المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

أرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ هَكَذَا فِيْمَا رَأَيْتُهُ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيْثِ إِلَّا - الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني - جـ ٣

[الشاطبي الأصولي النحوي]

فهرس الكتاب

- ‌الْبَابُ الثَّامِنُفِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْبِدَعِ وَالْمَصَالِحِ المرسلة والاستحسان

- ‌فَصْلٌ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌ الْبَابُ التَّاسِعُفِي السَّبَبِ الَّذِي لِأَجْلِهِ افْتَرَقَتْ فرق المبتدعةعن (جماعة المسلمين)

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌المسألة الأولى

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:

- ‌المسألة الثالثة:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ:

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ:

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ:

- ‌الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ:

- ‌المسألة العاشرة:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ (عَشْرَةَ)

- ‌المسألة الثانية عشرة

- ‌المسألة/ الثالثة/ عشرة

- ‌الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ

- ‌المسألة الخامسة عشرة

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ

- ‌الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ

- ‌الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ

- ‌المسألة العشرون:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ:

- ‌المسألة الثانية والعشرون:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ:

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ:

- ‌المسألة السادسة والعشرون:

- ‌الباب العاشرفِي بَيَانِ مَعْنَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي انْحَرَفَتْ عنه سبل أَهْلِ الِابْتِدَاعِ فضلَّت عَنِ الْهُدَى بَعْدَ الْبَيَانِ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الملاحقتعريف الفرق الواردة في الباب التاسع في المسألة السابعة

الفصل: أرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ هَكَذَا فِيْمَا رَأَيْتُهُ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيْثِ إِلَّا

أرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ هَكَذَا فِيْمَا رَأَيْتُهُ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيْثِ إِلَّا مَا وَقَعَ فِي جَامِعِ ابن وهب من حديث علي رضي الله عنه، وَسَيَأْتِي.

وَإِنْ بَنَيْنَا عَلَى إِعْمَالِ الرِّوَايَاتِ، فَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ الْإِحْدَى وَالسَّبْعِينَ (وَقْتَ)(1) أُعْلِمَ بِذَلِكَ ثُمُّ أُعلم (بِزِيَادَةِ)(2) فِرْقَةٍ، (إِمَّا)(3) أَنَّهَا كَانَتْ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في وقت (ثم أعلم بها فِي وَقْتٍ)(4) آخَرَ، وَإِمَّا أَنْ تَكُوْنَ جُمْلَةُ الْفِرَقِ فِي الملَّتين ذَلِكَ الْمِقْدَارَ فَأُخْبِرَ/ بِهِ، ثُمَّ حَدَثَتِ الثَّانِيَةُ (وَالسَّبْعُونَ)(5) فِيهِمَا فَأُخْبِرَ (بِذَلِكَ)(6) صلى الله عليه وسلم، (وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِحَسَبِ التَّعْرِيفِ بِهَا أَوِ الْحُدُوثِ)(7) وَاللَّهُ (أَعْلَمُ)(8) بِحَقِيقَةِ الأمر.

‌المسألة العاشرة:

(هذه)(9) الأمة ظهر (فيها)(10) فرقة زائدة على الفرق (الأخرى)(11)(لليهود)(12) وَالنَّصَارَى، فَالثِّنْتَانِ (وَالسَّبْعُونَ)(13) مِنَ الْهَالِكِينَ المتوعَّدين بِالنَّارِ، والواحدة في الجنة، فإذاً (قد) (14) انقسمت هذه الأمة بحسب هذا الافتراق (إلى) (15) قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ فِي النَّارِ وَقِسْمٌ فِي الْجَنَّةِ، وَلَمْ (يُبَيَّنْ)(16) ذَلِكَ فِي فِرَقِ الْيَهُودِ وَلَا فِي فِرَقِ النَّصَارَى، إِذْ لَمْ يُبَيِّنِ الْحَدِيثُ (إلا تقسيم

(1) في (غ) و (ر): "في وقت".

(2)

في (م): "بالزيادة".

(3)

في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "إما".

(4)

ما بين () زياد من (غ) و (ر).

(5)

في (ط) و (خ) و (ت): "السبعين".

(6)

في (ط): "ذلك".

(7)

ما بين () ساقط من (غ) و (ر).

(8)

زيادة من (م) و (خ) و (غ) و (ر).

(9)

في (م): "المسألة هذه". وفي (غ) و (ر): "إن هذه".

(10)

في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "أن فيها".

(11)

في (غ) و (ر): "الأخر".

(12)

في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "اليهود".

(13)

في (م): "والسبعين".

(14)

زيادة من (غ) و (ر).

