، ولا مفهوم لقوله: متعمداً، فلا فرق عند الحنفية ولا الشافعية بين العامد والخاطىء والناسي للإحرام، واختلفت الروايات في الجراد يقتله المحرم، والصحيح: أن فيه فدية، قال أبو حنيفة: صدقة، وإن قلَّت، وقال الشافعي: القيمة، وفي الضبع يصيبه المحرم كبشٌ، رواه أهل السنن عن جابر مرفوعاً، وصححه البخاري، وعبد الحق، قال البيهقي: هو حديث جيد تقوم به الحجة.

‌27 - فصل في قتل المؤذيات

يجوز للمحرم قتل الفواسق الخمس في الحِلِّ والحرم، ولا شيء عليه في قتلها، وهن: الغراب، والحِدَأَة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور؛ لحديث عائشة في "الصحيحين"، وفي مسلم من حديث ابن عمر زيادةٌ: الحية. وفي قتل الكلب الذي ليس بعقور ولا منفعةَ فيه خلافٌ، قيل: يكره، وقيل: يحرم، ولا يجوز قتلُ ما فيه منفعة من الكلاب، سواء كان أسود، أم غير أسود، وقاس الشافعي على هذه الأعيان الخمس: كلَّ حيوان لا يؤكل لحمه، فقال: لا فدية على من قتلها في الإحرام أو الحرم؛ لأن الحديث يشتمل على أعيان، بعضُها سباع ضارية، وبعضها هوام لا يدخل في معنى السباع، ولا هي من جملة الهوام، وإنما هو حيوان مستخبث، وتحريمُ الأكل يجمع الكل، فاعتبره.

وقالت الحنفية: لا جزاء بقتل ما ورد في الحديث، وقاسوا عليها الذئب، وقالوا في غيرها من الفهد والنمر والخنزير والأسد، وجميعِ ما يؤكل لحمه: عليه الجزاء بقتلها، إلا أن يبتدئه شيء منها، فيدفعه عن نفسه فيقتله، فَلا شيء عليه، وكذا في سباع الطير؛ كالبازي والصقر جزاءٌ عندهم، وليس عندهم شيء في قتل البرغوث، والبق، والزنبور، والبعوض، والقرادة، وإذا قرصته البراغيث أو القمل، فله إلقاؤها عنه لا قتلها، ولا شيء عليه، وأما التفلِّي بدون التأذي، فهو من الترفُّه، فلا يفعله، ولو فعله، فلا شيء عليه.

قال شيخ الإِسلام ابن تيمية: ولأن يدفع ما يؤذيه من الآدميين والبهائم، حتى لو صال عليه أحد، ولم يندفع إلا بالقتال، قاتله، قال صلى الله عليه وسلم: "من قاتل دون دينه،

ص: 73