المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ويتلقى أقواله كذلك، فهذا معذور إذا لم يقدر على غير - رسائل المقريزي

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة رسائل المقريزي

- ‌تقى الدين المقريزى

- ‌مؤلفاته:

- ‌صفاته وسلوكه:

- ‌وصف المخطوطات:

- ‌[فصل: في اختصاص بني هاشم بالدعوة والنبوة والكتاب على سائرهم من بين قريش]

- ‌[فصل: في بيان السر في خروج الخلافة بعد رسول الله ص عن على بن أبى طالب ع إلى أبى بكر وعمر ثم عثمان]

- ‌[فصل: في الاعتراض على أخذ بنى العباس بن المطلب بن هاشم الخلافة نيفا على خمسمائة وعشرين سنة]

- ‌[فصل: اتفق في الخلافة الإسلامية كما اتفق في الملة الموسوية حذو القذاة بالقذاة]

- ‌[فصل: مطابقة السنن الكونية في الأمة الإسلامية لماسبقها من الشعوب والأمم من اليهو والنصارى وغيرهم]

- ‌لباب التوحيد وجوهره:

- ‌«أنواع الشرك الواقع في الأمم» :

- ‌«الإشراك في المحبة» :

- ‌«صرف العبادة إلى غير الله شرك أكبر» :

- ‌«كثرة الأدلة على توحيده تعالى» :

- ‌«الشرك في الربوبية» :

- ‌«شرك القدرية» :

- ‌«النهى عن اتخاذ القبور مساجد» :

- ‌أقسام الناس في زيارة القبور:

- ‌النهى عن السجود لغير الله:

- ‌الشرك في الألفاظ:

- ‌الشرك في الإرادة والنية:

- ‌بطلان الوسائط والشفعاء في التقرب إلى الله:

- ‌أنواع الشرك:

- ‌أنواع التعطيل:

- ‌شرك التشبيه والتمثيل

- ‌حقيقة الشرك:

- ‌صرف العبادات إلى غير الله من التشبيه له بخلقه

- ‌التشبه بالله:

- ‌تحريم التشبه بالله في أفعاله وأسمائه:

- ‌سوء ظن المعتقدين في الوسائط:

- ‌عدم حاجته تعالى إلى الوسائط:

- ‌أصل ضلال أهل البدع والزيغ:

- ‌عبادة غير الله عبادة للشيطان:

- ‌مراتب الناس في عبادة الله:

- ‌القسم الثالث:

- ‌حقيقة الاستعانة:

- ‌القسم الرابع:

- ‌المتابعة والإخلاص شرطان لقبول الأعمال:

- ‌أفضل العبادات وأنفعها:

- ‌من قال: إن الزهد أفضل العبادات:

- ‌أقسام الناس في منفعة العبادة:

- ‌رأى القدرية في الحكمة والتعليل:

- ‌تناقض الجبرية والقدرية:

- ‌الأعمال سبب لدخول الجنة:

- ‌رأى الفلاسفة والمتصوفة في العبادات:

- ‌قول أهل الحق في العبادة:

- ‌محبة الله أصل العبادة:

- ‌تقديم الآراء على نصوص الوحى منافى للمحبة:

- ‌قواعد العبادة:

- ‌فصل في النقود

- ‌النقود الإسلامية

- ‌نقود مصر

- ‌[فصل في تفسير آية التطهير وبيان المراد بأهل البيت في الآية المباركة]

- ‌فصل: الأجسام المتولدة

- ‌فصل في أقسام المعادن

- ‌القول في الفلزات

- ‌القول في الأحجار

- ‌ذكر بلاد الحبشة

- ‌ذكر بلاد الزيلع

- ‌ومملكة أوفات

- ‌ومملكة دوارد

- ‌ومملكة أرابينى

- ‌ومملكة هديّة

- ‌ذكر الدولة القائمة بجهاد النصارى من الحبشة

- ‌«الاستثناء في الإيمان» :

- ‌«رفض الحنفية للاستثناء» :

- ‌«كلام السلف في الاستثناء» :

- ‌[فصل في تعرف النحل وأنواعه وخصائصه]

- ‌[فصل في بيان أصناف النحل]

- ‌فصل في بيان فائدة شمع النحل وخصائصه

- ‌الآفات التى تصيب الخلايا

- ‌[الدّبر: عسله وأنواعه]

- ‌فصل: فى ماهية العسل

- ‌[فوائد العسل]

- ‌فصل في تكريم النحل من خلال تنويه الله تعالى بذكرها في القرآن

- ‌بيوت النّحل

- ‌[فصل في نهي النبي عن قتل أربع من الدواب ومنها النحلة]

- ‌[فصل في سماع النبي ص دوي النحل عند نزول الوحي]

- ‌[فصل اختلف أهل العلم في أكل النّحل]

- ‌[فصل في تسمية البعض بأسماء النحل وتكنيتهم بها والسبب في ذلك]

- ‌[فصل أجود ما قيل في الشمعة]

- ‌الفهارس العامة

- ‌فهرس الآيات القرآنية

- ‌الأعلام

- ‌فهرس الأحاديث

- ‌فهرس القبائل

- ‌فهرس البلدان

- ‌فهرس النقود والدراهم والموازين

- ‌ثبت بالمراجع

- ‌الفهرس

الفصل: ويتلقى أقواله كذلك، فهذا معذور إذا لم يقدر على غير

ويتلقى أقواله كذلك، فهذا معذور إذا لم يقدر على غير ذلك.

وأما إذا قدر على الوصول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف أن غير من اتبعه أولى به مطلقا أو في بعض الأمور كمسألة معينة ولم يلتفت إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا إلى من هو أولى به فهذا يخاف عليه. وكل ما يتعلل به من عدم العلم أو عدم الفهم أو عدم إعطاء آلة الفقه في الدين أو الاحتجاج بالأشباه والنظائر أو بأن ذلك المتقدم كان أعلم منى بمراده صلى الله عليه وسلم فهى كلها تعللات لا تفيد.

هذا مع الإقرار بجواز الخطأ على غير المعصوم إلا أن ينازع في هذه القاعدة فتسقط مكالمته، وهذا هو داخل تحت الوعيد، فإن استحل مع ذلك ثلب من خالفه وقرض عرضه ودينه بأسنانه وانتقل من هذا إلى عقوبته أو السعى في أذاه، فهو من الظلمة المعتدين ونواب المفسدين «1» .

‌قواعد العبادة:

واعلم أن العبادة أربع قواعد، وهي التحقق بما يحب الله ورسوله ويرضاه، وقيام ذلك بالقلب واللسان والجوارح. فالعبودية اسم جامع لهذه المراتب الأربع.

فأصحاب العبادة حقا هم أصحابها، فقول القلب: هو اعتقاد ما أخبر الله تعالى عن نفسه وأخبر رسوله عن ربه من أسمائه وصفاته وأفعاله وملائكته ولقائه وما أشبه ذلك. وقول اللسان: الإخبار عنه بذلك والدعاء إليه والذاب عنه وتبيين بطلان البدع المخالفة له والقيام بذكره تعالى وتبليغ أمره. وعمل القلب كالمحبة له والتوكل عليه والإنابة والخوف والرجاء والإخلاص والصبر على أوامره ونواهيه وإقراره والرضاء به وله وعنه والموالاة فيه والمعاداة فيه والإخبات إليه والطمأنينة به ونحو ذلك من أعمال القلوب التى فرضها آكد من فرض أعمال الجوارح، ومستحبها أحب إلى الله تعالى من مستحب أعمال الجوارح «2» .

وأما أعمال الجوارح فكالصلاة والجهاد ونقل الأقدام إلى الجماعة والجماعات ومساعدة العاجز والإحسان إلى الخلق ونحو ذلك.

فقول العبد في صلاته: إِيَّاكَ نَعْبُدُ

التزام هذه الأربعة وإقرار بها،

ص: 121

وقوله: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

طلب الإعانة عليها والتوفيق لها، وقوله: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ

متضمن الأمرين على التفصيل وإلهام القيام [....] وسلوك طريق السالكين إلى الله تعالى.

والله الموفق بمنه وكرمه والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبه وسلم.

قال مؤلفه رحمه الله: إنه صححه جهد الطاقة ومبلغ القدرة في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب.

تم

ص: 122

البيان والإعراب عمّن في أرض مصر من قبائل الأعراب

ص: 123

«بسم الله الرحمن الرحيم» الحمد الله ذى النعم الجزيلة والآلاء الجمّة الجليلة، أحمده على ما علم وفهم، وهدى إلى الطريق الأرشد الأقوم، حمدا كثيرا أثيرا بتيرا وصلى الله وسلم على نبينا محمد، المبعوث إلى الكافة أجمعين، والمقدم على سائر الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه والتابعين، صلاة وسلاما باقيين إلى يوم الدين، وبعد:

فهذه رسالة وجيزة في ذكر من بأرض مصر من طوائف العرب، قيّدتها لنفسى ولمن شاء الله من أبناء جنسى، والله أسأل المعونة بمنّه.

