الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(20) - (1471) - بَابُ دَابَّةِ الْأَرْضِ
(100)
- 4010 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ،
===
(20)
- (1471) - (باب دابة الأرض)
(100)
- 4010 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة ثبت له مصنفات، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه:(خ م د س ق).
(حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه:(ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري أبو سلمة الربعي، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه:(م عم).
(عن علي بن زيد) بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه:(م عم). وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة صالح الحديث، وقال العجلي: كان يتشيع ولا بأس به، وقال الساجي: كان من أهل الصدق. انتهى "تهذيب"، فهو مختلف فيه.
(عن أوس بن خالد) أبي أوس الحجازي، يكنى أبا خالد، مجهول، وقيل: إنه أبو الجوزاء، وإن صح .. فلعل له كنيتين. يروي عنه:(ت ق). روى عن: أبي هريرة، وأبي محذورة، ويروي عنه: علي بن زيد بن جدعان، قال الأزدي:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُودَ وَعَصَا مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليهما السلام، فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا، وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ؛ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْحِوَاءِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ: هَذَا يَا مُؤْمِنُ، وَيَقُولُ: هَذَا يَا كَافِرُ".
===
منكر الحديث، وقال ابن القطان: أوس مجهول الحال، والحديث مرسل، له ثلاثة أحاديث عن أبي هريرة منكرة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه أيضًا.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه علي بن زيد وأوس بن خالد، وهما مختلف فيهما.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تخرج الدابة) المذكورة في القرآن في (سورة النمل) بقوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ} (1)؛ أي: إذا حَقَّ القول وجاءَ القضاءُ بقرب يوم القيامة .. تخرج الدابة من الأرض، قيل: من مكة أو من غيرها؛ أي: تخرج من الأرض (و) الحال أن (معها خاتم سليمان بن داوود وعصا موسى بن عمران عليهما السلام، فتَجْلُو) من باب دعا؛ أي: تنوِّر تلك الدابةُ (وَجْهَ المؤمن بالعصا) أي: بضربها وَجْهَ المؤمنِ بِعَصَا موسى (وتخطم) من باب ضرب؛ أي: تختم (أنف الكافر بالخاتم) أي: بخاتم سليمان (حتى إِنَّ أهلَ الحِوَاءِ) وهو - بكسر الحاء والمد -: هو الخِوانُ - بضم الخاء المعجمة وكسرها - وهو السفرةُ التي يؤكل عليها (ليجتمعون) عند أكلهم على السفرة (فيقول) بعضُهم لبعض: (هذا) مكتوب عليه (يا مؤمن، ويقول) آخر: (هذا) مكتوب عليه (يا كافر).
(1) سورة النمل: (82).
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
===
قوله: "تخرج الدابة" أي: من مكة، وقيل: من غيرها؛ كما سيأتي بيانه.
(فتجلو) من باب دعا؛ أي: تنور وجه المؤمن بالعصا.
وفي "التحفة": أي: تصفِّيه وتُبيِّضه وتَصقُلُه (وتَخْطِمُ) كتضرب وزنًا ومعنىً؛ أي: تضرب وَجْهَ الكافر وتَسِمهُ؛ أي: تجعل على (أنفِ الكافر) سمةً؛ أي: علامة تميزه عن المؤمن (حتى إن أهل الحواء) - بكسر الحاء المهملة وبالمد -: وهي بيوت مجتمعة من الناس على الماء؛ أي: خيام لهم (ليجتمعون) عند الأكل أو عند المحادثة.
وفي رواية الترمذي: (حتى إن أهل الخِوان) - بضم الخاء وكسرها - قال الجزري: هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل، ومنه حديث:(حتى إن أهل الخوان ليجتمعون) عند الأكل أو المحادثة (فيقول: هذا) أي: بعضهم لآخر (يا مؤمن) أي: لجلاء وجهه واستنارته، (ويقول: هذا يا كافر) أي: للختم على أنفه.
(قال أبو الحسن القطانُ) تلميذُ المؤلف راوية هذا المتن عنه، القزوينيُّ: قال لنا شيخنا أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه رحمه الله تعالى: (حدَّثناه) أي: حدثنا هذا الحديث المذكور (إبراهيم بن نصر) وفي نسخبما: (إبراهيم بن يحيى) لم أر من ذكر ترجمته في كتب الرجال.
(حدثنا موسى بن إسماعيل) المِنْقَريُّ - بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف - أبو سلمة التَّبُوذَكِيُّ - بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة - ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين (223 هـ). يروي عنه:(ع).
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ مَرَّةً:"فَيَقُولُ: هَذَا يَا مُؤْمِنُ، وَهَذَا يَا كَافِرُ".
===
(حدثنا حماد بن سلمة، فذكر) موسى بن إسماعيل (نحوه) أي: نحو حديث يونس بن محمد.
