الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البدعة، ومن هنا ينقدح لك أن من حذف البدعة من رسم العدالة فلدخولها في لفظ الكبائر المذكورة في الرسم أو يقول إنها تخل بالعدالة فهذا يعود على شرطية العدالة في الراوي بالنقض].
المبتدع الداعية إلى بدعته:
قال (ص/103: 105): [سبقت الإشارة إلى أنهم قد استثنوا من المبتدعة الداعية فقالوا ولا يقبل خبره قال في التنقيح فإن قلت ما الفرق بين الداعية وغيره عندهم قلت ما أعلم أنهم ذكروا فيه شيئا ولكن نظرت فلم أجد غير وجهين: أحدهما أن الداعية شديد الرغبة في استمالة قلوب الناس إلى ما يدعوهم إليه فربما حمله عظيم ذلك على تدليس أو تأويل. الوجه الثاني أن الرواية عن الداعية تشتمل على مفسدة وهي إظهار أهليته للرواية وأنه من أهل الصدق والأمانة وذلك تغرير لمخالطته وفي مخالطة من هو كذلك للعامة مفسدة كبيرة قلت وهذا الوجه الآخر قد أشار إليه أبو الفتح القشيري نقله عنه الحافظ ابن حجر ثم قال في التنقيح والجواب عن الأول أنها تهمة ضعيفة لا تساوي الورع أي المانع الشرعي الذي يمنع ذلك المبتدع المتدين من الفسوق في الدين وارتكاب دناءة الكذب. الذي يتنزه عنه كثير من الفسقة المتمردين كيف والكاذب لا يخفى تزويره وعما قليل ينكشف تدليسه وتغريره ويفهمه النقاد وتتناوله ألسنة أهل الأحقاد وأهل المناصب الرفيعة يأنفون من ذلك فكيف إذا كانوا من أهل الجمع بين الصيانة والديانة. وقد احتجوا بقتادة لما قويت عندهم عدالة أمانته وهو داعية على أصولهم إلى بدعة الاعتزال. قال الإمام الذهبي في التذكرة كان يرى القدر ولم يكن يقنع حتى كان يصيح به صياحا. ثم قال صاحب التنقيح والجواب عن الثاني أنا نقول إما أن يقوم الدليل الشرعي على قبولهم أو لا إن لم يدل على وجوب قبولهم لم نقبلهم دعاة كانوا أو غير دعاة وإن دل على وجوب القبول لم يصلح ما أورده مانعا من امتثال الأمر ولا مسقطا انتهى
فعلمت من هذا كله قبول من لم يتهم بالكذب وعدم شرطية العدالة بالمعنى الذي أرادوه وهو أنه لا يرد من المبتدعة إلا من أجاز الكذب لنصرة مذهبه كالخطابية]
إخراج الشيخان لبعض المبتدعة:
وقال (ص/85: 93): [وفي البخاري من المبتدعة أمم لا يحصون وفي
غيره من الأمهات وناهيك أنه أخرج لعمران بن حطان الخارجي المادح لقاتل علي رضي الله عنه بالأبيات المشهورة السائرة وأخرج البخاري وأبو داود والترمذي لعمران بن مسلم القصير قال يحيى القطان كان يرى القدر وهو مستقيم الحديث وأخرج الستة للفضل بن دكين وهو شيعي وأخرج الستة لأبي معاوية الضرير قال الحاكم احتجا به وقد اشتهر عنه الغلو قال الإمام الذهبي غلو التشيع وقد وثقه العجلي وأخرجوا أيضا لعدي بن ثابت وقد قال فيه ابن معين شيعي مفرط وقال الدارقطني رافضي غال وأخرج البخاري لإبراهيم بن طهمان وقد رموه بالإرجاء وأخرج البخاري لإسماعيل بن أبان وهو أحد شيوخه قال الجوزجاني كان مائلا عن الحق ولم يكن يكذب في الحديث قال ابن عدي يعني ما عليه الكوفيون من التشيع قال الحافظ ابن حجر الجوزجاني كان ناصبيا منحرفا عن علي فهو ضد الشيعي المنحرف عن عثمان والصواب موالاتهم جميعا ولا ينبغي لنا تسمع قول مبتدع في مبتدع انتهى.
وأخرج الشيخان لأيوب بن عايذ بن مدلج وثقة ابن معين وأبو حاتم والنسائي والعجلي وأبو داود وزاد أبو داود وكان مرجئا وقال البخاري وكان يرى الإرجاء إلا أنه صدوق وأخرج البخاري والترمذي والنسائي ليحيى بن صالح الوحاظي (1) الحمصي وثقه ابن معين وأبو اليمان قال إسحاق بن منصور كان مرجئا إذا عرفت هذا فهؤلاء جماعة بين مرجئ وقدري وشيعي وناصبي غال وخارجي أخرجت أحاديثهم في الصحيحين وغيرهما ووثقوا كما سمعت وهم قطرة من رجال الكتب الستة الذين لهم هذه البدع وحكموا بصحة أحاديثهم مع الابتداع الذي ليس وراءه وراء وهل وراء بدعة الخوارج من شيء فهو دليل ناهض على إجماعهم على أن عمدة قبول الرواية وعلتها حصول الظن بصدق الراوي وعدم تلوثه بالكذب ألا ترى قول مالك في جماعة لا عدالة لهم كانوا لئن يخروا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا فما لاحظ إلا ظنه بصدقهم وقول من قال في إسماعيل بن أبان كان مائلا عن الحق إلا أنه كان لا يكذب في الحديث.
(1) بالأصل: أبو حائطي، والتوصيب من كتب التراجم.
مناقشة غريبة:
وكذا توثيقهم لجميع من سمعت مع ذكرهم لعظائم بدعهم ما ذاك إلا لأن المدار على ظن الصدق لا غير وكفاك بقول الحافظ ابن حجر إنه لا أثر للتضعيف مع ظن الصدق والضبط وإذا عرفت هذا اتضح لك ما في رسم الصحيح والحسن من الاختلال حيث أخذوا عدالة الراوي شرطا فيهما وفسروا العدالة بما لا بدعة معه ووصلوا إلى محل التصحيح والتحسين فحكموا على أحاديث المبتدعة بهما وقد أطبقت على تلك الشريطة كتب أصول الحديث وكتب أصول الفقه حتى إنه لم يستدل ابن الحاجب في مختصر المنتهى ولا من تابعه كمؤلف نهاية السؤل وشرحها على شرطية العدالة في الراوي وإنما اشتغلا بتفسيرها كأن شرطيتها أمر قد علم من الدين ضرورة]
(ومما يؤيد ما قاله أيضاً إخراج الأئمة في دواوين السنة لبعض المبتدعة فيما يتعلق ببدعتهم، فقد روى الإمام أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه: عن عدي بن ثابت عن زر قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأمّي صلى الله عليه وسلم إليّ أنّ لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.
وعدي بن ثابت: قال عنه الذهبي في الكاشف: ثقة، لكنه قاص الشيعة وإمام مسجدهم بالكوفة.
(
…
وللشيخ عبد الله السعد تحقيق لطيف حول مبحث العدالة، وعلاقتها بالبدعة، انقل عبارته لأهميتها قال: [فأما ما يتعلق بالعدالة: فالعدالة هي: " الاستقامة " وهذه الاستقامة مرجعها إلى الاعتقاد والأقوال والأعمال. فلا بد أن يكون الاعتقاد والأقوال والأعمال مستقيمة حتى يكون هذا الراوي مستقيماً وعدلاً. لكن أحياناً قد تتخلف بعض هذه الأشياء ومع ذلك لا يضر هذا الراوي فيما يتعلق بالحكم عليه من حيث الثقة وعدم ذلك.
فمثلاً المبتدع إذا لم تكن بدعته بدعة كبرى تخرجه من الملة. فهذا لا ينافي أن يحكم عليه بالثقة. وذلك أنه إذا كان صادقاً وكان حافظاً وضابطاً، فهذا لا يمنع من إطلاق الثقة عليه وإن كان هو ليس بعدل فيما يتعلق بالاعتقاد وذلك بسبب
بدعته لأن هذا ليس له علاقة في الحكم على الراوي من حيث الثقة وعدمها.
تلك الثقة التي تدعونا لقبول الإسناد وعدم رده. ولذلك أهل العلم وثقوا كثيراً من الرواة ممن وصف ببدعة وقبلوهم في مجال الرواية وصححوا أحاديثهم.
مثال ذلك: محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله، قال في صحيحه:" حدثنا عباد بن يعقوب الرواجني الثقة في حديثه، المتهم في دينه (1) " ففرق ما بين توثيقه في حديثه وما بين اعتقاده فقال: " المتهم في دينه " وذلك أنه متهم بالتشيع، ففي الحقيقة أن البدعة لا يرد بها الخبر مطلقاً على القول الصحيح، سواءً كان هذا الراوي روى فيما يؤيد بدعته أو فيما لا يؤيد بدعته. وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال (2):
القول الأول: رد رواية المبتدع مطلقاً. وأن الراوي المبتدع لا يقبل في مجال الرواية، وبالتالي لا يصح خبره ولا يقبل.