اعلم أن العرب الذين شهدوا فتح مصر، قد بادهم الدهر وجهلت أحوال أكثر أعقابهم، وقد بقيت من العرب بقايا بأرض مصر، فممن بقى: ثعلبة وهى بالشام مما يلى أرض مصر إلى الخروبة وهم من طى ينتسبون إلى ثعلبه بن سلامان «1» بن تعل بن عمرو بن الغوث بن طى بن عاد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كملان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وثعلبة هذه بطن درما وزريق وكانوا يدا مع الفرنج لّما ملكوا البلاد في الإسلام قدر ما في يمن فخذ في طى هم بنو عمرو بن عوف بن ثعلبة بن سلامان. ودرما هى أم عمرو المذكور، فأعقب درما من أربعة أفخاذ «2» لصلبه وهم: سلامة، والأجم، وعمرو، وقصى، وأوس أولاد درما وهو عمرو بن عوف.

وزريق هو أخو درما ابنى عوف بن ثعلبة بن سلامان. ومن أفخاذ زريق:

أشعب ولبنى وثعلبة وعنى ونيل، ومن درما: البقعة وسبل من ولد نافع بن مروان، والحنابلة والمروانية «3» والحبانيون، ومن زريق: بنو وهم، والطلحيون، وفي

ص: 125

الطلحيين آل حجاج وآل عمران والمصافحة، وكان مقدمهم سقير بن جرجى أمّر بالبوق والعلم.

وفي زريق عدة بطون أيضا وكان مقدمهم عمرو بن عسيلة أمّر بالبوق والعلم.

وجرم وهم من طىّ ثم من بنى جرم واسمه ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طىّ، وجرم امرأة حضت ثعلبة هذا فغلبت عليه وعرف بها، ثم جرم هذه هى فخذ بنى شمجى، وحيّان بن جرم، وجرم هذه تمر مع ثعلبة طى الذين تقدم ذكرهم، وكانوا يدا مع الفرنج لما تغلبوا على البلاد، وجرم هذه غير جرم قضاعة ينزلون من الشام ببلاد غزة والدراوم مما يلى الساحل إلى بلد الخليل عليه السلام.

وفي جرم طى من ينزل الشام أيضا، ومن جرم قضاعة: بنو جشم وبنو قدامة وبنو عوف، وفيهم أيضا جرم بجيلة وجرم عاملة ومن جرم طى شمجى ويقال:

شمجان وقمران وحيان، فلما فتح السلطان صلاح الدين يوسف «1» بن أيوب بلاد غزة وأعادها الله من أيدى الفرنج إلى المسلمين، جاءت لقلبه طائفة من جرم إلى مصر وبقيت جرم مكانها، والمشهور من جرم هذه الآن جذيمة، ويقال: إن لهم نسبا في قريش، وذهب بعضهم أنه ترجع إلى «مجزهم» ، وزعم إخوانها من جذيمة «2» بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى بن غالب بن فهر، وجذيمة هذه العوسجة «3» وآل أحمد وآل محمود، وكلهم في إمارة شاور بن فهر، وجذيمة هذه آل عوسجة وآل أحمد وآل محمود، وكلهم في إمارة شاور بن سنان، ثم في بنيه، وكان لسنان أخوان فيهما سؤدد «4» ، وهما غانم وخضر، ومن جذيمة هؤلاء جماعة

ص: 126

مع الزيد بن جماعة منصور بن جابر، وجماعة عامر بن سلامة، ومنهم بنو أسلم، وأسلم هذه من جذام لا من جذيمة وإنما اختلطت مع جذيمة، ومنهم شبل ورضيعة جرم، ويفور والقدرة جماعة عليم بن رميح.

والأحامدة والرفث وكور من جرم جماعة جابر بن سعيد، وموقع وكان كبير مالك الموقفى وكان مقدما عند السلطان صلاح الدين وأخيه العادل أبى بكر، ومنهم بنو غور، ويقال لهم: من جرم بن جرمز بن سنبس، ومن هؤلاء: العاجلة والقمار والعبادلة وبنو تمام وبنو جميل، ومن بنى جميل: بنو مقدام، ومن بنى غور: آل قادر وبنو عمون وبنو بهىّ، وبنو خولة وبنو هرماس، وبنو عيسى وبنو سهيل، وأرضهم الداروم وكانوا سفراء بين الملوك، وجاورهم قوم من زبيد يعرفون ببنى فهيد، ثم اختلطوا بهم.

أما جرم طى فإنها تنزل من أرض مصر وسنبس وهم من طى ينتسبون إلى سنبس بن معاوية بن جزول بن تعل بن عمرو بن الغوث بن طى.

وفي سنبس أفخاذ وعشائر كبنى لبيد وعمر وعدىّ وأبان وجرم ومحصب وقنة، فأما بنو عمرو فهم يدعون بنى عقدة، وعقدة أمهّم وإنما هم بنو عمرو بن سنبس بن معاوية، ومنهم الخزاعلة وأصلهم بنو قنة بن جلاد بن حميد بن خزعل بن عابد إحدى عشائر سنبس بن معاوية بن جزول.

وإلى قنة هذا ينتسب معالى من فرع مقدّم سنبس، كان بالبحيرة وله جوار ومروءة «1» ، وفيه كرم وشجاعة، قتل صبرا في دار الراحة

بفلسطين قريبا من غزة «2» وكثروا هناك واشتدت وطأتهم «3» على الولاة وصعب أمرهم، فبعث الوزير

ص: 127

الناصر للدين أبو محمد الحسن بن على بن عبد الرحمن اليازورى «1» إليهم في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة يستدعيهم، وأقطعهم»

البحيرة من أرض مصر، وكانت البحيرة يومئذ بنى قرّة من بطون حبيب بن جذام فنجعت «3» سنبس وعدت إلى البحيرة وأوطأهم الوزير ديار بنى قرة، وأقطعهم أرضيهم وديارهم واتسعت أحوالهم وفخم أمرهم وعظم في أيام الخلفاء الفاطميين، ولم يزالوا بالبحيرة إلى أن كانت سلطنة المعزّ عز الدين أيبك التركمانى أول ملوك الترك بديار مصر وأنفت «4» عربان مصر من تملكه عليهم؛ لأنه مملوك من جملة المماليك البحرية قد مسّه الرق، فاجتمعوا وأقاموا الشريف حصن الدين ثعلب بن الأمير الكبير نجم على ابن الأمير الشريف فخر الدين إسماعيل بن حصن الدين مجد العرب ثعلب الجعفرى في سنة إحدى وخمسين وستمائة، فقاتلهم الأتراك وأمسكوا الشريف وأصحابه ثم مضوا بعد وقعة دروط إلى ناحية سخا من الغربية، وكان من خلفاء سنبس عذرة ومدلج، ويجاورهم فرقة من كنانة بن خزيمة كان مقدّمهم في خلافة الفائز بنصر الله عيسى ابن الظافر ووزارة الصالح طلائع بن رزيك «5» ويجاورهم فرقة من بنى عدى بن كعب رهط «6» أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ومقدمهم خلف بن نصر بن منصور بن عبيد الله عدى بن محمد بن أبى بكر عبد الله بن عبيد الله بن أبى بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب

ص: 128

رضى الله عنه، ونزلوا بالبرلس، وكانوا هم والكنانيون من ذوى الأعمار المذكورة فى نوبة دمياط، وخلف هذا هو حد بنى فضل الله المحلى بن دعجاب بن خلف بن نصر الله، ولّوا كتابة السر لملوك الترك بالقاهرة ودمشق نحو مائة سنة. وجذام وهم بنو جذام، واسمه: عامر، ويقال: عمرو بن عدى بن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عرب بن زيد بن كهلان وهما إخوة لخم، واسمه مالك وإنما قيل لهم: لخم وجذام من أجل أنهما تخاصما فجذم جذام بفمه إصبع أخيه فقطعها، والجذم: القطع، ولخم وجه أخيه جذام، أى لطمه، فحصر عينه فسمى لخما، وقيل في سبب تسميتهما بذلك غير هذا. وقد اختلف أيضا في نسب جذام فقيل: جذام بن عدى بن عمرو بن سبأ، وقيل: جذام ولخم ابنا عدى بن عمرو بن الحارث بن مرة، وقيل: إن قنص بن معد بن عدنان هو أبو لخم، وأن أسده بن خزيمة أخا أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر هو أبو جذام، وأن جذام لحقت بالشام فانتمت إلى سبأ ولحقوا باليمن. وفي جذام عدة أبطن وأفخاذ وعشائر كبنى ضبيب بن قرط بن نبيج، وفي بنى ضبيب عدة أبطن [و]«1» وهم بنو سويد وبنو زيد وبنو بهجة، وهلبا سويد وهلبا مالك وهلبا بعجة وبردعة ورفاعة ونايل، وبنو مسعود وبنو الوليد وبنو منظور وبنو قّرّة الذين كانوا بالبحيرة قبل سنبس وبنو رداد ومحرية رهط رفاعة بن زيد جدّ بنى روح من الصحابة.

فأما سويد بن زيد بن أمية بن الضبيب المذكور، وأما زيد فبنو زيد بن أميّه بن الضبيب، ومنهم بنو إمامة بن غطفان، ومنهم روح ومنهم قرظ بن حفيدة بن نبيح، ومنهم جرام وحشم وعطفان ونبيح بنو عبيد بن كعب وحطمة بنو عوف بن شبوه بن نزيل بن حشم بن جذام، ومنهم طريف بن ثعلبة بن نفذرة بن عوف بن طانجة بن مالك بن أسلم بن الهون بن أسعد بن بكر بن نزيل بن حشم ابن جذام.

ويقال: طانجة بن الهون بن شبوة بن نزيل بن حشم. ومنهم عبيد بنو عبيد بن كعب بن على بن سعد بن إمامة بن غطفان، منهم بنو صليع وبنو الضبيب وبنو زيد وبنو سويد وبنو رذالة بن نبيح بن عبيد المذكور، وهم إخوة بنى حنيدة وصليع، ومنهم بنو شاكر بن الضبيب بن قرظ، وبنو عمرو بن سود بن بكر بن نزيل بن حشم بن جذام، فخذ من بنى خبيس وبنو عروس مطرود بن كعب بن على بن

ص: 129

سعد بن أيامة بن غطفان، ومنهم عابدة وصبرة وجاير، وفي صبرة هذه بنو جذام ابن صبرة بن نصر بن غنم بن غطفان بن سعد بن جزام بن جزام.

وكان من بنى سويد الأمير المقدم زين الدولة طريف بن مكنون أحد الكرام من أكبر «1» الأمراء الجذاميين بمصر، كان في مضيفة أيام الغلاء اثنا عشر ألفا تأكل عنده كل يوم وكان يهشم الثريد «2» فى المراكب.

ومن أولاده فضل بن شمج بن كمون وإبراهيم بن غالى، وأمر كل منهما بالبوق والعلم.

ومن جذام: بنو كعب بن على بن سعيد بن أيامة، وهم فخذ بن الضبيب، عشيرة بنى زيد وسويد وميّة.

ومن بنى كعب بنو صليع- بصاد مهملة، وبنو مطرود ونفاءة ورذّالة، ومن جذام: بنو كميل بن قرّة بن موهوب بن عبيد بن مالك بن سويد بن زيد بن ضبيب وهم جماعة صلاح وطارق من مقدمى جذام بالحوف «3» ومساكن جذام بالحوف وراشد وهم في اليمن «4» ، ويجمعهم فخذان وعشيرة في جذام من بنى سويد ثم من بنى عقبة، فالتى في سويد ولد راشد بن وليد بن سويد بن زيد بن ميّة من بنى الضبيب بن قرظ حفيدة ابن نبيج بن عبيد بن كعب بن على بن سعد بن إمامة بن غطفان. وقيل: أيامة بن عبيس بن غطفان بن سعد بن إياس بن جذام، ومن بنى راشد هذه: بنو حيّة بن راشد، منهم عروة بن تمام وماضى بن العريب، وبنو عامر بن راشد، منهم صخر بن عمارة، وبنو حلمة من بنى منيع أحد بنى عامر.

وأما العشيرة فهى هلبا سويد «5» بنو راشد من هلبا بن مالك بن سويد، وأما التى في بنى عقبة أحد بنى محرية من بنى تيه من بنى الضبيب المذكور، منهم بنو

ص: 130

حميدة بن صالح بن راشد، عشيرة في عقبة، منهم: حوذر بن حميد وله عقب، ومن بطون الحميد بن البراجسة والجواشنة والعكوك وأولاد غانم ومن جذام هلبا وهى هلبا سويد وهلبا بعجة، فهلبا بعجة هو أبو الفوارس هلبا بن بعجة بن زيد بن الضبيب بن قرظ بن حفيدة بن نبيح، وهلبا سويد هو هلبا بن مالك بن سويد بن زيد بن ضبيب المذكور.

فمن هلبا بعجة الذواهبة والجزازرة والنجاد والغياث وبنو منظور والعبسة وبنو ثابت وبنو قبيصة وأمراؤهم أولاد بقر بن نجم، ومن هلبا سويد بنو عمرو وهم منهم أولاد شاش، ومنهم العطويون والحميديون والجابريون والفتاورة، ويقال لهم:

أولاد طواح المكوس، وبنو عقبة وهم جذام ينسبون إلى عقبة بن عبيد بن مالك بن سويد بن زيد بن الضبيب.

وقالوا: الضبيب بن قرظ بن حفيدة بن عمرو بن صليع بن نبيح بن عبيد بن كعب بن سعد بن أيامة بن غطفان بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام، وبعضهم يقول: حفيدة بن عمرو بن صليع بن نبيح بن كعب بن سعد بن إياس بن عبيس بن حرام بن جذام.

ومنهم من أوصل عقبة جذام بإياد بن نزار، وإلى هذا الفخذ يرجع كل عقبىّ «1» ببلاد الشام وحوف مصر وما بين إيلة وحوف مصر، ولبنى عقبة من عقبة إيلة إلى داما قريب عينونة العايذ بياء آخر الحروف، وذال معجمة هم بطين من جذام ينسبون إلى عايذ الله، وقيل: ينسبون إلى عايذة إحدى بطون جذام والعايذ من القاهرة إلى عقبة إيلة، وبنو رداد بن بعجة بن زيد بن مية بن الضيب بن قرظ بن حفيدة ابن نبيح بن عبيد بن كعب بن على بن سعد بن أيامة بن غطفان بن سعد بن إياس ابن حرام بن جذام، ومنهم بنو ذبيب بن سنان المجرس وبنو ذواد بن سنان وفيهم من يسكن الشام، وبنو زيد مناة بن أقصى بن إياس بن حرام بن جزام، منهم بنو كنانة وبنو أروح وبنو كلب وبنو سعد من جذام.

وفي جذام خمس سعود: سعد بن إياس «2» بن حرام بن جذام، وسعد بن

ص: 131

مالك بن مالك بن زيد بن أقصى بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام وإليه ينسب أكثر السعديين، وسعد بن مالك بن حرام بن جذام، وسعد بن أيامة بن غطفان، وقيل: سعد بن أيامة بن عنبس بن غطفان بن سعد بن مالك بن حرام بن جذام، وسعد بن مالك بن أقصى بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام.

والخمسة اختلطت بمصر وأكثرهم مشايخ البلاد وخفراؤها ولهم مزارع، وفسادهم كثير، وسكنهم من منية غمر «1» إلى زفيتا «2» ومنهم الوزير شاور وإليه ينسب بنو شاور كبار منية غمر، ومنهم بنو عبد الظاهر الموقعين، ومنهم أهل برهمتوش، ومن هؤلاء بنو شاش، ومن سعد هذه بنو الضبيب وبنو زيد وبنو سويد وبنو ميّة، وفي سويد بن زيد بن مية: بنو قرّة وبنو ولد وبنو صبرة بن نصرة بن غطفان بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام.

ويقال: صبرة بن نصرة بن غنم بن غطفان بن مالك بن حرام بن جذام والى بنى صبرة درك بركة الحج، ومن بنى سعد: بنو شاش وحوش وغيلان، وبنو قرّة ابن قيس في هلال بنى عامر وهم بنو قرة بن عمرو بن ربيعة من عبد مناف بن هلال ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وفي نزار بنو قرّة بن عدىّ بن بشر بن رذالة بن نبيح بن كعب بن سعد بن إياس بن عنبس بن عبد عمرو ابن زهم ابن كعب بن إياد، ويقال: إن هذه الفخذ انقلبت في جذام، ولما قدم الغز صحبه أسد الدين شيركوه إلى مصر، كان بأرض مصر من الغرب طلحة وجعفر وبلى وجهينة ولخم وجذام وشيبان وعذر وعذارة وطى وسنبس والحنيفة ومخزوم.

وفي جراية الدولة الفاطمية منهم ألوف. وجذام من قدماء عربان مصر قدموا مع عمرو بن العاص «3» ، وكانت لهم عدة إقطاعات، منها: هربيط وتل بسطة ونوب

ص: 132

ودم وغير ذلك، وكان إقطاع ثعلبة جميعه في مناشين لجذام وإنما السلطان صلاح الدين وسّع لثعلبة في بلاد جذام، وكذلك كانت فاقوس «1» وما حولها لهلبا سويد وأمر جماعة منهم بالبوق والعلم، فممن أمر منهم: أبو رشد ابن حبشى بن نجم بن إبراهيم بن مسلم بن يوسف بن وافد بن عديد بن عقيل بن قرة بن موهوب بن عبيد بن مالك بن سويد، ودحية وثابت ابنا هانى بن حوط بن نجم بن إبراهيم، ولم تزل الأحوال في نجم وبنيه وكانت اليرموك الحيادرة ولد حيدرة بن معروف بن حبيب بن الوليد بن سويد وهم طائفة كبيرة، ولبنى عمارة بن الوليد بن سويد وفيهم عدد وممن أمر معيد بن منازل وأقطع شمس بن خثعم من ولد مالك بن هلبا ابن مالك بن سويد، وأمر واقتنى عددا من المماليك الأتراك والروم، وبلغ من الملك الصالح نجم الدين أيوب «2» منزلة وارتفع قدره في سلطنة المعز أيبك وقدّمه على عرب ديار مصر، ولم يزل على هذا حتى قتله غلمانه فأقام الملك المعز ابنيه سلمى ودغش عوضة، ثم قدم دغش دمشق فأمره الملك الناصر يوسف ببوق وعلم، وأمر الملك المعز أيبك أخاه سلمى ذلك فأبى حتى يؤمر مفرّج بن سالم بن راضى من هلبا بعجة، ثم أمر مزروع بن نجم كذلك في جماعة كثيرة من جذام وثعلبة، وخلف ابن سالم على إمرته ولده حسّان بن مفرج، وكان هيا بن علوان بن على ابن زيين بن حبيب بن نائل من هلبا جوادا كريما، طرقته «3» ضيوف في شتاء «4» وليس عنده حطب يقده «5» لطعامهم الذى أراد أن يصنعه لهم، فأوقد أحمالا من بن

ص: 133

كانت عنده وكان له كفر برسوط بنوحى مرصفى، وكان لبنى ردينى بن زياد بن حسين بن مسعود بن مالك بن سويد- ومنهم أولاد جيّاش بن عمران وكان للشواكرة «1» أولاد شاكرين راشد بن عقبة بن مجرية شنبارة بنى خصيب، وكان أولاد الحاج في أولاد العجار من أيام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وحميدة بن صالح بن أسد بن عقبة ذوو عدد يعرفون به، منهم فرقة بالحجاز من واصل بن عقبة وكان لبنى خليفة وحصر من بنى عبيد موضع حقوق هربيط يعرف بالأحراد وكانت زهير بالشام وامتزج من كان بديار مصر منهم بولد زيد وهم نجدى الحوف إلى ما يلى أشموم، وكانت قرارة بنى سعد تل طنبوب إلى نوب طريف، منهم بدقدس ودمريط وضواحى القاهرة إلى أطراف الشرقية، وبالإسكندرية من جذام ولخم جماعة ذو عدد وعدة «2» وشجاعة وإقدام، ولهم أيام معلومة وأخبار معروفة ووقائع مشهورة.