وغرضه: بيانُ متابعة موسى بن إسماعيل ليونس بن محمد في رواية هذا الحديث عن حماد بن سلمة.
(وقال) موسى بن إسماعيل: (فيه) أي: في ذلك النحو (مرةً: فيقولُ: هذا يا مؤمن، وهذا يا كافر) بإسقاط لفظة: (يقول) الثانية، ويحتمل أن يكون قوله:(قال إبراهيم بن نصر) من كلام أبي الحسن تلميذ المؤلف على سبيل التجريد، ويكون غرضه حينئذٍ: بيان أنه سمع هذا الحديث من غير المؤلف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب التفسير، باب ومن سورة النمل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه أحمد وأبو داوود الطيالسي، قال أبو عيسى: وفي الباب حديث عن أبي أمامة وعن حذيفة بن أسيد، قال شارحه في "تحفة الأحوذي": أما حديث أبي أمامة .. فأخرجه أحمد وابن مردويه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"تخرج الدابة فتَسِمُ على خرَاطِيمهم، ثُمَّ يُعَمَّرُون فيكم حتى يشتري الرجلُ الدابَّة، فيقال له: مِمَّنِ اشتَرَيْتَها؟ فيقول: مِن الرَّجُلِ المُخَطَّمِ"، وأما حديث حذيفة بن أسيد .. فأخرجه الترمذي في باب الخسف، من كتاب الفتن.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، ولأن له شواهد من الحديثين المذكورين ومن الآية، فغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واعلم: أن الترمذي أورد هذا الحديث في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ} الآية، وهذه الآية مع تفسيرها هكذا:{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} يعني: إذا وجب عليهم العذاب، وقيل: إذا غضب عليهم، وقيل: إذا وجبت الحجة عليهم؛ وذلك أنهم لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر، وقيل: المراد من (القول): مُتعلَّقه؛ وهو ما وُعدوا به من قيامِ الساعة ووقوعِه وحصولِه؛ والمراد: مشارفة الساعة وظهور أشراطها.
{أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} (1)، قال الرازي في "تفسيره": تكلم الناس في الدابة من وجوهٍ:
أحدها: من مقدار جسمها، وفي الحديث:(أن طولها ستون ذراعًا)، وروي أيضًا:(أن رأسها تبلغ السحاب)، وعن أبي هريرة:(ما بين قَرْنَيْهَا فرسخ للراكب).
وثانيها: في كيفية خلقتها؛ فروي: أن لها أربع قوائم وزَغبًا ورِيشًا وجناحَين.
وفي "المختار": الزغب - بفتحتين -: الشعيرات الصفر على ريش الفرخ. اهـ
وعن ابن جريج في وصفها: لها رأس ثور، وعين خنزير، وأذن فيل، وقرن أَيْلٍ، وصدرُ أسد، ولون نمر، وخاصرة بقر، وذنب كبش، وخف بعير.
وثالثها: في كيفية خروجها، عن علي رضي الله تعالى عنه: أنها تخرج في ثلاثة أيام، والناس ينظرون إليها، فلا يخرج إلا ثلثُها، وعن الحسن: لا يتم خروجها إلا بعد ثلاثة أيام.
ورابعها: في موضع خروجها؛ سئل النبي صلى الله عليه وسلم من أين تخرج
(1) سورة النمل: (82).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الدابة؟ فقال: "من أعظم المساجد حرمةً على الله تعالى" المسجدِ الحرام، وقيل: تخرج من الصفا، فتُكَلِّمهم بالعربية.
وخامسها: في عدد خروجها؛ فروي أنها تخرج ثلاث مرات، تخرج بأقصى اليمن، ثم تَكْمُنُ، ثم تخرج بالبادية، ثم تكمن دهرًا طويلًا، فبينا الناس في أعظم المساجد حرمةً وأكرمها على الله تعالى .. فما يَهُولُهم إلا خروجُها من بين الركن حذاءَ دارِ بني مخزوم عن يمين الخارج من المسجد الحرام، فقومٌ يهربون، وقومٌ يقفون.
واعلم: أنه لا دلالة في الكتاب على شيء من هذه الأمور، فإن صح الخبر فيه عن الرسول صلى الله عليه وسلم .. قُبِلَ، وإلا .. لم يُلتفت إليه. انتهى كلام الرازي رحمه الله تعالى.
(تكلمهم) أي: تكلم الموجودين ببطلان الأديان سوى دين الإسلام، وقيل: تكلمهم بما يسوءهم بالعربية بقوله تعالى الآتي: {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُون} (1) قاله ابن عباس؛ أي: بخروجها؛ لأن خروجَها من الآيات.
وقال ابن عباس أيضًا: (تكلمهم) أي: تحدثهم، وقرأ الجمهور:(تكلمهم) من التكليم، وتدل عليه قراءة أبي بن كعب:(تنبئهم) وقرئ بفتح الفوقية وسكون الكاف؛ من الكلم؛ وهو الجرح، قال عكرمة: أي: تسمهم وسمًا (إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) بكسر (إن) على الاستئناف، وقرئ بفتحها، قال الأخفش: المعنى على الفتح بـ (أن الناس) وبها قرأ ابن مسعود.
