الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حال الإطلاق إلا في المرفوع والموقوف، وأما في حال التقييد فيسوغ أن يقال في المقطوع، وهو واقع في كلامهم يقولون: هذا متصل إلى سعيد بن المسيب، أو إلى الزهري، أو إلى مالك] (1).
المسألة الثانية: معنى السند:
أ- لغة:
قال الجوهري في "الصحاح": [السَنَدُ: ما قابلك من الجبلِ وعلا عن السفح. وفلان سَنَدٌ، أي معتمَدٌ. وسَنَدْتُ إلى الشئ أسند سنودا، واستندت بمعنى. وأَسْنَدْتُ غيري. والإسنادُ في الحديث: رفْعُه إلى قائله].
ب ـ اصطلاحاً:
قال السخاوي في فتح المغيث (1/ 16): [المتصل الإسناد: أي السالم إسناده، الذي هو كما قال شيخنا في شرح النخبة: الطريق الموصلة إلى المتن، مع قوله في موضع آخر منه: إنه حكاية طريق المتن، وهو أشبه فذاك تعريف السند].
قال ابن جماعة في المنهل الروي (1/ 29): [وأما السند فهو الإخبار عن طريق المتن، وهو مأخوذ إما من السند وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل لأن المسند يرفعه إلى قائله، أو من قولهم فلان سند أي معتمد، فسمي الإخبار عن طريق المتن سندا لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه. وأما الإسناد فهو رفع الحديث إلى قائله والمحدثون يستعملون السند والإسناد لشيء واحد].
قال الصنعاني في توضيح الأفكار: (1/ 8): [السند هو الإخبار عن طريق المتن من قولهم (فلان سند) أي معتمد سمي سندا لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعه عليه وأما الإسناد فهو رفع الحديث إلى قائله وقد يستعمل كل منهما في مكان الآخر فقوله (ما اتصل سنده) احتراز عن المتقطع وهو الذي لم يتصل سنده بأقسامه ويأتي بيان أقسامه في كلام المصنف].
المسألة الثالثة: بمَّ يعرف اتصال السند؟
قال الفهري في السنن الأبين (ص/ 41 - 42: ([اعلم أن البيِّن اتصاله من الحديث ما قال فيه ناقلوه: سمعت فلانا، أو حدثنا، أو أنبانا، أو نبأنا، أو أخبرنا
(1) - وسوف يأتي بإذن الله ذكر الخلاف في هذه المسألة في باب المتصل في محله من الرسالة.
، أو خبرنا، أو قرأ علينا، أو قرأنا، أو سمعنا عليه، أو قال لنا، أو حكى لنا، أو ذكر لنا، أو شافهنا، أو عرض علينا، أو عرضنا عليه، أو ناولنا، أو كتب لنا إذا كتب له ذلك الشيء بعينه وكان يعرف خط الكاتب إليه، وفي اعتماده على إخبار الموصل الثقة بأنه خطه وكتابه وإلغاء الواسطة نظر الأصح إلغاؤها والأخلص اعتبارها وتبيين الحالة كما وقعت أو ما أشبه ذلك من العبارات المثبتة للاتصال النافية للانفصال فهذه كلها لا إشكال في اتصالها لغة وعرفا إذا كان الطريق كله بهذه الصفة وإن خالف بعضهم في بعضها.
وهذا الذي قلناه قبل أن يشيع اختصاص بعض هذه الألفاظ بالإجازة المعينة أو المطلقة على ما هو المعلوم من تفاصيل مذاهب المحدثين في ذلك ومن تخصيص بعض هذه الألفاظ ببعض الصور تمييزا لأنواع التحمل وتحرزا من الراوي تظهر به نزاهته على ما هو مفسر في مواضعه.
ويتلو ذلك ما شاع في استعمال المسندين وذاع في عرف المحدثين عند طلب الاختصار من إبراز عن في معرض الاتصال وهو الذي قصدناه].
وقال المليباري في رسالته علوم الحديث في ضوء تطبيقات المحدثين النقاد: [وأما العنصر الثاني - أي اتصال السند - فيعرف بما يلي:
1 -
تصريح كل من سلسلة الإسناد بما يدل على سماعه للحديث من مصدره الذي روى عنه ذلك الحديث، كقوله ك (سمعت فلاناً) أو (سمعنا فلاناً) أو (حدثني فلان) أو (حدثنا) أو (قرأت عليه) أو (حدثني قراءة عليه) أو (حدثنا قراءة عليه) أو (أخبرني) أو (أخبرنا) أو (أنبأني) أو (أنبأنا) أو (قال لي) أو (قال لنا)، أو نحو ذلك من العبارات الدالة على أن الراوي قد لقي من فوقه، وأنه سمع منه ذلك الحديث.
2 -
عنعنة الراوي، إذا لم يكن مدلساً، أو مرسلاً، فتفيد عنعنته الاتصال، وأما إن كان الراوي المعنعن مدلساً، فعنعنته تحمل على الانقطاع لقوة احتمال تدليسه في الإسناد بإسقاط شيخه الذي سمع منه هذا الحديث.
وكذا الأمر إذا اختلف العلماء في سماع الراوي ممن فوقه عموماً، ولم يتبين الراجح في ذلك، فإن الحكم على الإسناد باتصاله حينئذ متوقف على ما يزول به