وهذا القول يذهب إليه أحياناً " أبو حاتم بن حبان البستي " صاحب الصحيح وهناك أمثلة على تضعيفه لبعض الرواة الثقات من أجل بدعتهم. فمثلاً أنه ضعف " حريز بن عثمان الرحبي" وهو ثقة ثبت وإنما الذي دعاه إلى تضعيفه، هو ما يتعلق ببدعته ألا وهى بدعة النصب، فلذلك ذهب إلى تضعيفه مع أنه ثقة ثبت وممن يذهب إلى ذلك أبو إسحاق إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني وخاصة فيمن وصف بالتشيع، فكان يرد حديث من هو موصوف بذلك. إلا نفراً من الرواة ممن اشتهروا بالحفظ والضبط كأبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، وسليمان بن مهران الأعمش مع أنه حاول أن يرد أحاديثهم، ثم قبلهم.
(1) - ولفظ ابن خزيمة: (المتهم في رأيه الثقة في حديثه).
(2)
- وقد وصل بها أبو بكر كافي قي رسالته منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها (من خلال الجامع الصحيح) والتي أعدها لنيل درجة الماجستير، من جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة الجزائر، والتي طبعت بدار ابن حزم إلى خمسة أقوال، وزاد: تقبل رواية المبتدع إذا كان مرويه مما يشتمل على ما ترد به بدعته، وذلك لبعده حينئذ عن تهمة الكذب 'تقبل روايته إذا كانت بدعته صغرى، وإذا كانت كبرى فلا تقبل. ولعل الله عزوجل يمن بعرض أدلة هذه الأقوال بأوسع من ذلك عند محله من الموقظة.
القول الثاني: هو التفصيل: فإذا كان هذا الراوي روى حديثاً يؤيد بدعته فهنا لا يقبل، وأما إذا روى حديثاً لا يؤيد بدعته فيقبل ، وهذا التفصيل قال به إبراهيم بن إسحاق الجوزجاني كذلك، واختاره كثير من المتأخرين ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.
القول الثالث: أن البدعة لا تؤثر على الراوي. إذا ثبت أنه حافظ ضابط وصادق ليس بكاذب، وهذا قول جمهور النقاد، جمهور المتقدمين وعلى رأسهم" الإمام علي ابن المديني ويحيى بن معين ويحيى بن سعيد القطان" وغيرهم، وعلى هذا المذهب البخاري ومسلم والترمذي والنسائي" وغيرهم من أهل العلم بالحديث.
ومن ذلك: أن مسلم بن الحجاج رحمه الله خرج من طريق عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال:" إنه لعهد النبي الأمي إلى أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " وعدي بن ثابت" موصوف بأنه قاص الشيعة. ولا شك أن هذا الحديث قد يكون فيه تأييد لبدعته. وهو لا يدل على ذلك. ومع ذلك خرج الإمام مسلم هذا الحديث له من طريقه
…
فأقول إن القول الثالث هو القول الصحيح لأنه:
أولاً: قول المتقدمين من أهل العلم بالحديث.
ثانياً: أنه الذي جرى عليه العمل.
ثالثاً: أنه الذي يدل عليه الدليل وذلك أنا قد وثقنا هذا الراوي فيما يتعلق بضبطه وحفظه (1)، ولم نجد له حديثاً منكرا. فحكمنا على هذا الراوي أنه ثقة إذاً علينا أن نقبل روايته سواء كانت هذه الرواية تتعلق ببدعته أو لا وأما القول بأن الراوي إذا روى حديثاً يؤيد بدعته أنه يرد حديثه وإذا روى حديثا لا يؤيد بدعته فإنه يقبل حديثه، فهذا قول فيه تناقض وتدافع، وذلك لأنك قد حكمت عليه بأنه ثقة فيلزم من هذا قبولك لحديثه، وإما إذا رددت حديثه فيما يؤيد بدعته فهذا مصير منك إلى عدم القول بثقته، وإلى الشك في ثقته، وإلى إمكان كذبه وإتيانه بشيء
(1) - لاحظ أن العدالة الدينية هي الاستقامة في الدين، واما العدالة في الرواية فهي تتعلق بحفظ الرواة وضبطهم لما يرونه، وهي المقصودة هنا.
يؤيد بدعته، إذن لم تثبت لك ثقة هذا الراوي، وقد حكمت قبل ذلك بأنه ثقة فهذا القول ضعيف وليس بصحيح وهذا ما يتعلق بمسألة العدالة
…
].