قال أبو عبيدة: أي: تخبر الناس
…
إلى آخره، وعلى هذه؛ فالذي تكلم الناس به هو قوله: (إن الناس
…
) إلى آخره.
(1) سورة النمل: (82).
(101)
- 4011 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ،
===
وأما على الكسر .. فالجملة مستأنفة؛ كما قدمنا، ولا يكون من كلام الدابة، وقد صرح بذلك جماعة من المفسرين.
وقال الأخفش: إن كسر (إن) هو على تقدير القول؛ أي: تقول لهم: (إن الناس) فيرجع معنى القراءة الأولى على هذا إلى معنى الثانية.
والمراد بالناس في الآية: هو الناس على العموم، فيدخل في ذلك كل مكلف، وقيل: المراد: الكفار خاصة، وقيل: كفار مكة، والأول أولى؛ كما صنع جمهور المفسرين.
والمعنى: لا يؤمنون بالقرآن المشتمل على البعث والحساب والعقاب. انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(101)
- 4011 - (2)(حدثنا أبو غسان محمدُ بن عمرو) بدلٌ مما قبله، أو عطفُ بيان عنه، ابنِ بكرٍ الرَّازِيُّ (زُنَيْجٌ) - مصغرًا بزاي ونون وجيم - لَقبُه، بدلٌ من الفاعل، أو عطف بيانٍ له؛ لأنه إذا اجتمعت الأعلام الثلاثة .. هكذا رُتبت، ثقة، من العاشرة، مات في آخر سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، أو أول التي بعدها. يروي عنه:(م د ق). وذكره ابن حبان في "الثقات".
(حدثنا أبو تُميلة) - مصغرًا - المروزي يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم مشهور بكنيته، ثقة، من كبار التاسعة. يروي عنه:(ع).
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبَ بِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ قَرِيبٍ مِنْ مَكَّةَ؛ فَإِذَا أَرْضٌ يَابِسَةٌ حَوْلَهَا رَمْل، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ"، فَإِذَا فِتْرٌ فِي شِبْرٍ،
===
(حدثنا خالدُ بن عُبيد) - مصغرًا - العتكيُّ - بفتح المهملة والمثناة الفوقية - أبو عصام البصري نزيل مرو، متروك مع جلالته، من الخامسة. يروي عنه:(ق).
(حدثنا عبد الله بن بُريدة) بن الحُصيب - بالتصغير فيهما - الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب - بمهملتين مصغرًا - قيل: اسمه عامر وبريدة لقبه، أبي سهل الأسلمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه:(ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه خالد بن عبيد، وهو متروك الحديث.
(قال) بريدة بن الحصيب: (ذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: مَعِي (إلى موضع بالبادية) لم أر من ذكر اسمه، والبادية ضد الحاضرة (قريبٍ) ذلك الموضع (من مكة) المكرمة (فإذا أرض يابسة) فإذا وصلنا ذلك الموضع .. فاجأنا رؤية أرض يابسة لا نبات فيها (حولها) أي: حول تلك الأرض وجانبها (رمل) كثير (فقال) لي (رسول الله صلى الله عليه وسلم: تخرج الدابة) المذكورة في آخر سورة النمل (من هذا الموضع فإذا) هو؛ أي: ذلك الموضع (فِتْر) أي: قَدْرُ شبر (في شبر) والفِتْرُ - بكسر أوله وسكون ثانيه - كالشبر وزنًا
قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: فَحَجَجْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ، فَأَرَانَا عَصًا لَهُ، فَإِذَا هُوَ بِعَصَايَ هَذِهِ هكَذَا وَهكَذَا.
===
ومعنىً، وفي "الصحاح": الفِتْرُ: ما بين طرفي السبابة والإبهام؛ أي: مكان ضيق جدًّا.
قال خالد بن عبيد بالسند السابق: (قال) لنا شيخنا: عبد الله (بن بريدة: فحججتُ) أنا مع والدي بريدة (بعد ذلك) أي: بعدما أَراني أبي الموضع الذي أراه إياه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرني أنَّ الدابة تخرج من هذا الموضع (بسنين) أي: حججت بعد سنين كثيرة من تلك القِصَّة (فأرانا) والدي بريدة (عصًا له) أي: عصًا لأبي بريدة كانت معه؛ (فإذا هو) أي: ذلك الموضع الذي أشار إليه صلى الله عليه وسلم (بـ) قدر ويؤنث - مُساوٍ (عصَايَ هذه) أي: الَّتي أنا أمشي بها الآن (هكذا) أي: طولًا (وهكذا) أي: عرضًا، وهو ما جاء مُصرَّحًا في روايةٍ للخبر عند ابن عدي في "الكامل".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (11)(410)؛ لضعف سنده؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم