الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَجَّةً إِنْ حَدَّثْتُ بِحَدِيْثٍ أَبَداً.
فَبَقِيَ أَبُو مُوْسَى بَعْدَهُ تِسْعِيْنَ يَوْماً لَمْ يُحَدِّثْ، وَمَاتَ (1) .
قَالَ البُخَارِيُّ (2)، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ فِي رَجَبٍ، سنَةَ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَحْفَظُ حَدِيْثَهُ، وَيَقْرَؤُهُ مِنْ حِفْظِهِ.
وَأَبُو مُوْسَى مِنْ أَقْرَانِهِ مَوْلِداً وَوَفَاةً.
53 - الجَوْهَرِيُّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ البَغْدَادِيُّ *
(م، 4)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، صَاحِبُ (المُسْنَدِ) الأَكْبَرِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ البَغْدَادِيُّ، الجَوْهَرِيُّ، وَأَصْلُهُ مِنْ طَبَرِسْتَانَ.
وُلِدَ: بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ فُضَيْلٍ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيْعٍ، وَأَنَسِ بنِ عَيَاضٍ اللَّيْثِيِّ، وَأَبِي أُسَامَةَ، وَطَبَقَتِهِم.
وَعَنْهُ: الجَمَاعَةُ - سِوَى البُخَارِيِّ - وَأَبُو الجَهْمِ بنُ طَلَاّبٍ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ جَوْصَا، وَأَبُو طَاهِرٍ بنُ فِيْلٍ، وَأَبُو عَرُوْبَةَ، وَالحَكِيْمُ التِّرْمِذِيُّ
(1)" تاريخ بغداد " 2 / 104.
(2)
" التاريخ الكبير " 1 / 49.
(*) الجرح والتعديل 2 / 104، تاريخ بغداد 6 / 93، 96، طبقات الحنابلة 1 / 94، تهذيب الكمال: 56، تذهيب التهذيب 1 / 36 / 1، تذكرة الحفاظ 2 / 515، 516، ميزان الاعتدال 1 / 35، 36، العبر 1 / 448، الوافي بالوفيات 5 / 354، غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 15، تهذيب التهذيب 1 / 123، 125، طبقات الحفاظ: 225، خلاصة تذهيب الكمال: 17، شذرات الذهب 2 / 113.
مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ خَاقَانَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيَّ عَنْ حَدِيْثٍ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ: أَخرِجِي لِيَ الجُزْءَ الثَّالِثَ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ (مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ) .
فَقُلْتُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ لَا يَصِحُّ لَهُ خَمسُوْنَ حَدِيْثاً، مِنْ أَيْنَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُوْنَ جُزْءاً؟
فَقَالَ: كُلُّ حَدِيْثٍ لَا يَكُوْنُ عِنْدِي مِنْ مائَةِ وَجْهٍ، فَأَنَا فِيْهِ يَتِيْمٌ (1) .
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُكْثِراً، صَنَّفَ (المُسْنَدَ)(2) .
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ: كَانَ أَبُوْهُ سَعِيْدٌ ثِقَةً، مُحْتَشِماً، نَبِيلاً، حَجَّ مَرَّةً، فَحَجَّ مَعَهُ أَرْبَعُ مائَةِ نَفْسٍ، مِنْهُم: هُشَيْمٌ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَكُنْتُ أَنَا مِنْهُم (3) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ النَّجَّارُ، أَخْبَرَنَا الصَّاغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ:
رَأَيْتُ صَبِيّاً ابْنَ أَرْبَعِ سِنِيْنَ قَدْ حُمِلَ إِلَى المَأْمُوْنِ، قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ، وَنَظَرَ فِي الرَّأْيِ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا جَاعَ، بَكَى.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ اللَّبَّانِ: حَفِظْتُ القُرْآنَ وَلِي خَمْسُ سِنِيْنَ.
قُلْتُ: الرَّجُلُ ثِقَةٌ، حَافِظٌ، وَقَدْ لَيَّنَهُ حَجَّاجُ بنُ الشَّاعِر بِلَا وَجْهٍ.
(1)" تاريخ بغداد " 6 / 94، و" تهذيب التهذيب " 1 / 124.
(2)
" تاريخ بغداد " 6 / 93، و" تهذيب التهذيب " 1 / 124 وفيه: يسأل موسى بن هارون أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، فقال: كثير الكتاب، كتب فأكثر. فاستأذنه في الكتابة عنه، فأذن له. وقال أبو حاتم: كان يذكر بالصدق.
(3)
" تاريخ بغداد " 6 / 94.
وَتُوُفِّيَ: مُرَابِطاً، بِعَيْنِ زَرْبَةَ (1) .
فَمَا حَرَّرُوا وَفَاتَهُ كَمَا يَنْبَغِي.
فَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ رحمه الله.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، أَخْبَرَنَا نُبَيْطُ بنُ شَرِيْطٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
شَهِدْتُ خُطْبَةَ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنَىً، فَحَمِدَ اللهَ، وَقَالَ:(الحَمْدُ للهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِيْنُهُ) .
ثُمَّ سأَلَهُم: (أَيَّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟) .
قَالُوا: هَذَا اليَوْمَ.
وَقَالَ: (وَأَيَّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟) .
قَالُوا: هَذَا البَلَدَ.
قَالَ: (فَأَيَّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟) .
قَالُوا: هَذَا الشَّهْرَ.
قَالَ: (فَإِنَّ دِمَاءكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟) .
قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ (2) .
وَبِهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى:
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ تَلَا: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ، إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (3) } [هُوْدٌ: 102] .
(1) بفتح الزاي، وسكون الراء، وباء موحدة، وألف مقصورة، كذا ضبطها ياقوت، وقال: هو بلد بالثغر من نواحي المصيصة.
(2)
رجاله ثقات.
(3)
إسناده صحيح، وأخرجه البخاري 8 / 267 في التفسير: باب قوله (وكذلك أخذ ربك القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد) ومسلم (2583) في البر والصلة: باب تحريم الظلم، والترمذي رقم (3109) وابن ماجه (4018) من طرق عن أبي معاوية، عن بريد بهذا الإسناد.