(15)

زيادة من (غ) و (ر).

(16)

في (غ) و (ر): "يتبين".

ص: 180

هذه الْأُمَّةِ) (1)(فَيَبْقَى)(2) النَّظَرُ: هَلْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ أَمْ لَا؟ وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ (نظر ثان)(3): هَلْ زَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِرْقَةً هَالِكَةً أَمْ لَا؟ وَهَذَا النَّظَرُ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَنِي عليه (فقه)(4)(وَلَكِنَّهُ)(5) مِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ فِي الْحَدِيثِ.

فَظَاهِرُ النَّقْلِ فِي (مَوَاضِعَ مِنَ/ الشَّرِيعَةِ)(6) أَنَّ كُلَّ طائفة/ من اليهود والنصارى لا بد أَنْ (يُوجَدَ)(7) فِيهَا مَنْ آمَنَ بِكِتَابِهِ وَعَمِلَ (بِسُنَّتِهِ)(8)، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (9)، فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يفسق، وقال تعالى (في النصارى) (10):{فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (11)، وَقَالَ تَعَالَى:{وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ *} (12)، وقال تعالى:{مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} (13) وَهَذَا كَالنَّصِّ.

/ (وَفِي)(14) الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ"(15)، فَهَذَا يدل

(1) في (ت): "أن لا تقسيم لهذين الأمتين". وفي (ط) و (م) و (خ): "أن لا تقسيم لهذه الأمة".

(2)

في (ت): "فينبغي".

(3)

في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "نظران".

(4)

زيادة من (غ) و (ر).

(5)

في (ط): "لكنه".

(6)

في (ت): "مواطن من مواضع من الشريعة".

(7)

في (م) و (غ) و (ر): "وجد".

(8)

في (غ) و (ر): "به".

(9)

سورة الحديد: الآية (16).

(10)

زيادة من (غ) و (ر).

(11)

سورة الحديد: الآية (27).

(12)

سورة الأعراف: الآية (159).

(13)

سورة المائدة: الآية (66).

(14)

في (م): "في".

(15)

أخرجه البخاري في الصحيح (3446، 3011، 2551، 2547، 2544، 508397)، وفي الأدب المفرد (203)، ومسلم (154 و1666)، وأبو داود الطيالسي في المسند (502)، والحميدي في المسند (768)، وأحمد في المسند (4 395 و414)، والدارمي (2244)، وابن ماجه (1956)، وأبو داود (2053)، والترمذي (1116)، والنسائي (3344)، وأبي يعلى (7256)، وابن حبان (227 و4053)، والطبراني في الصغير (113) وفي الأوسط (1889)، والبيهقي في السنن الكبرى (13516 و1517).

ص: 181

(بِإِشَارَتِهِ)(1) عَلَى الْعَمَلِ بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّهُ.

/وخرَّج (عبد بن حميد)(2) عن ابن مسعود قَالَ: قَالَ (لِي)(3) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قلت: لبيك رسول الله، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لبيك يا رسول الله، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لبيك يا رَسُولَ اللَّهِ)(4)، قَالَ: أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ ـ قَالَ ـ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْوِلَايَةُ فِي اللَّهِ وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ (في الله) (5) ـ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ـ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ـ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ قَالَ: أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا فقِهوا فِي دِينِهِمْ.

ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ـ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ قَالَ: هَلْ تَدْرِي أي الناس أعلم؟ قلت: الله ورسوله/ أعلم، قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ (لِلْحَقِّ)(6) إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كان يزحف على استه، وَاخْتَلَفَ مَنْ (كَانَ)(7) قَبْلَنَا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً نَجَا (مِنْهُمْ)(8) ثَلَاثٌ وَهَلَكَ سَائِرُهَا، فِرْقَةٌ (أزَّت)(9) الْمُلُوكَ وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ (اللَّهِ وَدِينِ)(10) عيسى بن مريم حتى قتلوا، وفرقة لم يكن لها طاقة/ (بمؤازاة)(11) الْمُلُوكِ، فَأَقَامُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ فَدَعَوْهُمْ إِلَى دين الله ودين

(1) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بإشارة".

(2)

في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "عبد الله بن عمر".

(3)

زيادة من (غ) و (ر).

(4)

ما بين () زيادة من (غ) و (ر).

(5)

في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "فيه".

(6)

في (غ) و (ر): "بالحق".

(7)

زيادة من (غ) و (ر).

(8)

في (غ) و (ر): منها.

(9)

في (ط): "آذت" وهو خطأ، والصواب كما في بقية النسخ وروايات الحديث "أَزَّت" يعني بمقاومة، أصلها من أزز. انظر لسان العرب مادة:"أزا".

(10)

زيادة من (م) و (خ) و (غ) و (ر).

(11)

في (ط): "بمؤاذاة" والصواب كما في بقية النسخ وروايات الحديث: "بمؤازاة" أي: بمقاومة. انظر لسان العرب مادة: "أزا".

ص: 182

عيسى/ (بن مَرْيَمَ)(1) فَأَخَذَتْهُمُ الْمُلُوكُ (فَقَتَلَتْهُمْ)(2) وَقَطَّعَتْهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ، وَفِرْقَةٌ لم يكن لها طَاقَةٌ (بِمُؤَازَاةِ)(3) الْمُلُوكِ وَلَا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهَرَانَيْ قَوْمِهِمْ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عيسى بن مريم، فساحوا في الجبال (وترهَّبوا)(4) فِيهَا، (فَهُمُ) (5) الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عز وجل (فِيهِمْ) (6):{وَرَهْبَانِيَّةً/ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَاّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (7)، فَالْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِي وصدَّقوا بِي، وَالْفَاسِقُونَ الذين كذَّبوا بي وجحدوا بي) (8). فأخبر (في هذا الخبر)(9) أَنْ فِرَقًا ثَلَاثًا نَجَتْ مِنْ تِلْكَ الْفِرَقِ الْمَعْدُودَةِ وَالْبَاقِيَةُ هَلَكَتْ.

وخرَّج ابْنُ وَهْبٍ مِنْ حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أَنَّهُ دَعَا رَأْسَ (الْجَالُوتِ)(10) وَأَسْقُفَ/ النَّصَارَى فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمَا عَنْ أَمْرٍ وَأَنَا أَعْلَمُ به منكما فلا (تكتماني)(11)، يا رأس الجالوت، أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَأَطْعَمَكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَضَرَبَ لَكُمْ فِي الْبَحْرِ طَرِيقًا يَبَسًا، وَجَعَلَ لَكُمُ الْحَجَرَ الطُّورِيَّ يَخْرُجُ لكم منه (اثنتا)(12) عَشْرَةَ عَيْنًا لِكُلِّ سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَيْنٌ، إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي عَلَى كَمِ (افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ) (13) مِنْ فِرْقَةٍ/ بَعْدَ مُوسَى؟ فَقَالَ لَهُ: ولا فرقة واحدة، فقال له علي (ثلاث مرات) (14): كَذَبْتَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدِ افترقت على إحدى وسبعين

(1) ساقط من (غ) و (ر).

(2)

زيادة من (غ) و (ر).

(3)

في (ط): "بمؤاذاة".

(4)

في سائر النسخ ما عدا (غ): "وهربوا".

(5)

في (غ) و (ر): "هم".

(6)

ساقط من (غ) و (ر).

(7)

سورة الحديد: الآية (27).

(8)

تقدم تخريجه (1 317).

(9)

زيادة من (غ) و (ر).

(10)

في (م): "الجلوت". ورأس الجالوت لقب يطلق على ملك اليهود، وكان يُسمى من قبل بالقطنون. فتح الباري (10 593).

(11)

في (ط) و (خ): "تكتما". وفي (م): "تكتموني".

(12)

في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "اثنتي".

(13)

ما بين القوسين ساقط من (م). وفي (غ) و (ر): "افترقت بنو إسرائيل".

(14)

زيادة من (غ) و (ر).

ص: 183

فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا (فِرْقَةً وَاحِدَةً)(1).

ثُمَّ دَعَا الْأَسْقُفَ (2) فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، وَجَعَلَ عَلَى رِجْلِهِ الْبَرَكَةَ، وَأَرَاكُمُ الْعِبْرَةَ، فَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ (وَالْأَبْرَصَ)(3) وَأَحْيَا (الْمَوْتَى)(4)، وَصَنَعَ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ طُيُورًا، وَأَنْبَأَكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تدَّخرون فِي بُيُوتِكُمْ، فَقَالَ: دُونَ هَذَا (الصِّدْقُ)(5) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ له علي رضي الله عنه: (على)(6) كم افترقت (النصارى)(7) بعد عيسى بن مَرْيَمَ مِنْ فِرْقَةٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ وَلَا فِرْقَةً، فَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: كَذَبْتَ،/ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدِ افْتَرَقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا (فرقة)(8) واحدة، (ثم قال) (9):(أَمَّا)(10) أَنْتَ يَا يَهُودِيُّ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:{وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ *} (11) فهي التي تنجو، (وأما أنت يا نصراني، فيقول: {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} (12) الآية، فهذه التي تنجو) (13)، وأما نحن فيقول الله:{وَمِمَنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ *} (14).

(1) في (ت) و (م): "فرقة".

(2)

المراتب الدينية عند النصارى هي: البطرك (وهو البابا) والأسقف، والقسيس والراهب.

أما البطرك: فهو رئيس الملة عندهم، وخليفة المسيح فيهم، وكان الأساقفة يدعون البطرك بالأب تعظيماً له، فصار الأقِسَّة يدعون الأسقف فيما غاب عن البطرك بالأب أيضاً تعظيماً له، فاشتبه الاسم في أعصار متطاولة، فأرادوا أن يميزوا البطرك من الأسقف في التعظيم، فدعوه البابا، ومعناه أبو الآباء.

وأما الأسقف: فهو نائب البطرك حيث يبعث البطرك الأسقف إلى ما بعد عن البطرك من أمم النصرانية.

والقسيس: هو الإمام الذي يقيم الصلوات فيهم، ويفتيهم في الدين.

والراهب: هو المنقطع في الخلوة للعبادة، وأكثر خلواتهم في الصوامع. انظر: مقدمة ابن خلدون (1 289).

(3)

ساقط من (غ) و (ر).

(4)

في (غ) و (ر): "الميتة".

(5)

في (ر): "أصدق".

(6)

زيادة من (غ) و (ر).

(7)

في (غ) و (ر): "النصرانية".

(8)

زيادة من (غ) و (ر).

(9)

في (ط): "فقال". في (م) و (خ): "قال". وهي ساقطة من (غ) و (ر).

(10)

في (غ) و (ر): "فأما".

(11)

سورة الأعراف: الآية (159).

(12)

سورة المائدة: الآية (120).

(13)

ما بين () زيادة من (غ) و (ر).

(14)

سورة الأعراف: الآية (181).

ص: 184

فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (1). فَفِي هَذَا أَيْضًا دَلِيلٌ.

وَخَرَجَّهُ الْآجُرِّيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ (عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ)(2) عَنْهُ: إِنَّ وَاحِدَةً مِنْ فِرَقِ الْيَهُودِ وَمِنْ فِرَقِ النَّصَارَى فِي الْجَنَّةِ (3).

وخرَّج سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ/ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ/ الْأَمَدُ (فَقَسَتْ)(4) قُلُوبُهُمُ اخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمُ اسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَاسْتَحَلَّتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَكَانَ الْحَقُّ يَحُولُ (بينهم و)(5) بَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ، حَتَّى نَبَذُوا/ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَقَالُوا: اعْرِضُوا هَذَا الْكِتَابَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنْ تابعوكم فاتركوهم، وإن خالفوكم فاقتلوهم، (ثم) (6) قَالُوا: لَا، بَلْ أَرْسِلُوا إِلَى فُلَانٍ ـ رَجُلٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ـ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ، فَإِنْ (تَابَعَكُمْ)(7) فَلَنْ يُخَالِفَكُمْ أَحَدٌ بَعْدَهُ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاقْتُلُوهُ فَلَنْ يَخْتَلِفَ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَحَدٌ، فَأَرْسَلُوا إليه (فأخذ)(8) ورقة فكتب فيها (كتاب الله)(9) ثم/ جعلها في قرن، ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الثِّيَابَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقَالُوا: أتؤمن بهذا؟ (قال)(10) فَأَوْمَأَ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لي لا أؤمن بِهَذَا؟ ـ يَعْنِي الْكِتَابَ الَّذِي فِي (الْقَرْنِ)(11) ـ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَغْشَونه، فَلَمَّا مَاتَ نبشوه فوجدوا القرن ووجدوا (فيه)(12) الْكِتَابَ، فَقَالُوا:/ أَلَا تَرَوْنَ قَوْلَهُ: آمَنْتُ بِهَذَا، وما لي لا أؤمن بهذا؟ وإنما عنى

(1) أخرجه ابن نصر في السنة برقم (60) من طريق ابن وهب.

(2)

ما بين القوسين ساقط من (م).

(3)

أخرجه الآجري في الشريعة (25)، وبنحوه في مسند أحمد (3 135)، ويشهد لمعناه حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، أخرجه ابن ماجه (3992)، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه.

(4)

في (غ) و (ر): "قست".

(5)

زيادة من (غ) و (ر).

(6)

زيادة من (غ) و (ر).

(7)

في (م): "بايعكم".

(8)

في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "فأخذوا".

(9)

في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "الكتاب".

(10)

زيادة من (غ) و (ر).

(11)

في (غ) و (ر): "القرآن".

(12)

زيادة من (غ) و (ر).

ص: 185