وببلاد الصعيد عدة قبائل من العرب، ففى بلاد أسوان «3» وما تحتها: بنو هلال، وفي بلاد إخميم «4» وما تحتها: بلى. وفي بلاد منفلوط «5» وسيوط «6» :

جهينة. وفي بلاد الأشمونين «7» : قريش. وفي معظم بلاد البهنسا: لوانة، ومنهم طوائف بالجيزة وبالمنوفية وبالبحيرة. وببلاد الفيوم: بنو كلاب.

ص: 134

فأما بنو هلال فإنهم بنو هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حضعة بن قيس عيلان، ويقال: قيس بن عيلان (بالعين المهملة) ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

وبنو هلال بطن من بنى عامر وكانوا أهل بلاد الصعيد كلها إلى عيذاب وبإخميم، منهم: بنو قرّة، وبساقية قلته، منهم: بنو غمر، وفي بنى هلال عدة بطون، منهم: بنو رفاعة وبنو حجير وبنو غريز وباصفون وإسنا بنو عقبة وبنو جميلة.

وأما بلىّ «1» فإنها بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حميرة بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان على ما في نسب قضاعة من الخلاف الذى يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.

وبلى قيل «2» عظيم فيه بطون كثيرة، كانت بلى بالشام فنادى رجل بالشام: يا آل قضاعة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى عامل الشام أن يسير ثلث قضاعة إلى مصر، فنظروا فإذا بلى ثلث قضاعة فسيروا إلى مصر فكانت بلى متفرقة بأرض مصر ثم اتفقت هى وجهينة «3» ، فصار لبلى من سوهاى»

غربا إلى قرب قمولة «5» ، وصار من الشرق من عقبة فلو الخراب إلى عيذاب «6» .

وكان ببلاد مصر هذه من بطون بلى: بنو هنى وبنو هرم وبنو سوادة وبنو جادية وبنو رايس، وبنو ناب وبنو شاد، وكان بنو شاد هم الأمراء وبنو هجيل بن الريب وهم العجلة، وفيهم الأمراء أيضا، وزعم بعضهم أن بنى شاد من بنى أميّة وصل

ص: 135

حين طردوا إلى القصر الخراب المعروف بهم وكان معهم رجل من ثقيف معه قوس فسموه القوس وعرفت ذريته بالقوسية أو القوسة، ودعوتهم لبنى شاد وهم بطوخ وكذلك يدعى لهم خلق سوى القوسة، منهم هذيل وهم بطوخ «1» أيضا.

ومنهم بنو عماد وبنو فضالة وهم بفرشوط «2» وزعم قوم أن بنى شاد من بنى العجيل بن الذيب وإنما هم إخوتهم، وأن العجيل كان قد تزوج أخت إبراهيم بن شاد فولدت ابنا سمته: شاديا، فتوهم من لا علم له أن بنى شاد من بنى العجيل، وزعم آخرون أن العجيل من الذيب من ولد عمر بن ذى الجوشن «3» قاتل الحسين ابن على رضى الله عنهما ورحمه ولعن قاتله- وليس كذلك.

وأما جهينة فإنها من قبائل اليمن وهى جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة، وهى قبيلة عظيمة وفيها بطون كثيرة وهى أكثر عرب الصعايدة، وكانت مساكنهم في بلاد قريش فأخرجتها قريش بمساعدة الخلفاء الفاطميين ونزلوا في بلاد إخميم أعلاها وأسفلها، وروى أن بلى وبطونها كانت لهذه الديار.

وجهينة بالأشمونين جيرانا بمصر كما هم بالحجاز، فوقع بينهم واقع أدّى إلى دوام الفتنة، فلما خرج العسكر لإنجاد قريش على جهينة خافت بلى فانهزمت في أعلى الصعيد إلى أن أدينت لقريش وملكتهم دار جهينة، ثم حصل بينهم جميعا الصلح على مساكنهم هذه التى تقدم ذكرها وزالت الشحناء، وأما قريش فإنهم ولد مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

وقيل: هم ولد فهر بن مالك بن النضر ورجّحه الزبير بن بكار وغيره، وقيل:

هم ولد النضر بن كنانة، فعلى قول الزبير [يكون]«4» فهر جماع قريش ومنه افترقت بطون قريش، وإنما قريش جماع نسب ليس بأب ولا أم ولا حاضن ولا حاضنة، والقرش عند العرب التجمع، فمن بطون قريش: الجعافرة، بنو جعفر الطيار

ص: 136

ابن أبى طالب، واسمه عبد مناف بن عبد المطلب واسمه شيبة الحمد، هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

ومن الجعافرة الزيانية أولاد على بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه، عرف بنو على هذا بالزيانية؛ لأن أمه زينب المذكورة، ومن الزيانية العشيرة المعروفة ببنى ثعلب الداوودى الحجازى ابن داود بن موسى بن إبراهيم بن إسماعيل ابن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه، فهم عشيرة نزلت بجرجة من أعمال سيوط يعرفون بطلحة وجعفر فهم علّاق «1» - بفتح العين المهملة وتشديد اللام، وحامد ووديعة وإبراهيم أولاد مسلّم- بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد اللام- ابن عبد الله بن حسين بن ثعلب المذكور.

ويقال: فيمن هو في بنى ثعلب الثعلبى الجعفرى الزينبى والجعافرة هو لابد مع بنى طلحة بن عمرو بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمى.

ويقال لطلحة هذا: طلحة الجود، وتزوج طلحة المذكور فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر وإنها زينب بنت على بن أبى طالب رضى الله عنه، فولدت فاطمة بنت القاسم لطلحة الجود إبراهيم بن طلحة، وولدت زينب بنت على بن أبى طالب رضى الله عنه لعلى بن عبد الله بن جعفر أولادا عرفوا بالزيانية، وهم: بنو جعفر الذى بمصر بالصعيد، ومنهم ثعلب، ومن هنا كانت بنو طلحة المذكور يدا مع بنى جعفر وهم بطون منهم بنو طلحة من بنى محمد بن أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وليس كذلك؛ لأن محمد بن أبى بكر ليس في ولده طلحة، وإنما طلحة في ولد عبد الرحمن بن أبى بكر وأخوه إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر المذكور من أمه فاطمة بنت القاسم المذكورة.

وفاطمة هذه هى أم يحيى وأمّ أبى بكر ابنى حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوّام رضى الله عنهما، ومن هذه الأخوة كانت بنو طلحة بن عمرو بن عبيد الله

ص: 137

ابن معمر التيمى مع بنى الزبير ومع الجعافرة أهل الصعيد.

إن الجعافرة لا يجمعهم بطنان، هما: بنو عبد الله وبنو محمد، وغلب على بنى محمد اسم بنى إسماعيل، وهو إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر، وفي بنى محمد عدّة بطون هم الخلصيون والصالحيون وبنو على وبنو صالح وبنو قاسم وبنو إدريس وبنو شاكر وبنو عبد الله- بفتح الدال- على كل حال، وبنو شعران وبنو داود وأولاد بريق وبنو والى وبنو زيد وبنو إبراهيم وأولاد الشريف الأمير الكبير حصن الدولة مجد العرب ثعلب بن يعقوب بن مسلم بن يعقوب بن أبى جميل بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر وبنو علّاق، وفي بنى عبد الله الحسنات وهم أولاد أحمد بن سعد الدولة بن حسنة بن سلطان ويجمعهم بنو عبد الله غير عبد الله الأول، وبنو إبراهيم وبنو عيسى وبنو أحمد وبنو يوسف وبنو سليمان، وبنو حبيب وبنو إدريس وبنو مقيل وبنو حسين، ويتبع بنى عبد الله هؤلاء من أخلافهم عترة وقرارة وبنو عثمان أحد بطون بنى أميّة وبنو خالد وبنو مسلّمة وبنو منباب وبنو عسكر وبنو ندا.

وقيل: إن بنى ندا من بنى جعفر ومن أخلاف بنى محمد أولاد حسين والأنصار ومزينة، وكان لجعفر بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر عدة أولاد، هم: إسماعيل وداود ومحمد وعبد الله وموسى وعيسى ويوسف، وكان له سبط «1» اسمه قاسم بن يعقوب بن جعفر.

فمن قاسم هذا: بنو إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر، وأما بنو إبراهيم في بنى محمد فإنهم يرجعون إلى إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله ابن جعفر، والخلصيون هم ولد عيسى بن جعفر بن إبراهيم هذا.

وأما أولاد الشريف حصن الدولة مجد العرب ثعلب بن يعقوب بن أبى جميل بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد ابن على بن عبد الله بن جعفر، فإنهم فخر الدين بن إسماعيل ونجم الدين على وحسام الدين عبد الملك وفاس الدين عز العرب، وقطب الدين حسام ونصار.

ص: 138

فمن الأمير فخر الدين إسماعيل ابن الأمير الشريف حصن الدين ثعلب: جمال الدين مراد معين الدين محمد وشهاب الدين إبراهيم، والأمير نجم الدين على وشرف الدين أبو جميل وشهاب الدين عبد الله، ومن نجم الدين على ابن حصن الدولة ثعلب: عز الدين قيصر ونصير الدين قسور وتاج الشرف قيس وهمام الدين إبراهيم.

ومن حسام الدين عبد الملك ابن حصن الدولة ثعلب: نور الدين حامد وشرف الدين عيسى، ومن فارس الدين عز العرب ابن حصن الدولة ثعلب: سابق الدين مودود وناصر الدين صلاح وعلم الدين عزيز والشجاع كليب والشهاب أحمد والجمال مراد والشرف جزى والفخر إسماعيل وسيف الدين سخطة الذى شنق على باب زويلة في سنة اثنتين وخمسين وستمائة.

ومن قطب الدين حسام ابن حصن الدولة ثعلب: شهاب الدين ثعلب وفلك الدين حامد وعماد الدين مسلم وزين الدين يعقوب ومعين الدين محمد وفخر الدين أحمد، وأما نصار ابن حصن الدولة ثعلب فلم يكن له غير ابنة واحدة.

ومن مشاهير أولاد جمال الدين من ابن فخر الدين إسماعيل ابن حصن الدولة ثعلب: الشريف شرف الدين عيسى، ومن ولد معين الدين محمد بن الأمير فخر الدين إسماعيل ابن حصن الدولة ثعلب: الشريف تقى الدين جعفر.

ومن أولاد الأمير الكبير نجم الدين على ابن الأمير فخر الدين إسماعيل ابن حصن الدولة ثعلب: الأمير حصن الدولة ثعلب أمير الجعافرة ورئيس القوم الذى أنف من سلطنة المماليك الأتراك وثار في سلطنة المعز أيبك التركمانى، وكاتب الملك الناصر يوسف بن العزيز صاحب دمشق، وجمع عربان مصر فخرجت إليه الأتراك وحاربوه فقبض عليه وسجن بالإسكندرية حتى شنقه الظاهر بيبرس وقتل معه جمال الدولة أبو عملاق أحمد ابن علم الدين عبد الله بن الحسين ثعلب بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن موسى بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر، وأبو عملاق هذا من بطن يقال لهم: بنو داود بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم، وقيل:

إلى داود بن محمد بن جعفر بن إبراهيم، وهم ثلاثة أثلاث: ثلث لجعفر بن سليمان ابن جمال الدولة أبو عملاق، وثلث للفارس همّام الدولة، وثلث لزيّالة

ص: 139

وهم ينقسمون أيضا إلى الكبر والصغر، فالكبر أولاد مسلم وأولاد عمود وأولاد سلمة وأولاد الفارس هم أم الدولة، والصغر أولاد جعفر ابن عز الدولة.

وفي الجعافرة أولاد عز الدين على وولده، ونصير الدين قتلة ابنه شهاب الدين على. وفيهم أولاد عز العرب وبنو إدريس النعم وبنو صالح بن محمد بن جعفر ابن إبراهيم، وهم أخوال الشريف فخر الدين إسماعيل بن ثعلب، وفيهم بنو طى وبنو زيد وأولاد يوسف بن جعفر بن إبراهيم، وكان الشريف ثعلب صاحب دروة شريام.

وكانت مساكن الجعافرة من بحرى منفلوط إلى سملّوط «1» غربا أو شرقا ولهم بلاد أخرى يسيرة، وبجرجة «2» منفلوط قوم من بنى الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنه، وفي سيوط طائفة من أولاد إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على بن الحسين بن على رضى الله عنهم، يعرفون بأولاد الشريف قاسم، وكانت بلاد الأشراف التى ينزلون بها هم ومواليهم وأتباعهم وأخلافهم من الأشمونين إلى بحرى أتليد، ومعظمهم بالذورة، وكان بالصعيد من قريش بنو طلحة وبنو الزبير وبنو شيبة وبنو مخزوم وبنو أميّة وبنو زهرة وبنو سهم.

فأما بنو طلحة فهم ينسبون إلى طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وهم ثلاث فرق: بنو إسحاق، ويقال: إن إسحاق ليس بجدّ، ولكنه موضع تحالفوا عنده سمّوه إسحاق، وبنو قصّة وهم بطون كثيرة مشتتون في البلاد، وبنو محمد من ولد محمد بن أبى بكر رضى الله عنه، ومنازل بنى طلحة هؤلاء بالبرجيين بطحا.

وأما العمريون الذين بأرض مصر فإنهم ينسبون إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما، وقال الشريف محمد بن أسعد الجوّانى النسابة «3» : وهم يكذبون في ذلك؛ لأن أنسابهم لا تتصل به وقد لقيت منهم جماعة وعرّفتهم كذبهم بطرق علمية.

ص: 140

وأما بنو الزبير فهم من ولد عبد الله بن الزبير بن العوّام رضى الله عنهما، وهم بنو بدر وبنو مصلح وبنو رمضان، ومنهم بنو مصعب بن الزبير رضى الله عنه ويعرفون بجماعة محمد بن رواق، ومنهم بنو عروة بن الزبير رضى الله عنه، وهم بنو غنى وبلادهم بالبهنسا «1» وما يليها، وصار أكثرهم صاحب معايش وأهل زرع وفلاحة وماشية وضرع.

وأما بنو مخزوم فيزعمون أنهم من ولد خالد بن الوليد رضى الله عنه، وقد اتفق علماء الأنساب على انقراض عقب «2» خالد، ولعلهم من بنى مخزوم وهم أكثر قريش بقية، وفيهم بأس ونجدة وبلادهم متاخمة «3» لمن تقدم ذكرهم.

وأما بنو شيبة فينتسبون إلى شيبة بن عبد الدار بن قصى ويعرفون بجماعة نهار وديارهم نواحى تسقط، وأما بنو ميّة فمنهم ولد أبان بن عثمان بن عفان رضى الله عنه، وولد خالد بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان، وبنو مسلمة بن عبد الملك بن مروان، وبنو حبيب بن عبد الملك بن مروان وديارهم تندة وما حولها، ومنهم المروانية أولاد مروان بن الحكم، دمّرت الدولة الفاطمية وهم بأماكنهم لم يرّوع لهم سرب ولم يكدّر لهم شرب.

وأما بنو سهم فمن ولد عمرو بن العاص «4» رضى الله عنه ابن وائل بن هاشم ابن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك، وكانوا بفسطاط مصر وفرّق منهم أشتات بالصعيد ولهم حصة «5» فى وقف عمرو بن العاص رضى الله عنه على أهله بفسطاط مصر وكان دور بنى سهم حول جامع عمرو بن العاص من الفسطاط «6» إلى أن [اندثرت]«7» .

ص: 141

وذكر الزبير بن بكّار أن ولد عطا بن قيس بن عدى بن سعيد بن سهم بمصر وكان بصعيد مصر أولاد الكنز أصلهم من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وكانوا ينزلون اليمامة «1» وقدموا أرض مصر في خلافة المتوكل على الله أعوام بضع وأربعين ومائتين في عدد كثير، وانتشروا في النواحى ونزل طائفة منهم بأعالى الصعيد وسكنوا بيوت الشّعر في «براريها» الجنوبية وأوديتها، وكانت البجة تشن الغارات على القرى الشرقية في كل وقت حتى أخربوها فقامت ربيعة في منعهم من ذلك حتى كفوهم ثم تزوجوا منهم واستولوا على معدن الذهب بالعلّاقى «2» فكثرت أموالهم واتسعت أحوالهم وصارت لهم مرافق ببلاد البجة، واختطوا قرية تعرف بالنمامش وحفروا بها آبارا وراس «3» عليهم إسحاق بن بشر مدّة ثم خالف عليه بعض أهله وكانت عيذاب لبنى يونس من ربيعة ملكوها عند قدومهم من اليمامة فجرى بينهم وبين بنى بشر حروب انهزموا فيها ومضوا من عيذاب إلى الحجاز، ثم وقعت حروب بين بنى بشر قتل فيها إسحاق فأحضروا إليهم بلبيس «4» ، الشيخ أبا عبد الله محمد بن على بن محمد بن يوسف المعروف بأبى زيد بن إسحاق بن إبراهيم بن مسروق وهو ابن عم إسحاق بن بشر المقتول، ويرجع نسبه إلى مسروق ابن معدى كرب بن الحارث بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة الفرس بن نزار بن معد بن عدنان أم حنيفة صفية بنت كاهل بن أسد بن خزيمة، فولد حنيفة: الدول وعديا وعامرا وزيد مناة وحجرا، منهم بنت الحارث بن الدول بن صباح بن عزة بن أسد، فولد الدول بن حنيفة:

مرّة وثعلبة وعبد الله وذهلا، أمهم عبلة بنت سدوس بنت شيبان، فولد ثعلبة بن

ص: 142

الدول ابن حنيفة: يربوع ومعاوية، فولد يربوع بن الدول ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة: عبيدا، فولد عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة: مسلمة وزيد والحارث.

قال الجوانى: وبنو الحارث بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول فخذ بنى مسروق، هذا ينتسب كنز الدولة حامى أسوان فنزل أسوان وأنشأ مكانه المعروف بساقية شعبان، ولم يزل رئيسا على ربيعة حتى مات فقام برئاستهم بعده ابنه أبو المكارم هبة الله ابن الشيخ أبى عبد الله محمد بن على- يعرف بالأهوج المطاع، وهو الذى ظفر بأبى ركوة الخارج على الحاكم بأمر الله وقبض عليه فأكرمه الحاكم إكراما عظيما ولقّبه كنز الدولة وهو أول من لقب بذلك منهم ولم تزل الإمارة فيهم، وكلهم يعرف بكنز الدولة حتى كان آخرهم كنز الدولة، فقتله الملك العادل أبو بكر بن أيوب في سابع صفر سنة سبعين وخمسمائة عندما خالف على السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وجمع لحربة وقتل أخا أبى الهيجاء السمين ودعى للأمير داود بن العاضد ومحمد فقتله على مدينة طور بعد حروب شديدة.

كنانة «1» : هم بنو كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهم بنو الليث وبنو خمرة ابنا بكر بن عبد مناة بن كنانة، وبنو فراس بن غانم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة ولم تمكنهم قريش من التعدية إلى بلادها عند قدومهم من بادية الحجاز إلا بمراسلة بنى إبراهيم بن محمد، وكان مع كنانة جماعة من أخلاط العرب دخلت في لفيفها «2» وبنو الليث منهم سكان ساقية قلته وباقيهم فيما يليها، وبالصعيد أيضا طائفة من الأنصار رضى الله عنهم، والأنصار قبيل «3» عظيم من قبائل الأزد، وقيل لهم: الأنصار من أجل أنهم نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الأوس والخزرج ابنا حارثة وبنو العنقاء بن عمرو وهو من بقيا بن عامر وهو ماء السماء ابن حارثة وهو الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، ومنهم بأرض مصر بنو محمد وبنو عكرمة وديارهم بحرى منفلوط، فأما

ص: 143

بنو محمد فمن ولد حسان بن ثابت بن المنذر بن حوام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمر بن مالك بن النجاد بن الوليد الأنصارى رضى الله عنه.

وبنو عكرمة ينسبون إلى سيد الأوس سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس ابن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت وهو عمرو بن مالك بن الأوس الأنصارى الأشهلى أبو عمرو رضى الله عنه.

وبأرض مصر بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصيفة بن قيس بن غيلان وهم بنو عوف بن بهثة بن سليم بن منصور، فخذ، وبنو عوف بن يمين بن امرئ القيس بن بهثة، فخذ، وبنو عوف بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة، فخذ، وعوف هؤلاء في بلاد الصعيد وفي الفيوم وفي البحيرة إلى بلاد المغرب منهم أمم لا تحصى كثرة.

وبأرض مصر أيضا قرارة «1» وهم بنو قرارة بن ذبيان بضم الذال المعجمة بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس غيلان وسمى فزّارة واسمه عمرو لأن سعد بن ذبيان أخاه فزر «2» ظهره فكانت به فزرة فسمى فزارة.

وفي هذا فزارة هذه عدة عشائر كبنى شمخ وظالم ومرّة ومازن وشكم وسعد ولوذان وغير ذلك.

وفزارة «3» هذه منها جماعة بالصعيد وجماعة بضواحى القاهرة في قليوب وما حولها وهم عرفت البلد بخراب فزارة.

وبأرض مصر أيضا لوانة وهم يزعمون أنهم من قيس ثم من ولد لوا بن بربر بن جابر بن بغيض بن ديث بن غطفان بن سعد بن قيس غيلان، وقيل: بربر بن قيس

ص: 144

ابن غيلان، وقيل: بر بن معد عدنان، وزعموا أن معد عدنان تزوج امرأة من بنى إسرائيل فولدت له بر بن معد، ثم عاد معد إلى الحجاز وترك بر عند أمه فخرج عندما كبر إلى أبيه معد فتعلم العربية بالحجاز وكان يعرف العبرانية «1» لغة أمه، فلما مات أبوه معد بن عدنان ترك بر إخوته نزار بن معد وغيره، ومضى نحو المغرب فتزوج هناك وأعقب «2» وهذا قول باطل.

وزعم بعضهم أن بر إنما هو من ولد قيدار بن إسماعيل وأنه كان ارتكب ذنبا فطرده أبوه قيدار وقال له: البر البر اذهب يا بر فما أنت بر، فأتى فلسطين فتزوج من العماليق فولدت له لوانة ومزاتة وزنارة وهوارة وزويلة ومغيلة وملطة وكتامة وغمادة ونفوسة، فلما قتل جالوت على يد نبى الله داود عليه السلام دخلوا إلى بلاد المغرب، وهذا القول أيضا لا يصح.

وقيل: بل البربر ولد قبط بن قفط بن تبصر بن حام وأن أفريقين بن قيس بن صيفى بن زرعة وهو حمير الأصغر بن سبأ الأصغر افتتح أفريقية فسميت به، وقيل: ملكها جبريل فسميت به حينئذ البرابر برابر؛ وذلك أنه قال لهم: ما أكثر بربرتكم. والذى يشبه الصواب أنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح ثم من ولد بر ويقال: بر بن بديان بن كنعان المذكور وأن صوى بن وجيك بن مادغس بن بر ولد له بر مادغس وبرنس، فولد برنس: كتامة وعجيسة ومصمودة واورية وورداجة وأوريغة فولد أوريغ بن برنس بن صرى هوار، وولد مادغس بن صرى: وجيك ضرى ولوى الكبير وهو لوانة ونقوس وداش فتزوج أم داش هكذا أرزيع بن برنس والد هوارة فدخل نسبه في هوارة فولد إداش بن زجيك بن مادغس: واسفاتة واترارة وهتروتة وصنبرة وهزاعة وأوطيطة ونزهنة، فصارت هذه كلها في هوارة، وولد صرى بن زجيك: ذانا وهو أبو زنانة وسمحان ودرسطف، فولد زانا بن زنانة: ورسيج والد يديت وفرينى، فولد فرينى بن زانا بن يحيى بن مرنتا:

ورجلة ومنحصة وغالتة، وولد ورسيج بن زانا: مسارت وبنى ناجرة وبنى واسين، وولد ورسطيف بن يحيى: مكناسة وأوكنة ووزنتاج مكنسة وبطالسة وكرنيطة وسورجة، وولد سمحان بن يحيى وزاعة ووزارة، وولد تمريت بن ضرى مطماطة

ص: 145

وصدفورة ولمانة ومذعوة وصدينة ومغيلة ومكزوزة وكشّاتة ودونة ومديونة.

وولد لوى: أبو لوانة نقراو ولو الصغير بن لوى الكبير، تركه أبوه حملا فولد نقزاو بن يطوفت: الماضة ومرنيسة وزهيلة وسوعانة وزيم وورجول وورعروس وغسّاسة وورد بن ورسيف، وولد المهاص: دحية تبرغاسن ووريتون، فولد تبرغاسن بن الهاص: ورفجوهم، فولد ورفجوم: وانجن وبعد غش وما ايتجدل وكرطيط ووتمول ورجال وسبيت، وولد لوا بن لوا: عترورة وأكورة، وولد كرطيط:

سدرانة، ويقال: مغوارة وهو من زنانة تزوج أم سدرانه وكأن سدرانة أخا أولاد مغوارة لأمهم، وولد كطوف: جلانة ومغاغة، وولد أوريغ بن برنس: هوّارة، وملد وصقر وفلدن، فولد ملد بن أوديغ: مليلة وسطط وروفل أسيل ومسراتة، ويقال لهؤلاء: لهانة مقر بن أوريغ وزمور وكباد ومسراى.

وولد فلدن بن أوريغ: قمصاتة وورسطيف ويل وبيانة، ويقال: إن صهناج ولمط إنما هما ابنا امرأة يقال لها: تزكى لا يعرف لها أب تزوجها أوريغ فولدت له:

هواد فهم إخوة لأم.

ولزنارة بطون عظيمة كبنى برزال وبنى زمر ومغرادة وبنى صبغار ويقال: إن سدرانة ومزانة ولوانة من القبط.

وفي لوانة عدة بطون كبنى بلال وبنى مجدول وبنى حديدى وقطوفة وبركين ومالوا ومزورة.

فأما بنى حديدى فإنهم مجمع أولاد قريش وأولاد زعازع وهم أشهر من في الصعيد، وأما قطوفة فإنها تجمع مغاغة وواهلة، وأما بركين فإنها تجمع بنى زيد وبنى روحين، وأما مزورة فإنها تجمع بين ولكان وبين عرواس، وأما بنو بلال ففرقتان: فرقة بالساوية وفرقة بالجزيرة، فالتى بالبهنسا بنو محمد وبنو على وبنو نزار ونصف بنى شهلان، والتى بالجيزية بنو مجدول وسقارة وبنو أبى كثير وبنو الجلاس، ونصف بنى شهلان لهذه الفرقة التى تنزل الجيزة «1» حدو خاص، والفرقة التى تنزل البهنساوية البلارية ومنهم مغاغة ولهم سملوط إلى الساقية ولبنى بركين

ص: 146

قلوسنا، وما معها إلى بحرى طنبدا، ولبنى حدو خاص الكفور وسفط «1» وجرجة «2» وأهريت «3» وبنو مجد وبنو على أمراء وهم بنى زعازع ومزورة، فيهم بنو وركان وبنو فغراس وبنو حمان وبنو الحكم وبنو الوليد وبنو الحجاج وبنو المحرينة.

ويقال: إن بنى الحجاج من بنى خماس؛ ولهذا كانوا يودون معهم القطائع وبنو نزار في إمارة بنى زعازع وهم من بنى ندية ومنهم نصف بنى عامر والحماسنة والضباعنة، وأفرد قوم منهم الإمارة تاج الملك عزيز بن ضبعان ثم ولده، ومنهم بنو زيد وأمراؤهم أولاد قريش ومساكنهم نويرة دلاص وكان قريش عبدا صالحا كثير الصدقة وهو والد سعد الملك.

وفي المنوفية «4» من لوانة بن يحيى والوسوة وعبدة ومصلحة، وبنو مختار ومعهم في البلاد أحلاف من مزاتة وزنارة وهوارة وبنى الشعرية في أقوام آخرين ومن زنارة مزديش وبنو صالح وبنو مسام وزمران وورديغة وعرمان ولقان ومن هوارة بنو محريش وبنو سرات، وبنو قطران وبنو كبريت، وهوارة يقال: إنهم من هوّار واسمه المثنى فيقال: هوار بن المثنى، ويقال: ابن المثنى بن نمحصب وقيل:

المثنى بن المسور بن المثنى بن خلاع بن أيمن بن دعين بن سعد بن حمير الأصغر بن سبأ الأصغر وأنه خرج المسور بن المثنى من مصر في طلب إبل قد فقدها فذهبت نحو المغرب وهو في أثرها، فإنه كان من أجناد مصر الذين أسكنهم التبابعة بها، لما طوفوا الأرض، فلما دخل أفريقية فقال: تهورنا، والتهوّر: الحمق، فنزل على قوم من رتانة فتزوج العرجاء أم صنهاج ولمط ابنى الأكبر، وقد مات زوجها فمات عنها وكانت جميلة فكثر نسله فهم الهواريون.

وقيل: هوارة وكتامة وصنهاجة إخوة وهم أولاد قيس بن ذرعة بن ذهير بن أيمن بن همشيع بن حمير الأكبر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وقيل:

ص: 147

بل هوارة وصنهاجة وكنانة ودنهاج وثلكان وتركوت وسيساج وعجيس من أولاد كان ابن صالوت أحد بنى شكلرجيم بن مصريم بن حام بن نوح عليه السلام.

وقيل: هوارة من ولد قبط من قوط بن حام بن نوح عليه السلام، ويقال:

جالوت بن بربر بن قبط بن مصر بن قوط، ويقال: إن مصر هو ابن يبصر بن حام بن نوح عليه السلام وأن تركوت هى ابنة أحد أولاد يمن وأن بعلها كان يعرف بكاهن بن جالوت وأنه أبو البربر، وأن من ولد تركوت هذه إبراهيم جد على بن يوسف بن تاشفين بن إبراهيم ملك الملثمين، ومن ولد تركوت أيضا ملوك كزولة الجبل المعروف بجبل الكسّة وهم يزيدون على ثلاثمائة قبيلة، كل قبيلة ثلاثون ألف نسمة، ومنهم انسكات ومصلات واريش وبنو طريف وبنو جابر وبنو وعردة ومستوكة وارغتان.

وقيل: إن ولد صهناج يلرن وهم الملثمون وتزكيك ومسرفة ومسطوفة وهم صنّاع در اللمط وملتة بنت صنهاج، وعرفوا بأمهم، ومنير وجزوم وهوارة يزعمون أنهم من البربر «1» وأن مزّاتة ولوانة كانوا منهم فانقطعوا عنهم وفارقوا ديارهم وصاروا إلى برقة وغيرها، وتزعم هوارة أيضا أنها من قوم من أهل اليمن جهلوا أنسابهم وكل هذه الأقوال لا تثبت [أى شىء]«2» بالصواب أنهم من ولد هوّار بن أوريغ بن برنس بن صرى بن وجيك بن مادغش بن برّ بن بديان بن كنعان بن حام ابن نوح عليه السلام كما تقدم.

وهوّارة تتناسب بطونها كما تنتسب العرب وأصل ديارها من آخر عمل سوت إلى طرابلس ثم قدم منهم طوائف إلى أرض مصر وتركوا بلاد البحيرة وملكوها من قبل السلطان هوارة التى ببلاد الصعيد، أنزلهم الظاهر برقوق بعد واقعة بدر بن سلام هناك في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة تخمينا؛ وذلك أنه أقطع إسماعيل بن مازن منهم ناحية جرجا وكانت خرابا فعمرها وأقام بها حتى قتله على بن غريب فولى بعده عمر بن عبد العزيز الهوارى حتى مات.

ص: 148

فولى بعده ابنه محمد المعروف بأبى الشون، وفخم أمره وكثرت أمواله، فإنه أكثر من زراعة النواحى وإقامة دواليب السكر واعتصاره حتى مات، فولى بعده أخوه يوسف بن عمر ثم لخم. واسم لخم مالك بن عدى بن الحارث ابن مرّة بن أدد بن زيد بن كملان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

وفي لخم بطون كثيرة منها بالبر الشرقى من أرض مصر بنو سماك، وهم بنو مزو وبنو مليح وبنو يتهان وبنو عبس وبنو كريم وبنو بكر وديارهم من طارف ببا «1» إلى منحدر دير الجميزة في البر الشرقى، ومنهم بنو حدان وهم بنو محمد وبنو على وبنو سالم وبنو مدلج وبنو رعيس وديارهم من دير الجميزة إلى ترعة صون، ومنهم بنو راشد وهم بنو معمر وبنو واصل وبنو مرا وبنو حيّان وبنو معاذ وبنو النيص وبنو حجرة وبنو شتوة، وديارهم من مسجد موسى إلى أشكو ونصف بلاد إتفيح «2» ولبنى النيص الحى الصغير، ولبنى أشتوه من ترعة شريف إلى معصرة بوش «3» .

ومنهم بنو جعد وهم بنو مسعود وبنو حرير وبنو زبير وبنو ثمال وبنو نصّار وسكنهم ساحل إتفيح. ومنهم بنو عدى وهم بنو موسى وبنو محرب ومساكنهم تلى بنى جعد، ومنهم بنو بحر وهم بنو سهل وبنو معطار وبنو فهم وبنو عشير وبنو مسند وبنو سباع ومسكنهم الحى الكبير، ومنهم قسيس «4» ، وسكنهم بلاد أشكر، ولبنى غنم منهم العدوية ودير الطين «5» إلى جسر مصر، ولبنى عمر ومنهم نصف حلوان، ولبنى حجرة النصف الآخر من حلوان ونصف طرا بالبحيرة والغربية طوائف من مزّاتة وبقليوب طوائف من قرارة ومنهم بنو نقاية وفيهم أعيان، ودارهم أطراف الشرقية وبالمنوفية فرقة من لوانة من مزانة.

ص: 149

ومن زنارة ومن هوارة كما تقدم وبقطب الأخارسة وبنو بياضة، وهم من ثعلبة ومنهم بنو صدر بالبدرية وهى طريق البر من الشام إلى مصر وإليهم تنسب قلعة صدر، وفي الطينة- وهي طينة تنيس عرب كانوا بعمل تنيس يقال لهم: بنو عذر- بضم العين المهملة وفتح الذال العجمة- وبنو عذر بن سعد بن دافع بن مالك بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان وهؤلاء النفر الذين بالطينة قوم لا خلاق لهم ولا ذمام.

وبأرض مصر حرام وحرام في جزام وفيهم أفخاذ وعشائر، وقليل في عرب مصر من يعرفها، ومنهم بنو صبرة بن غطفان بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام والى بنى صبرة درك بركة الحاج وفي الخزرج ثم في سلمة بنو حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن شاددة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، منهم جابر بن عبد الله الأنصارى رضى الله عنهما، ويقال: إن حرام القاطنة بمصر من الخزرج وهم بنو حية وبنو ذبيان وهم أشتات، فيهم مشايخ بلاد وخولة وقضاة وفقهاء، وليست دار خاصة ولا مكان معروف.

وفي الدقهلية والمرتاحية عرب يدعون الحمارسة وقوم ينسبون إلى قريش وهم نفر من بنى عذرة وهم من كنانة بن عذرة لا كنانة بن خزيمة، وهم بنو كنانة بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن نؤر بن كلب بن دبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.

وفيهم بنو شهاب وبنو زيدة والرواشدة «1» وهم غير رواشدة هلبا سويد وبنو عصا وبنو محمد وبنو سنان وبنو حمرة وبنو فراس وهم بمنية محمود ومنية عدلان، وبنو لام وليسوا بلام الحجاز وبنو شمش والفضليون وقرارتهم كوم الثعالب وبها طوائف من عمرو وزهير المقدم ذكرهم، والحصينين ورذالة الأحامدة وليسوا أبا حامدة هلبا والجمازية وهم بنو جماز وبعضهم أصحاب أقطاع.

ص: 150

وفي بنى زهير هؤلاء بنو عربز وبن سبيب وبنو عبد الرحمن وبنو مالك وبنو عبيد غير بنى عبيد المقدم ذكرهم، وبنو عبد القوى وبنو شاكر وهم غير شاكر عقبة وبنو حسن وبنو شما، وهم غير شما آل ربيعة، وبنو سليم وهم مرقيس وهم ولد سليم بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس غيلان وإليه يرجع كل سلمى.

