الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَدْ رَمَاهُ بِالكَذِبِ: الفَضْلُ بنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ (1) .
مَاتَ: يَوْمَ الفِطْرِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ.
6 - الحَسَنُ بنُ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ النَّيْسَابُوْرِيُّ
(2) * (م، د، س)
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الجَلِيْلُ، أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الأَحْوَصِ سَلَاّمِ بنِ سُلَيْمٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ مَوْلَاهُ، وَعَبْدِ السَّلَامِ بنِ حَرْبٍ، وَسُعَيرِ بنِ الخِمْسِ (3) ، وَنُوْحِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرِ، وَطَبَقَتِهِم.
= الاقضية، والشافعي في مسنده 2 / 234، ومن حديث أبي هريرة عند أبي داود (3610) والترمذي (1343) وابن ماجة (2368) وسنده حسن، وعن جابر بن عبد الله عند الترمذي (1344) وابن ماجه (2369) ، وعن علي عند الدارقطني ص 516، ونقل الزيلعي في " نصب الراية " 4 / 97 قول ابن عبد البر: وقد روي القضاء باليمين والشاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وسعد بن عبادة، والمغيرة بن شعبة، وجماعة من الصحابة.
وانظر " الطرق الحكمية " 66، 75 لابن القيم.
(1)
" تهذيب التهذيب " 1 / 16.
وجاء فيه: قال ابن عدي: حدث عن مالك بالموطأ، وحدث عن عمه بالبواطيل.
(2)
بفتح الميم والسين المهملة، وسكون الراء، وكسر الجيم والسين المهملة الثانية. " اللباب " 3 / 147.
(*) التاريخ الكبير 2 / 302، التاريخ الصغير، 2 / 371، الجرح والتعديل 3 / 31، تاريخ بغداد 7 / 351، 354، اللباب 3 / 147، تهذيب الكمال: 280، 281، تذهيب التهذيب 1 / 144 / 2، العبر 1 / 432، تهذيب التهذيب 2 / 313، 315، خلاصة تذهيب الكمال: 80، شذرات الذهب 2 / 94.
(3)
سعير، بمهملات، آخره راء، مصغر. والخمس، بكسر المعجمة، وسكون الميم، وبعدها سين مهملة.
قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به. وذكره ابن حبان في " الثقات ".
وهو مترجم في " تهذيب التهذيب " 4 / 105، 106.
رَوَى عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَبِوَاسِطَةٍ: النَّسَائِيُّ، وَالبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ (صَحِيْحِهِ) ، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ (1) ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَآخَرُوْنَ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ.
كَانَ مِنْ كُبَرَاءِ النَّصَارَى، فَأَسْلَمَ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بنَ أَحْمَدَ المَاسَرْجِسِيَّ، يَحْكِي عَنْ جَدِّهِ، وَغَيْرِهِ، قَالَ:
كَانَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ ابْنَا عِيْسَى يَرْكَبَانِ مَعاً، فَيَتَحَيَّرُ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهِمَا وَبَزَّتِهِمَا، فَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُسْلِمَا، فَقَصَدَا حَفْصَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ:
أَنْتُمَا مِنْ أَجَلِّ النَّصَارَى، وَابْنُ المُبَارَكِ قَادِمٌ (2) لِيَحُجَّ، فَإِذَا أَسْلَمْتُمَا عَلَى يَدِهِ، كَانَ ذَلِكَ أَعْظَمَ عِنْدَ المُسْلِمِيْنَ، وَأَرْفَعَ لَكُمَا، فَإِنَّهُ شَيْخُ المَشْرِقِ.
فَانْصَرَفَا عَنْهُ، فَمَرِضَ الحُسَيْنُ، فَمَاتَ نَصْرَانِيّاً، فَلَمَّا قَدِمَ ابْنُ المُبَارَكِ، أَسْلَمَ الحَسَنُ عَلَى يَدِهِ (3) .
قُلْتُ: يَبْعُدُ أَنْ يَأْمُرَهُمَا حَفْصٌ بِتَأخِيْرِ الإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ عَالِمٌ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَمَوْتُ الحُسَيْنُ مُرِيْداً لِلإِسْلَامِ مُنْتَظِراً قُدُوْمَ ابْنِ المُبَارَكِ ليُسْلِمَ نَافِعٌ لَهُ.
قَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، عَنْ شُيُوْخِهِ:
أَنَّ ابْنَ المُبَارَكِ نَزَلَ مَرَّةً بِرَأْسِ سِكَّةِ عِيْسَى، وَكَانَ الحَسَنُ بنُ عِيْسَى يَرْكَبُ
(1) هو زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السجزي، أبو عبد الرحمن، المعروف ب:" خياط السنة " لأنه كان يخيط أكفان أهل السنة. توفي سنة 289 هـ. وسترد ترجمته في الجزء الثالث عشر ترجمة رقم (252) .
(2)
في " تاريخ بغداد ": وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج.
(3)
" تاريخ بغداد " 7 / 352، و" تهذيب الكمال "281.
فَيُجْتَازُ بِهِ وَهُوَ فِي المَجْلِسِ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ الشَبَابِ وَجْهاً (1) ، فَسَأَلَ ابْنُ المُبَارَكِ عَنْهُ، فَقِيْلَ: هُوَ نَصْرَانِيٌّ.
فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الإِسْلَامَ، فَاسْتُجِيْبَ لَهُ (2) .
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عِيْسَى مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ - وَكَانَ عَاقِلاً -:
عُدَّ فِي مَجْلِسِهِ بِبَابِ الطَّاقِ (3) اثْنَا عَشَرَ أَلفَ محْبَرَةٍ (4) .
وَمَاتَ: بِالثَّعْلَبِيَّةِ (5) ، مُنْصَرَفَهُ مِنْ مَكَّةَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ ابْنَي المُؤَمَّلِ بنِ الحَسَنِ يَقُوْلَانِ: أَنْفَقَ جَدُّنَا فِي الحَجَّةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيْهَا ثَلَاثَ مائَةِ أَلْفٍ (6) .
قَالَ الحَاكِمُ: فَحَجَجْتُ مَعَ ابْنَي المُؤمَّلِ، وَزُرْنَا بِالثَّعْلَبِيَّةِ قَبْرَ جَدِّهِمَا، فَقَرَأْتُ عَلَى لَوْحِ قَبْرِهِ:{وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُوْلهِ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ} [النِّسَاء: 100]
(1) ما بين حاصرتين من " تاريخ بغداد " و" تهذيب الكمال ".
(2)
" تاريخ بغداد " 7 / 352، و" تهذيب الكمال ":281.
(3)
محلة كبيرة ببغداد بالجانب الشرقي بين الرصافة ونهر المعلى.
وتعرف أيضا بطاق أسماء، نسبة إلى أسماء بنت المنصور. وكان طاقا عظيما، وكان في دارها التي صارت لعلي بن جهشيار صاحب الموفق الناصر لدين الله، وعند هذا الطاق كان مجلس الشعراء في أيام الرشيد.
(4)
" تاريخ بغداد " 7 / 353، و" تهذيب الكمال ":281.
(5)
بفتح الثاء: من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية.
(6)
" تاريخ بغداد " 7 / 354، و" تهذيب الكمال ":281.