وقال أبو بكر كافي في رسالته منهج "الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها من خلال الجامع الصحيح"(ص/103: 106) بعد أن عرض الأقوال الخمسة التي وقف عليها في حكم الرواية عن أهل البدع: [بعد أن سردت أقوال الأئمة ومذاهبهم في الرواية عن أهل البدع والأهواء، فقد تبين أن مذاهبهم متباينة جداً. امتزجت فيها أقوال المحدثين بآراء علماء الكلام والأصول. فلا بد من استجلاء الموقف العملي للمحدثين من خلال مصنفاتهم، ومن هؤلاء الإمام البخاري رحمه الله فكيف تعامل مع روايات أهل البدع في صحيحه؟
إذا تأملنا رجال البخاري رحمه الله نجد جملة كبيرة منهم قد رموا ببدع اعتقاية مختلفة وقد أورد الحافظ في " هدي الساري "(1) من رمي من رجال البخاري بطعن في الاعتقاد فبلغوا (69) راوياً، ومن خلال التتبع لهؤلاء الرواة يمكن أن نستخلص المعايير التي اعتمدها البخاري في الرواية عن أهل البدع ويمكن أن نجملها في النقاط التالية:
-
…
ليس فيهم من بدعتهم مكفرة.
-
…
أكثرهم لم يكن داعية إلى بدعته، أو كان داعية ثم تاب (2).
-
…
أكثر ما يروي لهم في المتابعات والشواهد.
-
…
أحياناً يروى لهم في الأصول لكن بمتابعة غيرهم لهم.
-
…
كثير منهم لم يصح ما رموا به.
إذن فالعبرة إنما هي صدق اللهجة، وإتقان الحفظ، وخاصة إذا انفرد المبتدع بشيء ليس عند غيره.
وما ذهب إليه البخاري هو مذهب كثير من المحدثين، ومن هؤلاء تلميذه وخريجه الإمام مسلم، فقد روى في صحيحه عن أهل البدع والأهواء المعروفين
(1) - هدي الساري (ص/483 - 484).
(2)
- انظر ترجمة: عمران بن حطان في هدي الساري ص404، وترجمة شبابة بن سوار في الهدي ص469، وترجمة: عبد الحميد بن عبدالرحمن الحماني في الهدي ص437.
بالصدق والإتقان، وخاصة إذا انضم إلى ذلك الورع والتقوى، وما ذهب إليه الشيخان هو رأي أكثر الأئمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وإنما توقف من توقف منهم في الرواية عن أهل البدع إما لأنه لم يتبين لهم صدقهم، أو أرادوا محاصرة البدعة وإخمادها حتى لا تفشوا، ولكن شاء الله تعالى أن تكثر البدع وتفشو، وتبناها كثير من العلماء والفقهاء والعباد فلم يكن من المصلحة ترك رواياتهم، لأن في تركها، اندراساً للعلم، تضييعاً للسنن. فكانت المصلحة الشرعية تقتضي قبولها ما داموا ملتزمين بالصدق والأمانة. قال الخطيب البغدادي - بعد أن ذكر أسماء كثير من الرواة احتج بهم وهم منسوبون إلى بدع اعتقادية مختلفة:". دون أهل العلم قديماً وحديثاً رواياتهم واحتجوا بأخبارهم، فصار ذلك كالإجماع منهم، وهو أكبر الحجج في هذا الباب وبه يقوى الظن في مقارنة الصواب "(1).
وقال علي بن المديني: " لو تركت أهل البصرة لحال القدر، ولو تركت أهل الكوفة لذلك الرأي خربت الكتب "(2).]
(وعليه فالأظهر، والمعمول به في الصحيحين وغيرهما من دواوين السنن أن المبتدع، روايته مقبولة إذا كان معروفا بالصدق والأمانة، لم يظهر عليه ولم يكن من مذهبه استحلال الكذب، فهذا تقبل روايته كما خرج الشيخان لمثل هذه الطائفة، حتى وإن روى ما يؤيد بدعته، فإن الراجح والمعمول به قبول روايته أيضاً إن كان على النحو السابق؛ وعليه فالأنسب حذف قيد السلامة من البدع في رسم عدالة الرواة.
فإن قيل أن البدع تدخل في الكبائر قيل: بل إن جنس البدع أعظم جرما من جنس الكبائر لما فيها من افتئات واستدراك على الشرع بالزيادة والنقص، إلا أن هذا لا يمنع من أن تكون بعض البدع أخف من بعض الكبائر فالكلام على الجنس. حتى أنه وإن قيل إن البدع لا تقاس على الكبائر لما فيها من نوع شبهة تأويل لما بَعُد ذلك؛ وعليه فدخول البدع في حكم المعاصي لا يصح لما بينهما من الفروق، وقد أوضحت ذلك في بحث البدعة عند الكلام على أقسام البدع.
(1) - الكفاية ص153 - 154.
(2)
- المصدر نفسه ص157.