وكان نزول سليم وعدة قبائل من قيس في أرض مصر سنة تسع ومائة وأمير مصر إذ ذاك الوليد بن رفاعة بن خالد بن ثابت بن طاعن الفهمى، ولم يكن بأرض مصر أحد من قيس قبل ذلك إلا من كان منهم عدوان فإنهما من قيس في جديلة وهما ابنا عمرو بن قيس غيلان اسما جديلة بنت مراخت تميم بن مرة، وفهم هذا قتله أخوه عدوان واسمه الحارث، فسمى عدوانا؛ لأنه عدا على أخيه منهم فوفد عبيد الله الجنحاب بن مولى بن سلول عامل هشام بن عبد الملك على خراج مصر على هشام، فسأله أن ينقل إليها من قيس أبياتا فأذن له هشام في إلحاق ثلاثة آلاف منهم وتحويل ديوانهم على مصر على أن لا ينزلوا بالفسطاط ففرض لهم أبن الجنحاب وقدم بهم فأنزلهم الحوف الشرقى وفرّقهم فيه، وعن الهيثم بن عدى قال:

حدثنى غير واحد أن عبيد الله بن الجنحاب لما ولاه هشام مصر، قال: ما لدى قيس فيها حظ إلا لناس من جديلة، وهم فهم وعدوان، فكتب إلى هشام أن أمير المؤمنين- أطال الله بقاه- قد شرف هذا الحى من قيس ونعشهم ورفع من ذكرهم وإنى قدمت مصر فلم أر لهم فيها حظا إلا أبياتا من فهم وفيها كور ليس فيها أحد وليس يضر بأهلها نزولهم معهم، ولا يكثر ذلك خراجا وهى بلبيس، فإن رأى أمير المؤمنين أن ينزلهما هذا الحى من قيس فليفعل، فكتب إليه هشام أنت ورأيك.

فبعث إلى البادية فقدم عليه مائة أهل بيت من بنى نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن ومائة أهل بيت من بنى عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس غيلان بن مضر البطن المشهورة التى منها بنو كلاب وجعدة وعقيل وقشير والبكا وعجلان وعبد الله وربيعة وسواة وهلال ونمير ومائة أهل بيت من هوازن بن منصور «1» بن عكرمة بن حفصة بن قيس غيلان،

ص: 151

فأنزلهم ببلبيس وأمرهم بالزرع ونظر إلى الصدقة من العشور «1» فصرفها إليهم فاشتروا إبلا فكانوا يحملون الطعام إلى القلزم فكان الرجل يصيب في الشهر العشرة دنانير وأكثر ثم أمرهم بشراء الخيول فجعل الذى يشترى المهر لا يمكث إلا شهرا حتى يركب وليس عليهم مؤنة في أعلاف إبلهم ولا خيلهم لجودة مرعاهم، فلما بلغ ذلك عامّة قومهم تحمل إليهم خمسمائة أهل بيت من البادية فكانوا على مثل ذلك فأقاموا سنة فأتاهم نحو من خمسمائة بيت من البادية فكانوا على مثل ذلك، وبلبيس ألف وخمسمائة أهل بيت من قيس، حتى إذا كان في زمن مروان ابن محمد وولى الحوثرة بن سهيل الباهلى مصر، أشالت إليه قيس فمات مروان وبها ثلاثة آلاف أهل بيت ثم توالدوا، وقدم عليهم من البادية من قدم، فأحصوا في ولاية محمد بن سعيد فوجدوا خمسمائة ألف ومائتين ما بين صغير وكبير.

وفي هذه القبيلة قبيلة سليم بطون وأفخاذ وعشائر كبنى ذكوان وهلال وعوف والحرث ورفاعة وعصبة وظفر وعميرة وبهز وغيرهم، ومساكن سليم هذه ببرقة مما يلى مصر، وكانت في غالبة نجد بالقرب من خيبر ومنها حرة بن سليم وحرة النار بين وادى القرى وبنها ثم تحولوا إلى مصر وأفريقية ولم يبق لهم عدد ولا بقية في بلادهم وصار لهم بأفريقية عدد عظيم، فمنهم بها بنو الشريد لهم صولة وشوكة، وبنو زغب بن مالك بن بهتة كانوا بين الحرمين فصاروا إلى أفريقية في جوار إخوانهم بنى رباب بن مالك ثم صاروا في جوار بنى كعب، ومن سليم: بنو رباب من مالك ينزلون ما بين قابس وبرقة وهم ببرقة بجوار هيب، ومنهم بنو سليمان بن ذياب في جبهة فزان وودان وروساد- باب الآن ما بين طرابلس وقابس، وبينهم بنو صابر والمحامد بنواحى قابس وبينهم في بنى رجاب بن محمود، ومن سليم بن عوف بن بهثة أخوة عوف بن بهمه ما بين السدرة من برقة إلى حدود إسكندرية، وبنو أحمد منهم، منهم باجد أبيه لهم عدد ويرجعون إلى شماخ ولها العز في هيب، ومن هيب: سيال ومحارب ورياستهما في بنى عزاز ولهيب في سليم عزة لاستيلائهما على أقليم طويل خرّبت مدته وصارت ولايته لأشياخهم ونحت أيديهم

ص: 152

خلق من البر، وفيهم الأبطال والأنجاب والإمرة فيهم وفي أولاد عزاز بن مقدام، وكان فريد بن عزاز جليل القدر معظّما في الدولة، وبنو زايد وحمدان وزيّان كلهم كرام.

أما أبو خالد عطا الله بن عمر بن عزاز كان كريما مطاعا في قومه وبنوه معز وعمر. ومنهم علوى بن إبراهيم بن عزاز وسلطان بن زيان بن عزاز وعمر بن مشعل بن عزاز وجماعة بن مليح المنصورى أصحاب غازى بن يحج، وعليان بن عويف وبلبوش وكان قد هرب من السلطان الملك الظاهر فاتخذ جيشا وراءه فقاتلوه وأخذوه أسيرا فاعتقله مرّة ثم أفرج عنه، وهو والد زيد بن بلبوش.

ومنهم جماعة سعيد بن العريب بن الأحمر وجماعة محمد الهوارى وكانت الإمرة على عربان البحيرة في أيام الناصر محمد بن قلاوون فيهم وهى لقايد بن مقدم وخالد بن أبى سليمان وكانا أميرين سيدين ذوى كرم وأمن وشجاعة.

وفيما بين الإسكندرية والعقبة الكبرى جماعة فايد وزنارة ومزاتة وخفاجة وهوازة وسماك ولبيد جماعة سلام وفزارة ومحارب وقضاب والزعافته وبشر والجواشنة والبعاجنة والقبايص وأولاد سليمان والقصاص والعلاونة ومنازلهم من العقبة الكبرى إلى سوسة ثم جماعة جعفر بن عمر وهم المثانية والياسة وعرعره والعظمة والعكمة والمزايل والمغزة، ومن المعزة الجعافرة جماعة جعفر بن عمر، ومنهم البدادى أيضا ومنهم السهاونة والجلدة وأولاد أحمد ومنازلهم من سوسة إلى بئر السدرة وهى آخر حدود ديار مصر ومسافتها من الإسكندرية نحو شهر بسير القوافل.

وأما طريق مكة- شرّفها الله تعالى- فإن من القاهرة إلى عقبة أيلة للعائد ومن العقبة إلى داما بالقرب من عينونة لبنى عقبة، ومن داما إلى أكدى ليلى، ومن أكدى إلى ثما وهى آخر الوعرات الجهنية.

ومن تما إلى نهاية بدر على الفرعا إلى نهاية الصفرا على نقب لبنى حسن أصحاب بدر إلى رملة عالج في طرف قاع البزوة، ومن الصغرى إلى الجحفة ورابغ لزبيد الحجاز. ومن الجحفة على قديد وما حولها إلى عقبة السويق لسليم، ومن عقبة السويق إلى خلص إلى عسفان للرشيف حسار من بنى حسن، ومن ثنية عسفان إلى المخاطب لبنى جابر وهم في طاعة صاحب مكة، ومن المخاطب لصاحب

ص: 153

مكة وبنى حسن في برقة أحياء من بنى جعفر.

وكان شيخهم أبو ذويب وأخوة حامد بن كميل وهم ينسبون إلى العرب فتارة فى بنى كعب بن سليم وتارة في فزارة، والصحيح أنهم من مسراتة إحدى بطون هوارة.

وفيما بين برقة والعقبة أولاد سلام، وما بين العقبة الكبيرة والإسكندرية أولاد مقدم وهم بطنان: أولاد التركية وأولاد فايد مقدم وسلام معا، وهم ينسبون إلى لبيد بن على بن هبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر وهم ثلاثة إخوة: لبيد وحديد وزبيد بنو على بن هبة بن جعفر، ومن حديد: محارب، وبقال وأولاد مقدم من ربيعة بن نزار، وقيل: لبيد بن سليم، وفيهم هيب ورواحة وفزارة وهؤلاء يقال: إنهم من غطفان، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

قال مؤلفه: حرره جهد الطاقة مؤلفه وجامعه أحمد بن على المقريزى الشافعى فى ذى القعدة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.

والحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبه وسلم.

ص: 154

النقود القديمة الإسلامية

ص: 155