الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4259 -
ورواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) عنه وعن ابن عباس؛ وقال: في إسناده ضعف. [4259]
4260 -
وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخير أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير)). رواه ابن ماجه. [4260]
(2) باب أكل المضطر
وهذا الباب خال عن: الفصل الأول والفصل الثالث
الفصل الثاني
4261 -
عن الفجيع العامري، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ما يحل لنا من الميتة؟ قال:((ما طعامكم؟)) قلنا: نغتبق ونصطبح. قال أبو نعيم: فسره لي عقبة: قدح
ــ
الحديث الخامس إلى السابع عن ابن عباس: قوله: ((من الشفرة إلى سنام البعير)) شبه سرعة وصول الخير إلى البيت الذي يتناوب الضيفان فيه، بسرعة وصول الشفرة إلى السنام؛ لأنه أول ما يقطع ويؤكل لاستلذاذه. ومنه حديث عمر رضي الله عنه: ما أجهل عن كراكر [وأسنمة]، يريد إحضارها للأكل فإنها من أطايب ما يؤكل من الإبل.
باب أكل المضطر
الفصل الثاني
الحديث الأول عن الفجيع: قوله: ((ما يحل لنا من الميتة)) ((تو)): هذا لفظ أبي داود في كتابه، وقد وجدت في كتاب الطبراني وغيره:((ما يحل لنا الميتة)) وهذا أشبه بنسق الكلام؛ لأن السؤال لم يقع على المقدار الذي يباح له، وإنما وقع عن الحالة التي تفضي به إلى الإباحة.
أقول: في قوله: ((السؤال لم يقع عن المقدار)) نظر؛ إذ لا يستقيم المعنى بدونه. وهل يصح تفسير عقبة: قدح غدوة وقدح عشية، إلا على هذا؟ وبيانه أن القوم جاءوا يشكون الجونـ وأن ليس عندهم ما تسد به جوعتهم، كما ذكر في الحديث الذي يليه:((إنما نكون بأرض فتصيبنا بها المخمصة)) وكأنهم قالوا: ما عندنا ما نسد به جوعتنا، فما مقدار ما يحل لنا من الميتة؟؛ ولذا سأل عن مقدار طعامهم، فأجابوا قدح لبن غدوة وقدح لبن عشية. فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قدر جوعهم وأقسم عليه بقوله:((ذاك وأبى الجوع)) فأباح لهم مقدار ما يسد به جوعتهم.
غدوة، وقدح عشيه. قال:((ذاك – وأبى – الجوع)) فأحل لهم الميتة على هذه الحال، رواه أبو داود. [4261]
4262 -
وعن أبي واقد الليثي، أن رجلا قال: يا رسول الله! إنا نكون بأرض فتصيبنا بها المخمصة، فمتى يحل لنا الميتة؟ قال: ((ما لم تصطبحوا وتغتبقوا أو تحتفئوا
ــ
ومما يدل على أن السؤال عن المقدار تفسير أبي نعيم: ((قدح غدوة وقدح عشية)) لقوله: ((نغتبق ونصطبح)) أي قال في تفسيره: هو قدح غدونة وجعل اللبن طعاما؛ لأنه يجزئ منه، يدل على الحديث التاسع في الفصل الأول من باب الأشربة.
قوله: ((نغتبق ونصطبح)) ((نه)): الصبوح الغداء والغبوق العشاء، وأصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل. ((تو)): وقد تمسك بهذا الحديث من يرى تناول الميتة مع أدنى شبع، والتناول منه عند [الاضطرار] إلى حد الشبع. وقد خالف هذا الحديث الذي يليه، والأمر الذي يبيح له الميتة هو الاضطرار، ولا يتحقق ذلك مع ما يتبلغ به من الغبوق والصبوح فيمسك الرمق.
والوجه فيه أن يقال: الاغتباق بقدح والاصطباح بآخر إنما كان على سبيل الاشتراك بين القوم كلهم، ومن الدليل عليه قول السائل:((ما يحل لنا))، كأنه كان وافد قوله فلم يسأل لنفسه خاصة، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:((ما طعامكم؟)) فلما تبين له أن القوم مضطرون إلى أكل الميتة لعدم الغناء في إمساك الرمق بما وصفه من الطعام أباح لهم تناول الميتة على تلك الحالة، هذا وجه التوفيق بين الحدثين.
((خط)): القدح من اللبن بالغداة والقدح بالعشي يمسك الرمق ويقيم النفس، وإن كان لا يشبع الشبع التام، وقد أباح الله تعالى مع ذلك تناول الميتة، وكان دلالته أن تناول الميتة مباح إلى أن تأخذ النفس حاجتها من القوت والشبع، وإلى هذا ذهب مالك، وهو أحد قولي الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يتناول منه إلا قدر ما يمسك رمقه، وهو القول الآخر للشافعي.
وقوله: ((وأبى الجوع)) هي كلمة جارية على ألسنة العرب تستعملها كثيرا في مخاطبتها، يريد بها التوكيد، وقد ورد النهي عن الحلف بالآباء. ويحتمل أن يكون ورود هذا قبل النهي. انتهى كلامه. وقوله:((وأبى)) جملة قسمية معترضة بين المبتدأ والخبر الدالان على الجواب.
الحديث الثاني عن أبي واقد: قوله: ((إن رجلا قال)) أي رجل من الرجال. قوله: ((أو